أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من غوندوغان في مانشستر سيتي مروراً بغريليش في أستون فيلا وصولاً إلى ماونت في تشيلسي

ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
TT

أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش
ميسون ماونت - تشي آدامز - بيدرو نيتو - هاري كين - جاك غريليش

في منتصف موسم بطولة الدوري الممتاز 2020 - 2021، حتى الآن، بدأ جدول ترتيب الأندية العشرين المشاركة يتخذ شكلاً شبه واضح المعالم، في الوقت الذي حصل فيه اللاعبون على وقت كافٍ لعرض مدى التحسن الذي طرأ على أدائهم. وقد نجح البعض في رفع مستوى أدائه على نحو أسرع بكثير من غيره وحققوا قفزة كبيرة مقارنة بمستوى أدائهم الموسم الماضي، في الوقت الذي تراجع فيه مستوى لاعبين آخرين. «الغارديان» تستعرض هنا أكثر 10 لاعبين تحسناً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم خلال الأشهر القليلة الماضية. وراعينا أن يكون اللاعبون الذين نختارهم قد خاضوا 10 مباريات على الأقل هذا الموسم والموسم الماضي. كما تستعرض «الغارديان» أيضاً بإيجاز أكثر 10 لاعبين تراجع مستواهم:

1- بيدرو نيتو (وولفرهامبتون)

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم بيدرو نيتو على اللعب في إنجلترا، وهذا أمر مفهوم تماماً، لكنه خلال الموسم الحالي يعد أفضل لاعب في صفوف وولفرهامبتون، الذي يحقق نتائج سيئة. وقد تحسن أداء اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، مستغلاً رحيل ديوغو غوتا إلى ليفربول، وغياب راؤول خيمينيز للإصابة. لقد سجل نيتو أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى، لكن هذه الأرقام لا تعبر عن المستويات الاستثنائية التي يقدمها في الآونة الأخيرة، حيث يبذل مجهوداً خرافياً داخل الملعب ويساعد زملاءه بشكل هائل، وبلغ معدل إفساده لهجمات الفرق المنافسة 1.4 في المباراة (مقابل 0.6 الموسم الماضي) ومعدل تمريراته الحاسمة 2.1 تمريرة في المباراة (مقارنة بـ1.4 الموسم الماضي)، كما بلغت دقة تمريراته 88.1 في المائة. التقييم: 7.14، بارتفاع قدره 0.69 عن الموسم الماضي.

2- إيلكاي غوندوغان (مانشستر سيتي)

عندما صرح المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، العام الماضي بأن إلكاي غوندوغان يمكنه اللعب مهاجماً صريحاً في غياب المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، بدا الأمر كأنه ليس جاداً. لكن المستويات التي يقدمها اللاعب الألماني في الوقت الحالي تثبت أن غوارديولا كان محقاً تماماً، والدليل على ذلك أن اللاعب سجل سبعة أهداف في آخر ثماني مباريات بالدوري، بعد أن سجل هدفين فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
ويمتاز غوندوغان بالقدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، كما يقدم لمحات مهارية لم نرها منه من قبل، حيث بلغ عدد مراوغاته الصحيحة هذا الموسم ضعف ما كان عليه الموسم الماضي. التقييم: 7.36، بارتفاع قدره 0.65 عن الموسم الماضي.

3- جاك غريليش
(أستون فيلا)

كان جاك غريليش يقدم مستويات جيدة الموسم الماضي، لكن أداءه هذا الموسم وصل إلى مستوى جديد تماماً، حيث أسهم بشكل مباشر في 14 هدفاً حتى الآن هذا الموسم (سجل ستة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى)؛ وهو نفس عدد الأهداف التي سجلها وصنعها خلال الموسم الماضي بأكمله. لقد زاد عدد تسديداته على المرمى، وزاد عدد الفرص التي صنعها، وعدد المراوغات الصحيحة، بشكل كبير عن الموسم الماضي، ولا يزال اللاعب الأكثر حصولاً على أخطاء ترتكب ضده في المسابقة بفارق كبير عمن يأتي بعده في هذا الصدد. إن تقييمه البالغ 7.86 يجعله صاحب أفضل أداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعد أن احتل المركز 20 في قائمة أفضل اللاعبين بالدوري في آخر تصنيف لصحيفة «الغارديان». وأشاد دين سميث مدرب أستون فيلا بمستوى أداء لاعبه غريليش، مؤكداً أن بوسع قائد فريقه تحقيق مزيد من التطور والتحسن على مستوى أدائه. وتحدثت تكهنات عن انتقال غريليش لاعب وسط منتخب إنجلترا إلى مانشستر يونايتد قبل أن يؤكد اللاعب التزامه بالبقاء في ناديه الحالي في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال سميث: «مستواه مختلف الآن. يقدم أداء مذهلاً». التقييم: 7.86، بارتفاع 0.64 عن الموسم الماضي.

4- جون ستونز (مانشستر سيتي)

عندما أنفق مانشستر سيتي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع قلبي الدفاع ناثان أكي وروبن دياش الصيف الماضي، بدا الأمر كأن جون ستونز سيرحل عن النادي. وبدلاً من ذلك، حجز ستونز مكاناً في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي على حساب إيمريك لابورت، الذي يعد أحد أفضل المدافعين بالدوري في الآونة الأخيرة - وشكل شراكة دفاعية قوية للغاية مع دياش. ويتصدر ستونز جميع لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث دقة التمريرات، بنسبة مذهلة تصل إلى 93.8 في المائة. ورغم أن ستونز يمتاز دائماً بدقة التمرير، فإن الفارق الأساسي هذا الموسم يتمثل في أنه تخلص من الأخطاء الساذجة التي كان يرتكبها في المباريات. وعلاوة على ذلك، سجل هدفين، وأصبح ركيزة أساسية في خط دفاع الفريق الذي لم تهتز شباكه سوى مرتين فقط في 11 مباراة شارك فيها ستونز مع الفريق هذا الموسم.
وبتعزيز ستونز موقعه في قلب دفاع مانشستر سيتي هذا الموسم، يأمل في العودة إلى المستوى الذي يؤهله لاستعادة مكانه في تشكيلة منتخب إنجلترا. وشكّل ستونز، الذي لم يلعب مع إنجلترا منذ 2019، ثنائياً قوياً مع روبن دياز في دفاع سيتي. وأبلغ ستونز، الذي سجل هدفين في الفوز 4 - صفر على كريستال بالاس في الدوري الممتاز بالمرحلة التاسعة عشرة، وسائل إعلام بريطانية أن العودة لتشكيلة المنتخب الإنجليزي «ستعني كل شيء».
وأضاف: «متابعة المنتخب عبر التلفزيون هو شيء لا يريد أي لاعب فعله. كل ما يمكنني فعله هو خوض سلسلة مباريات ومحاولة الحصول على إعجاب غاريث ساوثغيت».
وحظي ستونز بإشادة باعتباره من أبرز المواهب الإنجليزية الواعدة عندما انتقل من إيفرتون إلى سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني في 2016، لكنه عانى في اللعب بثبات في المستوى ودخول التشكيلة الأساسية للمدرب جوسيب غوارديولا. وشارك اللاعب البالغ عمره 26 عاماً في 16 مباراة فقط بالدوري الموسم الماضي، وقال إنه كان يفرض ضغطاً كبيراً على نفسه عندما يحصل على فرصة للعب. وقال ستونز: «عندما كنت أحصل على فرصة، لم أكن أؤدي لأني كنت أضع ضغطاً ضخماً على نفسي». ومع غياب جو غوميز مدافع ليفربول فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، فإن ستونز قد يعود إلى تشكيلة منتخب إنجلترا عند خوض مباريات في تصفيات كأس العالم في مارس (آذار) المقبل. التقييم: 7.21، بارتفاع 0.53 عن الموسم الماضي.

5- أوريول روميو
(ساوثهامبتون)

قد لا يتصدر أوريول روميو عناوين الأخبار، لكنه يلعب دوراً حيوياً، إلى جانب جيمس وارد براوز، في خط وسط ساوثهامبتون. ورغم أن الإصابة الأخيرة قد أبعدته عن الملاعب وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لحساب إبراهيما ديالو الذي تعاقد معه الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، فسيكون من الصعب للغاية على هاسينهوتل عدم الاعتماد على روميو عندما يتعافى من الإصابة ويستعيد لياقته بالكامل. ويحتل روميو المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري هذا الموسم من حيث قطع واستخلاص الكرات، كما أحرز هدفاً وصنع هدفاً آخر، ليكون هذا أول هدف يصنعه في مسيرته الكروية! التقييم: 7.08، بارتفاع 0.53 عن الموسم الماضي.

6- دومينيك كالفيرت لوين (إيفرتون)

بدأ دومينيك كالفيرت لوين الموسم الحالي بشكل قوي للغاية، حيث سجل سبعة أهداف في أول خمس مباريات بالدوري. صحيح أنه لم يتمكن من هز الشباك في الدوري منذ فترة ما قبل أعياد الميلاد، لكنه سجل حتى الآن 11 هدفاً في الدوري، أي أقل بهدفين فقط من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها خلال الموسم الماضي بأكمله. كما تطور أداؤه بشكل عام، حيث بلغ معدل تمريراته الصحيحة 72.3 في المائة هذا الموسم، مقابل 64 في المائة الموسم الماضي. التقييم: 7.37، بارتفاع 0.50 عن الموسم الماضي.

7- هاري كين (توتنهام هوتسبير)

قد يبدو من الغريب رؤية لاعب بقدرات وإمكانات هاري كين ضمن قائمة اللاعبين الذين يتطور مستواهم لأنه دائماً يقدم مستويات استثنائية، لكن الحقيقة أن إنتاجه في الثلث الأخير من الملعب قد ارتفع هذا الموسم بشكل كبير. صحيح أن إحراز 12 هدفاً حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن شيئاً غريباً بالنسبة لكين، لكن الشيء الرائع أنه نجح في صناعة 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم، مقابل صناعته هدفين فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
وعلاوة على ذلك، شكل المهاجم الإنجليزي الدولي شراكة هجومية استثنائية مع الكوري الجنوبي سون هيونغ مين. ولا يقتصر الأمر على صناعة كين مزيداً من الأهداف، لكنه أصبح أكثر خبرة فيما يتعلق بالتمركز داخل مناطق الخطورة، وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط تسديداته على المرمى بلغ 3.7 تسديدة لكل 90 دقيقة هذا الموسم، مقارنة بـ2.8 تسديدة فقط في موسم 2019 - 2020. وتعرض قائد المنتخب الإنجليزي إلى إصابة في كاحلي قدميه خلال المباراة التي خسرها أمام ضيفه ليفربول 1 - 3، وكان توتنهام يخشى غيابه لفترة طويلة. وتوقع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب توتنهام عودة كين إلى الملاعب قريباً بعد تعافيه السريع من الإصابة. وأسهم كين في تسجيل 23 هدفاً من الأهداف الـ34 للنادي اللندني في الدوري الإنجليزي (سجل 12 هدفاً مع 11 تمريرة حاسمة). وقال مورينيو: «تحسُّن جيد، إنه سعيد بالتطور في التعافي، وبالطبع نحن سعداء أيضاً». وفي غياب كين تراجعت نتائج توتنهام في الآونة الأخيرة بعدما كان في إحدى المراحل في الصدارة. التقييم: 7.83، بارتفاع 0.50 عن الموسم الماضي.

8- تشي آدامز
(ساوثهامبتون)

بعد أن أمضى بعض الوقت من أجل التكيف والاستقرار في ساوثهامبتون، نجح تشي آدامز في الحصول على ثقة المدير الفني للفريق، رالف هاسينهوتل، الذي قرر الاعتماد عليه بشكل أساسي في كل مباريات الفريق. وكان آدامز قد تألق مع برمنغهام سيتي عندما كان الفريق يعتمد على خط هجوم مكون من لاعبين اثنين، كما يقدم مستويات رائعة مع ساوثهامبتون هذا الموسم، ويلعب دوراً كبيراً في ربط خطوط الفريق المختلفة. قد يبدو رصيده من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز متواضعاً هذا الموسم، حيث لم يحرز سوى أربعة أهداف فقط، لكنه عادل بالفعل إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الموسم الماضي، كما صنع أربعة أهداف هذا الموسم، وهو ضعف عدد الأهداف التي صنعها الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، تطور أداؤه بشكل ملحوظ فيما يتعلق بالضغط على حامل الكرة وتمرير الكرات الحاسمة لزملائه في الفريق. التقييم: 6.94، بارتفاع 0.48 عن الموسم الماضي.

9- سولي مارش (برايتون)

يعد سولي مارش أيضاً أحد اللاعبين الذين ساعدتهم مرونتهم الخططية والتكتيكية في تقديم مستويات ممتازة هذا الموسم، حيث يمكنه اللعب في مركزي الظهير والجناح، كما يمكنه اللعب في خط الهجوم. وبعدما لعب مارش دوراً محدوداً مع برايتون الموسم الماضي، أصبح اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً إحدى الركائز الأساسية للفريق، حيث سجل هدفين وتطور أداؤه بشكل مذهل، سواء في حال استحواذه على الكرة أو في حال القيام بالواجبات الدفاعية. وتشير الإحصائيات إلى أن معدلاته في التدخلات (2.5)، والتمريرات الحاسمة (1.4)، والمراوغات (2.5) لكل 90 دقيقة قد تحسنت بشكل كبير، بل وصل معدل مراوغاته إلى ضعف المعدل الذي كان عليه الموسم الماضي. التقييم: 7.07، بارتفاع 0.48 عن الموسم الماضي.

10- ميسون ماونت (تشيلسي)

كان من حق ميسون ماونت أن يشعر بالظلم بعدما استبعده المدير الفني الجديد لتشيلسي، توماس توخيل، من التشكيلة الأساسية في أول مباراة للمدير الفني الألماني مع «البلوز»، خصوصاً أن ماونت كان أفضل لاعبي الفريق خلال الموسم الجاري. لقد أدى تغيير طريقة اللعب إلى بقائه على مقاعد البدلاء في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام وولفرهامبتون، لكن الحقيقة أن المرونة التكتيكية التي يتمتع بها ماونت هي التي ساعدته على التألق في الآونة الأخيرة، حيث قدم اللاعب الشاب مستويات جيدة للغاية في عمق الملعب، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن تدخلاته واعتراضاته واستخلاصه للكرات كل 90 دقيقة كانت أكثر بمقدار الضعف عن الموسم الماضي. وعلاوة على ذلك، أصبح ماونت أكثر قدرة على صناعة الأهداف لزملائه. التقييم: 7.37، بارتفاع 0.46 عن الموسم الماضي.

أكثر 10 لاعبين تراجع مستواهم هذا الموسم

> ويليان، آرسنال: 6.61، بانخفاض 0.70 عن الموسم الماضي
> لوكاس مورا، توتنهام: 6.28، بانخفاض 0.68 عن الموسم الماضي
> نيكولاس بيبي، آرسنال: 6.45، بانخفاض 0.62 عن الموسم الماضي
> جواو موتينيو، وولفرهامبتون: 6.44، بانخفاض 0.57 عن الموسم الماضي
> شين لونغ، ساوثهامبتون: 6.11، بانخفاض 0.55 عن الموسم الماضي
> مات رايان، برايتون وآرسنال: 6.12، بانخفاض 0.55 عن الموسم الماضي
> آداما تراوري، وولفرهامبتون: 6.96، بانخفاض 0.52 عن الموسم الماضي
> أوليفر نوروود، شيفيلد يونايتد: 6.30، بانخفاض 0.52 عن الموسم الماضي
> دان بيرن، برايتون: 6.41، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي
> أنتوني مارسيال، مانشستر يونايتد: 6.83، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.