الحكومة البريطانية: قوانين ملكية العقارات لم تتغير بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي

روزي دياز قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة المتحدة تبقى وجهة استثمارية أولى في قطاعات متعددة

تدعم وزارة التجارة الدولية البريطانية المستثمرين الراغبين في توسيع أعمالهم في المملكة المتحدة (رويترز)
تدعم وزارة التجارة الدولية البريطانية المستثمرين الراغبين في توسيع أعمالهم في المملكة المتحدة (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية: قوانين ملكية العقارات لم تتغير بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي

تدعم وزارة التجارة الدولية البريطانية المستثمرين الراغبين في توسيع أعمالهم في المملكة المتحدة (رويترز)
تدعم وزارة التجارة الدولية البريطانية المستثمرين الراغبين في توسيع أعمالهم في المملكة المتحدة (رويترز)

أكدت روزي دياز المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن ملكية العقارات في المملكة المتحدة هي قضية محلية، مشيرة إلى أن هذه القوانين لم تتغير نتيجة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، في تأكيد لبقاء وضعية الاستثمار في القطاع العقاري البريطاني.
وقالت دياز في إجابة عن سؤال «الشرق الأوسط» حول مخاوف المستثمرين الخليجيين والعرب من تغير القوانين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «تبقى المملكة المتحدة وجهة استثمار أولى في قطاعات متعددة، وكدولة مستقلة تجاريا حديثاً، أصبحت للمملكة المتحدة الآن حرية وضع سياستها التجارية الخاصة».
وأوضحت أن اتفاقية التعاون بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تحدد سياسات تجارة السلع والخدمات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في المقابل فإن وزارة التجارة الدولية البريطانية تدعم المستثمرين الراغبين في توسيع أعمالهم في المملكة المتحدة، أو استثمار رؤوس الأموال في مجالات مثيرة، من الطاقة المتجددة إلى البنية التحتية.
ويتوقع محللون استمرار الارتفاع الكبير لأسعار المساكن في بريطانيا خلال العام الحالي، في ظل استمرار إعادة ترتيب أولويات المستهلكين في بريطانيا ووضع المسكن على رأس الأولويات. وبحسب الخبراء في موقع «رايت موف» البريطاني المهتم بالقطاع العقاري، فإنه من المتوقع ارتفاع أسعار المساكن في بريطانيا خلال العام الحالي بنسبة 4 في المائة.
وأظهرت بيانات اقتصادية تراجع أسعار المساكن في بريطانيا يناير (كانون الثاني) الماضي، بوتيرة أسرع من الشهر الماضي، وذلك قبل انتهاء فترة الإعفاء من ضريبة الدمغة في مارس (آذار) المقبل.
وبحسب بيانات موقع «رايت موف» للعقارات، فإن البائعين الجدد ما زالوا يأملون في جذب المشترين وإتمام الصفقات قبل انتهاء الإعفاء من ضريبة الدمغة، حيث تراجعت أسعار المساكن بنسبة 0.9 في المائة خلال الشهر الحالي، مقارنة بالشهر الماضي بعد تراجع بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر الماضي.
في الوقت نفسه زادت أسعار المساكن خلال الشهر الحالي بنسبة 3.3 في المائة سنويا، بعد ارتفاعها بنسبة 6.6 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبحسب موقع رايت موف، فإن إتمام عملية بيع المسكن منذ قبول عرض الشراء حتى الانتهاء من الإجراءات القانونية يستغرق 126 يوما وهو ما يعني أن المشترين الجدد في السوق لن يستفيدوا من تخفيضات بسبب الإعفاء من ضريبة الدمغة إلا إذا كانوا مشترين لأول مرة.
وقال تيم بانيستر، مدير إدارة البيانات العقارية في رايت موف: «في حين أن تخفيضات الضرائب تمثل حافزا إضافيا، فإن رغبة المشترين في شراء مساحات أوسع سواء داخلية أو خارجية وإجراءات الإغلاق الجديدة الحالية يمكن أن تكون العامل المؤثر خلال 2021 بالنسبة لهؤلاء الذين كان يمكنهم الشراء والذين لم يشتروا مساكن في 2020».
في الوقت نفسه أظهرت البيانات ارتفاع أعداد زوار موقع رايت موف خلال الشهر الحالي بنسبة 33 في المائة في حين زاد عدد المشترين الذين اتصلوا بالوسطاء العقاريين بنسبة 12 في المائة وعدد الصفقات التي تم عقدها بنسبة 9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
كما أظهرت البيانات عدد صفقات البيع التي تم عقدها على المستوى الوطني زادت بنسبة 50 في المائة منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وبحسب موقع رايت موف، فإنه تم تداول 650 ألف مسكن بيعا أو شراء خلال الشهر الحالي بزيادة نسبتها 67 في المائة على الفترة نفسها من العام الماضي.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.