لاغارد: لن نشهد عودة اقتصاد اليورو لمستويات ما قبل الجائحة قبل منتصف 2022

TT

لاغارد: لن نشهد عودة اقتصاد اليورو لمستويات ما قبل الجائحة قبل منتصف 2022

قالت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن تعافي أوروبا من الركود الناجم عن جائحة «كوفيد - 19» سيتأخر بعض الشيء لكن من المفترض أن يكتسب زخماً في منتصف العام.
ومع إغلاق دول منطقة اليورو اقتصاداتها لكبح انتشار فيروس «كورونا المستجد»، انكمش اقتصاد المنطقة في ربع السنة الماضي، وثمة احتمال واضح بأن يشهد انكماشاً جديداً في الأشهر الثلاثة الأولى من 2021 مع استمرار إغلاق معظم قطاع الخدمات.
وقالت لاغارد في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمونش» أمس: «نتوقع أن يكتسب الانتعاش زخماً في منتصف العام تقريباً، حتى وإن استمرت الضبابية... لنكن واضحين: لن نشهد عودة إلى مستويات ما قبل الجائحة من النشاط الاقتصادي قبل منتصف 2022».
وفي ظل استنفاد أدوات السياسة النقدية بالفعل، أضحت الكرة في ملعب السياسة المالية، ودعت لاغارد القيادة السياسية في أوروبا للتصديق على صندوق تعاف اقتصادي غير مسبوق بقيمة 750 مليار يورو (903 مليارات دولار).
وقالت: «يتعين التصديق على الخطة في الوقت المناسب حتى تقترض المفوضية الأوروبية كما هو مقرر في يونيو (حزيران) المقبل ثم توزع الأموال» (الدولار = 0.8304 يورو).
وأشارت إلى أن إلغاء الديون المترتبة عن وباء «كوفيد - 19» أمر «غير مطروح للنقاش»، وسيشكل «خرقاً للاتفاقية الأوروبية التي تمنع بشكل صارم تمويلاً نقدياً للدول».
وأوضحت أن «هذه القاعدة تشكّل إحدى الركائز الجوهرية لليورو»، مضيفة: «سيكون من المفيد أكثر تركيز الطاقة المصروفة بالمطالبة بإلغاء البنك المركزي الأوروبي للديون، على نقاش بشأن كيفية استخدامها. ما الذي سيخصص للإنفاق العام؟ بأي قطاعات يجب الاستثمار؟ هذا هو الموضوع المهم اليوم».
وأطلق أكثر من مائة خبير اقتصاد الجمعة دعوة لإلغاء الديون العامة التي اقترضتها دول منطقة اليورو من البنك المركزي الأوروبي من أجل تسهيل إعادة البناء الاجتماعية والبيئية بعد مرحلة وباء «كوفيد - 19».
وأوضح الخبراء، من بينهم نحو 50 فرنسياً، مثل توماس بيكيتي والوزير البلجيكي السابق بول مانييت والمفوض الأوروبي السابق المجري أندور لازلو: «نحن مدينون لأنفسنا بنسبة 25 في المائة من ديوننا نفسها، وإذا أردنا تسديد هذه المبالغ، ينبغي علينا الحصول عليها من مكان آخر، أي عبر الاستدانة من جديد لخدمة الدين بدل الاستدانة للاستثمار، أو عبر رفع الضرائب أو عبر خفض النفقات».
ورأت من جهتها لاغارد أن «كل دول منطقة اليورو ستخرج من هذه الأزمة مع نسبة ديون مرتفعة»، لكن «لا شكّ في أنها ستتمكن من تسديدها. تتم إدارة الديون على المدى الطويل. الاستثمارات التي تتم في القطاعات الرئيسية ستؤدي في المستقبل إلى تعزيز النمو».
وأضافت: «الانتعاش سيخلق فرص عمل وبالتالي سيكون عاملَ جمع. نحن بصدد التوجه نحو اقتصاد آخر، رقمي وبيئي أكثر، وأكثر التزاماً بمواجهة التغير المناخي وحماية التنوع الحيوي».



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.