مديرو الجمارك العرب يناقشون في مراكش سبل تحقيق اتحاد جمركي مشترك

زهير شرفي لـ {الشرق الأوسط}: المشروع طموح وبحاجة إلى تأنٍ يراعي مصالح الجميع

جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)
TT

مديرو الجمارك العرب يناقشون في مراكش سبل تحقيق اتحاد جمركي مشترك

جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط في مراكش («الشرق الأوسط»)

ناقش مديرو الجمارك العرب، خلال اجتماعين منفصلين على مدى يومين، سبل تسهيل المبادلات ومكافحة الغش والتقليد وحقوق الملكية، كما بحثوا تدابير الرفع من قدرات الإدارات المركزية للدول العربية، فيما يتعلق بدورها في مجال التنافسية الاقتصادية والتكامل الاقتصادي الجهوي، فضلا عن خطوات إحداث اتحاد جمركي عربي، وطلب انضمام دولة فلسطين إلى المنظمة العالمية للجمارك.
وعقد الاجتماع الـ39 للمديرين العامين لجمارك دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط، أول من أمس، تحت مظلة المنظمة العالمية للجمارك، فيما عقد الاجتماع السنوي الـ31 للمديرين العامين لجمارك الدول العربية يوم أمس، تحت مظلة جامعة الدول العربية.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، بخصوص خطوات إحداث اتحاد جمركي عربي، قال زهير شرفي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في المغرب، الذي يشغل، في نفس الوقت، منصب نائب الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك، إن الاتحاد الجمركي العربي «مشروع طموح»، مشددا على «أنه يحتاج إلى تأن وروية»، و«مراعاة مصالح مختلف الدول العربية»، وأن «الأهم هو التقدم دون تسرع»، خاصة أن المشروع يطرح «أسئلة بخصوص علاقة الاتحاد الجمركي العربي بالمناطق الحرة»، مؤكدا أن «الأهم هو الاتفاق على المبادئ والتمهل في التنزيل»، داعيا إلى «الاستفادة من التجربة الأوروبية» في هذا المجال.
وكان التوجه نحو إحداث اتحاد جمركي عربي قد انطلق بعد أن صدر عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في الكويت، سنة 2009. قرار يقضي بالانتهاء من استكمال كافة متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي والتطبيق الكامل له عام 2015، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا للوصول إلى السوق العربية المشتركة في أفق 2020.
وجوابا عن سؤال يتعلق بطلب انضمام دولة فلسطين إلى المنظمة العالمية للجمارك، قال شرفي «إن فلسطين التي أصبحت عضوا في اليونيسكو وعضوا مراقبا في الأمم المتحدة تطالب بالانضمام إلى المنظمة العالمية للجمارك»، مؤكدا أن «هناك إكراهات ونقاشا دوليا في هذا المجال»، مشددا على أن «طلب فلسطين العضوية في المنظمة العالمية للجمارك طموح مشروع، ويثير حساسيات، غير أنه توجه يحظى بمساندتنا في المنطقة وبدفاعنا عنه خلال مختلف اجتماعات المنظمة العالمية».
وبخصوص تقدم النقاش في اجتماعات مديري الجمارك العرب، شدد شرفي على الحاجة إلى تبسيط الإجراءات الجمركية للرفع من انسياب السلع العربية، من قبيل الزيادة في عدد ساعات عمل المنافذ الجمركية واعتماد بيان جمركي عربي موحد، ونظام النافذة الواحدة، وتوحيد الإجراءات والوثائق الجمركية، وتبادل البيانات إلكترونيا، فضلا عن وضع مؤشرات وأهداف مشتركة، وبحث إدماج التكنولوجيات الحديثة وتقاسم المعلومات بين الإدارات الوطنية.
وتوقف شرفي عند ظاهرة الغش والتقليد، مشيدا بالتقدم الكبير المحقق على مستوى المملكة العربية السعودية، التي تعد أول إدارة جمركية فيما يخص المحجوزات على الصعيد العالمي.
من جهته، تناول كونيو ميكوريا، الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك، في معرض رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، سبل التنسيق بين عدد من المنظمات العالمية، من قبيل المنظمة العالمية للجمارك ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية، للحد من آفة الغش وتقليد السلع، في ظل ما تمثله من مخاطر على صحة الإنسان وتهديد لاقتصاديات الدول، على الحاجة إلى التنسيق الدولي والتعاون الجمركي والقضائي، معترفا بأن «الأمر ليس سهلا»، في ظل تعقد الظاهرة.
واختار المنظمون أن تجري أشغال الاجتماعين في إطار جلسات مغلقة. وأكد شرفي، في كلمته في اجتماع منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، أن إدارات الجمارك تضطلع بدور أساسي في دعم الإنتاج الوطني وتحفيز الاستثمار، فضلا عن كونها تشكل عنصرا هاما لكل تنمية اقتصادية، وذلك عبر مختلف الأدوات التعريفية والتشريعية، وكذا أساليب محاربة التهريب والغش بجميع أشكاله والسلامة والأمن، إضافة إلى انخراطها الفعال في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنافسية الاقتصادية وإنشاء شراكات مع القطاع الخاص. وشدد شرفي على أن التطورات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، في الوقت الراهن، والتحولات في المجالات التجارية والاقتصادية الدولية، المتسمة بتجذر العولمة وتنامي التكتلات الاقتصادية، تفرض تحرير التجارة الدولية من العوائق الجمركية وغير الجمركية، وضرورة التخلي عن القوانين والإجراءات المعقدة والعمل على تسهيلها وتبسيطها، مبرزا التدابير التي اتخذتها المنظمة العالمية للجمارك للرفع من قدرات الإدارات المركزية للدول الأعضاء، خصوصا فيما يتعلق بدورها في مجال التنافسية الاقتصادية والتكامل الاقتصادي الجهوي. كما أشار شرفي إلى الجهود التي بذلتها المنظمة العالمية للجمارك في ظل التطورات المتعلقة باتفاقية «بالي» لتسهيل المبادلات التجارية، من أجل تقوية موقع الإدارات الجمركية وإرساء التعاون المثمر وتعزيز روابط التواصل بينها ومع كافة شركائها. وشدد شرفي على أن الاجتماعات الجهوية، وإن كانت تكتسي طابعا فنيا، تعد لبنة أساسية لوضع المرتكزات السليمة للوصول إلى الأهداف الاقتصادية المتوخاة في تحقيق التطور الاقتصادي المأمول.
من جانبه، أبرز ميكوريا، في معرض كلمته، الأدوار التي تقوم بها المنظمة العالمية للجمارك، التي تضم في عضويتها 179 إدارة جمركية من جميع أنحاء العالم، تشكل ما يقارب من 98 في المائة من التجارة العالمية، في تنفيذ اتفاقية منظمة التجارة العالمية، المتعلقة بتسهيل التجارة، التي تم الاتفاق عليها في سنة 2013، مشيرا إلى أن المنظمة قامت بدعم التحديث الجمركي، وتسهيل التجارة من خلال وضع المعايير وتطوير فريق من الخبراء وتوفير بناء القدرات وتعزيز شبكة الجمارك التي تستطيع دعم تنفيذ اتفاقية تسهيل التجارة.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع الـ39 لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، مناقشة الكثير من النقاط ذات الصلة ببناء القدرات، والانضمام لاتفاقية «كيوتو»، فضلا عن قضايا أخرى ناشئة تعكس انشغالات جديدة تهم تعزيز تنافسية اقتصاديات هذه البلدان، وكذا تطبيق اتفاق «بالي» للمنظمة العالمية للتجارة الخاص بتسهيل المبادلات ومكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى الانتظارات المتعلقة بعلاقة الإدارات الجمركية مع القطاع الخاص من دون إغفال مواضيع أخرى تهم الحكامة داخل المنظمة العالمية للتجارة، وكذا مسألة انضمام فلسطين إلى المنظمة. وتدخل اجتماعات المديرون العامين لإدارات جمارك هذه المنطقة في إطار سياسة جهوية أشغال المنظمة العالمية للجمارك التي تبنتها منذ 1986.
وأنشئت المنظمة العالمية للجمارك سنة 1950. وكانت تسمى «مجلس التعاون الجمركي»، قبل أن يتغير إلى الاسم الحالي سنة 1994. وتتلخص أهم أهدافها في التنسيق بين الإدارات الجمركية الأعضاء قصد توحيد وتسهيل إجراءاتها وسياساتها الجمركية ومنح المساعدة الفنية لها. وفي خضم التحولات التي يعرفها النظام الاقتصادي العالمي ركزت المنظمة على بناء مقدرة أعضائها قصد التمكن من المساعدة على المساهمة في أمن وتسهيل سلسلة التزويد اللوجيستيكية للتجارة العالمية، وذلك عبر آلية جديدة تسمى إطار معايير المنظمة، التي جرى اعتمادها من طرف هذه الإدارة، وهي الآن بصدد إعداد الوسائل والآليات القانونية لتنفيذها في إطار ما يسمى ببرنامج «كولومبس».
أما الاجتماع السنوي 31 للمديرين العامين لجمارك الدول العربية، فتضمن جدول أعماله عرض تقرير وتوصيات الاجتماع السابع للجنة الإجراءات الجمركية والمعلومات الذي انعقد بالقاهرة في 2013. ومناقشة المبادرة العربية الموحدة حول أمن وتسهيل سلسلة تزويد التجارة، وتطوير اتفاقية تنظيم النقل بالعبور «الترانزيت» بين الدول العربية، فضلا عن استعراض توصيات المنتدى العربي الثالث لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية الذي عقد بالرياض في 2013.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.