مستشفيات لبنان تلوّح بالتوقف عن استقبال المرضى

TT

مستشفيات لبنان تلوّح بالتوقف عن استقبال المرضى

بعد عام على أزمة الدولار في لبنان، يتخوّف المواطنون من رفع المستشفيات تعرفتها لتصبح كما معظم السلع على أساس سعر صرف سوق السوداء (أكثر من 8 آلاف ليرة فيما السعر الرسمي 1515)، ما يعني زيادة قد تتجاوز 5 أضعاف فاتورة الاستشفاء الحالية.
ويؤكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أنه حتى اللحظة «لا قرار رسمياً بهذا الصدد»، موضحاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنّه «عاجلاً أم آجلاً يجب رفع تعرفة الاستشفاء، ليس بالضرورة على أساس سعر صرف سوق السوداء ولكن بمعدّل يساعد المستشفيات على الاستمرار»، مشيراً إلى أنّ «المستشفيات الخاصة باتت أمام خيارين لا ثالث لهما إمّا التوقّف عن استقبال المرضى أو تحميلهم فرق التعرفة المحدّدة في الجهات الضامنة».
ورغم عدم وجود قرار رسمي لرفع التعرفة، اشتكى عدد من المواطنين من أنّ بعض المستشفيات الخاصة تجبرهم على دفع فرق التعرفة المحددة من الجهات الضامنة، ما دفع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى فسخ عقده مع مستشفى ومركز طبي بعد ثبوت عدم التزامهما بالتعرفات المحددة من قبله، وإرغام المريض على دفع فروقات مالية ضخمة، فضلاً عن توجيه إنذار خطي إلى أحد المستشفيات الخاصة بعدم تحميل المرضى أي فروقات مالية غير نسبة الـ10 في المائة المحددة قانوناً وفقاً لتعرفة الصندوق.
ويشير هارون إلى أنّ ما تمّ رفع تعرفته الاستشفائية هو كلّ ما يدخل فيه مستلزمات طبية «لأنّ التجّار يسعّرونها للمستشفيات كما يشاؤون، بالإضافة إلى طلب تسديد ثمنها أحياناً كثيرة عند التسليم ووفق سعر صرف السوق»، لافتاً إلى أنّ هذه المستلزمات من المفترض أنّها مدعومة إلّا أنّ التجار يؤكدون أن مصرف لبنان لا يلبّي الطلبات المقدَّمة من قبلهم لاستيرادها، وبالتالي لا يمكن تحميل المستشفيات ثمن الفوضى السائدة في التسعير وعدم التدخل من المراجع المسؤولة لمعالجتها.
ويؤكّد هارون أنّ التعرفات الأخرى كلّها باقية على حالها كتعرفة جلسة غسيل الكلى المحددة بـ154 ألفاً، وتعرفة الغرفة المحدّدة بـ90 ألف ليرة، متسائلاً: كيف يمكن إطعام مريض والاهتمام به يوماً كاملاً مقابل هذه التعرفة التي كانت قيمتها تساوي 60 دولاراً واليوم بالكاد تتجاوز الـ11 دولاراً؟.
وأشار هارون إلى أنّه في الوقت الذي أصبح فيه قِطَع غيار الأجهزة الطبية وصيانتها تُحتَسَب على سعر صرف السوق السوداء أرسلت المستشفيات طلباً إلى الجهات الضامنة برفع التعرفة، كما أرسلت إلى شركات التأمين التي تدفع الجزء الأكبر من الفاتورة على أساس سعر الصرف الرسمي بضرورة إيجاد آلية جديدة، أمّا المريض الذي ليس لديه أي جهة ضامنة فهو بطبيعة الحال لا يدفع على أساس تعرفة الجهات الضامنة ولكن ليس بالتأكيد على أساس سعر صرف السوق السوداء، حسبما يقول هارون.
بدوره، يرى عضو لجنة الصحة النيابية النائب فادي علامة أنّ تعرفة الـ«90 ألفاً للغرفة» وحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية كان يجب أن ترفع منذ أكثر من 15 عاماً، فكيف اليوم وفي ظلّ ارتفاع سعر الدولار؟ وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنّ رفع التعرفة الاستشفائيّة في المستشفيات الخاصة بات أمراً مهماً جداً منعاً لانهيار هذا القطاع.
وفي حين يشير علامة إلى أنّ الصناديق الضامنة لا تستطيع تحمل رفع كلفة التعرفة وبالطبع لا يمكن أن تحمّل للمواطن، يلفت إلى أنّ هناك الكثير من الجهات الدولية التي أبدت استعدادها لدعم القطاع الطبي الخاص، وعليه يجب على الجهات المعنية ومنها وزارة الصحة السعي في هذا الإطار.
وأشار علامة إلى أنّه لا يمكن تحميل المستشفيات الخاصة المسؤوليّة ومنعها من رفع تعرفة الاستشفاء في الوقت الذي تدفع فيه الكثير من نفقاتها على أساس سعر صرف سوق السوداء، وحُرمت من التسهيلات المصرفية وأصحابها كما باقي المواطنين لا يستطيعون التصرف بأموالهم بسبب الإجراءات التي فرضتها المصارف، لأنّ هذا يعني دفعها إلى الإقفال.



التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة

المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن «تحالف دعم الشرعية» اعتراض وتدمير 14 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت صواريخ باليستية ومجنحة استهدفت الرياض، والخرج، والمنطقة الشرقية، وخمس طائرات مسيّرة استهدفت العاصمة، والمنطقة الجنوبية.

كما أكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين. وجاء ذلك في أعقاب تصعيد شمل استهداف مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».