انزعاج في تل أبيب من تأخر الاتصال بين بايدن ونتنياهو

الرؤساء الأميركيون اعتادوا تقليدياً التعامل مع إسرائيل كأحد أوائل الحلفاء

بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة عندما شرح سياسته الخارجية في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة عندما شرح سياسته الخارجية في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

انزعاج في تل أبيب من تأخر الاتصال بين بايدن ونتنياهو

بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة عندما شرح سياسته الخارجية في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)
بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة عندما شرح سياسته الخارجية في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن يوم الخميس (إ.ب.أ)

أعرب مقربون من الحكومة الإسرائيلية عن انزعاج شديد من تعامل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. فالرئيس الأميركي يمتنع حتى الآن عن الاتصال بنتنياهو، كما أنه في خطابه المركزي حول السياسة الخارجية تجاهل إسرائيل.
وقال هؤلاء إن الرؤساء الأميركيين اعتادوا تقليدياً التعامل مع إسرائيل كأحد أوائل الحلفاء. فيتصل الواحد منهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال الأسبوع الأول من دخول البيت الأبيض. وعلى سبيل المثال، فإن الرئيس دونالد ترمب اتصل بنتنياهو بعد ثلاثة أيام من دخول البيت الأبيض. لكن بايدن موجود في البيت الأبيض منذ أكثر من 20 يوماً لكنه لم يجد وقتاً بعد لمكالمة نتنياهو. ولمزيد من المقارنة، فقد استغرق جورج بوش الأب ستة أيام بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة حتى اتّصل بإسحاق شامير؛ واتصل بيل كلينتون بإسحاق رابين بعد أربعة أيام، وهي المدّة نفسها التي انتظرها جورج بوش الابن ليتّصل بإيهود باراك، أما باراك أوباما فانتظر يومين ليتّصل بإيهود أولمرت.
لكن القلق في تل أبيب اشتد، خلال الأسبوع المنصرم، إذ إن بايدن لم يذكر إسرائيل بكلمة في الخطاب الذي ألقاه في وزارة الخارجية وخصصه لموضوع السياسة الخارجية.
وقالت مصادر قريبة من الحكومة الإسرائيلية إن الاتصال بحد ذاته ليس مشكلة جوهرية تقدم أو تؤخر في طبيعة العلاقات. لكن الخوف هو أن يكون الامتناع عنه وعدم ذكر إسرائيل كحليف أساسي في خطاب السياسة الخارجية، هو رسالة من الإدارة الجديدة، تنضم إلى إشارات أخرى، بشأن توجّهاتها وأولوياتها. وأكدت أن إسرائيل لا تتوقع من بايدن أن يتعامل مع نتنياهو بمثل ما تعامل ترمب. لكنها لا تتوقع أن يتم تجاهل إسرائيل بهذا الشكل أيضاً. وتخشى من أن يكون ذلك «دلالات عدم الودية»، انتقاماً من سياسة نتنياهو المعادية للرئيس الأسبق باراك أوباما ونوعاً من تجفيف نتنياهو.
وإضافة إلى الانزعاج الشخصي، يخشى الإسرائيليون أن يكون وراء هذا التعامل موقف سياسي له تداعيات في القضايا الكبرى، مثل الملف النووي الإيراني، أو الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، أو دعم اتفاقات السلام مع الدول العربية وتوسيعها. والأكثر من ذلك هو القلق على العلاقات الثنائية، حيث تتوقع إسرائيل أن تنظر الإدارة الأميركية، بغض النظر عن انتمائها الحزبي، جمهورية أو ديمقراطية، إلى إسرائيل على أنها جزء من أولويات المصالح الأميركية.
يذكر أن نتنياهو كان قد سلك في الانتخابات الأميركية موقفاً متحيزاً واضحاً لصالح المرشح الجمهوري، ليس فقط في الوقوف إلى جانب ترمب في الانتخابات الأخيرة عام 2020 التي قبلها عام 2016، بل أيضاً في الانتخابات التي خاضها الرئيس أوباما مقابل ميت رومني في سنة 2012. وفي موضوع النووي الإيراني حارب نتنياهو الرئيس أوباما في عقر داره، محاولاً تأليب الكونغرس عليه. ولم يتردد في المراهنة على انتصار الجمهوريين في كل انتخابات جرت منذ تولى نتنياهو الحكم في سنة 2009، ولم يستمع في حينه لنصائح الكثير من السياسيين ومن قادة الجاليات واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، الذين طالبوه بالحياد وحذّروه من أن الطريق التي يتبعها ستكلفه ثمناً ليس بسيطاً ومن شأنها الإضرار بالدعم المتلهف الذي يعتبر أحد أهم أركان وأصول إسرائيل.
يذكر أن الناطقة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، التي كانت قد سئلت في الموضوع أجابت قبل أسبوع، أن الرئيس بايدن، تكلم مع نتنياهو (عندما باركه بالفوز بالرئاسة) وسيكلمه في الأسابيع المقبلة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.