أسبريا... أخطبوط كولومبي يعيش في ذاكرة جماهير نيوكاسل منذ 25 عاماً

في عام 1996 ضم كيغان مهاجماً بارعاً أصبح القلب النابض للفريق داخل الملعب وخارجه

TT

أسبريا... أخطبوط كولومبي يعيش في ذاكرة جماهير نيوكاسل منذ 25 عاماً

يقول اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل التلفزيوني الحالي، وارن بارتون، عن نجم نيوكاسل يونايتد السابق، تينو أسبريا: «عندما أفكر فيه، لا يسعني إلا الابتسام». وكان أسبريا قد انضم إلى نيوكاسل يونايتد قادماً من بارما الإيطالي عام 1996، وكانت بدايته في الحياة بمدينة نيوكاسل مبدعة مثل الفترة التي تألق خلالها داخل الملعب، حيث وصل اللاعب الكولومبي أثناء عاصفة ثلجية شديدة، وظهر وهو يرتدي معطفاً ضخماً من الفرو، كأنه نجم سينمائي لفيلم ضخم لم يستطع أفضل المؤلفين في هوليوود كتابته.
وما زال الجميع يتذكر ذلك الفريق الرائع لنيوكاسل يونايتد، بقيادة المدير الفني كيفن كيغان ومجموعة من اللاعبين الرائعين، وفشله في الحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برغم تقدمه على مانشستر يونايتد بـ12 نقطة كاملة، وكونه واحداً من أفضل الفرق التي لم تفُز باللقب.
وقد أصبح أسبريا هدفاً سهلاً للانتقادات بمرور الوقت، حيث اتهمه البعض بأنه قد تسبب في إفساد الطريقة التلقائية السلسة التي كان الفريق يلعب بها قبل وصوله. يقول نجم نيوكاسل يونايتد السابق، روبي إليوت، عن ذلك: «هذا كلام لا أساس له من الصحة، فقد كان يمثل القلب النابض للفريق. لقد كنا فريقاً متماسكاً للغاية، وقد انضم إلى هذا الفريق وأضاف له الكثير بعدما اندمج بسرعة مع باقي اللاعبين. لقد كان يضفي أجواء من المرح على الفريق بفضل الابتسامة التي لا تغادر وجهه. وكان يمكنك دائماً أن تسمع صوته وهو يمرح. لقد كان لديه مترجم، لكنه كان يتحدث الإنجليزية بشكل أفضل مما يعتقده الكثيرون».
ويضيف: «كان نيوكاسل قادراً على المنافسة على البطولات عندما كان يضم لاعبين مثل تينو. وكانت هناك أسباب وراء تعاقد كيفن كيغان مع كل لاعب من لاعبي الفريق في ذلك الوقت. وفيما يتعلق بتينو، فقد تعاقد معه الفريق بسبب طريقة لعبه غير المتوقعة وقدرته على فك طلاسم ودفاعات الفرق المنافسة. لقد كان يُلقب بالأخطبوط، لأن ساقيه كانتا تصلان إلى كل مكان داخل الملعب، ولم يكن بإمكان الفريق المنافس أن يتوقع ما سيفعله». يقول بارتون: «لقد كان من دواعي سروري أن ألعب بجواره، ولدي كثير من الذكريات الجميلة التي تتعلق به. لقد كان لاعباً من الطراز الرفيع أيضاً، لكن ربما لا يتذكر الكثيرون ذلك بسبب تصرفاته الغريبة والطريقة التي كان يحتفل بها بعد إحراز الأهداف، لكنه لاعب رائع في حقيقة الأمر. لقد كان مذهلاً، ويمكن القول إنه كان ظاهرة آنذاك. لقد كان سريعاً وذكياً ويمتلك قدمين رائعتين».
وفي أول ظهور له مع نيوكاسل يونايتد - ضد ميدلسبره، في اليوم نفسه الذي وقع فيه - ترك بصمة كبيرة على أداء الفريق. ولم يكن من المفترض أن يلعب في تلك المباراة، لكنه شارك بديلاً، بعدما تأخر نيوكاسل بهدف دون رد وكان بحاجة إلى لاعب قادر على تحفيز زملائه داخل الملعب، لذلك قرر كيغان إشراكه. وقدم أسبريا أوراق اعتماده في تلك المباراة، حيث أبهر الجمهور بلمسة رائعة واستدار بالكرة على طريقة النجم الهولندي الكبير يوهان كرويف، وأرسل كرة عرضية متقنة إلى ستيف واتسون، الذي أدرك التعادل، قبل أن يحرز ليس فرديناند هدف الفوز.
يتذكر فرديناند ما حدث آنذاك قائلاً: «كان قد نزل للتو من الطائرة، وكان الجو بارداً، وبدا أنه يشعر بالراحة قليلاً، على عكس ما كان يمكن أن يحدث مع كثير منا في مثل هذه الظروف. كان قد وقع للتو لنادٍ جديد، وبالتالي لم يكن من المتوقع أن يشارك في المباراة، لكنه لعب وأظهر القدرات التي جعلت كيغان يتعاقد معه. لقد كانت التمريرة التي أرسلها إلى ستيف واتسون رائعة، وهذه هي نقطة القوة في أداء تينو، حيث كان يمكنه التحكم في إيقاع اللعب كما يشاء».
ويعترف فرديناند بأن التحول التكتيكي، الذي أعقب مباراة ميدلسبره عندما حاول كيغان تغيير طريقة اللعب من أجل الدفع بأسبريا على طرف الملعب، قد لعب دوراً كبيراً في تراجع أداء ونتائج الفريق بنهاية الموسم، قائلاً: «كان يتعين علينا أن نغير طريقة اللعب بعض الشيء. كان كيث غيليسبي وديفيد جينولا هما خط الإمداد الرئيسي لخط الهجوم خلال الجزء الأول من الموسم. لكن عندما أصيب كيث، غير كيغان مركز بيتر بيردسلي إلى الجانب الأيمن، لأنه كان يريد أن يدفع بي وبأسبريا على الأطراف. وأعتقد أن ذلك الأمر قد أثر على أدائنا الهجومي قليلاً، وربما كان ذلك سبباً رئيسياً في عدم تسجيلنا كثيراً من الأهداف، على عكس ما كنا نفعله في النصف الأول من الموسم. لقد تراجع مستواي ومستوى روب لي؛ وحتى لو ذكرت أفضل اللاعبين في الفريق ستجد أن مستواهم جميعاً قد تراجع في الوقت نفسه». ويضيف بارتون: «كانت المشكلة تكمن في أنه كان يلعب بشكل جيد للغاية، وبالتالي كنا نرى أنه لا يمكن استبعاده من المباريات».
ويمتلك أسبريا شخصية رائعة جعلته محبوباً على الفور بين زملائه في الفريق وبين جمهور النادي. وانضم النجم آلان شيرر إلى النادي في الصيف التالي، ويتذكر بارتون العلاقة التي نشأت بين الثنائي، قائلاً: «لقد كان أسبريا بمثابة لغز. يمكنك أن تسمع كثيراً من القصص عن الأشياء التي كان يقوم بها، والتي لا تتوقع حدوثها من شخص بالغ؛ مثل ارتدائه لقمصان ميكي ماوس ودونالد داك. لكن هذا جزء من شخصيته، ونحن لا نعرف كل شيء عنه، وإذا حاولنا القيام بذلك فسيكون الأمر مملاً. لقد كان مرحاً دائماً، سواء كان في غرفة تغيير الملابس، أو خلال القيام بعمليات الإحماء قبل المباريات أو في المطعم لتناول الطعام. لكنه كان مثل الكابوس في التدريبات، حيث كان آلان إيرفين (مدرب ومدير أكاديمية الناشئين) منظماً للغاية، فكان يضع الكرات في مكان محدد ويضع نظاماً محدداً لكل شيء، لكن أسبريا كان يأتي بلا مبالاة ويضع الكرات في أي مكان. صحيح أن ذلك كان يؤدي إلى كسر حالة الجليد المسيطرة على المكان، لكن ذلك كان يغضب إيرفين كثيراً». ويضيف: «كان أسبريا مهووساً بآلان شيرار أيضاً، وكان يقترب منه في كثير من الأحيان ويحدق في وجهه! إنني شخصياً أحب أن أكون مصدر إعجاب شخص ما بهذه الطريقة. لقد كان مفتوناً به، وأعتقد أن الشعور كان متبادلاً بين الاثنين».
يقول إليوت: «لقد كان الأمر مضحكاً، لكنه كان محبطاً أيضاً. فعندما احتفل بهدف أحرزه في دوري أبطال أوروبا بخلع قميصه والتلويح به على راية الزاوية كان الأمر مثيراً، لكن ذلك أدى إلى حصوله على بطاقة صفراء ثانية وغيابه عن المباراة التالية، التي لم يكن لدينا فيها مهاجم صريح. وكان أسبريا قد أظهر للجميع بالفعل أنه مهاجم من الطراز الرفيع، قبل انضمامه إلى نيوكاسل يونايتد، من خلال التألق مع بارما الإيطالي ومنتخب كولومبيا. لكن كانت هناك جوانب في شخصيته يتمنى إليوت لو عرفها بشكل أكبر»، ويقول عن ذلك: «في المرة الأولى التي التقيت فيها تينو، كان يلعب مع بارما؛ ذلك الفريق الرائع بهذا القميص المميز. لكن كلما عرفت المزيد عن الفترة التي قضاها في كولومبيا، وما الذي كان يحدث مع المنتخب الوطني ومتى كان يعود إلى الوطن للمشاركة في المباريات الدولية مع منتخب بلاده، تمنيت لو كنت أعرف كثيراً من تلك الأمور في ذلك الوقت».
وكانت كرة القدم الكولومبية متشابكة بشدة مع تاجر المخدرات والمجرم بابلو إسكوبار، الذي ألقى بظلاله على اللعبة في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وحتى بعد وفاته في عام 1993 بفترة طويلة. ولم يكن أسبريا بعيداً عن الجدل المثار خارج الملعب في نيوكاسل، حتى لو كان الجميع يحبونه. يقول إليوت عن ذلك: «لقد استأجر مكاناً في بونتلاند، وكان عبارة عن منزل مفتوح. وعندما أراد ترك هذا المنزل، لم يستطع استرداد وديعته بسبب وجود بعض الثقوب الناتجة عن طلقات الرصاص في الجدران. لقد تقبلنا الأمر وواصلنا العمل لأن هذه كانت شخصية تينو، لكن كان يتعين علينا أن نطرح كثيراً من الأسئلة عما كان يحدث. مع تينو، لم يكن بوسعك سوى أن تتوقع كل ما هو غير متوقع. لقد كان هناك جانب مجنون في شخصيته، لكنه لم يكن ماكراً أبداً. لقد كان بكل تأكيد هو الشخص الأكثر غرابة في فريقنا».
وبحلول صيف عام 1997، كان كل شيء قد تغير في نادي نيوكاسل، حيث كان كيغان قد استقال من منصبه في يناير (كانون الثاني) السابق وحل محله كيني دالغليش. ورحل إليوت وفرديناند، وتم فرض نظام أكثر صرامة، وبالتالي كان من الصعب على أسبريا أن يستمر مع الفريق. يقول إليوت: «إذا نظرنا إلى الوراء، فسوف نقدر حقاً مدى كفاءة كيفن كيغان في إدارة الفريق بمفرده. في ذلك الوقت، مر الأمر دون أن يلاحظه أحد، لكن كيغان قام بكثير من العمل والجهد من أجل السيطرة على أسبريا. لقد سمعت كثيراً من القصص عما كان يقوم به أسبريا في الأندية الأخرى التي لعب لها ومع المنتخب الوطني، لكنه لم يقم بأي من هذه الأشياء في نيوكاسل، وهذا دليل على نجاح طريقة تعامل كيغان معه».
ويقول بارتون، الذي استمر في نيوكاسل حتى شتاء 2002: «كان كيني يفكر بطريقة واحدة، ويعرف بالضبط ما يتعين عليه القيام به من أجل تحقيق النجاح. فعندما كان يلعب خارج ملعبه، كان يميل بشكل أكبر للخطط الدفاعية، وكان معظم لاعبي الفريق يعودون للخلف بمجرد خسارة الكرة (بشكل أكبر بالمقارنة بما كان يقوم به كيغان). ولسوء الحظ، كان ذلك يأتي على حساب المهاجمين، الذين كان يتم استبدالهم أو استبعادهم من المباريات. وفي بعض الأحيان، كان ذلك ينطبق على ديفيد، أو على أسبريا، أو حتى ليس فرديناند».
ويضيف: «كانت هذه هي الطريقة التي يفكر بها. لقد كان يتم استبعاد هؤلاء اللاعبين لصالح لاعبين آخرين يعتقدون أنهم أقل منهم موهبة - وفي الحقيقة كانوا محقين في ذلك. وهنا، بدأ الأمر يمثل مشكلة للفريق. لم يكن كيفن ليلعب بهذه الطريقة المملة أبداً حتى لو كانت ستجعله يفوز بلقب الدوري. أما كيني، فكان من الممكن أن يفعل أي شيء من أجل تحقيق نتائج جيدة».
ومع رجيل جينولا وفرديناند، باتت أيام أسبريا في النادي معدودة. لكنه ترك ذكرى خالدة لجماهير النادي في موسمه الأخير، ففي السابع عشر من سبتمبر (أيلول) 1997، لعب نيوكاسل أمام برشلونة في أول مباراة له على الإطلاق بدوري أبطال أوروبا. وجاء برشلونة، بقيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال، بفريق مدجج بالنجوم في ليلة تاريخية على ملعب «سانت جيمس بارك». وأصيب آلان شيرار، وشارك أسبريا بدلاً منه وسجل ثلاثة أهداف لتنتهي المباراة بفوز نيوكاسل بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليصبح النجم الكولومبي معشوقاً لجماهير نيوكاسل.
يقول بارتون عن ذلك وهو يضحك: «يمكننا أن نقول إنه كان مستعد للانفجار في تلك المباراة. لم يكن الأمر يقتصر على مجرد اللعب في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي، لكن المباراة كانت أيضاً أمام فريق برشلونة المدجج بالنجوم، مثل لويس فيغو وريفالدو ولويس إنريكي، بقيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال. لقد كانت ليلة استثنائية بكل تأكيد».
ويضيف: «كان بإمكانك أن تشعر بأن أسبريا كان أكثر استرخاءً. لقد كان يحب اللعب على ملعب نيوكاسل. كان متحفزاً للغاية قبل المباراة، وكان ينظر بطريقة حماسية تجعلك تشعر على الفور بأنه يريد أن يستمتع بهذه المباراة المهمة. ربما لعب كيث غيليسبي واحدة من أفضل مبارياته مع نيوكاسل على الإطلاق. لقد أخبرنا كيني بأن فان غال سيطلب من ظهيري الجنب أن يتقدما إلى الأمام للقيام بالواجبات الهجومية، وبالتالي ستكون هناك مساحات شاسعة خلفهما يتعين علينا استغلالها، وأنه يمكننا أن نسبب لهم كثيراً من المشاكل في حال الاستفادة من هذا الأمر. ولم يمضِ وقت طويل في المباراة حتى أدركنا أن كيث يقدم مستويات رائعة ناحية اليمين، لذلك واصلنا تمرير الكرة إليه. ولم يتمكن سيرجي، ظهير برشلونة، الذي كان لاعباً جيداً للغاية، من الوقوف في وجه كيث بتلك المباراة. وبدأ الجميع يركز على إرسال الكرات العرضية إلى أسبريا، الذي تألق في تلك المباراة. ونظراً لأن هذه المواجهة كانت أمام فريق عملاق بحجم برشلونة، ما زال الجميع يتذكر ما حدث حتى الآن، لأنك لن ترى لاعباً كل يوم يسجل ثلاثية في نادي برشلونة!».
ويضيف: «لقد كانت الأجواء استثنائية للغاية. وقبل بداية المباراة، كنا جميعاً نقوم بعمليات الإحماء، بينما كان أسبريا يمضع العلكة ويستعرض بالكرة بقدميه وبرأسه. لقد بدا كأنه طفل صغير يستعد للهو والمرح. إنه لم يكن يركز معنا في تلك اللحظة، لكنه كان في عالمه الخاص. وعندما أطلق حكم المباراة صافرة البداية، كان يعرف جيداً أنه سيدمر الفريق المنافس ويفعل ذلك بطريقته الخاصة. في الحقيقة، لم أرَ لاعباً يستطيع الفصل بين ما يحدث خارج الملعب وداخله مثل أسبريا».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.