تقرير: المواجهة بين أميركا وإيران تُظهر صعوبة إنقاذ الاتفاق النووي

الرئيس الأميركي جو بايدن (يمين) والرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (يمين) والرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)
TT

تقرير: المواجهة بين أميركا وإيران تُظهر صعوبة إنقاذ الاتفاق النووي

الرئيس الأميركي جو بايدن (يمين) والرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (يمين) والرئيس الإيراني حسن روحاني (أ.ب)

رغم سعي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لمد غصن الزيتون لإيران، لاجتذابها للمشاركة في مباحثات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، سارع القادة في طهران بتوضيح أن هذا الأمر لن يكون سهلاً.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء في تحقيق لها أنه بعدما أعلنت الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، أنها على استعداد للاجتماع مع إيران إلى جانب مشاركين آخرين في الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب قبل ثلاثة أعوام، أوضحت إيران أنه لن تكون هناك عودة سريعة من جديد للاتفاق المعروف بـ«خطة العمل الشامل المشتركة».
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده سوف تنضم للمباحثات فقط بعد أن تتخلى الولايات المتحدة عن العقوبات، وهو أمر استبعدته الولايات المتحدة مراراً وتكراراً، حسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقال جيرارد أرود، وهو سفير فرنسي سابق لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة، ساعد في عملية التفاوض بشأن العقوبات التي فُرضت على إيران قبل التوصل لاتفاق عام 2015، إنه «قبل أي مفاوضات، هناك مرحلة الزهو، ولذلك فإن هذا ما نراه الآن من جانب إيران... فالجانبان يبحثان عن طريقة للعودة تتيح لهما حفظ ماء الوجه بالنسبة لمواطنيهما».
وسواء كان ذلك تهيئة لأمر ما أم لا، فإن الإقبال والإدبار بين الدولتين يُعد تذكيراً حاداً بمدى الصعوبة التي ستكون عليها عملية إحياء الاتفاق النووي؛ إذ يبدو بعيد المنال أي هاجس بأن يستطيع الرئيس جو بايدن إقناع إيران بسرعة العودة للالتزام بالاتفاق، مما يتيح للولايات المتحدة الانضمام إليه من جديد، ثم التفاوض للتوصل لاتفاق أكثر قوة، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وذكر التقرير أنه ليس لدى إيران حافز كبير يدفعها لتقديم تنازلات، في ظل احتمال تحقيق المحافظين مكاسب في انتخاباتها العامة التي ستجري هذا الصيف. وتعني المعارضة من جانب الأعضاء الجمهوريين وبعض الديمقراطيين في الكونغرس أنه ليس بوسع بايدن أن يبدو ضعيفاً، حتى وهو يحاول العدول عن مسار استراتيجية عهد ترمب المتمثل في ممارسة «أقصى ضغط» على إيران.
ويشير التقرير إلى أن الأطراف الأوروبية في الاتفاق رحَّبت بخطوة إدارة بايدن للعودة للدبلوماسية مع إيران وإحياء حوارها «الواثق والعميق» مع الولايات المتحدة. وحثت هذه الأطراف إيران على عدم مواصلة التهديدات بوقف عمليات التفتيش النووية المفاجئة، والمخاطرة بتقويض الجهود الدبلوماسية.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير إن هناك الآن فرصة واقعية لتحقيق تقدّم، لكنه حذر من أن الكثير سوف يعتمد على الخطوات التي لدى إيران استعداد لاتخاذها، لافتاً إلى أن طهران لم تُظهر أي دلالة قوية على أنها تريد العودة إلى الالتزام بالاتفاق.
وتتمثل الخطوة التالية الفورية في عقد الاتحاد الأوروبي للاجتماع الذي وافقت الولايات المتحدة على المشاركة فيه، على أمل أن يكون هذا الاجتماع دافعاً لإيران والولايات المتحدة لاتخاذ خطوات فردية ربما يتم تنسيقها لإحياء الاتفاق، حسبما قال الدبلوماسي الأوروبي.
ومع ذلك، فقد لمح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة له، أمس (الجمعة)، إلى أن الإجراءات الأميركية ليست كافية للغاية، وكرَّر المطالب بأن تقوم إدارة بايدن أولاً بإلغاء العقوبات التي فرضها ترمب قبل أن تعيد إيران نشاطها النووي ليكون متفقاً مع شروط الاتفاق.
ويكشف الإقبال والإدبار بعض الحقائق غير المريحة، أبرزها أنه رغم العقوبات الأميركية، ليس لدى إيران شعور قوي بأن هناك حاجة لسرعة العودة للالتزام بالاتفاق في القريب العاجل، وفقاً لجون الترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.
وقال الترمان: «أخشى أن يكون الإيرانيون على اقتناع بأن التوصل لاتفاق سوف يحرمهم من آخر ذرة لممارسة النفوذ... لذلك لست متأكداً من إمكانية اجتذاب الإيرانيين لاتفاق آخر، ومن المؤكد أنه ليس من الممكن تحقيق ذلك بسرعة».
وكان الهدف من العرض الأميركي لإجراء مباحثات هو استعادة مسار دبلوماسي مع إيران، التي تتخلى تدريجياً عن التزاماتها بمقتضى الاتفاق النووي منذ انسحاب ترمب من الاتفاق عام 2018.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين سكاي للصحافيين، أمس، «إن الأمر يتعلق بإجراء مباحثات عن المسار المستقبلي».
من ناحية أخرى، تخيم السياسة بظلالها بدرجة كبيرة على الجانبين. فالرئيس الإيراني حسن روحاني يريد إنقاذ الاتفاق وإرثه قبل تركه منصبه في وقت لاحق هذا العام، لكنه مصمم على عدم الخضوع للمطالب الأميركية.
ويعارض خصومه المتشددون - الذين يسيطرون على معظم مؤسسات الدولة واسعة النفوذ في إيران والذين من المرجح أن يهيمنوا على الانتخابات الرئاسية في يونيو (حزيران) المقبل - أي ارتباط مع الولايات المتحدة ويريدون علاقات أكثر قرباً مع روسيا.
وفي الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه إذا عادت إيران إلى الالتزام بالاتفاق، فسوف تسعى الولايات المتحدة إلى التوصل إلى اتفاق «أطول أمداً وأكثر قوة» لمعالجة ما وصفه بالقضايا المحفوفة بالمشاكل المعقدة.
وذكر التقرير أنه سوف يتعين على الجانبين، قبل كل شيء، الاتفاق على عقد اجتماع بينهما.
وفي الأسبوع المقبل يأتي أول اختبار للجهد المتجدد لتحقيق وفاق، حيث تقول إيران إنها سوف توقف السماح لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بالقيام بأي عمليات تفتيش مفاجئة، وذلك من خلال وقف العمل وفقاً لما يسمى بالبروتوكول الإضافي ابتداء من 23 فبراير (شباط) الحالي. وإذا تم ذلك، لن يكون المجتمع الدولي قادراً بدرجة كافية على رصد الطموحات النووية لإيران بدقة.



أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.