هجوم مضاد لانفصاليي أوكرانيا وإلغاء محادثات السلام بسبب غياب ممثل كييف

روسيا تؤكد عدم سماحها للولايات المتحدة والأطلسي بالتفوق عليها عسكريًا

متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)
متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)
TT

هجوم مضاد لانفصاليي أوكرانيا وإلغاء محادثات السلام بسبب غياب ممثل كييف

متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)
متطوعون في كتيبة "آيدار" يتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع الأوكرانية بكييف احتجاجاً على قرار بتغيير قيادتهم أمس. وتضم الكتيبة حالياً متطوعين بانتظار دمجها رسمياً في الجيش الأوكراني (ا.ب)

قال مسؤولون في صفوف الانفصاليين الأوكرانيين إن «محادثات السلام بشأن الأزمة الأوكرانية التي كان مفترضا أن تعقد في العاصمة البيلاروسية مينسك، أمس، ألغيت، وألقوا باللائمة على حكومة كييف في تهربها من (الحوار)». وجاء هذا تزامنا مع عودة التوتر إلى منطقة جنوب شرقي أوكرانيا، على وقع هجوم مضاد شنه الانفصاليون في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك، وتمكنهم من تطويق الآلاف من الجنود الحكوميين واستعادة كثير من القرى والبلدات التي كانوا فقدوها في منتصف العام الماضي.
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إلى عقد جلسة لمجلس الأمن القومي الروسي، ناقش خلالها كل جوانب الموقف الراهن وتصاعد التوتر وتدهور الأوضاع في منطقة جنوب شرقي أوكرانيا. وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو توجه بالشكوى إلى رؤساء البلدان الغربية يطالبهم فيها أيضا بتضييق الخناق على روسيا وفرض مزيد من العقوبات، مما قد يكون تفسيرا لمعاودة التهديدات إلى موسكو بأنه في حال استيلاء المقاتلين في جنوب شرقي أوكرانيا على ميناء ماريوبول، ثاني أكبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، بما يمثله من أهمية اقتصادية تقدر بـ8 في المائة من الدخل القومي، فإن موسكو سوف تتحمل المسؤولية كاملة بكل تبعاتها.
وكان ألكسندر زاخارتشينكو رئيس جمهورية دونيتسك، غير المعترف بها، دعا ما يقرب من 8 إلى 10 آلاف من أفراد القوات الحكومية الأوكرانية «المحاصرة» على مقربة من ديبالتسوفو (45 ألف نسمة) على بعد 55 كيلومترا من مدينة دونيتسك إلى تسليم أسلحتهم والاستسلام. وقال إن «الفرصة أمامهم لإنقاذ حياتهم، بينما وعدهم بالإفراج عنهم وضمان عودتهم إلى منازلهم».
وقالت مصادر الانفصاليين إن «قوات كبيرة بينها عناصر الحرس الوطني وصل عددهم 8 إلى 10 آلاف شخص»، حسب تقديرات قيادة قوات الدفاع التابعة لجنوب شرقي أوكرانيا، بينما أشارت إلى أن «هذه المدينة تستمد أهميتها من موقعها الذي يهدد قوات الدفاع ويشكل خطورة على مدن غورلوفكا ويناكييفو وشاختيورسك، بالإضافة إلى مدينتي آلتشيفسك وستاخانوف في مقاطعة لوغانسك». وكشفت المصادر عن أن «قوات الدفاع الشعبي فرضت سيطرتها على مدينة أوغليغورسك الموجودة على مرتفع يمكن إطلاق النار منه على مدينة يناكييفو المجاورة كما كانت تفعل القوات الأوكرانية»، على حد قولها.
وتقول مصادر الانفصاليين إن قوات جمهورية لوغانسك الشعبية، غير المعترف بها أيضا، نجحت في كسر مقاومة القوات الحكومية واستطاعت مفارزها الأمامية التوغل في ضواحي المدينة، في الوقت الذي تخوض فيه الوحدات الأخرى معارك لاستعادة مدن مجاورة، مما سيعزز وجود قوات الدفاع، ويسمح بربط مناطق جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، حسب تصريحات إدوارد باسورين، المتحدث باسم أركان قوات جمهورية دونيتسك.
وفي مينسك؛ حيث كان مقررا عقد جولة من المحادثات بين كييف والانفصاليين، قال موفد الانفصاليين، دينيس بوشيلين، للصحافيين أمس، إن «وزارة خارجية بيلاروسيا أكدت اليوم أن (ممثلي) كييف لن يأتوا، وألغيت المفاوضات، وسنغادر مينسك اليوم». لكن مصادر أخرى قالت إن «ليونيد كوتشما الرئيس الأسبق لأوكرانيا وممثلها في «مباحثات مينسك»، لم يصل إلى مقر المباحثات في مينسك، وقال إنه أخطأ الموعد وكان يظن غدا (أي اليوم)، ووعد بالوصول للمشاركة في هذه المباحثات اليوم».
وبينما تلقي الدوائر الغربية بتبعات توتر الموقف على موسكو وتهددها بمزيد من العقوبات، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا أعربت فيه عن خيبة الأمل من قرار الاتحاد الأوروبي بتمديد العقوبات على روسيا. وأشار البيان إلى أن «القرارات التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية في 29 يناير (كانون الثاني)، كانت مخيبة للآمال». واتهم البيان الاتحاد الأوروبي أنه يواصل بعناد سياسة تؤدي إلى مزيد من تدهور العلاقات، المتوترة بالأصل، مع روسيا»، بينما أشار إلى «أن قراءة بروكسل الأحادية الجانب للوضع والصراع الداخلي الأوكراني يحرمها من فرصة لعب دور (الوسيط النزيه)».
ودعت الخارجية الروسية أيضا السلطات الأوكرانية إلى الكف عن ممارسة أساليب الضغط والتخويف تجاه عدد من الصحافيين الروس موجودين في أوكرانيا. وكانت ماريا زاخاروفا، نائبة رئيس إدارة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية، كشفت عن اعتقال الأجهزة الأمنية الأوكرانية لمراسلتين روسيتين في أوكرانيا وهما يليزافيتا خرامتسوفا، وناتاليا كاليشيفا، من قناة «لايف نيوز» التلفزيونية الروسية. وسارع ماركيان لوبكيفسكي، مستشار رئيس جهاز الأمن الوطني بالرد على صفحته بموقع «فيسبوك»، مشيرا إلى «أن المراسلتين خالفتا شروط إقامة الإعلاميين الأجانب في أوكرانيا، وسيتم إبعادهما من أراضيها وحظر العودة إليها لمدة 3 سنوات».
ومن جانبه أكد قسطنطين دولغوف، مفوض الخارجية الروسية لحقوق الإنسان، أن «السلطات الروسية لن تتجاهل وقائع عرقلة عمل ممثلي وسائل الإعلام الروسية في أوكرانيا، وتعتزم مواصلة طرح مسألة حماية حقوق الصحافيين على المنظمات الدولية والحقوقية».
وبينما تتواصل التهديدات والإنذارات الغربية لموسكو بفرض مزيد من العقوبات، عقد وزير الدفاع الروسي سيرغي شريغو اجتماعا مع كبار القيادات العسكرية الروسية، أكد فيه أنه ملتزم بتنفيذ تعليمات الرئيس بوتين حول الحيلولة دون تحقيق الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والتفوق العسكري على روسيا. وقال: «إن روسيا لن تسمح بأي تفوق عسكري عليها من جانب الولايات المتحدة والناتو»، مؤكدا «اضطلاع المؤسسات الدفاعية الروسية بتنفيذ برامج التسليح وتزويد القوات المسلحة بكل ما يلزمها من أسلحة وتقنيات حديثة بنسبة 70 إلى 100 في المائة حتى عام 2020». وقال إن الأولوية في الخطة الجديدة ستعطى للقوات النووية الاستراتيجية.
ومن جانبه، أشار الجنرال فاليري جيراسيموف، رئيس أركان القوات المسلحة، إلى أن «روسيا لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام تطوير منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية، وستضطر إلى اتخاذ الإجراءات الجوابية».



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.