موجز كورونا

فحوصات {كورونا} في مكسيكو سيتي (إ.ف.ب)
فحوصات {كورونا} في مكسيكو سيتي (إ.ف.ب)
TT

موجز كورونا

فحوصات {كورونا} في مكسيكو سيتي (إ.ف.ب)
فحوصات {كورونا} في مكسيكو سيتي (إ.ف.ب)

إصابات العالم تتجاوز 108 ملايين
نيويورك - «الشرق الأوسط»: أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم تجاوز 108.5 مليون حتى أمس الأحد. وأظهرت أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميريية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 108 ملايين و521 ألف حالة. كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين تجاوز 60.8 مليون، فيما تجاوز إجمالي الوفيات المليونين و 393 ألف حالة. وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند ثم البرازيل والمملكة المتحدة وروسيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا وألمانيا وكولومبيا والأرجنتين والمكسيك وبولندا وإيران وجنوب أفريقيا. كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والمكسيك والهند والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا.

بريطانيا قلقة على بعثة التحقيق في الصين
لندن - «الشرق الأوسط»: قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس الأحد إن لديه مخاوف تتعلق بمستوى التيسيرات المتاحة لبعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها منظمة الصحة العالمية إلى الصين، مرددا بذلك الانتقادات التي أبدتها الولايات المتحدة. ودعا البيت الأبيض الصين يوم السبت إلى إتاحة بيانات من الأيام الأولى لانتشار فيروس كورونا للبعثة وقال إن لديه «مخاوف عميقة» فيما يتعلق بالطريقة التي تم بها نقل ما توصل إليه تقرير المنظمة عن مرض كوفيد-19. وردا على سؤال عن رد الفعل الأمريكي، قال راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن من الضروري أن تحصل البعثة على التعاون الكامل وعلى الإجابات التي تحتاج إليها. وفي مقابلة أخرى مع بي.بي.سي أيضا قال عضو بالبعثة إنه رغم أن السلطات الصينية لم تقدم كل البيانات الخام فقد اطلع الفريق على قدر كبير من المعلومات وبحث تحليل الحالات الأولى.

لقاح «سانوفي» لن يكون جاهزاً هذا العام
باريس - «الشرق الأوسط»: ذكرت صحيفة «جورنال دو ديمانش» الفرنسية الأسبوعية، أن اللقاح الخاص بشركة «سانوفي» الفرنسية للادوية، لن يكون جاهزا هذا العام، وذلك بحسب ما ورد في مقابلة مع الرئيس التنفيذي للشركة، بول هدسون. وكان مسؤول في الشركة التي تتخذ من باريس مقرا لها، قال في الثامن من فبراير (شباط) الجاري، إن اللقاح سيكون جاهزا على الأرجح في نهاية العام الحالي أو في مطلع عام 2022. وأشار هدسون في المقابلة التي نقلتها وكالة «بلومبرج» للانباء، إلى أن «سانوفي» سوف تبدأ أيضا في إجراء تجارب على اللقاحات المضادة لمرض الإنفلونزا.

إصابات المكسيك على عتبة المليونين
مكسيكو سيتي - «الشرق الأوسط»: وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في المكسيك إلى 99ر1 مليون حالة أمس الاحد ، وذلك بحسب بيانات لجامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء. وأظهرت البيانات أن عدد الوفيات في المكسيك جراء الإصابة بمرض «كوفيد -19» الذي يسببه الفيروس، بلغ 173 ألفا و771 حالة وفاة. وقد تعافى من المرض 54ر1 مليون من المصابين حتى الآن. وأعلنت المكسيك تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في البلاد قبل نحو 50 أسبوعا.

ألمانيا تمنع دخول 500 شخص
برلين - «الشرق الأوسط»: منعت السلطات الألمانية في ولاية بافاريا أكثر من 500 شخص من الدخول عبر المعابر الحدودية مع التشيك وولاية تيرول النمساوية وذلك بعد مضي أول 12 ساعة على تطبيق الإجراءات المشددة على الحدود الألمانية لمكافحة جائحة كورونا في ظل انتشار طفرات الفيروس. وخلال حضوره لقاء مع ماركوس زودر، رئيس حكومة ولاية بافاريا، ويوأخيم هيرمان، وزير الداخلية البافاري، قال كارل-هاينز بلومل، رئيس إدارة الشرطة الاتحادية في مدينة شيرندينج اليوم الأحد إن هؤلاء الأشخاص لا يحق لهم الدخول إلى البلاد وفقا للقواعد الجديدة. وأضاف بلومل أنه تم إجراء تفتيش على أكثر من 1700 شخص منهم أكثر من 700 شخص على الحدود التشيكية. وأشار بلومل إلى كثافة عمل الشرطة الاتحادية في هذه الأيام وإلى الحاجة إلى كل القوات، وقال إن الشرطة تتعاون بشكل وثيق في أعمال الرقابة والتفتيش مع شرطة الحدود البافارية التي تتولى المسؤولية عن جزء من نقاط التفتيش بطول الحدود مع التشيك وولاية تيرول.

الهند تسجل 12 ألف إصابة يومية
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: أعلنت وزارة الصحة الهندية أمس الأحد تسجيل 12 ألفا و 194 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية. وبذلك يبلغ إجمالي حالات الاصابة 10 ملايين و 904 آلاف و 940 حالة. ونقلت صحيفة هندوستان تايمز عن الوزارة القول إنه تم تسجيل 92 حالة وفاة بالفيروس، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة 155 ألفا و 642 حالة.

حصيلة إصابات أميركا 27.6 مليون
نيويورك - «الشرق الأوسط»: ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة أمس بنسبة 3.0 في المائة مقارنة بيأول من أمس لتصل إلى 27.6 مليون إصابة. وكانت الزيادة على المستوى الوطني في حالات الإصابة متطابقة مع متوسط زيادة يومية بنسبة 3.0 في المائة الأسبوع الماضي. وسجلت كاليفورنيا أكبر عدد من الحالات المؤكدة بواقع 3.43 مليون إصابة، بزيادة 3.0 في المائة عن نفس الفترة من أول من أمس. وشهدت ولاية فيرمونت زيادة بنسبة 1.1 في المائة في عدد حالات الإصابة، مقارنة يوم السبت، مما يرفع حصيلة الإصابات إلى 13 ألفا و561 . وسجلت أوهايو أكبر عدد من حالات الوفاة في الولايات المتحدة، حيث توفي 1204 شخص خلال الساعات الـ 24 الماضية.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟