بايدن يجدد {الشراكة} مع الأوروبيين ويحذرهم من الصين وروسيا

ميركل تشدد على {الوحدة}... وماكرون يحدد الخطوط العريضة للتعاون من الإدارة الأميركية الجديدة

ميركل تعتبر الصين منافساً كبيراً وتؤكد ضرورة التوحد لمواجهتها (إ.ب.أ)
ميركل تعتبر الصين منافساً كبيراً وتؤكد ضرورة التوحد لمواجهتها (إ.ب.أ)
TT

بايدن يجدد {الشراكة} مع الأوروبيين ويحذرهم من الصين وروسيا

ميركل تعتبر الصين منافساً كبيراً وتؤكد ضرورة التوحد لمواجهتها (إ.ب.أ)
ميركل تعتبر الصين منافساً كبيراً وتؤكد ضرورة التوحد لمواجهتها (إ.ب.أ)

فتح مؤتمر ميونيخ للأمن رسمياً صفحة جديدة في العلاقات الأوروبية الأميركية، بعد ٤ سنوات من التوتر في ظل عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وفيما اعترف الطرفان باستمرار وجود خلافات في الرأي حول عدة موضوعات، فإنهما اتفقا على ضرورة مواجهتها معاً. وكانت أوروبا مدت يدها لبايدن بعد تسلمه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي بالاتفاق على ورقة تدعو لفتح صفحة تعاون جديدة. ورغم أن الخطابات ألقيت عن بُعد عبر دائرة الفيديو بسبب إلغاء المؤتمر بنسخته الأصلية بسبب فيروس كورونا، فإن مضمونها لم يكن أقل أهمية. وافتتح الرئيس الأميركي جو بايدن كلمته التي كان ينتظرها الأوروبيون، وحدد فيها أطر العلاقة المستقبلية معهم بالقول إن «أميركا عادت»، في إشارة إلى كلمته التي ألقاها شخصياً قبل عامين أمام المؤتمر في ميونيخ وقدّم فيها وعداً حينها بأن «أميركا ستعود»، وقال: «العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة كانت ويجب أن تبقى أساس كل ما نريد تحقيقه، والولايات المتحدة ستعمل عن قرب مع شركائها في أوروبا لمواجهة التحديات معاً». وكبادرة حسن نية، أعلن رسمياً أنه طلب وقف سحب القوات الأميركية من ألمانيا، وهو قرار كان اتخذه الرئيس السابق دونالد ترمب قبل أيام من مغادرته منصبه. وعدّد بايدن جوانب تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً مع أوروبا، بدأها بتأكيد التزامه بالناتو ثم مواجهة الصين وروسيا والتعاون في مسألة توزيع لقاحات فيروس كورونا، وصولاً إلى التعاون لحل الملف النووي الإيراني. ورغم أن بايدن لم يعطِ الكثير من التفاصيل حول مقاربته لهذا الملف، فقد أكد أن الحوار مع الأوروبيين حول إيران «سيتضمن تحركات إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط».
ولكن رغم الحرارة الكبيرة التي أعلن فيها الرئيس الأميركي عودة بلاده للشراكة مع أوروبا، فهو لم يتردد في إرسال «تحذيرات» مبطنة للأوروبيين، خاصة عندما تحدث عن العلاقة مع الصين وروسيا. فالاتحاد الأوروبي كان قد وقع قبل تسلم بايدن منصبه اتفاقية تجارة ضخمة مع الصين، متجاهلاً دعوة أحد مساعدي بايدن إلى عدم التسرع في التوقيع وانتظار تسلم الرئيس الجديد منصبه. واستغل بايدن خطابه أمام مؤتمر ميونيخ، ليقول عن الصين: «يجب أن نتحضر لمواجهة استراتيجية وطويلة مع الصين، المنافسة معها ستكون صعبة»، ليضيف متوجهاً للأوروبيين ليقول: «أنا أؤمن بأننا وأوروبا يمكننا أن نملك السباق إلى المستقبل، ولكن يجب أن نكون واعين للشراكات التي نعقدها». ويضيف: «يجب أن نواجه خطط الصين الاقتصادية، ونجعلها تلعب بنفس القوانين التي نلعب بها نحن». وما زال يتعين على البرلمان الأوروبي أن يصادق على الاتفاقية التجارية مع الصين ويمكن أن يرفضها.
وعن روسيا التي تربطها بألمانيا علاقات اقتصادية وثيقة جداً وستصبح أكبر بعد الانتهاء من مشروع غاز «نورد ستريم ٢»، الذي شارف على الانتهاء، لم يتردد بايدن في توجيه انتقادات لاذعة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إن الكرملين يريد إضعاف الديمقراطيات الغربية «وهو يريد أن يقنع العالم بأن أنظمتنا فاسدة مثله». وأضاف عن الرئيس الروسي: «بوتين يريد أن يضعف وحدتنا، ولهذا يجب الوقوف في وجه روسيا في التأكيد على وحدة أوكرانيا، ومواجهتها في قرصنتها للعالم، فهذا أساسي للحفاظ على أمننا».
ورحبت ميركل بالكثير مما أعلنه بايدن، من عودته لاتفاقية المناخ ومنظمة الصحة العالمية والاستعداد للتعاون في توزيع لقاحات فيروس كورونا على الدول الفقيرة والنامية، ولكنها كانت أيضاً حريصة على ذكر الفروقات رغم أنها أبدت استعدادها للحديث بها. وعن الصين مثلا، أشارت مروراً إلى أنها تحولت إلى منافس كبير وكسبت قوة أكبر في السنوات الماضية، مشيرة إلى ضرورة التوحد لمواجهتها، من دون أن تشير إلى الاتفاق التجاري معها الذي لا تريده واشنطن. وعن روسيا، اعترفت ميركل بالحاجة لمقاربة جديدة موحدة لمواجهتها، وقالت إن السياسة الأوروبية لم تغير الكثير من موقف روسيا من أوكرانيا. ولكنها أيضاً لم تأتِ على ذكر مشروع غار «نورد ستريم ٢»، الذي تفرض واشنطن عقوبات عليه وتعارضه بشدة، للاعتقاد بأنه سيضعف ألمانيا وأوروبا أكثر أمام روسيا. وحرصت ميركل، من جهة أخرى، على أن تظهر ألمانيا «شريكاً متعاوناً ومتجاوباً»، فذكرت أن الإنفاق الدفاعي ارتفع في السنوات الماضية ليقترب من ٢ في المائة التي يحددها الناتو للدول الأعضاء.
ورحبت ميركل بنية إدارة بايدن العودة للحوار مع إيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي، رغم اعترافها بصعوبة الأمر. واقترحت كذلك تعاوناً أكبر مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب في دول الساحل، وقالت إنها تريد حواراً حول كيفية تمكين هذه الدول من مواجهة المنظمات الإرهابية.
واختمت ميركل التي لم يتبقَّ على ولايتها إلا أشهر قليلة تمكنها من العمل خلالها مع بايدن قبل تقاعدها في سبتمبر (أيلول) المقبل، بالقول إن «هناك الكثير لفعله ونحن مستعدون لذلك». واختصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من تعداد جوانب الشراكة الجديدة مع الولايات المتحدة. واكتفى بذكر خطوط عريضة للتعاون مع إدارة بايدن حول إيران التي وصفها بأنها «مشكلة أساسية يجب مواجهتها معاً»، وتحدث أيضاً عن ضرورة مواجهة روسيا والعمل على مكافحة الإرهاب وبناء أجندة أمنية مشتركة. وركز ماكرون في كلمته على ضرورة التعاون لإيصال لقاحات فيروس كورونا إلى كل العالم.
والواقع أن فيروس كورونا حظي على جانب كبير من النقاشات في المؤتمر، وتخللته مشاركة أمين عام منظمة الصحة العالمية تيدروس غبريوسوس، الذي استغل المؤتمر للترحيب بعودة الولايات المتحدة لمنظمة الصحة العالمية. ودعا حكومات العالم إلى المساهمة في تمويل آلية «كوفاكس»، التي تشتري لقاحات كورونا لصالح الدول الفقيرة وتوزعها عليها. وكان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد شارك في المؤتمر كذلك، وركز في كلمته على ضرورة التوحد لمواجهة وباء كورونا، ودعا إلى مضاعفة قدرة إنتاج اللقاحات ومشاركة تركيبتها بهدف إنتاجها في أكبر عدد ممكن من المصانع. وانتقد غوتيريش الدول الغنية التي قال إنها تتصرف بأنانية في أزمة الوباء، مشيراً إلى أن ٧٥ في المائة من اللقاحات استحوذت عليها ١٠ دول فقط. وحذر من أن عدم إيصال اللقاحات لكل دول العالم، سيؤدي إلى تحورات في الفيروس، ويسهم في انتشاره أكثر.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.