السعودية: توقعات بارتفاع حجم الإنفاق على المشاريع التنموية

ثبات السياسة الاقتصادية وتنوع مواردها وضعت المملكة على خارطة الاستثمار الأولى

الحرية الاقتصادية والنظام الضريبي وتناقل السلطة طيلة العقود الماضية عوامل أسهمت في رفع حجم الاستثمارات الأجنبية ({الشرق الأوسط})
الحرية الاقتصادية والنظام الضريبي وتناقل السلطة طيلة العقود الماضية عوامل أسهمت في رفع حجم الاستثمارات الأجنبية ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: توقعات بارتفاع حجم الإنفاق على المشاريع التنموية

الحرية الاقتصادية والنظام الضريبي وتناقل السلطة طيلة العقود الماضية عوامل أسهمت في رفع حجم الاستثمارات الأجنبية ({الشرق الأوسط})
الحرية الاقتصادية والنظام الضريبي وتناقل السلطة طيلة العقود الماضية عوامل أسهمت في رفع حجم الاستثمارات الأجنبية ({الشرق الأوسط})

أجمع مختصون في الشأن الاقتصادي، على أن السعودية من الدول القليلة على مستوى العالم التي تمتلك موارد متنوعة وثباتا في السياسة الاقتصادية، وهو ما جعل البلاد وعلى مدى سنوات طويلة، البيئة الأكثر أمانا للكثير من الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن المقومات الاقتصادية وثبات التشريعات الاقتصادية، إضافة إلى كونها من أكبر 20 اقتصادا في العالم، واحتلالها المرتبة الخامسة عالميا في «الحرية المالية».
ولفت المختصون، إلى أن الحرية الاقتصادية، والنظام الضريبي الحائز المرتبة الثالثة على مستوى العالم، وتناقل السلطة طيلة العقود الماضية، عوامل أسهمت في رفع حجم الاستثمارات الأجنبية خمسة أضعاف من 125 مليار ريال في عام 2005 إلى قرابة 780 مليار ريال عام 2014. ونمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 10 في المائة لتصل إلى 220 مليار دولار في عام 2014، وفقا لآخر الإحصائيات الصادرة من الهيئة العامة للاستثمار، وهي دلاله على قوة وثابت السياسة الاقتصادية التي يبحث عنها المستثمرون من الداخل والخارج.
ويرى مراقبون أن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سيحمل نقلة نوعية في تنوع الاستثمارات وتحديدا في قطاع الصناعات المتوسطة والصغيرة، مع تنوع الفرص في استثمارات البنى التحتية، خاصة أن السعودية تستحوذ على ما نسبته 25 في المائة من مجموع الناتج المحلى الإجمالي في المنطقة العربية، وأكثر من 25 في المائة من احتياط النفط على مستوى العالم، وهو ما يبحث عنه المستثمرون في قطاع الصناعة لرفع حجم استثماراتها، فيما يتوقع أن يرتفع حجم الإنفاق على المشاريع التنموية والتي ستشمل جميع المدن السعودية.
وتعد تجربة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الاقتصاد والاستثمار تجربة فريدة ومتميزة إبان حكمه لمدنية الرياض، الذي خرج بها من النطاق الإقليمي للدولي في فترة زمنية قصيرة، أصبحت فيها المدينة إحدى أهم مدن العالم الاقتصادية، ومقصدا للاستثمارات الأجنبية المتنوعة.
وتمتلك المملكة حاضنات متعددة لاحتواء مختلف الصناعات، ولديها التجربة في إنشاء المدن الاقتصادية والصناعية بمواصفات ومقاييس عالمية، ونجحت الجهات المعنية في رفع حجم الاستثمار في هذا القطاع إلى قرابة 450 مليار ريال، بواقع 10 آلاف مصنع مختلف النشاط، فيما يتوقع أن يرتفع إلى قرابة تريليون ريال في السنوات القادمة.
وتشير الأرقام إلى تنامي قطاع الصناعة في السنوات الـ20 الماضية من 1900 مصنع إلى أكثر من 6 آلاف مصنع مختلف النشاط، وذلك ضمن نقاط الخطة العاشرة التي يزعم تنفيذها في قطاع الصناعة، والتي تتمثل في نقل السعودية إلى اقتصاد معرفي، إذ تلعب الصناعة دورا رئيسيا في تحويل الاقتصاد المحلي من ريعي إلى اقتصاد يعتمد على إنتاج نفسه، فيما تعتمد الصناعة المستدامة على التطوير والجودة تسهم في رفع مستوى المعيشة في المجتمع المحلي، وذلك من خلال ما يذهب إليه هذا القطاع في توفير الخدمات والمنتجات التي يرغب في استهلاكها بالسوق المحلية، وتصدير الفائض.
وقال الدكتور لؤي الطيار الخبير في الشأن الاقتصادي، بأن السعودية حققت الكثير من الإنجازات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله) في مجال الاستثمارات بمختلف أشكاله، ويتوقع أن يشهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان نقلة نوعية في الاستثمارات وأن يتضاعف حجم الناتج المحلي إلى قرابة 3 تريليونات ريال في السنوات القادمة، مدعومة بالمشاريع الكبرى التي ستنفذها الدولة في مختلف المدن السعودية.
وتوقع الدكتور الطيار، أن الدولة ستستمر في الإنفاق وسيرتفع في السنوات القادمة مع إكمال عدد من المشاريع القائمة وتنفيذ مشاريع أخرى، وكلها مؤشرات تستقطب المستثمر الأجنبي، وهو القطاع التي اهتم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز منذ أن كان حاكما للرياض، عندما افتتح في 2007 أول منتدى تنافسي عام 2007. فيما كان حريصا خلال جولته الخارجية للكثير من دول أوروبا وآسيا أن يكون هناك معرض يحاكي الواقع السعودي في مجال الاستثمار.
ولفت الطيار، أن القوة الاقتصادية التي تتمتع بها السعودية وضعها بحسب صندوق النقد الدولي في المرتبة الثالثة كأكبر اقتصاد عالمي من حيث فائض الحساب الجاري بعد الصين وألمانيا، إذ ارتفع فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات من 337 مليار ريال في عام 2005 إلى قرابة 440 مليار ريال في عام 2014، وستستمر الحكومة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على هذا النهج ويتوقع أن نتقدم على مستوى العالم في هذا الجانب.
وبالعودة إلى قطاع الصناعة الذي يعول عليه في المرحلة المقبلة، خاصة مع النمو في عدد المدن الصناعية من 14 مدينة صناعية في عام 2007 إلى قرابة 34 مدينة صناعية في 2014م، بزيادة تقدر بنحو 135 في المائة، كما زادت مساحة الأراضي الصناعية المطوَّرة من 40 مليون متر مربع في عام 2007م إلى 178 مليون متر مربع في عام 2014م، بزيادة تصل نسبتها 339 في المائة، في حين تعد مدينة وعد الشمال، ومدينة رأس الخير، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومشروع بترو رابغ، من المشاريع المتفردة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق قال الدكتور عبد الله بن مرعي بن محفوظ عضو مجلس إدارة الغرف السعودية، بأن هناك نوعين من الاستثمار الموجه والمتمثل مع «سابك، بترو رابغ، وعد الشمال، مدينة الملك عبد الله» وهذه الاستثمارات تعتمد على الصناعات الثقيلة، وهي استثمارات دخلت للبلاد من خلال القيمة المضافة لمدخرات البترول مع وجود شركات كبرى، موضحا أن هناك احتياجا للصناعات المتوسطة التي تتطلب تدخل هيئة الاستثمار في هذا السياق، والذي سيكون له أثر واضح على القطاع الخاص وتحريك الطبقة المتوسطة في المجتمع.
وأشار بن محفوظ، أن ثبات السياسة الاقتصادية وتطوير التشريعات في هذا الجانب أعطى أبعادا كبيرة للاستثمار في البلاد، خاصة أن المملكة يتوفر بها الأراضي الصناعية، ورخص استهلاك الطاقة مقارنة بدول أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، مع سهولة توفير العمالة المدربة، وهي فرص تستقطب الاستثمارات في قطاع الصناعة، فيما تقوم وزارة التجارة والصناعة على إصدار نظام الشركات الحديث ودعمها للمناطق الصناعية.
وأكد الدكتور بن محفوظ، أن الحكومة السعودية لعبت دورا مهما في إدخال الصناعات الكبيرة والضخمة إلى الأراضي السعودية، والتي نتج عنها صناعات عالمية كبيرة، وذلك بسبب شركات الحكومة السعودية مع الكثير من الدول والمستثمرين، وهي مشاريع كان من الصعب تواجدها على أرض الواقع لولا مشاركة الدولة في هذا الجانب، داعيا وزارة التجارة والصناعة ووزارة العمل وهيئة الاستثمار، أن تلعب دورا محوريا في المرحلة المقبلة من خلال إعادة تشريعاتها لاستقطاب الصناعات وجلب الصناعات المتوسطة التي لها أثر كبير في التوظيف وإدخال القطاع الخاص في هذا المجال.
ويعول الاقتصاديون في المرحلة المقبلة على توافر المعطيات، وما ستقوم به الجهات المختصة في السعودية لتوفير البنية السليمة لجميع الصناعات، والذهاب بعيدا بقطاع الصناعة؛ إذ يتوقع وخلال السنوات القادمة مع ما توفره الحكومة السعودية لهذا القطاع، ستتمكن هذه المصانع من توفير الاحتياج المحلي وتصدير الفائض، خاصة أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ستقدم الدعم اللازم في تنمية وتطوير الصناعة.



اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، لكنْ بوتيرة أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس، بعد عام على فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الشركاء التجاريين.

وأفادت وزارة التجارة بأن العجز الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة ليبلغ 57.3 مليار دولار، في ظل زيادة كلٍّ من الواردات والصادرات، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ورغم ذلك، لا يزال الجدل المحيط ببرنامج الرسوم الجمركية الذي تبنّته إدارة ترمب يلقي بظلاله على حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم.

تأتي هذه البيانات في وقتٍ أبطلت فيه المحكمة العليا الأميركية، مؤخراً، مجموعة واسعة من الرسوم التي فُرضت في أواخر فبراير. ومنذ ذلك الحين، لجأ ترمب إلى مسارات بديلة لفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، بالتوازي مع إطلاق تحقيقات تستهدف عشرات الدول، تمهيداً لإعادة فرض تعريفات دائمة.

ويُنبئ هذا المسار بمزيد من الضبابية وعدم اليقين في آفاق التجارة، خلال الأشهر المقبلة.

ووفق استطلاعات «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، جاء عجز فبراير أقل بقليل من التوقعات التي أشارت إلى نحو 62 مليار دولار.

وعلى صعيد المكونات، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 314.8 مليار دولار، مدفوعة بسلعٍ؛ من بينها الذهب غير النقدي والغاز الطبيعي. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.3 في المائة إلى 372.1 مليار دولار، بدعم من ارتفاع واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصّلات.


تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
TT

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع «صدمة مزدوجة»؛ خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعَّد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، ورد إيراني حازم يلوح بضربات «أكثر تدميراً». هذا المشهد المتفجِّر أدَّى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10 في المائة، محطمة حاجز الـ110 دولارات، بينما هوت مؤشرات الأسهم من «وول ستريت» إلى طوكيو، وسط غياب تام لأي أفق ديبلوماسي لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.

«خيار القوة» والعودة للعصور الحجرية

في أول خطاب وطني له منذ اندلاع الصراع، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستكثف حملتها العسكرية في الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً بلهجة حادة: «سنضربهم بقوة هائلة... سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون».

ورغم إشارته إلى أن الأهداف الاستراتيجية «تقترب من الاكتمال»، فإنَّ ترمب لم يقدم أي جدول زمني لوقف العمليات، بل هدَّد بضرب البنية التحتية للطاقة والنفط الإيرانية إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، الذي وصفه ترمب بأنه «ممر لم تعد أميركا بحاجة إليه» وسيفتح «تلقائياً» بنهاية الحرب.

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (أ.ب)

اشتعال أسعار الطاقة

تسبب خطاب ترمب بقفزة في سعر الخام الأميركي بمقدار 10.11 دولار ليصل إلى 110.24 دولار للبرميل، متجاوزاً للمرة الأولى وتيرة صعود خام برنت الدولي الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة ليبلغ 109.38 دولار. بينما قفزت العقود المستقبلية القياسية للديزل لتتجاوز 200 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.

ويرى تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس»، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار أصاب الأسواق بخيبة أمل عميقة.

وكان النفط قد تراجع في الأيام الأخيرة، بينما ارتفعت الأسواق، بعد أن أشار ترمب إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط خلال أسابيع، لكن خطابه من البيت الأبيض أضاف مزيداً من الغموض بشأن نهاية الحرب.

وبينما ينصب اهتمام كبير على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعاً أكبر، فقفزة أسعار الديزل في أوروبا يوم الخميس تعد أحداث ارتفاع يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي نيويورك، هوت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» بنسبة تجاوزت 1.4 في المائة، بينما قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بتراجع «ناسكاك» 2 في المائة. ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، حيث تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 2 في المائة بعد تقرير مخيب للآمال عن مبيعات الربع الأول، مما سحب معه قطاع السيارات بالكامل إلى المنطقة الحمراء.

آسيا وأوروبا... ضغوط التضخم والعملات

في آسيا، كان المشهد أكثر قتامة؛ حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 4.5 في المائة و«نيكي» الياباني بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعين بارتفاع التضخم الذي سجَّل 2.2 في المائة في كوريا نتيجة تكاليف الوقود. وفي الهند، اضطر البنك المركزي للتدخل بقرار استثنائي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف الانهيار التاريخي للروبية. أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «داكس» الألماني خسارة قاسية بنسبة 2.4 في المائة، وسط مخاوف إيطالية من تدفقات هجرة جماعية إذا استمر أمد الحرب.

متداولون يطرحون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

الدولار ملكاً والذهب يتراجع

مع تصاعد عدم اليقين، استعاد الدولار سطوته كملاذ آمن وحيد، مما أدى لتراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 4627 دولاراً للأوقية، والفضة بنسبة 6.9 في المائة. وحذَّر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثاراً اقتصادية «عميقة»، مؤكدين تنسيق الجهود لتقديم دعم مالي للدول التي بدأت تعاني من نقص حاد في الوقود واضطراب في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة «الحاسمة» التي حددها ترمب.


الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.