نقل 7.2 مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة يومياً في السعودية

محافظ «تحلية المياه» لـ«الشرق الأوسط»: الفترة المقبلة ستشهد تسارعاً في خطوات التخصيص لجذب المستثمرين

جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)
جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)
TT

نقل 7.2 مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة يومياً في السعودية

جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)
جهود كبرى لنقل المياه المحلاة عبر شَق آلاف الأميال في السعودية... وفي الإطار محافظ «تحلية المياه» المهندس عبد الله العبد الكريم (الشرق الأوسط)

أكد محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، رئيس مجلس إدارة شركة نقل وتقنيات المياه، المهندس عبد الله العبد الكريم، أن نموذج التخصيص يهدف للمساهمة في تطوير قطاع المياه، وجذب المستثمرين، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وخفض التكاليف، وأيضاً تحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن تأسيس شركة «نقل وتقنيات المياه» خطوة مهمة في تطوير القطاع بما يعزز مساهمة المياه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تمتد خطوط نقل المياه لآلاف الكيلومترات في أرجاء البلاد، وتنقل ما يفوق 7.2 مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة.
وقال العبد الكريم في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الخطوات المتسارعة في تخصيص قطاع المياه السعودي، حيث يجري في المرحلة الحالية العمل على تخصيص أصول الإنتاج في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، مبيناً أن شركة نقل وتقنيات المياه ستلعب دوراً استراتيجياً يتمثل في رفع كفاءة وموثوقية الخدمة لتعزيز أمن الإمداد وخفض التكاليف في جزء مهم من سلسلة الإمداد في قطاع المياه، لافتاً إلى أن مبادرة تخصيص المؤسسة جزء أساسي من مبادرات برنامج التخصيص لتحقيق «رؤية 2030»، كما تطرق إلى جملة من المواضيع في قطاع المياه السعودي.
> ما الذي دفعكم للتوجه لخصخصة قطاع المياه في المملكة وإنشاء الشركة الجديدة؟
- ترتكز رؤية السعودية في تحقيق مستهدفاتها على عدد من البرامج، منها التخصيص لتحسين جودة الخدمات وخفض التكاليف وزيادة مشاركة القطاع الخاص، ولعلِّي هنا أتحدث بوجه خاص عن نموذج تخصيص المؤسسة، الذي تشرف عليه اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة، من خلال قواعد عمل اللجان الإشرافية ومهماتها، حيث أقرت اللجنة الإشرافية نموذج تخصيص المؤسسة، وذلك بفصل أصول الإنتاج عن النقل، وتُوج ذلك بموافقة مجلس الوزراء على نموذج التخصيص وتأسيس شركة نقل وتقنيات المياه لتكون شركة حكومية تعمل على أسس تجارية. ويهدف نموذج تخصيص المؤسسة إلى المساهمة في تطوير قطاع المياه وجذب المستثمرين وتشجيع مشاركة القطاع الخاص وخفض التكاليف وتحقيق التميز التشغيلي.
> ما الأهداف الرئيسية والاستراتيجية لتأسيس الشركة، ومهامها؟
- يشكل تأسيس شركة نقل وتقنيات المياه خطوة مهمة في تطوير القطاع في السعودية، مما يعزز مساهمة المياه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وستلعب الشركة دوراً استراتيجياً يتمثل في رفع كفاءة وموثوقية الخدمة لتعزيز أمن الإمداد وخفض التكاليف في جزء مهم من سلسلة الإمداد في المياه، من خلال أنظمة نقل متطورة ومتكاملة في مختلف مناطق البلاد، والتي يبلغ طولها حالياً أكثر من 8400 كيلومتر وتنقل أكثر 7.2 مليون متر مكعب من المياه يومياً، وسيضاف إليها قرابة 2900 كيلومتر من خطوط النقل الجديدة الجاري تنفيذها حالياً لخدمة المستفيدين وبما يحقق مستهدفات خطة العرض والطلب على المياه في السعودية، كما ستعمل الشركة مع باقي الشركاء في القطاع وبإشراف من الوزارة على تنفيذ وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه لرفع كفاءة سلسلة الإمداد. وستتولى الشركة مهام إدارة وتشغيل وصيانة أنظمة نقل وإسناد وتخزين المياه مع تطوير تقنيات جديدة في مجال المياه وتطوير الموارد البشرية من خلال العمل على أسس تجارية.
> كيف تساعد عملية تخصيص قطاع المياه على تحقيق أهداف «رؤية 2030»؟
- تعد مبادرة تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة جزءاً أساسياً من مبادرات برنامج التخصيص لتحقيق «رؤية المملكة 2030». وتهدف إلى رفع مستوى الخدمات، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وتخفيف العبء المالي على الدولة، وتطوير القطاع، ورفع مستوى المحتوى المحلي، لتتواءم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه، بالإضافة إلى عدد من الأهداف الأخرى.
> هل سيرفع تأسيس الشركة من كفاءة الأداء؟
- بالتأكيد، فالانتقال إلى العمل على أسس تجارية يجعل شركة نقل وتقنيات المياه قادرة على رفع كفاءة الأداء والموثوقية في تقديم الخدمة عبر تحسين الأداء التشغيلي وفاعلية إدارة المنظومة والاستغلال الأمثل للأصول، لضمان استدامة الخدمة وتعزيز أمن الإمداد.
> كيف ستتم عمليات الإشراف والرقابة لضمان سير العمل بطريقة سلسة لضمان فاعلية العمل والإنتاج؟
- تعمل الشركة ضمن منظومة متكاملة ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع الجهات ذات العلاقة في القطاع، بدايةً من علاقتها مع منتجي المياه المحلَّاة وصولاً إلى نشاط التوزيع في المناطق المستفيدة، ومن خلال حوكمة عالية من المنظِّم لقطاع المياه تُمكِّن من الرقابة وضمان الأداء، كما أن إشراف وزارة البيئة والمياه والزراعة على عمل منظومة القطاع كاملاً سيكون له دور كبير في تحسين الأداء وضمان الفاعلية.
> كيف ستنعكس عملية الخصخصة بشكل إيجابي لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتأثيرها على تعزيز ثقة المستثمرين؟
- وفق نموذج تخصيص أصول الإنتاج والمُقرّ في استراتيجية تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، فإن العمل سيكون مرحلياً بطرح هذه الأصول، لمشاركة القطاع الخاص وفق الخيار الأنسب لكل وحدة إنتاج، وسيتم اختيار الأصول الأكثر جاهزية ووفق نسبة الأغلبية للمشاركة من القطاع الخاص، وبقاء ملكية نسبة الأقلية للدولة، وذلك لتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي، وهذا ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، فقد تم عمل الترتيبات اللازمة لطرح ومشاركة القطاع الخاص لمحطات التحلية وإنتاج الطاقة الكهربائية برأس الخير، وفيما يخص الشركة فستتاح مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشاريع المستقبلية من خلال الشركة مباشرة أو من خلال الشركاء في قطاع. وهنا يجب أن نتطرق إلى الدور الفاعل من اللجنة الإشرافية لقطاع البيئة والمياه والزراعة ودور المركز الوطني للتخصيص في عمل الترتيبات اللازمة لأخذ الموافقات لاستقطاب رؤوس الأموال وتعزيز ثقة المستثمرين في المياه.
> ما الكيانات الحكومية التي تلعب دوراً في برنامج الخصخصة؟
- برنامج «التخصيص» هو أحد برامج تحقيق الرؤية التي تم اعتمادها من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويشكّل البرنامج داعماً مهماً لحركة التنمية الاقتصادية الوطنية ويهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وإتاحة الأصول الحكومية أمامه، مما يحسن من جودة الخدمات المقدمة بشكل عام ويسهم في تقليل التكاليف، ويعمل البرنامج وفق القواعد المنظِّمة لعمل اللجان الإشرافية ومهماتها لكل قطاع، وتعد اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة إحدى هذه اللجان والتي يرأسها المهندس وزير البيئة والمياه والزراعة، وعضوية وزير المالية، كما يعد المركز الوطني للتخصيص ممكناً لعمليات تخصيص أصول وخدمات الجهات الحكومية المستهدفة وتطويرها لاستقطاب وإشراك القطاع الخاص.
> هل هناك مساهمون في الشركة؟ وهل سيتم إدراج أسهم الشركة للاكتتاب للمواطنين والجمهور؟
- حسبما نص عليه قرار مجلس الوزراء، فإن ملكية الشركة للحكومة، وستعمل على تحقيق الغرض الأساسي من إنشائها وفق توجيهات اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزارعة، لذا فإن طرح جزء من الشركة للاكتتاب العام خلال مراحل لاحقة من الخيارات المتاحة، بعد أخذ الموافقات اللازمة.
> هل سيتم استخدام الذكاء الصناعي في عملية رفع كفاءة الأداء؟
- لدينا مركز للذكاء الصناعي في الرياض، حيث إننا نعتقد أن التقارير الصادرة من مراقبة الأداء ستنعكس على رفع الكفاءة، خصوصاً قطاع الإسناد الذي تعمل عليه المؤسسة وسيتم نقله للشركة لاحقاً، والإسناد يعتمد بشكل كبير على الذكاء الصناعي بتحليل بيانات سابقة واتخاذ قرارات لاحقة، ومراقبة المعلومات خلال الوقت، سواء في فصل الصيف أو الشتاء أو المواسم، ونعمل على الاستثمار بها من خلال تغيير النظام للحصول على معلومات أكثر دقة وكفاءة في البيئة الصناعية.
> هل سيتم إجراء أي تغييرات على أسعار المياه والكهرباء بالنسبة للمستهلكين؟
- تحديد التعرفة لدى الجهات المشرّعة والمنظّمة؛ وليس من اختصاص الجهات التنفيذية في منظومة المياه.
> كما هو معروف أن المياه ضمن خطة واسعة لتخصيص بعض القطاعات الحكومية، هل هناك توجه لتأسيس شركات أخرى في قطاع المياه؟
- سنشهد في الفترة المقبلة المزيد من الخطوات المتسارعة في تخصيص قطاع المياه في السعودية، حيث يجري في المرحلة الحالية العمل على تخصيص أصول الإنتاج في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، بدايةً مع طرح محطة التحلية وإنتاج الطاقة الكهربائية برأس الخير لمشاركة القطاع الخاص، حيث يجري حالياً تأهيل الشركات الراغبة بالدخول في هذه الشراكة، وكنا قد أعلنّا في يونيو (حزيران) الماضي، عن نتائج إبداء الاهتمام بأعمال تخصيص محطة التحلية والطاقة الكهربائية برأس الخير، كأول مجموعة إنتاج تُطرح لمشاركة القطاع الخاص، وقد حصلنا على اهتمام 37 من الشركات والتحالفات الاستثمارية الاستراتيجية والمالية العالمية والإقليمية والمحلية، وسيليها تباعاً باقي المحطات الجاذبة والجاهزة للتخصيص، ويحظى هذا الموضوع بدعم ومتابعة عالية من اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة.
> ما انعكاسات التخصيص على أداء ومزايا الموظفين؟
- سيكون موظفو المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة المنتقلين إلى شركة نقل وتقنيات المياه من أكبر المستفيدين من هذا التحوّل، حيث سنعمل على تطوير وتدريب مواردنا البشرية من أبناء الوطن والذي تزيد نسبتهم في الشركة على 97% لإكسابهم الخبرة والمهارات اللازمة. كما أن انتقالهم للعمل في شركة تعمل على أساس تجاري سيفتح لهم آفاقاً جديدة للتقدم المهني، وتطوير المهارات والخبرات بما يلائم المعايير العالمية، إضافةً إلى ذلك سيؤدي التحوّل التجاري إلى توفير فرص عمل قيّمة للسعوديين، سواءً بشكل مباشر في المشاريع المستقبلية للشركة مع توسعها، أو بشكل غير مباشر مع مختلف الشركاء التي ستعمل معهم، أو في إحدى شركات الإنتاج الأخرى التي سيتم تخصيصها.
> ما التحديات التي تواجه قطاع المياه في السعودية؟
- في ظل النمو السكاني المرتفع عالمياً، والاحتياج المتزايد للموارد المائية حول العالم، أصبحت قضية معالجة شح المياه مسألة ملحّة في مختلف أنحاء العالم، وكوننا جزءاً من هذا العالم وبفضل رؤية قيادتنا تم وضع الخطط المناسبة لمعالجة هذه المسألة في مراحل مبكرة في السعودية، من خلال عدة حلول مستدامة، على رأسها حلول تحلية المياه المالحة والتي أصبحنا روادها عالمياً. هذا الأمر جعل السعودية تستبق العمل لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه ولتضمن أمنها المائي على المدى البعيد من خلال سن أنظمة وتشريعات ووضع حلول تنظيمية وفنية، ومن هذه الأنظمة والتشريعات نظام المياه واللوائح التنظيمية والتنفيذية لإدارة الموارد المائية، كما تعمل الوزارة مع شركائها على عدة مبادرات تم إقرارها في الاستراتيجية الوطنية للمياه، منها جاهزية القطاع لإدارة حالات الطوارئ، وفي المقابل يتحتم على جميع شرائح المستهلكين المساهمة في ترشيد الاستخدام الأمثل والفعّال للمياه في المباني الجديدة والقديمة؛ مثل خفض التسرّب وتحسين كفاءة أدوات المياه.
> ما المراحل التي تعملون عليها لتطوير مؤسسة تحلية المياه السعودية؟
- شركة النقل ستكون شركة مستقلة، ووحدات الإنتاج سنشارك بها القطاع الخاص، ولدينا «رأس الخير» في مراحل الطرح وسيعلَن عمّن اجتاز مرحلة التأهيل من التحالفات التجارية، و7 من كبرى الشركات اجتازت التأهيل، وهذا يزيد ثقتنا بالاقتصاد السعودي، لأن هذه الشركات لم تتقدم حتى تستثمر في محطة رأس الخير وتدخل شراكة إلا من ثقتها العالية بمتانة الاقتصاد، وهذه لن تكون الأولى والأخيرة، حيث لدينا محطة ينبع والشعيبة، ولدينا مراحل كثيرة حتى نشارك القطاع الخاص، حتى في منظومتنا الحالية ومنظوماتنا التي سنعمل على إنشائها في المستقبل.
> ما مقومات النجاح في استراتيجية المؤسسة؟
- تقدم المؤسسة كجهة صناعية مرجعية نماذج عمل محترفة في تحلية المياه المالحة وتسهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، نبدأ أولاً من معهد الأبحاث الذي يقدم حلولاً وابتكارات جديدة لتقنيات تحلية المياه، فخلال الأيام القليلة الماضية تم توقيع عدة مذكرات تفاهم حول استفادة الجهات المحلية والخارجية لتقنيات «صفر رجيع ملحي»، وفي مجال الاستثمار الرأسمالي تقوم المؤسسة باستبدال محطات جديدة ببعض المحطات الحالية؛ لمواكبة تسارع النمو على طلب الإمداد، كما استطاعت المؤسسة تحقيق نسب غير مسبوقة تقدَّر بوفر 30% من قيمة الإنشاء للمحطات الجديدة، إضافة إلى أن رفع الكفاءة التشغيلية سيحقق خلال الفترات القادمة وفورات بما يزيد على 200 ألف برميل من الوقود المكافئ، كما نفخر بأن نسبة التوطين للعاملين بالمؤسسة تصل إلى 97% يعملون في صناعة تحلية المياه المالحة. وفي المجمل، فإن مقومات النجاح لاستدامة الإمداد وضمان جودة المنتج تبدأ من كوادر المؤسسة البشرية والاستخدام الأمثل للأصول واستثمار تقنياتها وأبحاثها بالشكل الملائم.
> ما المراحل التي تعملون عليها لتطوير المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة؟
- بدأنا في تنفيذ مبادرة تعظيم الاستفادة من الأصول وتغيير التقنيات لخمس محطات حرارية إلى تقنية التناضح العكسي، وستضاعف هذه المبادرة الإنتاج، وستنخفض تكلفة المتر المكعب من المياه بنسبة ستصل إلى 50%؜، وبجدوى استعادة لتكاليف هذا الاستثمار في الأصول لا تتجاوز سنتين ونصف، ونشوء فرصة بديلة من وفر الوقود سيصل إلى 8.8 مليار ريال (2.3 مليار دولار) سنوياً لخزينة الدولة. ولجدواها تم البدء فعلياً في تطبيقها على وحدات الإنتاج الحرارية المستهدفة حسب جدول زمني محدد. واستطاعت المؤسسة تحقيق وفر غير مسبوق عبر تطبيق الطرق الهندسية الفنية وهندسة الإجراء التشغيلي على المشاريع تقدَّر بنسبة 30% من قيمة الإنشاء للمحطات الجديدة المماثلة، إضافةً إلى رفع الكفاءة التشغيلية الذي سيحقق خلال الفترات القادمة وفورات بما يزيد على 200 ألف برميل من الوقود المكافئ.
ومن جانب آخر يتم العمل بتسارع على برنامج التخصيص للمؤسسة، وكانت باكورة هذه الجهود إنشاء شركة النقل وتقنيات المياه التي ستعمل وفق اتفاقيات تجارية لنقل المياه، ستساعد في زيادة كفاءة منظومة النقل وخفض تكلفة نقل المياه، كما تم البدء بتخصيص وحدات الإنتاج وذلك بطرح وحدات الإنتاج المياه والطاقة الكهربائية بـ«رأس الخير» لمشاركة القطاع الخاص، وتم تأهيل 7 جهات من الشركات والتحالفات الاستراتيجية العالمية والإقليمية، وسيليها تباعاً باقي المحطات الجاذبة والجاهزة للتخصيص، ويحظى هذا الموضوع بدعم ومتابعة عالية من اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة، إضافة إلى الحلول والابتكارات الجديدة التي يقدمها معهد أبحاث المؤسسة من خلال تطوير تقنيات تحلية المياه، والخروج بعدد من المبادرات الواعدة، وآخرها ما عملت المؤسسة عليه من خلال استثمار تقنية «صفر رجيع ملحي» عبر الاستفادة من رجيع عمليات التحلية، حيث تقوم هذه التقنية بزيادة تركيز المحلول الملحي إلى تركيز مرتفع، لاستخدامها في الصناعات المختلفة، ولنتائجها الإيجابية تم توقيع عدد من الاتفاقيات المحلية والدولية مع جهات صناعية مهتمة.


مقالات ذات صلة

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

رفعت إصلاحات «رؤية 2030» تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026، لتدخل فئة الأسواق الشفافة للمرة الأولى، محققةً المرتبة 35 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)

خاص أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه المالي في السنوات الأخيرة، مسجلاً صافي أرباح بلغ 19.62 مليار دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مشاركة «سلوشنز» السعودية بمعرض «جيتكس» العالمي في مركز دبي التجاري العالمي (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «سلوشنز» السعودية تستقر عند 111.2 مليون دولار في الربع الثالث

حققت «سلوشنز» صافي ربح بلغ 417 مليون ريال (111.2 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، دون تغيير، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال إلقائه كلمة رئيسية في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة (إكس) p-circle 02:07

السعودية توسّع شبكة تخزين نفطها خارجياً عبر سنغافورة

تعتزم السعودية تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، في خطوة تعزز حضورها التخزيني في آسيا وتوفر مرونة إضافية لإدارة إمداداتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)

«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

حققت شركة «عزم السعودية» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 23.04 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 17.3 مليون ريال (4.6 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
TT

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)

تراجع صافي أرباح «مجموعة تداول» السعودية القابضة بنسبة 41.8 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 48.1 مليون ريال (12.83 مليون دولار)، مقارنة بـ82.7 مليون ريال (22.05 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأرجعت الشركة -في بيان لها- الاثنين، انخفاض الأرباح إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.1 في المائة، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء، رغم تراجع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.8 في المائة عند استبعاد تلك المصاريف.

وتراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 2 في المائة إلى 104.70 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث.

وانخفضت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 8.1 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 292.2 مليون ريال (77.92 مليون دولار)، مقارنة بـ317.8 مليون ريال (84.75 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وعزت الشركة تراجع الإيرادات إلى انخفاض إيرادات قطاع أسواق المال بنسبة 12.5 في المائة، وقطاع خدمات ما بعد التداول بنسبة 7.2 في المائة، ما أدى إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بأنشطة التداول بنسبة 14.6 في المائة.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 47.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ92.1 مليون ريال (24.56 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 34.6 في المائة إلى 195.8 مليون ريال (52.21 مليون دولار)، مقارنة بـ299.4 مليون ريال (79.84 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.


«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الاثنين، على ارتفاع بنسبة 3.4 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9762 نقطة، مرتفعاً 323 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أكثر من عام، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال.

وجاء الارتفاع بعد تراجع المؤشر خلال 5 جلسات متتالية، تكبد خلالها خسائر بنحو 750 نقطة، بما يعادل 7.4 في المائة.

الأسهم القيادية تدعم مكاسب السوق

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1.9 في المائة إلى 25.66 ريال، فيما صعد سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1.4 في المائة إلى 58.90 ريال.

كما صعدت أسهم «معادن» و«أكوا» و«سليمان الحبيب» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«العربي الوطني» بنسب تراوحت بين 4 و7 في المائة.

وسجلت أسهم «البحر الأحمر» و«مرافق» و«الأسماك» و«سيرا» و«باتك» و«طيران ناس» و«الكيميائية» ارتفاعات بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» اثنين في المائة، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026.


إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

دخلت السعودية فئة الأسواق العقارية الشفافة للمرة الأولى في تاريخها، محتلةً المرتبة 35 عالمياً في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 الصادر عن شركتي «جيه إل إل» و«لاسال»، في تحسن عزته الشركة إلى الإصلاحات التنظيمية ومبادرات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030».

جاءت المملكة ضمن ثلاث دول سجلت أكبر تحسن في مستوى الشفافية العقارية عالمياً، وفق المؤشر الذي يقيّم 88 دولة و146 مدينة استناداً إلى 260 عاملاً، تشمل بيانات السوق وأطر الحوكمة والبيئات التنظيمية والقانونية وإجراءات إتمام الصفقات ومعايير الاستدامة.

وأسهمت الإصلاحات التنظيمية ومبادرات رقمنة البيانات في تعزيز تصنيف المملكة، ومن بينها إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، التي توفر بيانات مركزية عن أسعار الإيجارات والبيع وأحجام المعاملات، إلى جانب تشديد الأطر التنظيمية لتسليم مشروعات التطوير العقاري المبيعة على الخريطة، وتعزيز المعايير المطبقة على الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية.

وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، إن ارتفاع مستوى الشفافية يعزز الثقة المؤسسية ويدعم تحويل الخطط الاقتصادية إلى استثمارات طويلة الأجل، من خلال توفير رؤية أوضح لأساسيات السوق وتحسين قدرة المستثمرين على تقييم الأداء والعوائد والمخاطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي ومدير قسم أسواق رأس المال لدى «جيه إل إل» في السعودية، سعود السليماني، إن دخول المملكة فئة الأسواق الشفافة يعكس أثر «رؤية 2030» في تعزيز مكانتها لدى المستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى الشفافية يسهم في خفض المخاطر المتصورة وتعميق السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين في الأصول التجارية والسكنية والبديلة.

وعلى المستوى العالمي، أظهر المؤشر تحسن درجات الشفافية في ثلثي الأسواق التي شملها المسح. كما ارتفعت أحجام المعاملات في الأسواق عالية الشفافية بنسبة 64 في المائة خلال العامين الماضيين، واستحوذت هذه الأسواق على أكثر من 80 في المائة من الاستثمار العقاري المباشر عالمياً.

وأشار التقرير إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري، إذ يستخدم أكثر من 90 في المائة من المستأجرين والمستثمرين أدواته لتحليل مجموعات البيانات، بالتزامن مع ارتفاع حصة القطاعات العقارية البديلة، مثل مراكز البيانات وسكن الطلاب ومنشآت الرعاية الصحية، إلى 20 في المائة من الاستثمارات العالمية في القطاع.