موسكو تطرد دبلوماسيين أوروبيين لتضامنهم مع نافالني

TT

موسكو تطرد دبلوماسيين أوروبيين لتضامنهم مع نافالني

تزامنا مع وجود رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل في موسكو وبعد ساعات قليلة من لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف أعلنت موسكو أمس، طرد 3 دبلوماسيين أوروبيين قالت إنهم شاركوا في فعاليات احتجاجية جرت قبل أسبوعين للتعبير عن دعم المعارض الروسي أليكسي نافالني. وكان ملف الحكم على نافالني واحتجاز آلاف من أنصاره سيطر على المحادثات التي شهدت أجواء توتر بين لافروف ووبوريل، لكن الطرفين شددا على رغبتهما في استكمال الحوار بين موسكو وبروكسل.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها استدعت سفير المملكة السويدية والقائم بأعمال جمهورية بولندا ومبعوث سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، وأبلغتهم بقرارها طرد الدبلوماسيين. وتم تسليم ممثلي السفارات الأوروبية مذكرات احتجاج «على مشاركة موظفين في القنصليتين العامتين السويدية والبولندية في سان بطرسبورغ والسفارة الألمانية في موسكو في المظاهرات غير الشرعية التي نظمت يوم 23 يناير (كانون الثاني)». وشددت الوزارة في بيانها على أن «هذه التصرفات غير مقبولة ولا تنسجم مع صفات الدبلوماسيين وطبيعة عملهم في روسيا». وأفاد بيان الوزارة بأنها «أعلنت أن الدبلوماسيين المشاركين في المظاهرات غير الشرعية شخصيات غير مرغوب بها، وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والتي تم توقيعها في 18 أبريل (نيسان) 1961»، مضيفة أنه تم توجيههم بمغادرة أراضي روسيا الاتحادية في أقرب وقت. وشدد بيان الخارجية الروسية على أن موسكو «تتوقع أن تلتزم البعثات الدبلوماسية السويدية والبولندية والألمانية مع كوادرها بأحكام القانون الدولي بشكل صارم». وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق احتجاجها على وجود دبلوماسيين غربيين في صفوف المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي نظمت ضد اعتقال المعارض الروسي. لكن التطور الأبرز جاء بعد حضور ممثلين لعشرين بلدا أوروبيا جلسات محاكمة نافالني التي جرت قبل أيام وانتهت بإصدار حكم بسجنه لمدة عامين وثمانية شهور. ونقلت كاميرات المراقبة قرب قاعة المحكمة وجود سيارات تابعة للبلدان الأوروبية. وأثار هذا الحضور سجالات ساخنة بين موسكو والسفارات الأوروبية، وأعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن سلوك الدبلوماسيين يشكل «انتهاكا فظا لأحكام اتفاقية فيينا» وقالت إن السفارات الأوروبية تقوم بتشجيع مباشر لأعمال تنتهك القوانين الروسية، في إشارة إلى تنظيم الاحتجاجات غير المرخصة. لكن عددا من السفارات الأوروبية أكدت أن حضور ممثلين عنها في المحاكمة «يعد تقليدا طبيعيا متعارفا عليه لمراقبة المحاكمات التي تجري ضد شخصيات سياسية». ولم يقنع هذا التبرير الكرملين الذي أكد على حق موسكو في اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة. واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة أن طرد موسكو دبلوماسيين أوروبيين على خلفية قضية نافالني خطوة «غير مبررة». وحذر من جهته في بيان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بأنه «ما لم تعد روسيا النظر بهذا الإجراء، فهو لن يمرّ دون ردّ». كما اعتبرت السويد الجمعة أن قرار موسكو طرد أحد دبلوماسييها «لا أساس له على الإطلاق»، رافضة الاتهامات الروسية له بالمشاركة في تظاهرة داعمة للمعارض أليكسي نافالني. وقالت الخارجية السويدية في تصريح مكتوب لوكالة الصحافة الفرنسية «تعتبر الوزارة أن ذلك لا أساس له على الإطلاق»، مضيفة أنها «تحتفظ بحق الرد بشكل متناسب».



بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.