موجز أخبار

TT

موجز أخبار

سفينة أميركية تبحر بالقرب من جزر خاضعة للصين
- «الشرق الأوسط»: أبحرت سفينة حربية أميركية بالقرب من جزر تسيطر عليها الصين في بحر الصين الجنوبي، أمس (الأربعاء)، في عملية لحرية الملاحة تعد أحدث خطوة تتخذها واشنطن تحدياً لمزاعم بكين بالسيادة في المياه المتنازع عليها. وقال الأسطول السابع الأميركي، إن المدمرة راسل «أكدت على حقوق وحريات الملاحة في جزر سبراتلي بما يتفق مع القانون الدولي». وتزعم الصين السيادة على أرخبيل الجزر بأكمله، في حين تطالب بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام بالسيادة على بعض الجزر أو جميعها. ونددت واشنطن بما وصفته بأنه محاولات من بكين للاستقواء على جيرانها، بينما استنكرت الصين مراراً ما وصفتها بأنها محاولات أميركية لإشعال التوتر في المنطقة والتدخل في شؤونها. يأتي مرور السفينة الأميركية بالقرب من جزر سبراتلي في أعقاب تدريبات مشتركة أجرتها هذا الشهر حاملتا طائرات أميركيتان ومجموعاتهما القتالية في بحر الصين الجنوبي ومرور سفينة حربية أخرى بالقرب من جزر باراسيل التي تسيطر عليها بكين. وتشير هذه التحركات إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تعتزم خفض نطاق العمليات التي تتحدى مطالب الصين بعد زيادتها خلال فترة حكم الرئيس السابق دونالد ترمب.

المفوضية الأوروبية ترفض طلب اسكوتلندا للتبادل الطلابي
بروكسل - «الشرق الأوسط»: رفضت المفوضية الأوروبية طلب اسكوتلندا الانضمام إلى برنامج الاتحاد الأوروبي للتعليم والتدريب (إيراسموس) بشكل مستقل بعد خروج بريطانيا من عضوية التكتل، واختيارها عدم المشاركة في البرنامج التعليمي الأوروبي. وفي خطاب بعثت به إلى النائبة بالبرلمان الأوروبي تيري راينتكه، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين، إنه من المستحيل دمج اسكوتلندا في برنامج «إيراسموس» بمفردها. ويذكر أن «إيراسموس» هو برنامج التعليم والتدريب الخاص بالاتحاد الأوروبي، ويشتهر بأنه برنامج للتبادل الطلابي، وكانت حكومتا اسكوتلندا وويلز ترغبان في مواصلة الاشتراك في برنامج «إيراسموس» بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن الحكومة البريطانية رفضت ذلك أثناء التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري مع التكتل.
وأوضح الخطاب، أن وزير التعليم العالي في اسكوتلندا ريتشارد لوكهيد التقى مع ممثلين عن المفوضية الأوروبية «لبحث الخيارات بشأن مشاركة اسكوتلندا» في البرنامج. وقالت فان دير لاين «نظرا لأن اسكوتلندا هي إحدى الدول التي تتكون منها المملكة المتحدة، فليس من الممكن انضمامها إلى «إيراسموس» بشكل منفصل، فالخيار الوحيد أن تشترك المملكة المتحدة ككل أو لا تشترك على الإطلاق». وذكرت النائبة البرلمانية راينتكه التي تنتمي إلى حزب الخضر، أنها ستواصل بحث الخيارات المتاحة أمام اسكوتلندا وويلز، بما في ذلك إجراء نقاش في البرلمان. وعقّبت السياسية الألمانية على خطاب فان دير لاين قائلة «لم تكن تلك هي الإجابة التي نأمل فيها»، مضيفاً أن برنامج «(إيراسموس) هو حجر زاوية لقارة تنعم بالسلام، بما في ذلك خارج حدود الاتحاد الأوروبي».

تراجع شعبية حزب ميركل في استطلاعات الرأي
برلين - «الشرق الأوسط»: عقب أربعة أسابيع من انتخاب أرمين لاشيت رئيساً جديداً للحزب المسيحي الديمقراطي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تراجعت شعبية الحزب في استطلاع للراي بمقدار نقطتين مئويتين مقارنة بالأسبوع الماضي. وفي المقابل، ارتفعت شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، وحزب «اليسار» بمقدار نقطة مئوية لكل منهما، في الاستطلاع الذي أجراه معهد «فورسا» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من محطة «آر تي إل» التلفزيونية. وبحسب الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه أمس (الأربعاء)، حصل التحالف المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) على تأييد 35 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع، بينما حصل حزب الخضر على 19 في المائة، مقابل 16 في المائة للحزب الاشتراكي الديمقراطي و8 في المائة لكل من حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي وحزب «اليسار»، و7 في المائة للحزب الديمقراطي الحر.

دول مجموعة «فيسجراد» تناقش أهدافها المشتركة
وارسو - «الشرق الأوسط»: اجتمع رؤساء وزراء دول مجموعة «فيسجراد» التي تضم بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر في مدينة كراكوف البولندية، أمس (الأربعاء)؛ لإحياء الذكرى الـ30 لتأسيسها وبحث أهدافها المشتركة. وقال نائب وزير خارجية بولندا، سيمون سينكوفسكي فيل سيك، إنه من المتوقع أن ينضم إلى رؤساء حكومات دول المجموعة، رئيس المجلس الأوروبي، تشارل ميشيل، الذي يلقي وجوده بالضوء على «الانغماس القوي» للمجموعة داخل هياكل الاتحاد الأوروبي. وتركزت محادثات أمس على مواجهة جائحة فيروس كورونا وسياسة الاتحاد الأوروبي حول المناخ والهجرة والسياسة الشرقية، بما في ذلك العلاقات مع بيلاروس وروسيا بالإضافة إلى التطور في الشراكة الشرقية للاتحاد الأوروبي.
وكانت مجموعة «فيسجراد» قد تشكلت في عام 1991، بالأساس كمنصة للمضي قدماً في الدمج الأوروبي لبولندا والمجر، وما كانت تعرف آنذاك بتشيكوسلوفاكيا. وإلى جانب توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في عام 1999 وانضمام الدول للاتحاد الأوروبي في عام 2004، تطورت الأهداف وتحولت مجموعة «فيسجراد» التي كانت خامدة بشكل مؤقت إلى منصة لتشكيل موقف مشترك حول الشؤون الإقليمية والسياسة تجاه الاتحاد الأوروبي. وفي السنوات الأخيرة، أصبحت المجموعة معروفة بمعارضتها لبعض السياسات التي اقترحها الاتحاد الأوروبي، لا سيما نظام إعادة توزيع المهاجرين بشكل إجباري داخل الاتحاد الأوروبي.

واشنطن تدعو كوسوفو إلى دعم المحادثات مع صربيا
واشنطن - «الشرق الأوسط»: حثت الولايات المتحدة ألبين كورتي رئيس الوزراء المقبل لكوسوفو على إعطاء الأولوية لتطبيع العلاقات مع صربيا، بعد أن وعد الأخير باتباع نهج جديد في هذا الصدد. وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين، إن «الولايات المتحدة تدعم بقوة الحوار الذي ييسره الاتحاد الأوروبي بين كوسوفو وصربيا بهدف التوصل إلى اتفاق تطبيع شامل ويعتمد على الاعتراف المتبادل». وأكد الإصلاحي اليساري ألبين كورتي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين، أن المحادثات مع صربيا يجب أن تبدا على أساس «المساواة» و«المعاملة بالمثل». وترفض صربيا الاعتراف باستقلال كوسوفو منذ انفصال الإقليم في 2008، رغم أن البلدين اتفقا العام الماضي في واشنطن على تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما. وتحظى الولايات المتحدة بنفوذ كبير في كوسوفو التي تعتبر من أكثر الدول تأييداً لواشنطن في العالم، وذلك بعد أن أدى تدخل حلف شمال الأطلسي بقيادة واشنطن في 1999 إلى انسحاب صربيا.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟