لا قرار أميركياً بعد حول أفغانستان

إدارة بايدن أمام مشكلة حقيقية بسبب عدم التزام طالبان بالاتفاق

TT

لا قرار أميركياً بعد حول أفغانستان

لا تزال إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في مرحلة مراجعة الاتفاق الذي وقعته إدارة ترمب السابقة مع حركة طالبان لسحب القوات الأميركية من أفغانستان في مايو (أيار) المقبل. في الوقت الذي لم يشأ فيه المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي تأكيد أو نفي احتمال حصول تأخير في موعد تحقيق هذا الانسحاب، كان الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة الأميركية الوسطى «سينتكوم»، يؤكد أن قوات التحالف التي لا تزال تحتفظ بنحو 5 آلاف جندي في أفغانستان، ستواصل عمليات التدريب للقوات الأفغانية لفرض الأمن ومعاونة الحكومة الأفغانية على التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان. وفي تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول أميركي كبير قوله إن الرئيس بايدن يواجه «معضلات جدية» في أفغانستان، حيث يقترب موعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية، في حين لا تبدو طالبان مستعدة لنبذ العنف. إدارة بايدن كانت قد طلبت من وزارتي الدفاع والخارجية إجراء مراجعة شاملة للاتفاق الموقع مع طالبان في الدوحة في فبراير (شباط) 2020، والذي نص على الانسحاب التام للقوات الأميركية بحلول الأول من مايو، لقاء ضمانات أمنية من قبل المتمردين وتعهدهم بالتفاوض بشأن اتفاق سلام مع الحكومة الأفغانية. لكن تلك المفاوضات تتقدم ببطء ولم تحقق أي شيء يذكر باستثناء تبادل للسجناء والمعتقلين تم بين الحكومة الأفغانية وطالبان، من دون أن يتم تحقيق أي تقدم على المستوى السياسي. كما أن الهجمات التي تشنها طالبان تكاد لا تنقطع، موقعة العديد من القتلى والجرحى سواء في صفوف قوات الأمن الأفغانية أو المدنيين، فضلاً عن عمليات اغتيال الناشطين السياسيين والإعلاميين. الجنرال ماكينزي كان قد أشار، خلال ندوة له مع معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إلى أن حركة طالبان لا تزال متورطة بالهجمات العنيفة والمرتفعة، رغم أنها لم تستهدف قوات التحالف. وفي رده على توصيات لجنة من الخبراء، على رأسهم الجنرال جوزف دانفورد، رئيس هيئة أركان القوات الأميركية السابق، للرئيس بايدن بعدم سحب القوات من أفغانستان طالما أن طالبان لم تلتزم بالاتفاق بشكل حقيقي، قال ماكينزي إن القوات الأميركية تراقب التزامات طالبان بتنفيذ الاتفاق، لكن الخيار الأفضل هو مواصلة التفاوض معها من أجل إلزامها باحترامه. وأكد أن القوات الأميركية تقوم بمراجعة تلك الالتزامات، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار بعد. وقال المسؤول الأميركي في كابول لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مستوى العنف يبقى مرتفعاً جداً، وهذا أمر مخيب ومقلق للغاية. وأضاف: «هذا يضر بلا شك بأجواء أي اتفاق لتسوية النزاع الأفغاني». ويعقد وزراء حلف الناتو اجتماعاً، الأسبوع المقبل؛ لبحث الوضع في أفغانستان، في ظل صدور توصيات عن عدد منهم بضرورة تأخير تطبيق أجندة الاتفاق مع طالبان، محملين إياها المسؤولية عن عدم تطبيق الاتفاق مع واشنطن ومواصلتها أعمال العنف في البلاد. وتنفي طالبان مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي باتت تنسب إلى تنظيم داعش. لكن واشنطن مدركة تماماً مَن يقف وراء هذه الاعتداءات. وقال المسؤول الأميركي: «من وجهة نظرنا طالبان مسؤولة عن غالبية الاغتيالات المحددة». وأضاف: «هذا يرمي بوضوح إلى إحباط معنويات المواطنين وإلى زيادة شكوك الناس حول حكومتهم وتعزيز فكرة أن انتصار طالبان أمر لا مفر منه». وهددت طالبان بأن أي تأخير في تطبيق الاتفاق سيؤدي إلى تجدد الهجمات على قوات التحالف الدولي. لكن انسحاب القوات الأميركية بشكل تام سيترك الحكومة الأفغانية الهشة تحت رحمة طالبان، التي تصر على تسلم السلطة في البلاد من جديد، ما قد يؤدي إلى تجدد الحرب الأهلية ويجبر المجتمع الدولي على الاهتمام والتورط في هذا الصراع مجدداً.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.