خيسوس: أتمنى أن أصل إلى مستوى كاكا ورونالدو ورونالدينيو

مهاجم مانشستر سيتي يتحدث عن طموحه مع المنتخب البرازيلي والمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي

TT

خيسوس: أتمنى أن أصل إلى مستوى كاكا ورونالدو ورونالدينيو

يتذكر معظم البرازيليين المرة الأولى التي رأوا فيها منتخب بلادهم وهو يرفع كأس إحدى البطولات الكبرى. وبالنسبة لغابرييل خيسوس، كانت هذه اللحظة تتمثل في كأس العالم، وهي البطولة التي لم يحصل عليها حتى الآن كلاعب. يقول خيسوس عن ذلك: «أتذكر أن أحد جيراننا وضع تلفزيوناً قديماً في الشارع وتجمع الجميع حوله لمشاهدة إحدى المباريات خلال كأس العالم 2002. لا أتذكر من الفريق الذي كنا نواجهه، لكن كانت هناك حفلة رائعة بعد نهاية المباراة. أعتقد أنها كانت المباراة النهائية، لأننا كنا جميعاً سعداء للغاية. هذه ذكرى أود أن أكررها، لكن وأنا داخل الملعب هذه المرة».
ويعرف خيسوس جيدا أنه سيواجه منافسة شرسة لحجز مكان في التشكيلة الأساسية لمنتخب «السيليساو» في كأس العالم العام المقبل، لكنه يقدم مستويات جيدة للغاية مع مانشستر سيتي في الآونة الأخيرة، حيث سجل ثلاثة أهداف في مبارياته الأربع الأخيرة ليقود النادي لتحقيق 13 فوزاً متتالياً ويغرد منفردا في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وتمكن مانشستر سيتي من تحقيق الفوز على ليفربول يوم الأحد الماضي على ملعب «آنفيلد» للمرة الأولى منذ 2003، فوسع الفارق بينه وبين حامل اللقب ليفربول إلى عشر نقاط كاملة.
ومع ذلك، يتوقع خيسوس أن تكون هناك منافسة على اللقب، رغم فارق النقاط بين مانشستر سيتي وكل من مانشستر يونايتد وليفربول. يقول خيسوس: «لقد فزنا باللقب من قبل وكان مانشستر يونايتد هو الوصيف في موسم 2017 - 2018، كما فزنا باللقب في موسم 2018 - 2019 وكان ليفربول هو صاحب المركز الثاني. وخلال الموسم الماضي، أتيحت لنا الفرصة أيضاً للحصول على اللقب، لكننا فشلنا في نهاية المطاف. وبدأنا الموسم الحالي ببعض النتائج السيئة، لكن اللاعبين والمدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا تحدثوا سويا، وتعلمنا كيف نقدم أداء أفضل وكيف نقدم مستويات ثابتة. لقد فقدنا خدمات بعض اللاعبين، مثل ديفيد سيلفا، في الوقت الذي انضم فيه لاعبون آخرون للفريق. وعندما يحدث هذا، فإن الأمر يتطلب بعض الوقت لكي نتعلم كيفية اللعب كفريق مرة أخرى».
ويضيف «كنا دائماً نقدم مستويات ثابتة في مانشستر سيتي. صحيح أننا خضنا بعض المباريات بشكل سيئ، لكن لا أعتقد أنه يتعين علينا التركيز على ما تفعله الأندية الأخرى، لأن مصيرنا بأيدينا ويمكننا تحقيق الانتصارات. إننا نلعب بنفس الطريقة والأسلوب، حيث نحب أن نستحوذ على الكرة ونهاجم الفريق المنافس بكل قوة، لكن من المهم أن نشير إلى أن غوارديولا يغير الخطط التكتيكية وفقا لكل خصم نواجهه، فلا توجد وصفة سحرية للفوز على كل الفرق التي نواجهها، ويتعين علينا تعديل بعض الأشياء أمام كل منافس».
وكان خيسوس في التاسعة عشرة من عمره عندما انتقل إلى أوروبا. ورغم أن اللاعبين البرازيليين ينتقلون للعب في أوروبا في سن مبكرة للغاية، فإنه يصر على أن الدوري البرازيلي يعد أحد أصعب الدوريات في العالم، مشيرا إلى أن بعض الأشياء تجعل اللعبة أسهل في أوروبا. ويقول: «هناك بعض الأشياء التي أشعر أننا بحاجة إلى تحسينها في البرازيل، مثل جودة الملاعب. أنت تشاهد اللعبة من بعيد وتدرك أن الملعب ليس بهذه الجودة وأنه ليس من الجيد أن تلعب فيه، لكن هذه المشكلة غير موجودة في أوروبا. لدي نفس جدول المباريات بالشكل الذي كان عليه الأمر في البرازيل، لكن ما يجعل الأمور أكثر إرهاقاً هناك هو أن الرحلات إلى المباريات الخارجية طويلة جداً. أنا ألعب مباراتين هنا كل أسبوع، لكن السفر يستغرق وقتاً أقل، لذا من الأسهل التعافي والاستشفاء والاستعداد للمباراة التالية».
وعندما وقع خيسوس لمانشستر سيتي في أغسطس (آب) 2016 كان في ريو دي جانيرو يستعد للعب مع منتخب البرازيل في دورة الألعاب الأولمبية. وكان يتعين عليه استكمال بعض الأمور قبل الانتقال إلى إنجلترا. يقول خيسوس عن ذلك: «كنت قد لعبت لمدة موسمين فقط على المستوى الاحترافي في البرازيل. وفي الأولمبياد، عندما تم إبرام الصفقة، كان لدي شعور بأنني تركت ورائي قصة جميلة، وأنه يتعين علي أن أرد الدين لنادي بالميراس، الذي ساعدني كثيرا واستثمر في الكثير، وكنت أريد أن يشعر هذا النادي بأنني ما زلت أحبه وأريد أن أرد له الدين. لذلك، طلبت أن أستمر مع الفريق حتى نهاية الموسم في البرازيل، لأنني كنت أريد الحصول على لقب الدوري البرازيلي الممتاز مع الفريق ومع أصدقائي. ولكي أكون صريحاً، فأنا أشعر بأن هذا كان مجرد فصل واحد من قصتي مع بالميراس، وأنه سيكون هناك المزيد من الفصول الأخرى في المستقبل».
ورغم أن ذكرياته عن كأس العالم 2002 كانت مشوشة بعض الشيء لأنه كان صغيرا آنذاك، فإنه قد استمتع بكل مبارة لعبها مع السيليساو بعد ذلك. وبالنسبة لنهائيات كأس العالم في أعوام 2006 و2010 و2014 كان خيسوس يرسم على الأبنية في الشوارع مع أصدقائه، وكان يرسم علم البرازيل وألوانه على الرصيف وعلى أعمدة الإنارة، كما كان يطلب من جيرانه التبرع بقليل من المال من أجل إقامة حفل للمجتمع المحلي في المدينة.
ويضحك خيسوس عندما يتذكر كيف كان يطلب من أصدقائه عدم إجباره على رسم أي شيء لأنه كان يرسمه بشكل سيئ للغاية. لكن كانت لديه التزامات أخرى في نهائيات كأس العالم عام 2018، عندما أصبح قلب هجوم منتخب البرازيل. وبينما كان يلعب أمام روسيا، انتشرت صور له وهو يرسم على الرصيف قبل أربع سنوات في منطقة جارديم بيري الفقيرة شمال ساو باولو. لقد تعلم خيسوس معظم ما نراه يقوم به على أرض الملعب الآن - القتال على الكرة، ومراوغة المنافسين، ومساعدة زملائه - أثناء اللعب في دوري الهواة في مدينته. لقد نشأ وهو يقلد كاكا ورونالدو ورونالدينيو، ويأمل أن يسير على خطاهم، لكنه شعر بالدهشة لصعوده إلى القمة بهذه السرعة.
يقول نجم مانشستر سيتي: «لم أتخيل أبداً أن كل هذه التغييرات ستحدث في غضون أربع سنوات فقط. كنت أثق في نفسي دائما وفي قدراتي وموهبتي والتزامي بالعمل الجاد، لأنني أتفانى جداً في عملي. لم نقدم المستويات التي كنت أتمناها في كأس العالم بروسيا، لكن لا يزال من الجيد اللعب في هذه المسابقة الكبرى. هذا يجعلني أرغب في تقديم أفضل ما لدي في كل مباراة هنا مع مانشستر سيتي، لأنني أريد استدعائي من قبل المدرب تيتي لمباريات منتخب البرازيل المقبلة، وأن أكون ضمن قائمة الفريق في نهائيات كأس العالم، 2022 وأن أقدم مستويات أفضل ومختلفة عما قدمته في 2018، أشعر أنني ألعب بشكل جيد وأساعد زملائي من حولي في المباريات، لكنني أعترف أنني بحاجة إلى تحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى. في بعض الأحيان أمرر الكرة في الوقت الذي كان يتعين علي أن أسدد على المرمى بدلا من ذلك، لكن ما زال هناك مجال للتطور ووقت للتعلم».
من المؤكد أن كأس العالم هو البطولة الأهم والأكبر بالنسبة لخيسوس، لكنه ارتقى إلى المجد بالفعل مع راقصي السامبا عندما فازت البرازيل بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية في ريو عام 2016 - لتكون هذه أول ميدالية ذهبية يحصل عليها منتخب البرازيل لكرة القدم في الأولمبياد. وبدأت البرازيل هذه البطولة بشكل سيئ، وبدأ المشجعون يتساءلون عما إذا كان اللاعبون قد تأثروا سلبيا بضغوط استضافة البطولة وكون البرازيل هي المرشح الأقوى للفوز باللقب.
يقول خيسوس عن ذلك: «تعادلنا في أول مباراتين، وأصبح الناس يعتقدون أننا لن نفوز بالبطولة. لكننا اجتمعنا سويا وحددنا النقاط التي يتعين علينا التحسن فيها، وانتهى الأمور بالفوز باللقب. لقد بدا الأمر وكأن عمراً كاملاً قد مر في غضون أيام قليلة. ثم هزمنا الدنمارك برباعية نظيفة وحققنا الفوز في كل المباريات التالية. لقد لعبنا لبعضنا البعض في كل مباراة بعد ذلك، وهي أفضل ذكرياتي في مسيرتي الكروية حتى الآن».
ورغم أن خيسوس لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، فقد فاز بالفعل بعدد من البطولات الكبرى. والآن، يشعر خيسوس بأنه يمكنه الحصول على المزيد من البطولات والألقاب، في ظل المستويات القوية التي يقدمها مانشستر سيتي في الآونة الأخيرة، واستعداد منتخب البرازيل لنهائيات كأس العالم 2022.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.