مخاوف من تطبيق الفائدة السالبة في بريطانيا

خطوة محفوفة بالمخاطر قد تعرقل النمو

خفض الفائدة إلى ما دون الصفر قد يعرقل النمو خاصة حال زيادة البنوك لتكاليف الرهن العقاري (رويترز)
خفض الفائدة إلى ما دون الصفر قد يعرقل النمو خاصة حال زيادة البنوك لتكاليف الرهن العقاري (رويترز)
TT

مخاوف من تطبيق الفائدة السالبة في بريطانيا

خفض الفائدة إلى ما دون الصفر قد يعرقل النمو خاصة حال زيادة البنوك لتكاليف الرهن العقاري (رويترز)
خفض الفائدة إلى ما دون الصفر قد يعرقل النمو خاصة حال زيادة البنوك لتكاليف الرهن العقاري (رويترز)

طالب عدد من خبراء البنك المركزي البريطاني بعدم خفض الفائدة إلى ما دون الصفر، موضحين أن هذه الخطوة من شأنها عرقلة تعزيز نمو الاقتصاد البريطاني المتضرر من انتشار جائحة كورونا، وأن الخطوة قد تدفع البنوك إلى زيادة تكاليف الرهن العقاري.
وقال رئيس جمعية البناء، مايك ريغينير، في تصريح لصحيفة «الغارديان» البريطانية، إن معدلات الفائدة السالبة قد تدفع المقرضين إلى زيادة معدلات الرهن العقاري لحماية أرباحهم؛ الأمر الذي يضر بالاقتصاد والمستهلكين على حد سواء. وأضاف «أخشى أن يكون لهذه الخطوة آثار عكسية على الاقتصاد، حيث ستلجأ البنوك إلى رفع معدلات فائدة الرهن العقاري لحماية هوامش أرباحها».
ومن المقرر أن يعلن «المركزي البريطاني» الخميس نتائج مدى استعداد الاقتصاد المحلي لخفض الفائدة إلى ما دون الصفر في إطار دعم الاقتصاد البريطاني المتضرر بسبب التداعيات السلبية المتزايدة لفيروس كورونا، في حين أن تطبيق المعدلات السالبة للفائدة سوف تجبر البنوك التجارية وجمعيات البناء على إيداع الأموال لدى البنك المركزي بهدف تشجيع الإقراض.
وكان «المركزي البريطاني» قد أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إمكانية خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر لتكون المرة الأولى في تاريخ البلاد، وذلك ضمن تدابير إنعاش الاقتصاد المتضرر جراء جائحة كورونا. وفي حال خفض أسعار الفائدة، عادة ما تقوم البنوك بتخفيض سعر الفائدة على الودائع والقروض استجابة لقرار البنك المركزي. وقال ريغينير، إن البنوك لن ترغب في فرض فائدة سالبة على المستهلكين؛ لذلك قد تلجأ إلى رفع أسعار معدلات الإقراض لحماية أرباحها.
كما تحتاج أكبر البنوك البريطانية، إذا ما اتخذ هذا القرار، إلى تحديث أنظمتها الإلكترونية للتعامل مع معدلات الفائدة السالبة، فعلى سبيل المثال، تحتاج مجموعة بنك «نات ويست» البريطانية إلى تعديل أنظمتها التكنولوجية التي لا تعترف بمعدل فائدة سلبي.
وفي وقت سابق، قال نائب محافظ البنك المركزي البريطاني، سام وود، إن «المركزي» يدرس ما إذا كانت هناك معوقات تكنولوجية في أنظمة البنوك قد تجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر.
ومن جهة أخرى، قالت شركة «نيشن وايد» للتمويل العقاري، الثلاثاء، إن أسعار المنازل البريطانية هبطت في يناير (كانون الثاني) للمرة الأولى في سبعة أشهر، قبل النهاية المقررة لإعفاءات ضريبية للمشترين تحل في 31 مارس (آذار)، مضيفة أن السوق قد يعتريها الضعف بشدة في الأشهر المقبلة.
ونزلت أسعار المنازل 0.3 في المائة على أساس شهري؛ مما أبطأ وتيرة الزيادة السنوية إلى 6.4 في المائة من 7.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، والتي كانت أكبر قفزة في ست سنوات. وكان خبراء استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة شهرية 0.3 و6.9 في المائة على أساس سنوي.
وارتفع الطلب على الإسكان بعد إجراءات العزل العام الأولى في بريطانيا العام الماضي لمكافحة انتشار فيروس كورونا بدعم من أسباب، بينها الإعفاء المؤقت من ضرائب شراء العقارات، وكذلك السعي لتملك منازل أكبر في رد فعل على قيود العزل العام.
ويوم الاثنين، أظهرت بيانات من بنك إنجلترا المركزي، أن موافقات التمويل العقاري ظلت قرب أعلى مستوى في 13 عاما في ديسمبر (كانون الأول).
وذكرت وسائل إعلام بريطانية، أن وزير المالية ريشي سوناك ربما يمدد الإعفاء الضريبي ودعماً لسوق العمل؛ إذ يسعى لمساعدة الاقتصاد على الصمود في مواجهة جائحة فيروس كورونا.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.