سيتي يسعى لإطاحة آمال ليفربول في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي

يونايتد يستضيف إيفرتون... ووستهام يتطلع لمواصلة انطلاقته على حساب فولهام

TT

سيتي يسعى لإطاحة آمال ليفربول في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي

يخوض ليفربول (حامل اللقب) مباراة شبه مصيرية مع ضيفه مانشستر سيتي (المتصدر)، غداً (الأحد)، في المرحلة الـ23 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بحال أراد الإبقاء على مسافة معقولة مع الفريق الذي أحرز 9 انتصارات على التوالي.
ويعيش ليفربول فترة مضطربة، إذ فاز مرتين فقط في آخر 8 مباريات في الدوري. وبحال خسارته مجدداً أمام مانشستر سيتي، سيبتعد الأخير عنه بفارق 10 نقاط، زائد مباراة مؤجلة، علماً بأن المنافسة على اللقب انحصرت بينهما في الموسمين الأخيرين. وبحال خسارة الفريق «الأحمر» المتوج باللقب الأوروبي أيضاً في الموسم قبل الماضي، سيكون مركزه الرابع (الأخير المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا) مهدداً من قبل وستهام اللندني الذي يحل ضيفاً على فولهام المهدد بالهبوط.
لكن قلعة أنفيلد، معقل ليفربول، لا تبتسم كثيراً لمانشستر سيتي في السنوات الأخيرة، إذ فشل الفريق الأزرق بتحقيق الفوز هناك في آخر 18 عاماً. وفي ظل تعثر المرشحين اللندنيين الاعتياديين تشيلسي وتوتنهام وآرسنال هذا الموسم، يبدو الصراع مفتوحاً على مراكز التأهل إلى دوري الأبطال، مع دخول ليستر سيتي (ونجم هجومه جايمي فاردي) ووستهام وإيفرتون على الخط. أما في منطقة القاع، فيبدو المسار ممهداً أمام فولهام ووست بروميتش ألبيون وشيفيلد يونايتد للنزول إلى المستوى الثاني.
صحيح أن سيتي لم يعد بالنقاط من مدينة «البيتلز» منذ 2003، إلا أن ليفربول يكاد ينهار في الآونة الأخيرة في عقر داره. فبعد رقم قياسي رائع (68 مباراة دون خسارة في ملعبه)، سقط فريق النجم المصري محمد صلاح متصدر ترتيب الهدافين (15) أمام المتواضعين بيرنلي وبرايتون (صفر-1) على التوالي. ولم يفز ليفربول في آخر 4 مباريات على أرضه، ولم يجد طريقاً إلى الشباك هناك منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأقر مدربه الألماني يورغن كلوب بمعاناة ذهنية وجسدية، فيما يستمر التراجع الدفاعي نتيجة إصابة قلبي الدفاع الأساسيين الهولندي فيرجيل فان دايك وجو غوميز، ما دفع بكلوب إلى اعتماد لاعبي الوسط القائد جوردان هندرسون والبرازيلي فابينيو في الدفاع.
وغاب الحارس البرازيلي أليسون بيكر بسبب المرض، وفابينيو والمهاجم السنغالي ساديو مانيه بسبب الإصابة، عن خسارة الأربعاء أمام برايتون، لكن عودتهم ستكون ضرورية لوقف سلسلة مانشستر سيتي الرائعة (13 انتصاراً في جميع المسابقات على التوالي).
وقال كلوب قبل مواجهة سيتي، عقب الخسارة من برايتون: «أنا مدرب ليفربول، ودائماً تسألون -بما أننا أبطال الموسم الماضي- ويجب القول: ‬يا إلهي، نريد الاحتفاظ باللقب، نعم نريد ذلك. لكنك بحاجة للفوز بالمباريات، وتقديم أداء جيد؛ لا نملك ذلك حالياً. هذه هي الحقيقة». ولم يصرح كلوب الذي يواجه فريقه خطر الخسارة في 3 مباريات متتالية على أرضه بالدوري بأن الخسارة أمام سيتي ستجعل من الصعب الفوز باللقب، لكن رأيه كان واضحاً.
وأضاف المدرب الألماني الذي يأمل في تعافي المهاجم ماني من الإصابة، والحارس أليسون من المرض، في الوقت المناسب لمواجهة سيتي المتألق: «يجب أن نقاتل من أجل أشياء أخرى. نقاتل من أجل 3 نقاط».
ولم يتسبب فوز ليفربول مرتين فقط في آخر 8 مباريات بالدوري في ابتعاده عن المنافسة على اللقب فحسب، بل قد يجد نفسه بعيداً عن المراكز الأربعة الأولى، وهو أمر كان لا يمكن تصوره الموسم الماضي عندما كان الفريق ينافس في دوري خاص به، وبفارق كبير عن أقرب منافسيه.
وعلى الرغم من غياب العقل المفكر في سيتي، البلجيكي كيفن دي بروين، استعاد الفريق المستوى الرائع الذي مكنه من التفوق على ليفربول بفارق نقطة في موسم (2018-2019)، فضلاً عن انتصاراته التسعة الأخيرة في الدوري. ولم تهتز شباك فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا سوى مرة يتيمة، فابتعد بفارق 3 نقاط عن وصيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد الذي لعب مباراة أكثر. وقال المدرب المحنك: «هدفنا في نهاية المطاف أن نحرز اللقب. النقاط هي نفسها، لكن هذه المرة أمام منافس (على اللقب)».
ويبدو الصراع كبيراً على المراكز المؤهلة إلى البطولتين الأوروبيتين، إذ يبتعد ليفربول الرابع (40 نقطة) بفارق 9 نقاط عن آرسنال العاشر الذي تعثر مرتين بعد صحوة كبيرة، بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، وسيفتتح المرحلة اليوم على أرض أستون فيلا التاسع. ويأمل آرسنال في التعافي من خسارته هذا الأسبوع أمام وولفرهامبتون، عندما أنهى الفريق اللندني المباراة بـ9 لاعبين، بعد طرد لاعبين اثنين.
وفي لقاء قوي ضمن المرحلة نفسها، يستقبل مانشستر يونايتد (الوصيف)، اليوم، إيفرتون السابع، ومدربه المخضرم كارلو أنشيلوتي الذي وضعه في المركز السابع، على بعد 8 نقاط من «الشياطين الحمر» الذين حققوا فوزاً مدمراً على ساوثهامبتون (9-صفر) في المرحلة السابقة. ويتأخر ليفربول بفارق 4 نقاط عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، بينما يحتل ليستر سيتي المركز الثالث، متقدماً بفارق نقطتين عن ليفربول. وسيلعب ليستر خارج الديار مع وولفرهامبتون واندرارز، غداً (الأحد). وبدا وستهام يونايتد أيضاً منافساً غير متوقع على المراكز الأربعة الأولى، حيث سجل الوافد الجديد جيسي لينغارد ثنائية في الفوز (3-1) على أستون فيلا (الأربعاء)، وهي نتيجة دفعته للمركز الخامس، والفوز على أرض فولهام غداً سيجعله يتجاوز ليفربول.
ورد ديفيد مويز، مدرب وستهام، على سؤال بشأن فرص فريقه في إنهاء الموسم بين المراكز الأربعة المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، قائلاً: «هل قلت احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى؟ كدت أختنق عندما قلت ذلك. دعونا نأمل في وضع أنفسنا في وضع أفضل بعد المباراتين المقبلتين بالدوري، ربما يمنحنا الفرصة للاستفادة من نتائج الفرق الأخرى التي تنافس في أوروبا».
وتتركز الأنظار على تشيلسي الذي نجحت إدارته الروسية في إحداث صدمة إيجابية بتعيين المدرب الألماني توماس توخيل، بدلاً من نجمه السابق فرانك لامبارد، إذ أحرز فوزين على التوالي آخرهما على جاره اللندني توتنهام، ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو. ويبحث تشيلسي سادس الترتيب عن فوز ثالث على التوالي على أرض شيفيلد يونايتد الأخير، فيما يريد توتنهام وضع حد لثلاث خسارات على التوالي عندما يستقبل وست بروميتش ألبيون وصيف القاع.
وقال توخيل بعد الفوز على توتنهام، الخميس: «لا يتعلق الأمر بأسلوبي. أنا سعيد بسلوك اللاعبين والتشكيلة والإمكانات». وتابع المدرب المقال من باريس سان جيرمان الفرنسي: «هذه مجموعة جميلة، وهم منفتحون. يسعدني أن أكون بجانبهم. لدينا دعم كبير من كل الأشخاص في النادي. كانت بداية سريعة، لكن سهلة، لأني أشعر بالترحيب بي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.