قيادة راشفورد لحملة معالجة الآثار الضارة للعنصرية ليست كافية

مهاجم مانشستر يونايتد ولاعبون آخرون يلعبون دوراً كبيراً في مسألة جدالية لم يتم حلها بعد

تعرَّض راشفورد ولاعبون آخرون لإساءات عنصرية في الآونة الأخيرة 
فرحة الانتصارات تعود مجدداً إلى تشيلسي (إ.ب.أ)
تعرَّض راشفورد ولاعبون آخرون لإساءات عنصرية في الآونة الأخيرة فرحة الانتصارات تعود مجدداً إلى تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

قيادة راشفورد لحملة معالجة الآثار الضارة للعنصرية ليست كافية

تعرَّض راشفورد ولاعبون آخرون لإساءات عنصرية في الآونة الأخيرة 
فرحة الانتصارات تعود مجدداً إلى تشيلسي (إ.ب.أ)
تعرَّض راشفورد ولاعبون آخرون لإساءات عنصرية في الآونة الأخيرة فرحة الانتصارات تعود مجدداً إلى تشيلسي (إ.ب.أ)

عاد نجم مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، ماركوس راشفورد، ليلعب دور القائد مرة أخرى، حيث ألقى الضوء على مشكلة لا ينبغي أن تكون موجودة من الأساس. ولم يكن راشفورد يرغب هذه المرة في الحديث عن مشكلة ضرورة تقديم وجبات الطعام المجانية لأطفال المدارس الفقراء، بل كان يريد التحدث عن العنصرية وآثارها الضارة، ليس فقط على ضحاياها، ولكن على المجتمع الذي يسمح لها بالتفاقم.
وكان راشفورد واحداً من العديد من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين تعرضوا لإساءات عنصرية على حسابهم على وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، بل لم يكن راشفورد الوحيد من لاعبي مانشستر يونايتد الذي يتعرض لهذه العنصرية. ومع ذلك، من غير المعروف حتى الآن العدد الإجمالي للاعبين الذين تم استهدافهم، أو عدد الرسائل العنصرية التي أرسلت إليهم. وفي الحقيقة، لا يوجد من هو قادر على – أو حتى يرغب في – معرفة عدد هذه الرسائل العنصرية.
وفي سلسلة من ثلاث تغريدات على موقع «تويتر»، اعترف راشفورد بشكل غير مباشر بأنه تعرض لإساءات عنصرية (وأكد ناديه هذه الحقيقة)، لكنه أراد توضيح نقطة أوسع. وكتب نجم مانشستر يونايتد يقول: «نعم، أنا رجل أسود وأعيش كل يوم وأنا فخور بذلك. ولن يتمكن أي شخص، أو أي تعليق، من أن يجعلني أشعر بأي شيء مختلف. لذلك آسف إذا كنتم تبحثون عن رد فعل قوي، فبكل بساطة لن تجدوا ما تبحثون عنه هنا».
وأضاف «أنا لا أنشر لقطات أو صورا من الرسائل التي أتلقاها. سيكون من غير المسؤول القيام بذلك، وكما يمكنكم أن تتخيلوا فإنه لا يوجد شيء جديد في هذه الرسائل. لدي أطفال جميلة من جميع الألوان تتابعني ولا يجب أن يقرأوا مثل هذه الرسائل. ألوان جميلة بحيث لا يجب إلا الاحتفال بها».
وقد اعترف الجميع بأن كرة القدم تواجه تحدياً كبيراً في التعامل مع العنصرية. وكان الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من بين الجهات التي أدانت الإساءات العنصرية التي تعرض لها اللاعبون الأسبوع الماضي، ودعا كل منهما شركات وسائل التواصل الاجتماعي إلى بذل المزيد من الجهد للقضاء على هذه العنصرية من على منصات التواصل الاجتماعي، وهو أمر ممكن بالتأكيد عندما نعلم أن شركة «فيسبوك»، المالكة لإنستغرام، لديها قيمة سوقية تبلغ 735 مليار دولار، أي أعلى من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لبعض الدول الغنية!
لكن هناك تحديات معقدة في هذه النقطة الفنية، وهو الأمر الذي ربما يستحق التوضيح بإيجاز. وهذه هي نفس التحديات التي ستواجه الحكومة - التي دعت الأصوات البارزة من أصحاب البشرة السمراء في كرة القدم للحديث علانية عن تجاربهم مع العنصرية على الإنترنت قبل أسبوع واحد فقط - وهي تنظر في مشروع قانون الأضرار على الإنترنت، والذي من المتوقع طرحه على البرلمان هذا العام.
ويتمثل التحدي الأول في تحديد مدى المشكلة والنقطة التي تتحول عندها الأمور من شيء غير مقبول إلى شيء مكروه وعنصري. فهناك بعض الكلمات والعبارات والصور التي تخالف القانون وقواعد شركات التواصل الاجتماعي. وهناك كلمات وعبارات وصور أخرى، في الوقت الحالي، لا تخالف هذه القوانين والقواعد ولا يزال من الممكن تكييفها وتعديلها بحيث يمكن استخدامها من قبل أولئك الذين يرغبون في توجيه الإساءات العنصرية. فأين هو الخط الفاصل بالضبط؟
وبمجرد أن ترسم هذا الخط الفاصل، فكيف سيتم التعامل مع من يتجاوزه؟ ولا تجري شرطة مانشستر الكبرى تحقيقات في الرسائل المرسلة لراشفورد فحسب، لكنها تجري تحقيقات أيضا في الرسائل المرسلة إلى زميليه في نادي مانشستر يونايتد، أنتوني مارسيال وأكسل توانزيبي. ومع ذلك، من غير المضمون أن تتمكن الشرطة من الوصول إلى الأشخاص المسؤولين عن القيام بذلك، نظرا لأن «التحقق من الهوية» لا يأتي دائماً من شركات وسائل التواصل الاجتماعي. لكن منظمة «كيك إت أوت» المناهضة للعنصرية تطالب بضرورة تغيير هذا الأمر.
وإذا كان من الممكن تحديد الجناة، فلا تزال هناك إمكانية لعدم توجيه تهم إليهم، لذلك لا تزال هناك العديد من الأسئلة بشأن العقوبات المناسبة من قبل شركات وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكن لهذه الشركات أن تقوم بحظر الحسابات بالمسيئة بكل تأكيد، لكن ماذا لو ظهر هؤلاء المسيؤون عبر حسابات جديدة؟ هل تقوم الشركات حينئذ بحظر الجهاز (الكومبيوتر) الذي يستخدمه هؤلاء الأشخاص؟ أم تقوم بحظر عنوان بروتوكول الإنترنت الذي يستخدمونه (وربما حظر بقية أفراد العائلة على هذا العنوان أيضاً)؟ هذه هي الإجراءات التي تحجم شركات التواصل الاجتماعي عن اتخاذها، رغم أن الحكومة قد تتخذها الآن.
بعد ذلك، هناك تحركات وردود أفعال من جانب أندية كرة القدم، سواء بشكل فردي أو جماعي. ويمكن لهذه الأندية أن تمنع هؤلاء الأشخاص من حضور المباريات من الملعب، بل ومن الاشتراكات في عضوية هذه الأندية، ومن الحسابات الرقمية، بل وربما حتى من مشاهدة المباريات عبر شاشات التلفزيون (بشكل قانوني). ثم هناك سؤال يتعلق بمدة هذا الحظر، فهل يستمر إلى خمس سنوات أو عشر سنوات، أم مدى الحياة؟ في الحقيقة، لم يتم التوصل حتى الآن إلى نهج موحد ومتسق فيما يتعلق بهذه العقوبات المقترحة، رغم أن عقوبة الحظر لمدة خمس سنوات على جميع مباريات كرة القدم (والحظر مدى الحياة من مشاهدة مباريات مانشستر سيتي من الملعب) قد اتخذت بالفعل العام الماضي ضد الشخص الذي وجه إساءات عنصرية إلى رحيم سترلينغ.
هذه هي الجوانب الفنية، أما بالنسبة للأشخاص الذين يكافحون كل يوم ضد العنصرية في مجال كرة القدم، فلا يزال هناك أمل في إمكانية إيجاد حلول لهم. لكن هناك مشكلة أوسع نطاقاً ولا يمكن حلها بالقانون أو حتى بالمال. وتتمثل هذه المشكلة في أنه ما زالت هناك ثقافة التسامح مع الآراء العنصرية، وهي الثقافة التي توجد حالياً في المملكة المتحدة وخارجها. لكن يُحسب لكرة القدم أنها واضحة تماما في هذا الأمر، ويتبنى الدوري الإنجليزي الممتاز شعارا موجزا وواضحا في هذا الشأن وهو «لا مجال للعنصرية». أما رابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز فشعارها هو «ليس اليوم أو أي يوم»، لكنه يشير إلى نفس المضمون أيضا. وعلاوة على ذلك، تقدم كل مسابقة الدعم اللازم للاعبيها وتعرب عن مناهضة العنصرية من خلال قيام اللاعبين بالجثو على الركبة قبل بداية المباريات، تعبيرا عن رفضهم للعنصرية.
هل توجد «عنصرية ممنهجة»؟ وهل يتم النظر لمتظاهري حركة «حياة السود مهمة» بنفس الطريقة التي يتم النظر بها إلى المتظاهرين الذين يرون أن فرض الإغلاق بسبب تفشي فيروس «كورونا» هو مجرد مؤامرة؟ هذه هي الأسئلة التي طرحتها وسائل الإعلام والسياسيون لدينا خلال العام الماضي، بدلاً من التساؤل عن سبب توقيف الرجال السود من قبل الشرطة بشكل أكبر من أقرانهم من أصحاب البشرة البيضاء، وعن السبب الذي يجعل أصحاب البشرة السمراء أكثر عرضة للسجن، وعن السبب الذي يجعل أصحاب البشرة السمراء - جنباً إلى جنب مع الرجال الذين ينتمون إلى أصول من جنوب آسيا – أكثر عرضة لرفض طلبات التوظيف مقارنة بما كان عليه الوضع قبل نحو 50 عاماً! ويجب أن ندرك أن لاعبي كرة القدم عبارة عن «أيقونات» يتجاوز تأثيرها ونفوذها الحدود، وأنهم مختلفون عنا في هذا الصدد، لكنهما مثلنا تماما في بقية الأمور، فهم يعانون كثيرا عندما يتعرضون للإساءات العنصرية، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو بشكل مباشر.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.