مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء تجرد أحد مشايخها من اللقب «لمناهضته النظام»

وقفات تضامن.. وتحذيرات من فتنة بين أبناء الجبل في سوريا

مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء تجرد أحد مشايخها من اللقب «لمناهضته النظام»
TT

مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء تجرد أحد مشايخها من اللقب «لمناهضته النظام»

مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء تجرد أحد مشايخها من اللقب «لمناهضته النظام»

في تطور لافت أعلن عدد من الناشطين في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية (جنوب سوريا) تضامنهم مع الشيخ وحيد البلعوس احتجاجا على قرار مشيخة عقل الطائفة الدرزية بإبعاده عن الدين، الذي جاء على خلفية مواقفه المناهضة للنظام السوري. بحسب ما أفاد به ناشطون، حيث تجمع عدد من الناشطين أمام منزل البلعوس بعد تنفيذهم وقفة تضامنية أمام صرح شهداء الثورة السورية 1925 في قرية المزرعة، التي شهدت أشرس المعارك عام 1925 ضد الانتداب الفرنسي. وهدف الناشطون من اختيار هذا المكان إلى إعلان تضامنهم مع البلعوس المعروف بمناهضته للنظام وبعدائه لرئيس فرع الأمن العسكري في المحافظة العميد وفيق ناصر، للتذكير بماضي الدروز «البطولي في الثورة السورية ومناهضة الظلم».
وكان الشيخ وحيد البلعوس، الذي يعتبر من أهم شيوخ عقل الدين في السويداء قد ظهر في شريط مصور بث على «يوتيوب» قبل أيام، قال فيه إنّ النظام يحاول تشويه سمعة «مشايخ الكرامة»، وإن قوات النظام تخلت عنهم حين تعرضت قرى في محافظة السويداء لهجوم من بدو مسلحين، في حين دافع «مشايخ الكرامة عن الأهالي عندما أزالوا حاجز المخابرات الجوية الذي سبب الأذى لهم»، كما اتهم البلعوس النظام بخيانة أبناء السويداء، وهدد بتحركات أوسع ضد قوات النظام إذا استمرت في تجاوزاتها.
وكانت مشيخة عقل الطائفة الدرزية قد أصدرت بيانا حمل خاتم مشيخة العقل وتواقيع مشايخ العقل الثلاثة فيها، حمود الحناوي ويوسف جربوع وحكمت الهجري، أوضحت فيه سبب قرارها بمعاقبة الشيخ وحيد البلعوس وآخرين بإبعادهم عن الدين، بأنه جاء لخروجهم عن مسار الطائفة، حيث يعتبر «البَعد الديني» نزعا لصفة «المشيخة» عن رجل الدين، وحرمانه من حضور مجالس رجال الدين وممارسة طقوسهم وشعائرهم. واستبقت مشيخة العقل قرار إبعاد البلعوس عن الدين ببيان تبرأت فيه من مواقفه المناهضة للنظام والتي اعتبرتها «من المخالفات والمظاهر الخاطئة في تربيتنا الدينية والأخلاقية والاجتماعية والوطنية». وأدانت التصريحات والمقاطع المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وقالت: «إنها تعبر عن رأي أصحابها فقط ولا تعبر عن رأينا تلك الأعمال البعيدة عن قيمنا وأخلاقنا المعروفية الأصيلة». وأكدت مشيخة العقل على أن «هناك ثوابت لا تسمح المساس بها أو التعرض لها بالسوء، وهي: الوطن وقائد الوطن والدولة ومؤسساتها والجيش العربي السوري حامي حمى الوطن والثوابت الوطنية والعيش المشترك والسلم الأهلي».
وفور صدور قرار مشيخة عقل الطائفة الدرزية ببعد البلعوس عن الدين، انطلقت دعوات لوقفة تضامنية في قرية المزرعة أمام الصرح التذكاري لشهداء الجبل ومن بعدها مسيرة سيارات إلى منزل الشيخ أبو فهد (وحيد البلعوس) للوقوف إلى جانبه.
وجاء في نص الدعوة المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ندعوكم للوقوف وقفة حق من كافة شرائح الجبل الأشم، من جميع القرى، لنقف وقفة كريمة صادقة محبة».
وشهدت محافظة السويداء خلال الأيام الأخيرة عدة تحركات مناهضة لقوات النظام، إذ قام عدد من شباب قرية الجنينة يوم أول من أمس الأحد، باقتحام مبنى قسم الأمن العسكري في مدينة شهبا لتحرير أحد أبناء القرية من عائلة القلعاني الذي تم اعتقاله مؤخرا. الأمر الذي دفع عناصر القسم إلى تهريب المعتقل فورا إلى مدينة السويداء خوفا من تحريره. وحل ذلك بالتزامن مع إعادة النظام حاجز الجوية الذي حطمه الأهالي في مدينة المزرعة في الثاني والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي، على خلفية اعتداء عناصر الحاجز على مدنيين كانوا متوجهين بحافلة إلى وظائفهم. كما سبق ذلك هجوم لشباب من قرية الجنينة على دورية تابعة للمخابرات العسكرية في مدينة شهبا، على أثر اعتقالها شابا مطلوبا إلى الخدمة الإلزامية وتمكنوا من تحريره.
وحذر عدد من أبناء الطائفة الدرزية من الذين بذلوا جهدهم لتحييد مدينتهم السويداء عن دائرة الصراع في سوريا، من حصول انقسام في الطائفة قد يؤدي إلى فتنة بين أبناء الطائفة الواحدة، بعد قرار «بعدة» البلعوس عن الدين. واعتبر أحد أبناء الجبل من المتضامنين مع الشيخ البلعوس أن بيان مشيخة العقل كتب بأيدي أجهزة الأمن، والمشايخ الذين قبلوا التوقيع عليه يتحملون مسؤولية أي اعتداء يتعرض له الشيخ وحيد البلعوس وأتباعه، لأن البيان مقدمة للتحريض والقتل.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.