كندا ودول أخرى تدرس تصنيف معاملة الصين للأويغور «إبادة»

سيدة من أقلية الأويغور تعرض في أنقرة صوراً لأقرباء لها قالت إنهم اختفوا (أ.ب)
سيدة من أقلية الأويغور تعرض في أنقرة صوراً لأقرباء لها قالت إنهم اختفوا (أ.ب)
TT

كندا ودول أخرى تدرس تصنيف معاملة الصين للأويغور «إبادة»

سيدة من أقلية الأويغور تعرض في أنقرة صوراً لأقرباء لها قالت إنهم اختفوا (أ.ب)
سيدة من أقلية الأويغور تعرض في أنقرة صوراً لأقرباء لها قالت إنهم اختفوا (أ.ب)

تدرس كندا ودول أخرى إمكانية تصنيف معاملة الصين لأقلية الأويغور المسلمة «إبادة جماعية».
وتعرض الرئيس الصيني، شي جين بينغ، لانتقادات عالمية لاحتجازه أقلية الأويغور في معسكرات اعتقال بالإضافة إلى انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. وتقول منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إن مليوناً على الأقل من الأويغور وغيرهم من المسلمين الناطقين بالتركية محتجزون في معسكرات اعتقال جماعي بمقاطعة شينجيانغ الصينية. وقال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «إنها كلمة محملة بالمعاني، وهي أمر يجب بالتأكيد أن ننظر إليه في حالة الأويغور». وأضاف: «أعرف أن المجتمع الدولي ينظر باهتمام كبير في هذا الأمر، ونحن معه، ولن نتردد في أن نكون جزءاً من القرارات حول هذا النوع من القضايا».
وتفرض الصين قيوداً مشددة على الوصول إلى المنطقة الحساسة، مما يجعل الإبلاغ عن حالات والتحقق منها شبه مستحيل. لكن شهود عيان ونشطاء يقولون إن الصين تسعى إلى دمج الأويغور قسراً في ثقافة الذين يشكلون غالبية عبر القضاء على «العادات الإسلامية»؛ بما في ذلك إجبار المسلمين على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول، مع فرض نظام للعمل القسري. وتنفي الصين ذلك، وتؤكد أن المعسكرات هي في الواقع مراكز للتدريب المهني تهدف إلى الحد من انتشار التطرف الإسلامي في أعقاب هجمات.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ذكرت أن سجن بكين الأقليات المسلمة في منطقة شينجيانغ في أقصى غرب الصين، يرقى إلى مستوى «الإبادة الجماعية» و«الجرائم ضد الإنسانية». وقال ترودو إنه «لا شك» في أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حدثت في شينجيانغ. وأضاف: «نحن نشعر بقلق بالغ حيال ذلك، وعبرنا عن مخاوفنا مرات عدة. لكن عندما يتعلق الأمر بتطبيق كلمة محددة جداً هي (إبادة جماعية)؛ فنحن ببساطة بحاجة إلى التأكد» من الوقائع «قبل اتخاذ قرار كهذا».
وكان وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي: «نشهد محاولة منهجية لتدمير الأويغور من قبل دولة الحزب الصينية». وأكد وزير الخارجية الحالي أنتوني بلينكن أنه يوافق على هذا التوصيف، وتعهد بمواصلة الموقف الصارم حيال الصين.
وكانت كندا كشفت، الاثنين، عن أن وزراء خارجية 58 دولة وقعوا على «إعلان ضدّ الاعتقال التعسفي في العلاقات بين الدول» يستهدف احتجاز رعايا أجانب بشكل تعسفي، تؤكد أوتاوا أن بكين استخدمته أخيراً ضد مواطنين كنديين. وقال وزير الخارجية الكندي، مارك غارنو، في بيان إن «هذه الممارسة غير القانونية وغير الأخلاقية تعرّض مواطني جميع الدول للخطر وتقوّض سيادة القانون (...) إنه أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف». ولم يتضمن الإعلان اسم أي دولة محددة؛ لكنّ أوتاوا تشير باستمرار إلى قضية كنديين تقول إنهما قيد «الاعتقال التعسّفي» في الصين. ولم توقّع بكين على الإعلان.
وحذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، بأن الصين ستدفع ثمناً جراء انتهاكاتها لحقوق الإنسان بشأن تعامل بكين مع الأقليات المسلمة. وقال بايدن خلال اللقاء الذي بثته محطة «سي إن إن» إن الولايات المتحدة ستؤكد مجدداً على دورها العالمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، مضيفا أنه سيعمل مع المجتمع الدولي لحمل الصين على حماية تلك الحقوق. وقال بايدن: «الصين تسعى جاهدة لأن تصبح زعيمة عالمية، ولكي تحصل على هذا اللقب وتكون قادرة على فعل ذلك؛ عليها أن تكسب ثقة الدول الأخرى». وأضاف: «ما داموا يمارسون نشاطاً يتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية، فسيكون من الصعب عليهم القيام بذلك». وخلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني استغرقت ساعتين هذا الشهر، شدد بايدن على أن الولايات المتحدة تعطي أولوية للحفاظ على منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة؛ وهي المنطقة التي تمثل تنافساً رئيسياً واستراتيجياً بين الولايات المتحدة والصين. وعبر بايدن أيضاً عن قلقه بشأن قضايا حقوقية، مثل حملتها في هونغ كونغ، واعتقالات شينجيانغ... وغيرهما من الإجراءات في آسيا؛ بما في ذلك تجاه تايوان التي تقول الصين إنها جزء من أراضيها.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.