«التحالف»: الاعتداء على مطار أبها الدولي جريمة حرب

السيطرة على حريق في جسم طائرة تجارية... وواشنطن تدرس خيارات من بينها عقاب الحوثيين

الطائرة المسيرة التي يسميها الحوثيون «قاصف» وهي نسخة من المسيرة الإيرانية «أبابيل» بعدما اعترضتها دفاعات التحالف جنوب السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الطائرة المسيرة التي يسميها الحوثيون «قاصف» وهي نسخة من المسيرة الإيرانية «أبابيل» بعدما اعترضتها دفاعات التحالف جنوب السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: الاعتداء على مطار أبها الدولي جريمة حرب

الطائرة المسيرة التي يسميها الحوثيون «قاصف» وهي نسخة من المسيرة الإيرانية «أبابيل» بعدما اعترضتها دفاعات التحالف جنوب السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الطائرة المسيرة التي يسميها الحوثيون «قاصف» وهي نسخة من المسيرة الإيرانية «أبابيل» بعدما اعترضتها دفاعات التحالف جنوب السعودية أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الأربعاء) عن اعتداء إرهابي استهدف مطار أبها الدولي (جنوب السعودية) من قبل الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
وقال التحالف إن الاعتداء نتج عنه تعرض طائرة مدنية على أرض المطار لحريق تم السيطرة عليه نتيجة المحاولة الإرهابية في استهداف المطار. وأضاف أن محاولة استهداف مطار أبها الدولي جريمة حرب وتعرض حياة المدنيين المسافرين للخطر. وأكد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، ومحاسبة الإرهابيين من الميليشيات بما يتوافق مع القانون الدولي.
وقالت الخارجية الأميركية في تصريحات نقلتها قناة «العربية»: «سنقف مع حلفائنا في المملكة، ولدينا خيارات للتعامل مع الحوثيين، من بينها العقوبات».
وأظهر التحالف صورا لبقايا حطام الطائرة دون طيار «المفخخة الانتحارية» التي حاولت استهداف مطار أبها الدولي في الاعتداء الإرهابي الحوثي، حيث قال التحالف في بيان، إن ذلك عرّض حياة مئات المدنيين من مختلف الجنسيات للخطر، حيث يؤكد هذا الاعتداء الإرهابي سلوك الميليشيا الحوثية، ومن يقف وراءها مما يعد جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
وتبين الصور لبقايا الحطام أن الطائرة من دون طيار المفخخة من نوع «قاصف» وهي نسخة من الطائرة من دون طيار الإيرانية «أبابيل تي».
وفي وقت سابق أمس، اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مسيّرتين مفخختين أطلقتهما ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران باتجاه السعودية.
وصرح المتحدث باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، العميد الركن تركي المالكي، أن قوات التحالف المشتركة تمكنت مساء أمس، من اعتراض وتدمير طائرتين دون طيار (مفخختين) أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمَدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية.
وأضاف أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تتعمد استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكداً أن التحالف سيتخذ الإجراءات اللازمة لتحييد قدرات الحوثي النوعية بما يتوافق مع القانون الدولي.
وبعد البيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أعلنت ميليشيا الحوثي باليمن، اعترافها باستهداف مطار أبها الدولي في السعودية بـ4 طائرات من دون طيار.
وتواصل ميليشيا الحوثي تصعيدها، في وقت أكد فريق الخبراء الدوليين المعنيين بمتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن اليمن في تقريرهم الأخير الذي قدموه لمجلس الأمن مطلع الشهر الماضي، أن مواصلة الحوثيين مهاجمة الأهداف المدنية في المملكة، يمثل تحديا أمام السلام والأمن والاستقرار.
وقال الخبراء في تقريرهم الذي رصدوا فيه الهجمات على أهداف المملكة خلال عام 2020: «يواصل الحوثيون مهاجمة الأهداف المدنية في السعودية باستخدام مجموعة من القذائف والطائرات المسيرة من دون طيار، في حين يجري إطلاق الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بالماء بانتظام في البحر الأحمر، ورغم أن الجيش السعودي يحبط معظم الهجمات، فإن قدرة الحوثيين على الظهور بمظهر القوة خارج اليمن لا تزال تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي، وتحدياً لمفاوضات السلام المقبلة».
وجاء في التقرير أن الحوثيين زادوا من وتيرة الغارات الجوية بما في ذلك من استخدام القذائف على أهداف المملكة وظلوا يشنون هجمات بواسطة الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بالماء، وأن ما يقومون به يشكل تحديا أمام السلام والأمن والاستقرار، وأن تنفيذ هذه الهجمات ممكنة بسبب تدفق الأسلحة ومكوناتها، وهو ما يعتبر انتهاكا لحظر الأسلحة المحدد الأهداف.
وأدان البيت الأبيض، الهجوم الحوثي على مطار أبها الدولي، مؤكدا مواصلة واشنطن في مساعيها لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية. ونقلت قناة العربية عن متحدث باسم البيت الأبيض قوله إن «الحوثيين يريدون إطالة الحرب في اليمن من خلال محاولة استهداف السعودية»، مؤكدا مواصلة العمل للتوصل لحل سلمي في اليمن.
كما نقلت «العربية» حديثا نسبته إلى «الخارجية الأميركية» حول مواصلة «الضغط على الحوثيين وطهران التي تقدم الدعم لهم، وسنبحث في آليات جديدة للتعامل معهم».
وأعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء ووصفته بـ«الإرهابي والجبان»، واعتبرت في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن استهداف المطار يعد تصعيدا خطيرا وعملا جبانا، يهدد أمن وسلامة وحياة المدنيين والمسافرين، وهو بمثابة جريمة حرب تستدعي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الأعيان المدنية من تهديدات الحوثيين.
من ناحيته، أدان الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاعتداء، وقال في بيان إنه «اعتداء إرهابي جبان، وجريمة حرب تعرض حياة المدنيين للخطر، وهو ما يتطلب محاسبة الإرهابيين بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني».
واستنكرت الحكومة اليمنية الهجوم وأدانته. وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «‏استهداف مطار أبها الدولي يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وامتدادا للهجمات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي بأسلحة وخبراء إيرانيين، واستهدفت الأحياء السكنية والمطارات والموانئ والبنية التحتية لإنتاج الطاقة، تنفيذاً للأجندة الإيرانية الرامية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأعربت مصر أمس عن بالغ إدانتها واستهجانها بأشد العبارات استهداف «ميليشيا» الحوثي مطار أبها، وكذلك مواصلة «ميليشيا» الحوثي أعمالها العدائية التي تستهدف أراضي المملكة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن مواصلة الأعمال الإرهابية الآثمة يؤكد الخطر التي تمثله على الأمن والاستقرار في المنطقة واستمرار تحديها السافر للقانون الدولي والإنساني باستهداف المدنيين والمناطق المدنية.
البحرين أكدت على موقف بلادها الثابت والراسخ الداعم للمملكة ولكل ما يحفظ أمنها واستقرارها والمتضامن معها فيما تتخذه من تدابير وإجراءات في مواجهة هذه الأعمال الجبانة التي تستهدف الأعيان والمدنيين وزعزعة الأمن.
وأدان الأردن الاعتداء، وأكد ضيف الله الفايز الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية موقف بلاده الثابت والرافض لاستمرار هذه الهجمات «الإرهابية الجبانة المتكررة» والوقوف المطلق إلى جانب السعودية في وجه كل ما يهدد أمنها وأمن شعبها.
وذكر بيان عن الخارجية اللبنانية عن تضامن بيروت مع السعودية في وجه أي اعتداء على سيادتها لتهديد أمنها واستقرارها، واستنكرت بشدة استهداف المدنيين الأبرياء، ودعت إلى التقيد واحترام جميع القوانين والمواثيق الدولية.
بدوره، جدد الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة، إدانة المنظمة لاستمرار الميليشيات الحوثية ومن يقف وراءها ويمدها بالمال والسلاح، في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة ومتعمدة، مؤكداً في الوقت ذاته وقوف المنظمة وتضامنها مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والمواطنين والمقيمين على أراضيها.
وقال عادل العسومي رئيس البرلمان العربي في بيان أصدره أمس إن «الاعتداء الإرهابي، يؤكد الطبيعة الإرهابية لهذه الميليشيا، وارتكابها جرائم حرب بسبب استهدافها الدائم للمدنيين، وتهديدها آلاف المسافرين من مواطنين ومقيمين ومن جنسيات مختلفة ممن يستخدمون مطار أبها الدولي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.