الرئيس الأميركي يتواصل مباشرة مع مواطنيه ترويجاً لخطته الإنقاذية من «كورونا»

TT

الرئيس الأميركي يتواصل مباشرة مع مواطنيه ترويجاً لخطته الإنقاذية من «كورونا»

أضفى الرئيس الأميركي، جو بايدن، لمسة شخصية على حملته المتواصلة لإقرار حزمة التحفيز الاقتصادي لمساعدة مواطنيه على التعامل مع الأزمة الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19»، البالغة قيمتها 1.9 تريليون دولار، وسط محاولات من الجمهوريين لتقليص هذا المبلغ. فيما يستعد المشرعون من حزبه الديمقراطي لتقديم ثلاثة آلاف دولار لكل طفل في الولايات المتحدة.
وخلال تمضية عطلة نهاية الأسبوع في منزله، قرب مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير، تحادث الرئيس بايدن مع مواطنة فقدت وظيفتها بسبب فيروس «كورونا»، في شركة ملابس ناشئة في ولاية كاليفورنيا على الساحل الغربي. ونشر البيت الأبيض الدردشة بين بايدن والمواطنة في منصاته وفي حسابات بايدن على «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«يوتيوب»، مؤكداً أن الجهود المبذولة للتواصل المباشر مع الأميركيين المتضررين من الوباء ستكون فرصة منتظمة للرئيس لتقديم حججه بشأن خطة الإنقاذ الأميركية.
وسجل البيت الأبيض هذه المكالمة عبر الفيديو، ونشر منها دقيقتين ونصف الدقيقة، بعد رسالة أرسلتها المواطنة، واسمها ميشيل، إلى الرئيس بايدن، كشفت فيها للمرة الأولى عن تسريحها من عملها.
وتواصلت على وسائل التواصل الاجتماعي مع آخرين يشاركونها مصيرها. ورداً على بايدن وهو يدقق في مكونات حزمة التحفيز، قالت ميشال: «نحن سعداء جداً لأننا ركزنا على ذلك».
انتهى الأسبوع الثاني الكامل لبايدن في منصبه بتصويت إجرائي محوري «سيسمح للديمقراطيين بالمضي في حزمة التحفيز، من دون أي دعم من الجمهوريين، الذين يعارضون حجم الخطة وبعض مكوناتها. وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي، قالت إن بايدن يتواصل مع الأميركيين العاديين بطرق مختلفة، وليس بالتركيز على (تويتر)»، مضيفة أنه «يتلقى رسائل (...) كل ليلة»، علماً بأنه «يتواصل بانتظام مع الأميركيين عبر الهاتف». وأشارت إلى أن بايدن يحضر عادة قداساً عاماً للروم الكاثوليك في نهاية كل أسبوع.
من جهة أخرى، من المتوقَّع أن يكشف كبار الديمقراطيين اليوم عن تشريعات لتوفير ثلاثة آلاف دولار لكل طفل في عشرات الملايين من العائلات الأميركية، بهدف إحداث تأثير كبير في فقر الأطفال كجزء من حزمة الإغاثة الاقتصادية، التي حاول الرئيس بايدن نيل موافقة الحزبين عليها.
لكن يبدو أن نطاق الأزمات المتعددة التي تواجه الأميركيين الآن، إلى جانب الدروس التي تعلمها الديمقراطيون من السنوات الأربع من عرقلة الجمهوريين خلال رئاسة باراك أوباما، تدفع بايدن نحو اتخاذ إجراء سريع بشأن مشروع قانون المساعدات، حتى لو تخلف الجمهوريون عن الركب. وقال: «أخبرت كل من الجمهوريين والديمقراطيين أن هذا هو المفضل لدي: العمل معاً»، مستدركاً أنه «إذا كان علي الاختيار بين الحصول على المساعدة الآن للأميركيين الذين يتأذون بشدة والغرق في مفاوضات مطولة أو المساومة على مشروع قانون يعود إلى الأزمة، فهذا خيار سهل: سأساعد الشعب الأميركي الموجوع الآن».
حتى الآن، مضت الإدارة في مسارين متوازيين. ظهرت إحداها في عرض عام لمحاولة الوصول عبر الممر السياسي بين الحزبين، ودعوة البيت الأبيض لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين. وكان عرضهم عبارة عن عرض يقل بأكثر من تريليون دولار عما أراده بايدن.
وفي الوقت نفسه، أصر بايدن على الحاجة إلى حزمة كبيرة للتصدي للوباء المميت. وشجعت الإدارة أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين على الاستعداد للقيام بذلك بمفردهم، لإعداد خطة تجمع بين الأموال لمواجهة الفيروس واللقاحات بالمال لتحقيق أجندة تقدمية تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور الفيدرالية.
ورأى جيم مانلي، المساعد لزعيم الغالبية الديمقراطي السابق في مجلس الشيوخ هاري ريد، أنه لا يوجد خيار ثالث، ولذلك يحتاج البيت الأبيض إلى الاختيار بين نقيضين. وقال: «الرئيس بايدن أمامه بعض الاختبارات الكبيرة، عندما يتعلق الأمر بالسياسة الداخلية. إنه شخص يفخر بنفسه بمهاراته في إبرام الصفقات»، في إشارة إلى اهتمامه بالتواصل الشخصي مع المشرعين بعد 36 عاماً أمضاها في مجلس الشيوخ وثمانية أعوام أخرى في التعامل كنائب للرئيس مع المشرعين في تلة «الكابيتول». وهو تحدث كثيراً عن الشراكة بين الحزبين خلال حملته الانتخابية، وساعدته هذه العلامة السياسية على الفوز بنسبة 62 في المائة من المعتدلين و8 في المائة من الناخبين الجمهوريين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفقاً لبيانات دراسة استقصائية شملت أكثر من 110 آلاف ناخب على مستوى البلاد.
وحذر السيناتور الجمهوري روب بورتمان، وهو أحد المشرعين الذين تمت دعوتهم للقاء بايدن في البيت الأبيض، من أنه «إذا لم نتمكن من الاجتماع معاً كجمهوريين وديمقراطيين، كما أثبتنا ذلك، مراراً وتكراراً خلال العام الماضي، فما الذي يمكننا أن نجتمع فيه؟».
لكن الديمقراطيين يقولون إنهم تعلموا بعض الدروس الأساسية من فترة ولاية أوباما الأولى حول الشراكة بين الحزبين في مواجهة الأزمة. وقال نائب وزير العمل السابق كريس لو إن «الدرس المستفاد من الركود العظيم هو أنه من دون تخفيف اقتصادي مستدام، سيستغرق التعافي وقتاً أطول، وسيواجه العمال العاطلون مزيداً من الألم، وستتفاقم المستويات التاريخية بالفعل من عدم المساواة».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.