أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من غوندوغان في مانشستر سيتي مروراً بغريليش في أستون فيلا وصولاً إلى ماونت في تشيلسي

ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
TT

أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش

في منتصف موسم بطولة الدوري الممتاز 2020 - 2021، حتى الآن، بدأ جدول ترتيب الأندية العشرين المشاركة يتخذ شكلاً شبه واضح المعالم، في الوقت الذي حصل فيه اللاعبون على وقت كافٍ لعرض مدى التحسن الذي طرأ على أدائهم. وقد نجح البعض في رفع مستوى أدائه على نحو أسرع بكثير من غيره وحققوا قفزة كبيرة مقارنة بمستوى أدائهم الموسم الماضي، في الوقت الذي تراجع فيه مستوى لاعبين آخرين. «الغارديان» تستعرض هنا أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم خلال الأشهر القليلة الماضية. وراعينا أن يكون اللاعبون الذين نختارهم قد خاضوا 10 مباريات على الأقل هذا الموسم والموسم الماضي. كما تستعرض «الغارديان» أيضاً بإيجاز أكثر 10 لاعبين تراجع مستواهم:

1- بيدرو نيتو (وولفرهامبتون)

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم بيدرو نيتو على اللعب في إنجلترا، وهذا أمر مفهوم تماماً، لكنه خلال الموسم الحالي يعد أفضل لاعب في صفوف وولفرهامبتون، الذي يحقق نتائج سيئة. وقد تحسن أداء اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، مستغلاً رحيل ديوغو غوتا إلى ليفربول، وغياب راؤول خيمينيز للإصابة. لقد سجل نيتو أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى، لكن هذه الأرقام لا تعبر عن المستويات الاستثنائية التي يقدمها في الآونة الأخيرة، حيث يبذل مجهوداً خرافياً داخل الملعب ويساعد زملاءه بشكل هائل، وبلغ معدل إفساده لهجمات الفرق المنافسة 1.4 في المباراة (مقابل 0.6 الموسم الماضي) ومعدل تمريراته الحاسمة 2.1 تمريرة في المباراة (مقارنة بـ1.4 الموسم الماضي)، كما بلغت دقة تمريراته 88.1 في المائة. التقييم: 7.14، بارتفاع قدره 0.69 عن الموسم الماضي.

2- إيلكاي غوندوغان (مانشستر سيتي)

عندما صرح المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، العام الماضي بأن إلكاي غوندوغان يمكنه اللعب مهاجماً صريحاً في غياب المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، بدا الأمر كأنه ليس جاداً. لكن المستويات التي يقدمها اللاعب الألماني في الوقت الحالي تثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً، والدليل على ذلك أن اللاعب سجل سبعة أهداف في آخر ثماني مباريات بالدوري، بعد أن سجل هدفين فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
ويمتاز غوندوغان بالقدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، كما يقدم لمحات مهارية لم نرها منه من قبل، حيث بلغ عدد مراوغاته الصحيحة هذا الموسم ضعف ما كان عليه الموسم الماضي. التقييم: 7.36، بارتفاع قدره 0.65 عن الموسم الماضي.

3- جاك غريليش
(أستون فيلا)

كان جاك غريليش يقدم مستويات جيدة الموسم الماضي، لكن أداءه هذا الموسم وصل إلى مستوى جديد تماماً، حيث أسهم بشكل مباشر في 14 هدفاً حتى الآن هذا الموسم (سجل ستة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى)؛ وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها وصنعها خلال الموسم الماضي بأكمله. لقد زاد عدد تسديداته على المرمى، وزاد عدد الفرص التي صنعها، وعدد المراوغات الصحيحة، بشكل كبير عن الموسم الماضي، ولا يزال اللاعب الأكثر حصولاً على أخطاء ترتكب ضده في المسابقة بفارق كبير عمن يأتي بعده في هذا الصدد. إن تقييمه البالغ 7.86 يجعله صاحب أفضل أداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعد أن احتل المركز 20 في قائمة أفضل اللاعبين بالدوري في آخر تصنيف لصحيفة «الغارديان». وأشاد دين سميث مدرب أستون فيلا بمستوى أداء لاعبه غريليش، مؤكداً أن بوسع قائد فريقه تحقيق مزيد من التطور والتحسن على مستوى أدائه. وتحدثت تكهنات عن انتقال غريليش لاعب وسط منتخب إنجلترا إلى مانشستر يونايتد قبل أن يؤكد اللاعب التزامه بالبقاء في ناديه الحالي في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال سميث: «مستواه مختلف الآن. يقدم أداء مذهلاً». التقييم: 7.86، بارتفاع 0.64 عن الموسم الماضي.

4- جون ستونز (مانشستر سيتي)

عندما أنفق مانشستر سيتي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع قلبي الدفاع ناثان أكي وروبن دياش الصيف الماضي، بدا الأمر كأن جون ستونز سيرحل عن النادي. وبدلاً من ذلك، حجز ستونز مكاناً في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي على حساب إيمريك لابورت، الذي يعد أحد أفضل المدافعين بالدوري في الآونة الأخيرة - وشكل شراكة دفاعية قوية للغاية مع دياش. ويتصدر ستونز جميع لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث دقة التمريرات، بنسبة مذهلة تصل إلى 93.8 في المائة. ورغم أن ستونز يمتاز دائماً بدقة التمرير، فإن الفارق الأساسي هذا الموسم يتمثل في أنه تخلص من الأخطاء الساذجة التي كان يرتكبها في المباريات. وعلاوة على ذلك، سجل هدفين، وأصبح ركيزة أساسية في خط دفاع الفريق الذي لم تهتز شباكه سوى مرتين فقط في 11 مباراة شارك فيها ستونز مع الفريق هذا الموسم.
وبتعزيز ستونز موقعه في قلب دفاع مانشستر سيتي هذا الموسم، يأمل في العودة إلى المستوى الذي يؤهله لاستعادة مكانه في تشكيلة منتخب إنجلترا. وشكّل ستونز، الذي لم يلعب مع إنجلترا منذ 2019، ثنائياً قوياً مع روبن دياز في دفاع سيتي. وأبلغ ستونز، الذي سجل هدفين في الفوز 4 - صفر على كريستال بالاس في الدوري الممتاز بالمرحلة التاسعة عشرة، وسائل إعلام بريطانية أن العودة لتشكيلة المنتخب الإنجليزي «ستعني كل شيء».
وأضاف: «متابعة المنتخب عبر التلفزيون هو شيء لا يريد أي لاعب فعله. كل ما يمكنني فعله هو خوض سلسلة مباريات ومحاولة الحصول على إعجاب غاريث ساوثغيت».
وحظي ستونز بإشادة باعتباره من أبرز المواهب الإنجليزية الواعدة عندما انتقل من إيفرتون إلى سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني في 2016، لكنه عانى في اللعب بثبات في المستوى ودخول التشكيلة الأساسية للمدرب جوسيب غوارديولا. وشارك اللاعب البالغ عمره 26 عاماً في 16 مباراة فقط بالدوري الموسم الماضي، وقال إنه كان يفرض ضغطاً كبيراً على نفسه عندما يحصل على فرصة للعب. وقال ستونز: «عندما كنت أحصل على فرصة، لم أكن أؤدي لأني كنت أضع ضغطاً ضخماً على نفسي». ومع غياب جو غوميز مدافع ليفربول فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، فإن ستونز قد يعود إلى تشكيلة منتخب إنجلترا عند خوض مباريات في تصفيات كأس العالم في مارس (آذار) المقبل. التقييم: 7.21، بارتفاع 0.53 عن الموسم الماضي.

5- أوريول روميو
(ساوثهامبتون)

قد لا يتصدر أوريول روميو عناوين الأخبار، لكنه يلعب دوراً حيوياً، إلى جانب جيمس وارد براوز، في خط وسط ساوثهامبتون. ورغم أن الإصابة الأخيرة قد أبعدته عن الملاعب وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لحساب إبراهيما ديالو الذي تعاقد معه الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، فسيكون من الصعب للغاية على هاسينهوتل عدم الاعتماد على روميو عندما يتعافى من الإصابة ويستعيد لياقته بالكامل. ويحتل روميو المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث قطع واستخلاص الكرات، كما أحرز هدفاً وصنع هدفاً آخر، ليكون هذا أول هدف يصنعه في مسيرته الكروية! التقييم: 7.08، بارتفاع 0.53 عن الموسم الماضي.

6- دومينيك كالفيرت لوين (إيفرتون)

بدأ دومينيك كالفيرت لوين الموسم الحالي بشكل قوي للغاية، حيث سجل سبعة أهداف في أول خمس مباريات بالدوري. صحيح أنه لم يتمكن من هز الشباك في الدوري منذ فترة ما قبل أعياد الميلاد، لكنه سجل حتى الآن 11 هدفاً في الدوري، أي أقل بهدفين فقط من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها خلال الموسم الماضي بأكمله. كما تطور أداؤه بشكل عام، حيث بلغ معدل تمريراته الصحيحة 72.3 في المائة هذا الموسم، مقابل 64 في المائة الموسم الماضي. التقييم: 7.37، بارتفاع 0.50 عن الموسم الماضي.

7- هاري كين (توتنهام هوتسبير)

قد يبدو من الغريب رؤية لاعب بقدرات وإمكانات هاري كين ضمن قائمة اللاعبين الذين يتطور مستواهم لأنه دائماً يقدم مستويات استثنائية، لكن الحقيقة أن إنتاجه في الثلث الأخير من الملعب قد ارتفع هذا الموسم بشكل كبير. صحيح أن إحراز 12 هدفاً حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن شيئاً غريباً بالنسبة لكين، لكن الشيء الرائع أنه نجح في صناعة 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم، مقابل صناعته هدفين فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
وعلاوة على ذلك، شكل المهاجم الإنجليزي الدولي شراكة هجومية استثنائية مع الكوري الجنوبي سون هيونغ مين. ولا يقتصر الأمر على صناعة كين مزيداً من الأهداف، لكنه أصبح أكثر خبرة فيما يتعلق بالتمركز داخل مناطق الخطورة، وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط تسديداته على المرمى بلغ 3.7 تسديدة لكل 90 دقيقة هذا الموسم، مقارنة بـ2.8 تسديدة فقط في موسم 2019 - 2020. وتعرض قائد المنتخب الإنجليزي إلى إصابة في كاحلي قدميه خلال المباراة التي خسرها أمام ضيفه ليفربول 1 - 3، وكان توتنهام يخشى غيابه لفترة طويلة. وتوقع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام عودة كين إلى الملاعب قريباً بعد تعافيه السريع من الإصابة. وأسهم كين في تسجيل 23 هدفاً من الأهداف الـ34 للنادي اللندني في الدوري الإنجليزي (سجل 12 هدفاً مع 11 تمريرة حاسمة). وقال مورينيو: «تحسُّن جيد، إنه سعيد بالتطور في التعافي، وبالطبع نحن سعداء أيضاً». وفي غياب كين تراجعت نتائج توتنهام في الآونة الأخيرة بعدما كان في إحدى المراحل في الصدارة. التقييم: 7.83، بارتفاع 0.50 عن الموسم الماضي.

8- تشي آدامز
(ساوثهامبتون)

بعد أن أمضى بعض الوقت من أجل التكيف والاستقرار في ساوثهامبتون، نجح تشي آدامز في الحصول على ثقة المدير الفني للفريق، رالف هاسينهوتل، الذي قرر الاعتماد عليه بشكل أساسي في كل مباريات الفريق. وكان آدامز قد تألق مع برمنغهام سيتي عندما كان الفريق يعتمد على خط هجوم مكون من لاعبين اثنين، كما يقدم مستويات رائعة مع ساوثهامبتون هذا الموسم، ويلعب دوراً كبيراً في ربط خطوط الفريق المختلفة. قد يبدو رصيده من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز متواضعاً هذا الموسم، حيث لم يحرز سوى أربعة أهداف فقط، لكنه عادل بالفعل إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الموسم الماضي، كما صنع أربعة أهداف هذا الموسم، وهو ضعف عدد الأهداف التي صنعها الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، تطور أداؤه بشكل ملحوظ فيما يتعلق بالضغط على حامل الكرة وتمرير الكرات الحاسمة لزملائه في الفريق. التقييم: 6.94، بارتفاع 0.48 عن الموسم الماضي.

9- سولي مارش (برايتون)

يعد سولي مارش أيضاً أحد اللاعبين الذين ساعدتهم مرونتهم الخططية والتكتيكية في تقديم مستويات ممتازة هذا الموسم، حيث يمكنه اللعب في مركزي الظهير والجناح، كما يمكنه اللعب في خط الهجوم. وبعدما لعب مارش دوراً محدوداً مع برايتون الموسم الماضي، أصبح اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً إحدى الركائز الأساسية للفريق، حيث سجل هدفين وتطور أداؤه بشكل مذهل، سواء في حال استحواذه على الكرة أو في حال القيام بالواجبات الدفاعية. وتشير الإحصائيات إلى أن معدلاته في التدخلات (2.5)، والتمريرات الحاسمة (1.4)، والمراوغات (2.5) لكل 90 دقيقة قد تحسنت بشكل كبير، بل وصل معدل مراوغاته إلى ضعف المعدل الذي كان عليه الموسم الماضي. التقييم: 7.07، بارتفاع 0.48 عن الموسم الماضي.

10- ميسون ماونت (تشيلسي)

كان من حق ميسون ماونت أن يشعر بالظلم بعدما استبعده المدير الفني الجديد لتشيلسي، توماس توخيل، من التشكيلة الأساسية في أول مباراة للمدير الفني الألماني مع «البلوز»، خصوصاً أن ماونت كان أفضل لاعبي الفريق خلال الموسم الجاري. لقد أدى تغيير طريقة اللعب إلى بقائه على مقاعد البدلاء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام وولفرهامبتون، لكن الحقيقة أن المرونة التكتيكية التي يتمتع بها ماونت هي التي ساعدته على التألق في الآونة الأخيرة، حيث قدم اللاعب الشاب مستويات جيدة للغاية في عمق الملعب، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن تدخلاته واعتراضاته واستخلاصه للكرات كل 90 دقيقة كانت أكثر بمقدار الضعف عن الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، أصبح ماونت أكثر قدرة على صناعة الأهداف لزملائه. التقييم: 7.37، بارتفاع 0.46 عن الموسم الماضي.

أكثر 10 لاعبين تراجع مستواهم هذا الموسم

> ويليان، آرسنال: 6.61، بانخفاض 0.70 عن الموسم الماضي
> لوكاس مورا، توتنهام: 6.28، بانخفاض 0.68 عن الموسم الماضي
> نيكولاس بيبي، آرسنال: 6.45، بانخفاض 0.62 عن الموسم الماضي
> جواو موتينيو، وولفرهامبتون: 6.44، بانخفاض 0.57 عن الموسم الماضي
> شين لونغ، ساوثهامبتون: 6.11، بانخفاض 0.55 عن الموسم الماضي
> مات رايان، برايتون وآرسنال: 6.12، بانخفاض 0.55 عن الموسم الماضي
> آداما تراوري، وولفرهامبتون: 6.96، بانخفاض 0.52 عن الموسم الماضي
> أوليفر نوروود، شيفيلد يونايتد: 6.30، بانخفاض 0.52 عن الموسم الماضي
> دان بيرن، برايتون: 6.41، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي
> أنتوني مارسيال، مانشستر يونايتد: 6.83، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».