ترحيب أممي بعودة الولايات المتحدة رسمياً إلى اتفاق باريس للمناخ

بلينكن يعوّل على «دبلوماسية العلوم» في رسم السياسات الخارجية

غوتيريش لدى إلقائه كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
غوتيريش لدى إلقائه كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
TT

ترحيب أممي بعودة الولايات المتحدة رسمياً إلى اتفاق باريس للمناخ

غوتيريش لدى إلقائه كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)
غوتيريش لدى إلقائه كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (إ.ب.أ)

تنفيذاً لوعد قطعه الرئيس الأميركي جو بايدن ولقرار تنفيذي وقعه في اليوم الأول من عهده في البيت الأبيض، عادت الولايات المتحدة رسمياً أمس الجمعة إلى اتفاق باريس للمناخ الذي كان الرئيس السابق دونالد ترمب انسحب منه.
وترافقت هذه العودة مع سلسلة من النشاطات ذات الصلة التي شارك فيها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والمبعوث الرئاسي للمناخ جون كيري، وسط ترحيب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وغيره من المسؤولين الدوليين والمنظمات البيئية والحقوقية.
وقال بلينكن في بيان إن اتفاق باريس «إطار لا سابق له للعمل العالمي»، مذكراً بأن المسؤولين الأميركيين «ساعدوا في تصميمه وجعله حقيقة واقعة»، بغرض «مساعدتنا جميعاً على تجنب الاحترار الكارثي لكوكب الأرض». وأقر بأنه «على الرغم من أهمية انضمامنا إلى الاتفاق عام 2016 وبقدر أهمية انضمامنا مرة أخرى اليوم، فإن ما نقوم به في الأسابيع والأشهر والسنوات القادمة أكثر أهمية»، واعدا بأن «تغير المناخ ودبلوماسية العلوم لا يمكن أن تكون مجرد إضافات في مناقشات سياستنا الخارجية». وقال إن «معالجة التهديدات الحقيقية لتغير المناخ والاستماع إلى علمائنا في صميم أولويات سياستنا الداخلية والخارجية»، لأن ذلك «حيوي في مناقشاتنا للأمن القومي، والهجرة، والجهود الصحية الدولية، وفي دبلوماسيتنا الاقتصادية والمحادثات التجارية». وأعلن أن الولايات المتحدة تعيد انخراطها مع العالم «على كل الجبهات، بما في ذلك قمة المناخ على مستوى القادة في 22 أبريل (نيسان) المقبل»، مضيفاً أنه يتطلع إلى العمل مع المملكة المتحدة ودول أخرى حول العالم لإنجاح مؤتمر «كوب 26» في غلاسكو.
وفي مناسبة خاصة نظمتها مؤسسة الأمم المتحدة ورابطة الأمم المتحدة في الولايات المتحدة بالتزامن مع الذكرى السنوية لانضمام واشنطن إلى اتفاق باريس، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالعودة الأميركية، قائلاً إن «اليوم هو يوم أمل»، وسط «أخبار جيدة للولايات المتحدة وللعالم».
وإذ شكر للمبعوث الخاص كيري مشاركته، لاحظ أنه «على مدى السنوات الأربع الماضية، أدى عدم وجود لاعب رئيسي إلى خلق فجوة في اتفاق باريس... حلقة مفقودة أضعفت الكل». وقال إن «اتفاق باريس إنجاز تاريخي»، علما بأن «الالتزامات التي قطعت حتى الآن ليست كافية»، مشيراً إلى أن «علامات التحذير موجودة في كل مكان». وأوضح أن السنوات الست الماضية هي «الأكثر سخونة على الإطلاق»، وأن ثاني أكسيد الكربون وصل إلى «مستويات قياسية»، محذراً من أنه «إذا لم نغير المسار، يمكن أن نواجه ارتفاعاً كارثياً في درجة الحرارة بأكثر من 3 درجات هذا القرن». ووصف العام الحالي بأنه «محوري»، معتبراً أنه خلال مؤتمر غلاسكو «ستتخذ الحكومات قرارات من شأنها تحديد مستقبل الناس والكوكب».
وشدد على أن الولايات المتحدة تضطلع مع كل أعضاء مجموعة العشرين للدول الصناعية الكبرى بـ«دور حاسم في تحقيق أهدافنا الرئيسية الثلاثة»، وهي الرؤية الطويلة المدى عبر «إنشاء تحالف عالمي حقيقي للانبعاثات الصفرية الصافية بحلول عام 2050»، بالإضافة إلى «تقديم عقد من التحول» من خلال «تقدم هائل في الحد من الانبعاثات»، وصولاً إلى «الإجراءات التي نحتاج إليها الآن»، حيث «يمثل التعافي من الوباء فرصة لإعادة البناء بشكل أقوى وأفضل». ودعا إلى «التخلص من الفحم»، والتوقف عن الاستثمار في مشاريع الوقود الأحفوري التي تدمر صحة الناس وتدمر التنوع البيولوجي وتساهم في كارثة المناخ.
وأكد المبعوث الخاص للمناخ جون كيري، أنه لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، مردداً ما قاله بايدن في خطاب تنصيبه: «صرخة من أجل البقاء تأتي من الكوكب نفسه». «صرخة لا يمكن أن تكون أكثر يأساً أو أكثر وضوحاً الآن».
وقالت المديرة السابقة للمناخ في الأمم المتحدة، كريستيانا فيغيريس، إن العودة الأميركية بمثابة «رسالة سياسية» توجهها واحدة من القوى الرائدة في صياغة اتفاقية 2015 الطوعية في الغالب والتي حددت فيها الدول أهدافها الخاصة للحد من انبعاث الغازات الدفيئة. وأضافت أن أحد المخاوف كان أن تحذو الدول الأخرى حذو أميركا في التخلي عن مكافحة تغير المناخ، لكن لم يفعل أي منها.
وأشارت إلى أن القضية الحقيقية كانت أربع سنوات من التقاعس المناخي من قبل إدارة ترمب، علما بأن المدن والولايات والشركات الأميركية لا تزال تعمل على تقليل ثاني أكسيد الكربون ولكن من دون الحكومة الفيديرالية.
واعتبرت أنه «من منظور الرمزية السياسية، سواء أكان ذلك 100 يوم أو أربع سنوات، فهو في الأساس الشيء نفسه» لأن «الأمر لا يتعلق بعدد الأيام. إنها الرمزية السياسية التي يرفض أكبر اقتصاد فيها رؤية فرصة معالجة تغير المناخ». واعتبرت مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن أن على أميركا أن تثبت ريادتها لبقية العالم، مؤكدة أنه ليس لديها شك في ذلك عندما تقدم أهدافها المطلوبة لخفض الانبعاثات. ووعدت إدارة بايدن بإعلانها قبل قمة الأرض في أبريل (نيسان) المقبل.
وتوقع أستاذ البيئة بجامعة ماريلاند نيت هولتمان، الذي عمل على الهدف الرسمي لإدارة الرئيس السابق بارك أوباما في باريس، أن يتمثل الهدف لعام 2030 في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بين 40 في المائة و50 في المائة من مستويات خط الأساس لعام 2005.
في المقابل، انتقد السيناتور الجمهور جون باراسو بايدن بسبب عودته إلى اتفاق باريس، وغرد على «تويتر»: «العودة إلى اتفاقية باريس للمناخ سترفع تكاليف الطاقة لدى الأميركيين ولن تحل مشكلة تغير المناخ. ستضع إدارة بايدن أهدافاً غير عملية للولايات المتحدة، بينما يمكن للصين وروسيا مواصلة العمل كالمعتاد».
وكذلك شارك كيري في مناسبة منفصلة أدارتها الصحافية سوزان غلاسير حول «تغير المناخ: مجموعة العشرين في إيطاليا ومجموعة السبع، وكوب 26، والولايات المتحدة» مع السفيرين لدى واشنطن، الإيطالي أرماندو فاريتشيو والبريطانية كارين بيرس.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.