متخصصون في التعليم يرون دمج الوزارتين تطويرا لمخرجاته

وزير التعليم لـ «الشرق الأوسط»: القطاع من أهم القطاعات الحيوية التي توليه القيادة اهتماما كبيرا

عزام الدخيل مع معلمه محمد بن عبد الرحمن اليوسف
عزام الدخيل مع معلمه محمد بن عبد الرحمن اليوسف
TT

متخصصون في التعليم يرون دمج الوزارتين تطويرا لمخرجاته

عزام الدخيل مع معلمه محمد بن عبد الرحمن اليوسف
عزام الدخيل مع معلمه محمد بن عبد الرحمن اليوسف

قبل عامين، وبعد مسيرة أشهر من النشر المعرفي المتخصص في التعليم ومقارنة التجارب العالمية بالمحلية لأجل تسليط الضوء على نقاط الاتفاق والاختلاف، أصدر وزير التعليم السعودي الدكتور عزام الدخيل كتابا بعنوان «تعلومهم» يهتم بالتعليم وشؤونه. الكتاب لقي صيتا وانتشارا، لكن الانتشار الأكبر كان لصورة إنسانية في معرض الرياض الدولي للكتاب قبل أكثر من 11 شهرا للدكتور الدخيل، حين كانت والدته تجلس إلى جانبه فكانت هي الحدث.
وقبل 48 ساعة من إعلان تعيينه، بدأ الدخيل باستشارة جمهوره على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن الغلاف المناسب لكتابه الجديد «مع المعلم»، مفضلا غلافا لكتابه صورة من «دفتره الأول» الذي تعلم فيه حروف وأبجديات الهجاء على يد معلمه محمد بن عبد الرحمن اليوسف.
الدخيّل الذي استشهد بفضل معلمه، لم يكن ليغفل عن معروف والدته حينها لدى توقيع كتابه «تعلومهم»، هكذا عرفه السعوديون قريبا وبسيطا وقد سكنه التعليم هما، وكأن بأبجديات «دفتره الأول» لا تنفك عن ترديد صداها عبر تغريداته على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حتى بات أحد أشهر من جعلوا حسابهم متفرغا للحديث عن تجارب الدول الكبرى في التعليم، دون أن يتوقع يوما أن يتلبسه همه بتحمل مسؤولية الثقة الملكية في تحمل شؤون وزارتي التعليم العام والعالي بعد قرار دمجهما.
وفي مستهل حديثه لـ«الشرق الأوسط» شكر وزير التعليم السعودي الجديد الدكتور عزام الدخيل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على ثقته الكريمة وقال: «بداية أود أن أشكر سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله على ما أولاني من ثقته الكريمة بتكليفي وزيرا للتعليم لأخدم وطننا الغالي وأعمل على تحقيق رؤية سموه حفظه الله في النهوض بمملكتنا الغالية».
وأضاف الدخيل «فقد أصدر سيدي خادم الحرمين الملك سلمان عددا كبيرا من القرارات والأوامر الملكية السامية لدعم مسيرة التنمية في المملكة وإحداث نقلة نوعية على مختلف الصعد وفي مختلف قطاعات الدولة التنموية والاقتصادية بما يعود على بلادنا بالنماء والتطور والازدهار والتقدم.. ومعروف عن مولاي الملك سلمان حفظه الله حرصه ومتابعته واهتمامه بكل ما يهم المواطن في المملكة العربية السعودية وينهض بقدراته ويحقق له الرفاه والرخاء والعيش الكريم».
وعن التعليم وما سيقدمه في قادم الأيام يقول الدخيل عن أهمية التعليم: «يُعد قطاع التعليم من أهم الجوانب الحيوية في المملكة التي أولتها قيادتنا الحكيمة جلَّ اهتمامها.. وقدَّمتْ له كل الدعم والمساندة والمؤازرة لتحقيق التقدم والتطور في هذا المجال الحيوي والمهم في بلدنا بما ينعكس على تقدمه وتطوره وريادته إقليميا وعالميا.. ونحن بهذا التكليف من سيدي خادم الحرمين الشريفين نسأل الله تعالى التوفيق والسداد وأن نكون على المنهج القويم الذي خطه لنا مولاي الملك سلمان حفظه الله ورعاه وأيده وسدد خطاه. وختاما أسأل الله تعالى يحفظ المولى عليها مليكها وولي عهده وولي ولي عهده... أن يديم على بلدنا عزها ومنعتها ونماءها وتقدمها على الدوام.
المؤسسة التعليمية السعودية في وزارة واحدة
وفي سياق متصل، اعتبر مسؤولون بارزون في قطاعي التعليم العام والتعليم العالي، ما جاء في القرار الملكي الأخير القاضي بدمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم بوزارة واحدة تنفيذية وهي وزارة «التعليم»، خطوة هامة في سبيل تطوير مخرجات التعليم وتحقيق متطلبات سوق العمل إلى جانب تقليص الفجوة القائمة ما بين الوزارتين.
وقال لـ«الشرق الأوسط» د. محمد الصالح أمين عام مجلس التعليم العالي بأن التوجيه بالدمج وإلغاء وزارة التربية والتعليم العالي ودمجهما في وزارة تنفيذية واحدة خطوة هامة في تطوير مخرجات التعليم العام بالسعودية، إلى جانب إعطاء مؤسسات التعليم المزيد من المرونة مضيفا أن «قرار دمج الوزارتين لم تتضح معالمه وآلياته وننتظر صدور عدد من القرارات التنظيمية». ورأى الصالح أنه ومن خلال قرار الدمج وارتباط الجامعات بالتعليم العام سيقضي ذلك على البيروقراطية الإدارية في وزارتي التعليم السابقتين، متجسدة في مجالس الجامعات والتي لم تتمتع بالصلاحيات الكافية، قائلا: «إن قرار الدمج سينعكس بالإيجاب على المشهد التعليمي بإعطاء مؤسسات التعليم المزيد من المرونة وتحقيق الجودة في الجانب المنهجي».
وتوقع أمين عام مجلس التعليم العالي من التعديلات في المنظومة التعليمية الجديدة تحقيق مرونة أكبر وإعطاء المزيد من الصلاحيات لمجالس الجامعات، مع تمثيل من قبل جهات رقابية مختصة، بالإضافة إلى القضاء على الفجوة ما بين أداء الوزارتين، منعكسا ذلك على خريجي التعليم العام، وتحقيق الانسجام مع متطلبات سوق العمل وتوجيه الدفعات نحو التخصصات التطبيقية والتقنية، بعد تكدس خريجي الأقسام الأدبية والإنسانية في مرحلة التعليم الثانوي.
ومثل حينها القرار السابق والصادر عن مجلس الوزراء في عام 1434هـ بإنشاء هيئة تقويم التعليم العام مرتبطة برئيس مجلس الوزراء تتولى بناء نظام للتقويم لضمان جودة التعليم العام تبعا للمختصين خطوة أولى في سبيل تطبيق دمج وزارتي التعليم العام والعالي.
وتولت الهيئة مهام تقويم أداء المدارس واعتمادها، وتقويم البرامج المنفذة في مؤسسات التعليم العام، وإعداد المعايير المهنية واختبارات الكفاءات، ومتطلبات برامج رخص المهنة للعاملين في التعليم العام، مدشنة بواكير مشاريعها في الأول من فبراير (شباط) 2015 ضمن برنامج «بناء الإطار الوطني المرجعي العام لمعايير المناهج»، بالتعاون مع مركز التميز البحثي في جامعة الملك سعود. وكما ذكر د. عبد العزيز الجار الله مدير الإعلام التربوي بوزارة التربية والتعليم سابقا، فإن إنشاء هيئة تقويم التعليم العام منذ عامين إنما أتت تمهيدا لدمج الوزارتين، بحيث تصبح تركيبة التعليم في السعودية بحسب توقعاته مكونة من «هيئة تقويم التعليم العام وهيئة الاعتماد الأكاديمي التي تتبع حاليا وزارة التعليم العالي إلى جانب نظام الجامعات وهو تحت الدراسة، وأخيرا اللجنة العليا لسياسة التعليم ومجلس التعليم العالي».
وبحسب قراءاته للمشهد التعليمي في السعودية أفاد باحتمالات إسناد مهام وكالة المباني في وزارة التربية والتعليم إلى وزارة الإسكان، أو وزارة البلديات. أيضا ونتيجة لقيام هيئة تقويم التعليم العام، وهيئة الاعتماد الأكاديمي فمن المرجح أن يتم «نقل جميع مهام التخطيط والتطوير الأكاديمي من الوزارتين إلى المجلس الأعلى للتعليم، وجعل مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم إحدى مهام المجلس الأعلى للتعليم». على حد قوله.
من جهته اعتبر إبراهيم السالم رئيس لجنة التعليم الأهلي بالغرفة التجارية بالرياض حالة اللوم المتبادلة ما بين وزارتي التربية والتعليم العالي بشأن كفاءة مخرجاتهما سواء أكان من طلاب التعليم العام أم مخرجات الجامعات من المعلمين والمعلمات قائلا: «سيعمل قرار الدمج على تحسين مخرجات التعليم بصورة عامة ومعالجة القصور الماضي من خلال وزارة تنفيذية واحدة».
وتوقع السالم أن يبقى الكادر والتنظيم الإداري كما هو أما فيما يتعلق بالتعليم العام فسيتم اعتماد السلم الوظيفي ذاته والذي يعرف بـ«المستويات» مضيفا «أما شق التعليم العالي فسيكون له نظام مستقل». واعتبر رئيس لجنة التعليم الأهلي بالغرفة التجارية أن خطوة ضم كليات المعلمين والمعلمات إلى وزارة التعاليم العالي بعد أن كانت لسنوات تحت إدارة وزارة التربية والتعليم، بما في ذلك من محاولات سابقة بضم كافة الكليات إلى التعليم العالي إنما يعد صورة مماثلة لما تم إقراره من خلال دمج الوزارتين في وزارة واحدة «التعليم».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».