انضم شاب آخر من المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، إلى قافلة الشبان الذين غرر بهم وانضموا إلى «داعش» في سوريا، عبر الحدود التركية وعاد هاربا من هناك، إلا أن الشاب الذي يدعى مهران يوسف خالدي (19 عاما)، خسر يده وعاد إلى أهله إنسانا آخر، عاجزا ومعاقا.
وقد كشفت تفاصيل قصته، أمس، عندما قدمت النيابة العامة لمحكمة الصلح في الناصرة، لائحة اتهام وصفتها بخطيرة، وطلبت تمديد اعتقاله حتى انتهاء محاكمته. ووفقا للائحة الاتهام فإن مهران غادر بيت أهله في الناصرة، متوجها إلى أنطاليا، في الثاني من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014 واتصل بمواطن سوري تعرف إليه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لأنه أظهر نفسه عضوا في «داعش». وقد كتب له: «أنا من فلسطين وأريد الوصول إلى (داعش) للانضمام إليكم». ووصل مع آخرين بعد أيام إلى مقر «داعش» في سوريا، وهناك ضمته لدورة في الشريعة، ثم شارك في تدريبات، وخلال ذلك التقى بمواطنين من يافا الناصرة، البلدة المجاورة لمدينته، ثم نقل إلى كتيبة في عامرية الفلوجة بالعراق، وهناك شارك في الحرب ضد قوات شيعية. وقد حضّر مع آخرين عبوات ناسفة تم إخفاؤها في باطن الأرض، وخلال ذلك، حصل اشتباك مع الميليشيات الشيعية التي استعانت بطائرة قصفت مواقع «داعش»، وأصيب الشاب بحروق كثيرة ونقل إلى مستشفى الفلوجة، حيث أجريت له عمليات جراحية عدة، لكن الأطباء لم يفلحوا في إشفائه، واضطروا إلى بتر يده. وحسب روايته، فإن «داعش» دفعت له «تعويضا» عن فقدانه يده بقيمة 500 دولار، وسرحته من الخدمة.
وبعد ذلك تواصل مع عمته ليبلغها أنه في العراق وأنه أصيب خلال القتال. ثم هرب عائدا إلى تركيا، وهناك اعتقل ومكث في المعتقل نحو شهر. وقد حاولت السلطات الإسرائيلية استغلال انتهاء صلاحية جواز سفره فرفضت تجديده. وهرع إليه والده وراح يصارع مع السلطات التركية لإطلاق سراحه وترتيب طرده إلى إسرائيل، في حين خاض أهله في إسرائيل، معركة قضائية لاستصدار جواز سفر آخر يتيح له العودة، لكي يتلقى العلاج اللازم. وعاد إلى البلاد في اليوم العاشر من الشهر الماضي. وكما حصل مع أمثاله، فقد كان رجال المخابرات الإسرائيلية في انتظاره في مطار بن غوريون، فاعتقل على الفور، وروى ما حصل له بالتفصيل.
وتنسب له النيابة، في لائحة الاتهام، مخالفات الاتصال بعميل أجنبي، المشاركة في تدريبات عسكرية محظورة، الانضمام لتنظيم غير قانوني، وغيرها من التهم.
تجدر الإشارة إلى أن خالدي، هو واحد من نحو 50 شابا من مواطني إسرائيل العرب، الذين غرر بهم ووصلوا إلى «داعش» بدعوى محاربة النظام السوري. وقد قتل ثلاثة منهم خلال القتال، هم: أحمد محمد حبشي من إكسال، والطبيب المتمرن عثمان أبو القيعان من النقب، وحسين عثمان مصاروة من الطيبة. وخالدي هو تاسع شاب منهم يختار الهرب من «داعش» وتفضيل السجون والمحاكمات الإسرائيلية على البقاء هناك. وقد سبقه إلى ذلك طالب أبو القيعان (23 عاما) من النقب وابن عمه إدريس (أيضا 23 عاما)، ومصعب صفوري (21 عاما) من الناصرة، ومؤيد إغبارية (21 عاما) من أم الفحم، وحكمت عثمان مصاروة (شقيق حسين الذي قتل في سوريا) وعمره 27 عاما، ومؤيد زكي جمعة (29 عاما) من قرية مشيرفة، وحسام يوسف حجلة (26 عاما) من جلجولية، وجميعهم يحاكمون في المحاكم الإسرائيلية. وانتهت محاكمة التاسع، أحمد شوربجي من أم الفحم بالحكم عليه بالسجن 22 شهرا. وقد أثار الحكم عليه ضجة كبرى في إسرائيل، باعتباره خفيفا، فبادرت وزارة الدفاع إلى تشديد الأنظمة ورفع سقف الأحكام بالسجن.
وفي أعقاب محاكمة مهران خالدي، أمس، دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، إلى محاكمة الشيوخ وأئمة المساجد «الذين يروجون للأفكار المتطرفة التي تشجع هؤلاء الشبان على الإرهاب وتجمل صورة (داعش)».
9:59 دقيقه
ليبرمان يدعو إلى محاكمة الأئمة الذين يروجون للأفكار العدائية ويجملون «داعش»
https://aawsat.com/home/article/279916/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%AC%D9%85%D9%84%D9%88%D9%86-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
ليبرمان يدعو إلى محاكمة الأئمة الذين يروجون للأفكار العدائية ويجملون «داعش»
فلسطيني من «أراضي 48» انضم إلى التنظيم وحارب وقطعت يده
ليبرمان يدعو إلى محاكمة الأئمة الذين يروجون للأفكار العدائية ويجملون «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






