هل يشهد الدوري الإنجليزي العصر الذهبي لمركز الظهير الأيسر؟

البطولة لم تضم من قبل هذا العدد من اللاعبين القادرين على القيام بالمهام الدفاعية والهجومية في الوقت نفسه

لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين
لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين
TT

هل يشهد الدوري الإنجليزي العصر الذهبي لمركز الظهير الأيسر؟

لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين
لوك شو - سيرجيو ريغيلون - أندرو روبرتسون - كيران تيرني - لوكاس دين

تضم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز العديد من اللاعبين الرائعين في مركز الظهير الأيسر، خاصة فيما يتعلق بالقيام بالواجبات الهجومية. ربما كان كل فريق يضم لاعبا جيدا في هذا المركز من قبل، لكن نادرا ما كنا نرى هذا العدد الكبير من اللاعبين المميزين في هذا المركز في نفس الوقت.
ونشير هنا، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أندرو روبرتسون، وآرون كريسويل، ولوكاس دين، ولوك شو، وكيران تيرني، وسيرجيو ريغيلون، وأولكسندر زينتشينكو، وجيمس جوستين، ومات تارغيت، وريان بيرتراند، وإزغان أليوسكي، وبن تشيلويل. ويقودنا ذلك إلى طرح السؤال التالي: هل هذا هو العصر الذهبي لمركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل حدث ذلك عن طريق الصدفة أم هناك خطة واضحة أدت إلى ذلك؟
ولا يوجد أفضل من غرايم لو سو لكي يوضح وجهة نظره في هذا الأمر، نظرا لأنه كان أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في جيله، حيث لعب 36 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، وكان إحدى الركائز الأساسية لنادي بلاكبيرن المتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995، ويتابع المباريات الحالية بانتظام بصفته محللا للمباريات على العديد من المحطات التلفزيونية، ومن أبرزها محطة «إن بي سي» الأميركية.
ويؤكد لو سو على أنه لا يساوره أدنى شك في أن ما نراه الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز - وفي أماكن أخرى - ليس من قبيل الصدفة على الإطلاق، مشيرا إلى أن هناك العديد من العوامل التي أدت إلى تطور اللاعبين في هذا المركز بهذا الشكل الرائع. ويقول لو سو، الذي يعمل أيضا كمدير في نادي ريال مايوركا الإسباني: «لا أرى نفسي مختلفاً عن أي من اللاعبين المميزين في مركز الظهير الأيسر في الوقت الحالي. فعندما كنت ألعب في بلاكبيرن على وجه الخصوص، كان يتم تشجيعي دائما على الانطلاق للأمام والقيام بالمهام الهجومية وأن أكون مبدعا، وكنت أحدد لنفسي أهدافاً فيما يتعلق بعدد الكرات العرضية التي أريد أن أرسلها إلى داخل منطقة جزاء الفريق المنافس في كل مباراة، حتى يستفيد منها المهاجمون الرائعون مثل آلان شيرر، ومايك نيويل، وكريس ساتون. ولم أكن أشعر بالسعادة قبل أن أرسل ثلاث كرات عرضية على الأقل في كل شوط، بالشكل الذي يؤدي إلى خلق فرص خطيرة لهؤلاء المهاجمين».
ويضيف «وبعد ذلك، جاء لاعبون مميزون للغاية في هذا المركز مثل بيكسينتي ليزارازو، وبالطبع روبرتو كارلوس، وبعد ذلك بقليل جاء أشلي كول ولايتون باينز. لقد كانوا لاعبين مميزين للغاية في مركز الظهير الأيسر، وخاصة فيما يتعلق بالقيام بالواجبات الهجومية. لكن عدد اللاعبين المميزين في هذا المركز في تلك الفترة كان قليلا للغاية، على عكس الوضع الآن، حيث نرى جيلاً كاملاً من اللاعبين الرائعين في مركز الظهير الأيسر والذين لا يقلون بأي حال من الأحوال عن باقي اللاعبين في المراكز الأخرى. ويعود الفضل في ذلك إلى تطور عالم التدريب، حيث يتم تعليم وتشجيع ظهراء الجنب الشباب بشكل عام على كيفية القيام بالمهام الهجومية بأفضل شكل ممكن، وأن ينطلقوا للأمام ولا يكتفوا بالقيام بالواجبات الدفاعية».
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن الدور الذي يلعبه ظهراء الجنب من الناحية الهجومية ناحية اليسار قد تطور بشكل هائل. فبعد الجولة الأخيرة من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي (الجولة 21)، كان ثلاثة من أفضل ثمانية صناع للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير الأيسر، وهم روبرتسون، وكريسويل، وديني، حيث صنع كل منهم خمسة أهداف، أي أكثر من عدد من المهاجمين البارزين مثل روبرتو فيرمينو ورحيم ستيرلينغ.
وفي نفس الوقت، احتل روبرتسون المركز السادس بين جميع لاعبي المسابقة من حيث صناعة الفرص (38 فرصة)، كما جاء في المركز الأول من حيث عدد الكرات العرضية المرسلة من اللعب المفتوح (103 كرات عرضية)، والتمريرات (1575 تمريرة)، رغم أن هذا الموسم قد يكون الأقل بالنسبة للاعب الاسكوتلندي البالغ من العمر 26 عاماً مع نادي ليفربول.
ومن الواضح للجميع أن ظهراء الجنب بشكل عام أصبحوا يجيدون القيام بالمهام الهجومية والدفاعية في نفس الوقت، بل وفي بعض الأحيان يتفوقون في الواجبات والأدوار الهجومية. وبالعودة إلى النقطة التي أشار إليها لو سو من أن السبب في ذلك يعود إلى تطور عالم التدريب، فإن ذلك يجعلنا نطرح سؤلا آخر: هل أصبح ظهراء الجنب يقومون بواجباتهم الهجومية بشكل أفضل لأن هذا هو ما تتطلبه كرة القدم الحديثة منهم، أم أن كرة القدم الحديثة أصبحت بيئة مناسبة بشكل أكبر لظهراء الجنب وساعدتهم على الظهور بهذا المستوى؟ إنها نفس معضلة، أيهما جاء أولا: الدجاجة أم البيضة؟
يقول لو سو: «من وجهة نظر تكتيكية، شهدت اللعبة في بعض الفترات انخفاض عدد الأجنحة، وبالتالي كان يتعين على ظهراء الجنب القيام بالواجبات والمهام الهجومية.
ليس لدي أدلة علمية تؤيد وجهة نظري، لكن لدي شعور قوي أنه على مدار سنوات طويلة وحتى الآن كان يُطلب من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير، على أي مستوى من المستويات، أن يتقدموا للأمام، على أن يقوم محور الارتكاز في خط الوسط بالتغطية في حال تقدم الظهير للأمام».
ويضيف: «يتعين على جميع ظهراء الجنب الآن أن يجيدوا التحكم في الكرة والاستحواذ عليها، وأن يكونوا أذكياء من الناحية التكتيكية بحيث يعرفون متى يتقدمون للأمام ومتى يتعين عليهم الانتظار في الخلف. ومن الناحية البدنية، يتعين عليهم أن يكونوا أقوياء للغاية بسبب المسافات الكبيرة التي يقطعونها داخل الملعب. وهذا هو الأمر الذي يجعل آندي روبرتسون لاعبا مذهلا».
وكان قائد المنتخب الاسكوتلندي هو أفضل ظهير أيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال العامين الماضيين من دون منافس، لكنه خلال الموسم الحالي يواجه منافسة من لاعبين جيدين في هذا المركز، مثل الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد، لوك شو، الذي كان يعاني خلال السنوات الماضية لكنه استعاد توازنه ويقدم مستويات جيدة للغاية هذا الموسم. ويمتاز شو، البالغ من العمر 25 عاماً، بأنه قوي للغاية في النواحي الدفاعية، وهو الأمر الذي ظهر خلال مواجهة النجم المصري محمد صلاح خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر يونايتد وليفربول الشهر الماضي على ملعب «آنفيلد».
وعلاوة على ذلك، تطور مستوى شو بشكل ملحوظ في النواحي الهجومية مقارنة بما كان عليه في السابق، حيث أصبح شو أكثر قدرة على إرسال الكرات العرضية، والتقدم بشكل أكبر في نصف ملعب الفريق المنافس، وخلق المزيد من الفرص لزملائه، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صناعته للأهداف من صفر إلى ثلاثة أهداف، كما صنع هدفين في المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد نظيره ساوثهامبتون بتسعة أهداف دون رد في المرحلة 22، ويمكن القول إن شو قدم أفضل مستويات له على الإطلاق في هذه المباراة.
يقول لو سو عن لوك شو: «إنه يقدم الآن أفضل مستوياته على الإطلاق، ويعود السبب في ذلك إلى ثقته في نفسه من الناحية البدنية. لقد كنا نراه في الكثير من الفترات وهو يلهث وينحني على ركبتيه وعانى بدنيا، بشكل يجعلك تشعر بأنه غير قادر على مواصلة اللعب. لقد تغلب على هذه المشكلة بمرور المباريات، وأصبح لديه ثقة الآن في قدرته على مواصلة الركض هجوميا ودفاعيا في الملعب. ولا يوجد شعور أفضل من هذا في العالم بالنسبة لمن يلعب في مركز الظهير».
ورغم براعة شو، فإن أهميته بالنسبة لمانشستر يونايتد ليست بأهمية كيران تيرني لنادي آرسنال، حيث أصبح اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أحد أفضل لاعبي «المدفعجية» في الوقت الحالي، وخاصة من الناحية الهجومية. وفي شمال لندن، كان ريغيلون بمثابة اكتشاف لنادي توتنهام منذ انضمامه للفريق قادما من ريال مدريد في سبتمبر (أيلول) الماضي. يقول هاري شيرلوك، كاتب متخصص في شؤون كرة القدم وأحد مشجعي نادي توتنهام، عن ريغيلون: «لقد أصبح من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، ويشعر جمهور توتنهام بالقلق من إمكانية عودته إلى ريال مدريد خلال الصيف القادم، نظرا لوجود شرط في عقد اللاعب يسمح للنادي الإسباني بإعادته مرة أخرى».
يقول لو سو: «بالتأكيد هناك مجموعة من اللاعبين الجيدين للغاية في مركز الظهير الأيسر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولأني ظهير أيسر سابق فأنا سعيد لأنهم حصلوا أخيراً على التقدير الذي يستحقونه! وأود أن أقول بكل جدية إنه لو غطيت وجوه ظهراء الجنب في الدوري الإنجليزي الممتاز ووضعتهم في طابور ونظرت فقط إلى أجسادهم فلن تتمكن من معرفة الفرق بينهم، فكلهم أقوياء من الناحية البدنية وليسوا من طوال القامة، لكنهم يتمتعون برشاقة كبيرة. هناك بعض الاستثناءات مثل دان بيرن لاعب برايتون، الذي يقوم بعمل جيد في هذا المركز رغم أن طوله يصل إلى 1.98 متر، لكن بشكل عام هذا هو الشكل القياسي لجميع ظهراء الجنب في كرة القدم الحديثة».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.