الضغوط تتصاعد على انقلابيي ميانمار مع وفاة أول محتج

لندن وأتاوا على خطى واشنطن في معاقبة الجنرالات

راهب بوذي يتحدى الدبابات في يانغون (رويترز)
راهب بوذي يتحدى الدبابات في يانغون (رويترز)
TT

الضغوط تتصاعد على انقلابيي ميانمار مع وفاة أول محتج

راهب بوذي يتحدى الدبابات في يانغون (رويترز)
راهب بوذي يتحدى الدبابات في يانغون (رويترز)

زعيم انقلاب ميانمار مين أونغ هلاينغ، المنبوذ دوليا بسبب ما قام به من انتهاكات ارتكبت ضد مسلمي الروهينغا في عام 2017، زاد من سجله في ملف الانتهاكات الإنسانية مع استيلائه على السلطة واعتقال الحكومة المدنية في بلده التي تراستها أونغ أنغ سو تشي. وازدادت الضغوط على الجنرالات الذين انتهجوا سياسة الآذان الصماء حتى الآن بشأن الإدانات الدولية والعقوبات المتعددة، خصوصا مع سقوط أول ضحية من صفوف مئات الآلاف من المحتجين الذين تدفقوا إلى شوارع مدن ميانمار منذ اليوم الأول من فبراير (شباط) ضد الانقلابيين. فقد أعلنت بريطانيا الخميس فرض عقوبات على ثلاثة جنرالات بورميين على خلفية «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، واتخاذ تدابير لمنع تعامل الشركات البريطانية مع الجيش. والتدابير تستهدف وزير الدفاع ميا تون وو ووزير الداخلية سو هتوت ونائبه تان هلينغ. وجمّدت أصول الجنرالات الثلاثة في بريطانيا وأصبحوا ممنوعين من الإقامة على أراضيها، وفق ما أفادت وزارة الخارجية في بيان. ويرفع هذا التدبير عدد الشخصيات التي فرضت عليها لندن عقوبات إلى 19 شخصا. وستعاقب كندا من جانبها، تسعة مسؤولين عسكريين بورميين متهمة المجموعة العسكرية بارتكاب «حملة قمع منهجية من خلال تدابير تشريعية قسرية واستخدام القوة». وقال وزير الخارجية مارك غارنو، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «إن كندا تقف بجانب الشعب البورمي في تطلعاته للديمقراطية وحقوق الإنسان». وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن الأسبوع الماضي أن إدارته ستمنع جنرالات بورما من الوصول إلى أموال بقيمة مليار دولار في الولايات المتحدة.
أدى قمع القوات الأمنية للمتظاهرين إلى سقوط أول قتيل في صفوف الحركة الاحتجاجية مع إعلان وفاة شابة أصيبت بالرصاص الأسبوع الماضي، والتي سرعان ما أصبحت رمزا للمقاومة.
وأفادت بوابة «ميانمار ناو» الإخبارية، كما جاء في تقرير رويترز، بأن الطالبة ميا ثويت ثويت خين البالغة من العمر 20 عاما توفيت أمس الجمعة متأثرة بجروح خطيرة في الرأس عندما أصابتها رصاصة في الرأس. وأظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الفتاة وهي تسقط على الأرض فجأة. وتم نقلها إلى المستشفى حيث أكد الأطباء أن حالتها حالة حرجة للغاية. وأظهرت الصور المنشورة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أمس خروج جثمان الفتاة من المستشفى. وأوضح المستشفى «سنحتفظ بتقرير (سبب الوفاة) ونرسل نسخة إلى السلطات المعنية. سنبحث عن العدالة ونمضي قدما». وأكد الناطق باسم الجيش زاو مين تون إطلاق النار على ميا، وقال إن السلطات ستواصل التحقيق في القضية. واندلعت تظاهرات في أنحاء البلاد عقب إطاحة جنرالات رئيسة الحكومة المدنية أونغ سان سو تشي في الأول من فبراير ووضعها قيد الإقامة الجبرية. ومنذ ذلك الحين، أظهرت القوات الأمنية عزمها على قمع أي معارضة من خلال نشر جنود لمواجهة الاحتجاجات السلمية واستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي ضد المحتجين.
ورحّبت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بمبادرات المعاقبة للجنرالات من قبل لندن وأتوا وواشنطن لكنها شعرت بضرورة بذل المزيد من الجهود لفرض عقوبات على مصالح الجيش المرتبطة بتعدين الأحجار الكريمة وصناعة المشروبات والقطاع المصرفي.
وقال بول دونوفيتز من منظمة «غلوبل ويتنس» البريطانية غير الحكومية إن العقوبات «ليست كافية لمحاسبة الجيش وتقويض قوته الاقتصادية». وأوضح ثينزار شونلي يي أحد الناشطين الذين أطلقوا حملة عصيان مدني «نأمل في إعلان الاتحاد الأوروبي عقوبات يوم الاثنين». ورغم تشديد الجيش عمليات القمع، استمرت الدعوات إلى العصيان المدني مع تنظيم العديد من التظاهرات والإضرابات. وقطعت خدمة الإنترنت في بورما لليوم الخامس على التوالي، وفقا لـ«نت بلوكس» وهو مرصد متخصص مقره في المملكة المتحدة، أبلغ كذلك عن عودة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي قرابة الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي أمس الجمعة.
وكان مئات الأشخاص تجمعوا عند التقاطعات الرئيسية في رانغون حاملين لافتات تحمل صورة أونغ سان سو تشي، للمطالبة بـ«الحرية لزعيمتنا». وفي منطقة ساغاينغ النائية، سارت حشود من المتظاهرين عبر بلدة مونيوا مؤدين تحية بثلاثة أصابع، وهي رمز للتمرد مستوحاة من سلسلة أفلام «هانغر غيمز» وهي مستخدمة أيضا في تايلاند. وقد واصلت المجموعة العسكرية توقيف حلفاء سو تشي ومسؤولين مشاركين في حركة الاحتجاج أيضا.
واعتقل أكثر من 520 شخصا منذ أوائل فبراير، وفقا لمنظمة غير حكومية تقدم المساعدة للسجناء السياسيين. وكان مين أونغ هلاينغ برر انقلابه متحدثا عن تزوير في الانتخابات التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) وفاز فيها حزب سو تشي «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية». وسو تشي البالغة من العمر 75 عاما، تخضع للإقامة الجبرية في نايبيداو، لكنها لم تُشاهَد منذ اعتقالها وملاحقتها قضائيا لأسباب غير سياسية. وهي متهمة بحيازة أجهزة اتصال لاسلكية «بشكل غير قانوني» وبانتهاك «قانون إدارة الكوارث الطبيعية». ومن المقرر أن تمثل أمام القضاء في الأول من مارس (آذار).



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».