«الصحة العالمية» توفر 96 مليون جرعة لقاح لأفريقيا أواخر فبراير

دعت دول القارة لاستثمار في تصنيع المستلزمات الطبية

معالجة أحد مرضى «كورونا» في السنغال (أ.ف.ب)
معالجة أحد مرضى «كورونا» في السنغال (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» توفر 96 مليون جرعة لقاح لأفريقيا أواخر فبراير

معالجة أحد مرضى «كورونا» في السنغال (أ.ف.ب)
معالجة أحد مرضى «كورونا» في السنغال (أ.ف.ب)

تعتزم منظمة الصحة العالمية توفير 96 مليون جرعة من لقاح شركة «أكسفورد - أسترازينيكا» للدول الأفريقية أواخر فبراير (شباط) الحالي، عبر مرفق «كوفاكس» الذي تديره المنظمة، على أن يتم توزيعها أوائل شهر مارس (آذار) المقبل.
جاء إعلان المنظمة الدولية في مؤتمر صحافي افتراضي، أمس (الخميس)، بعد نحو 3 أيام من اتخاذ دولة جنوب أفريقيا قراراً بتعليق استخدام اللقاح، مع ظهور نتائج مخيبة للآمال بشأن فاعليته ضد السلالة الجديدة من فيروس كورونا، المسؤولة عن نحو 90 في المائة من الإصابات بمرض «كوفيد - 19» لديها.
ومنحت المنظمة الدولية، أول من أمس، اعتمادها للقاح، بعد يومين من القرار الجنوب أفريقي، وهو ما فسرته ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا في المؤتمر الصحافي بقولها «هناك بلدان كثيرة أيدت استخدام لقاح (أكسفورد – أسترازينيكا)، وما زلنا في حاجة إلى إجراء الكثير من الأبحاث حول فاعليته مع السلالة الجديدة».
وشملت الدراسة الجنوب أفريقية التي تم الاستناد إليها في اتخاذ القرار نحو 2000 شخص، ووجدت أن اللقاح وفّر «الحد الأدنى من الحماية» ضد الإصابات الخفيفة والمتوسطة بفيروس كورونا، وهو ما علقت عليه سارة غيلبرت، المشرفة على فريق أوكسفورد الذي عمل على تطوير اللقاح، بقولها إن اللقاحات تستطيع الحماية من حالات المرض الشديدة، وهذه هي الأولوية.
وأضافت مويتي خلال المؤتمر الصحافي مؤيدة لما ذهبت إليه غيلبرت «مع حاجتنا إلى مزيد من الدراسات، فإن ميزة السيطرة على الحالات الوخيمة من المرض هي الهدف الأساسي للقاحات؛ لأنها هي الحالات المهددة بالموت، أما الحالات البسيطة والمتوسطة، فيمكن السيطرة عليها».
وتم الإبلاغ عن ظهور السلالة الجنوب أفريقية من الفيروس حتى الآن في دول بتسوانا، وغانا، وكينيا، وجز القمر، وموزمبيق، وزامبيا، وسويزيلاند، ولم تبلغ تنزانيا عن وجودها، رغم أن مواطنين من تنزانيا سافروا إلى بريطانيا، تم تشخيص إصابتهم بهذه السلالة في الحجر الصحي هناك، كما أكدت مويتي.
ورغم الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية لتوفير اللقاحات عبر مرفق «كوفاكس»، فإن هناك أزمة في الحصول على ما يكفي من اللقاحات، وهو ما دعا بيتر بيوت، مدير كلية لندن لطب المناطق المدارية، وأستاذ الصحة العالمية والمستشار الخاص لرئيس المفوضية الأوروبية بشأن «كوفيد - 19»، إلى القول خلال المؤتمر «يجب على الدول الأفريقية الاستثمار في تصنيع اللقاحات»، مشيراً في هذا الإطار إلى أن دولة السنغال لديها تجربة رائدة يمكن البناء عليها في تصنيع لقاحات الحمى الصفراء.
وشدد بيوت على أن المصلحة العالمية تقتضي أن يكون هناك توزيع عادل للقاحات على مستوى العالم، وقال «الوباء لن يتم القضاء عليه إلا بالتضامن؛ لأنه ما من بلد يمكن أن تكون في مأمن من الوباء، إذا ظل موجوداً في أي بلد حول العالم».
وأشار بيوت في الإطار ذاته إلى أن الدرس المستفاد من الجائحة الحالية هو ضرورة أن تكون الأنظمة الصحة على استعداد تام لأي جائحة من حيث توافر أنابيب الأكسجين والاحتياجات الرئيسية في الرعاية المركزة، مضيفاً «الخطر موجود دوماً، ويجب أن يكون هناك استعداد دائم لمواجهته»، ودعا إلى ضرورة إنتاج أنابيب الأكسجين محلياً.
وأشاد الخبير الصحي الدولي بالتعامل الجيد لبعض الدول الأفريقية مع الوباء من حيث اتخاذ إجراءات التدخل السريع التي تعلمتها القارة من الأوبئة السابقة، وقال «هذا ساهم بشكل كبير في تخفيض أعداد الإصابات، مقارنة بدولة مثل بريطانيا التي تخطى عدد الإصابات بها منذ عشرة أيام في يوم واحد 100 ألف مصاب». وأضاف «الحقيقة أنه في هذه الجائحة لا يوجد دروس مستفادة يمكن أن تقدمه أوروبا لقارة أفريقيا».
وعرضت هالة زايد، وزيرة الصحة المصرية، التجربة المصرية في مواجهة الجائحة، وقالت زايد، إن مصر تعمل الآن على الاتفاق مع إحدى شركات إنتاج اللقاحات لتصنيع لقاح فيروس كورونا المستجد محلياً وتوريده للدول الأخرى بأسعار مخفضة.
ووصفت الوزيرة التجربة المصرية في التعامل مع الجائحة بأنها كانت مميزة، حيث كانت أول بلد أفريقي يقوم بتشخيص إصابة بالفيروس الجديد في 14 فبراير العام الماضي، كما كانت ثالث دولة في العالم تستجيب لنداء منظمة الصحة العالمية بتطبيق إجراء الكشف عن الفيروس الجديد بالمطارات والموانئ.
وأوضحت الوزيرة، أن مصر وازنت خلال مواجهة الوباء بين استمرار مظاهر الحياة والأنشطة الاقتصادية، واتخاذ ما يلزم لمواجهة الجائحة؛ ولذلك لم يحدث إغلاق كامل خلال الوباء، كما تم انتهاج سياسة «المسوحات المستهدفة»، وليس «المسوحات الشاملة».
وأعلنت زايد، أن مصر لم تسجل حتى الآن سوى 9 آلاف و500 وفاة، و170 ألف إصابة، وخلال الموجة الثانية لم يتم استخدام أكثر من 30 في المائة من إمكانات وحدات الرعاية المركزة بالمستشفيات، ولم يتم وقف إجراء أي جراحة تداخلية ضرورية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».