إيران تترقب الحكم على دبلوماسي متورط في محاولة تفجير مؤتمر المعارضة

تبادل أسدي رسائل مشفرة مع الزوجين بعد تزويدهما بقنبلة «عالية الحرفية»

مؤتمر المعارضة الإيراني «مجاهدين خلق» في ضواحي باريس نهاية يونيو 2018 (رويترز)
مؤتمر المعارضة الإيراني «مجاهدين خلق» في ضواحي باريس نهاية يونيو 2018 (رويترز)
TT

إيران تترقب الحكم على دبلوماسي متورط في محاولة تفجير مؤتمر المعارضة

مؤتمر المعارضة الإيراني «مجاهدين خلق» في ضواحي باريس نهاية يونيو 2018 (رويترز)
مؤتمر المعارضة الإيراني «مجاهدين خلق» في ضواحي باريس نهاية يونيو 2018 (رويترز)

رغم رفض إيران الاعتراف بمحاكمة «الدبلوماسي»، أسدالله أسدي، في بلجيكا باعتباره يتمتع بحصانة دبلوماسية، فهي تترقب بلا ريب الحكم الذي سيصدر الخميس المقبل بحقه. في أول مرة يمثل فيها مسؤول إيراني أمام محكمة أوروبية لاتهامات تتعلق بالتدبير لتنفيذ عملية إرهابية على الأراضي الأوروبية.
ومع أن أسدي وحده يمثل أمام المحكمة في أنتويرب إلى جانب 3 من المتعاونين معه بتهمة الإعداد لتفجير مؤتمر «مجاهدين خلق»، في فيلبانت الفرنسية، عام 2018، فإن كثيرين يأملون بأن تمتد إدانته لتشمل النظام الإيراني.
وقال النائب الألماني مارتن باتزلت، لـ«الشرق الأوسط»، «آمل ألا تدين المحكمة أسدي بأقصى عقوبة فقط، بل بأن يجلس النظام الإيراني في قفص الاتهام أيضاً ويتلقى إدانة مناسبة؛ لأن أسدي تصرف بناءً على توجيهات منه».
ويرى باتزلت، وهو أحد المدعين الـ25 بالحق العام ضد أسدي، أن النظام الإيراني «يستغل الحرية في أوروبا، من بينها حرية التنقل عبر الحدود» لمآربه الخاصة، مشيراً إلى أن العملية التي أراد أسدي تنفيذها عبر عملائه «جرى الإعداد لها منذ فترة طويلة كما تظهر التحقيقات»، وتابع «لم تكن الوحيدة».
ويبدو أن أسدي نفسه يعي أن الحكم لن يكون لصالحه، وأنه سيدينه نظراً لكمية الأدلة التي جمعها المحققون؛ وهو ما دفعه لتوجيه تهديدات للشرطة البلجيكية من داخل سجنه، بحسب محضر للشرطة البلجيكية يعود تاريخه إلى مارس (آذار) 2020.
ومنذ اعتقاله، التزم أسدي الصمت رافضاً الإدلاء بأي معلومات، إلا أنه طلب فجأة في 9 مارس 2020 الحديث مع فان دير فلاس، المحقق البلجيكي المسؤول عن ملفه. وبحسب محضر الشرطة، فقد توجه محققون في 12 مارس 2020، إلى زنزانة أسدي مصحوبين بطبيب لإجراء فحص روتيني له. ووافق أسدي على الحديث إليهما مستفيداً من وجود مترجم معه، رغم أنه كان أعد النقاط التي يريد الحديث بها باللغة الإنجليزية. واستمر الحديث 31 دقيقة، بدأ أسدي فيها بالقول إنه يريد «لفت نظر السلطات البلجيكية» لقضايا تتعلق بأنشطة «مجاهدين خلق» في الماضي.
وهدد أسدي الشرطة البلجيكية، بأن نتائج المحاكمة الجارية ضده «ستقرر كيف سيتصرف هؤلاء وكيف سيردون». ويتابع «أنتم في بلجيكا لا تدركون ما الذي سيحصل في حال صدور حكم غير موات». وعندما يسأله المحققون عن تفاصيل هؤلاء وكيف يتسلحون، يرد أسدي بالقول «لن أسمي أسماء، عليكم أنتم أن تجمعوا قِطع البازل، ولكن لا تفهموا أنه من الصعب عليكم الخروج من المأزق الذي خلقتموه لأنفسكم». ويرفض تفصيل ما يقصده، مكتفياً بالقول «الآن يتم اتخاذ قرار ما الذي سيحدث في المستقبل، وأنتم ليس لديكم استراتيجية لاحتواء ما الذي سيحصل».
مخاوف أسدي من قضية متكاملة ضده قد تكون دفعته لتهديد المحققين بهذا الشكل. فملف المدعي العام يحمل أدلة كثيرة تثبت أعداده لعملية إرهابية. ومن الأدلة، رسائل نصية تبادلها مع الزوجين البلجيكيين من أصل إيراني نسيمة نعامي وأمير سعدوني، ودفاتر حصلت عليها الشرطة الالمانية من سيارته لدى اعتقاله فيها تفاصيل خطة وضع القنبلة في تجمع المعارضة، وعناوين كثيرة في أوروبا ووصولات مدفوعات لعملاء، وتتبع تنقلاته من خلال تتبع جهاز نظام التموضع العالمي (جي بي إس) في السيارة التي استأجرها قبل أيام من تنفيذ العملية المفترضة.
وتظهر التحقيقات التي أجرتها الشرطة البلجيكية بالتعاون مع أجهزة الشرطة في فرنسا وألمانيا وهولندا من بين دول أخرى، مدى تحركات أسدي داخل أوروبا قبل عام من العملية التي كان مخططا لها وحتى تفقده لموقع مؤتمر المعارضة في العام 2019، فضلاً عن زيارات متعددة إلى طهران في الأشهر التي تلت التحضيرات للعملية.
وتظهر التحقيقات بأن أسدي بقي ينسق دفاعه من داخل السجن مع مسؤولين إيرانيين من طهران مباشرة. وبحسب وثائق للشرطة لسجل الزوار الذين استقبلهم أسدي، فقد تلقى “الدبلوماسي” السابق زيارة في 13 أغسطس (آب) 2019، من وفد إيراني كبير يضم قرابة الـ30 مسؤولاً من بينهم 5 أتوا من طهران. وبحسب وثيقة الشرطة، فإن الـ5 عرّفوا عن أنفسهم بأنهم يعملون في وزارة الخارجية الإيرانية. ولكن الشرطة وضعت ملاحظة تقول فيها بأنها «لم تتمكن من تأكيد المعلومة المتعقلة بوظائف» هؤلاء.
ومن بين الخمسة، غلام رضا لطفي، بحسب وثيقة الشرطة، الذي عرّف عن نفسه بأنه مستشار في الخارجية الإيرانية. ولكنه يشغل منصباً كبيراً في وزارة المخابرات الإيرانية، ومهمته التنسيق بين العمليات الاستخباراتية الخارجية ووزارة الخارجية، بحسب المعارضة الإيرانية.
ولم يمثل أسدي في أي من جلسات محاكمته التي جرت حتى الآن، وانتدب عنه محاميه الذي قال للمحكمة بأن موكله لن يمثل لأنه يتمتع بحصانة دبلوماسية تمنحه حماية من المحاكمة. وقد رفض الادعاء هذا الدفاع، وهو الدفاع الوحيد الذي يعتمده أسدي. وبحسب الادعاء، أن الشرطة الألمانية اعتقلته في ولاية بافاريا في 1 يوليو (تموز) 2018، غداة محاولة تفجير مؤتمر المعارضة، فإن حصانته لا تمتد خارج النمسا، حيث كان المسؤول الثالث في السفارة الإيرانية في طهران. فعندما اعتقل في ألمانيا لم يكن حتى في مهمة دبلوماسية وهو ما كان سيؤمن له الحضانة.
وفي الواقع، فإن الشرطة الألمانية اعتقلته وهو كان في طريقه عائداً إلى فيينا في سيارة استأجرها وقدم بها مع زوجته وولديه إلى ألمانيا قبل أيام، ومر بها إلى لوكسمبورغ، حيث التقى الزوجين وسلمهما قنبلة تبلغ 500 غرام لزرعها في مؤتمر «مجاهدين خلق»، ومحاولة استهداف زعيمتهم مريم رجوي.
ويقول الادعاء بأن أسدي التقى الزوجين البلجيكيين من أصل إيراني نسيمة نعامي وأمير سعدوني في مطعم «بيتزا هات» في 28 يونيو (حزيران) 2018، وهناك سلمهما القنبلة ملفوفة في كيس نايلون، وناقلاً تسلسلياً عاماً (يو إس بي) يحمل التوجيهات بتركيب القنبلة، ومغلفاً يحوي 18 ألف يورو نقداً، إضافة إلى جهاز موبايل جديد مزود بشريحة. وتسلمتها منه نعامي بحسب اعترافاتها للشرطة، ووضعتها في حقيبة يدها. ولكن نعامي قالت للشرطة بأنها لم تكن تعرف بأن ما تسلمته قنبلة، بل ظنت أنها تحدث مفرقعات. ويبدو بأن أسدي نفسه حمل القنبلة معه من طهران في حقيبته الدبلوماسية على متن طائرة تجارية إلى فيينا، بحسب رواية الادعاء.
ويفيد الادعاء بأن القنبلة التي ثبت بأنها على درجة عالية من الحرفية، كانت ستؤدي إلى عدد كبير من القتلى والجرحى لو نجح الزوجان في تنفيذ الخطة. وحضر مؤتمر المعارضة الذي أراد أسدي استهدافه، مجموعة كبيرة من المسؤولين الغربيين الحاليين والسابقين، من بينهم رودي جولياني، محامي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند.
وقبل ساعات قليلة على تنفيذ العملية، قبضت الشرطة البلجيكية على الزوجين أثناء توجههما إلى مكان المؤتمر في فرنسا. وعثرت الشرطة على القنبلة في صندوق سيارة نعامي وهي من نوع مرسيدس يقدر ثمنها بـ150 ألف يورو. وكانت الشرطة البلجيكية قد حصلت على معلومة قبل أيام من «جهاز استخبارات صديق» لم تسمه، وبدأت بمراقبة تحركاتهما. وكان لقاءهما بأسدي في مطعم «بيتزا هات» في لوكسمبورغ مراقباً.
وفي الوقت نفسه، قبضت الشرطة الفرنسية على شخص ثالث كان يعمل معهم، وهو مهرداد عرفاني، كان متواجداً في مكان تجمع المعارضة. ويواجه تهماً بالمساعدة على التحضير للعملية، وجنّدته المخابرات بعد انشقاقه من «مجاهدين خلق». وبحسب الادعاء، فإن حسابات مهرداد تظهر أنه وضع في حساباته البنكية أكثر من 226 ألف يورو، رغم أنه يعتمد على الرعاية الاجتماعية.
وقبل اعتقالهما، تبادل الزوجان رسائل نصية مع أسدي يستخدمون فيها رموزاً سرية. وفي إحدى الرسائل التي تلقاها أسدي بعد لقائه بالزوجين وتسلميهما القنبلة، كتبت نعامي تقول «جرى تثبيت اللعبة»، وهي بحسب المحققين البلجيكيين رمز يعني بأنه «جرى تجميع القنبلة».
وكان من المفترض أن يلتقي الزوجان مع أسدي في الساعة 9:30 صباح اليوم التالي، أي في الأول من يوليو، في مدينة كولون الألمانية. ولكن الزوجين كانا قد أصبحا في عهدة الشرطة حينها. وكان من المفترض أن يرسلا للدبلوماسي الإيراني أسدي يؤكدان فيها سير العملية في الخامسة بعد الظهر من يوم 30 يونيو 2018، يوم انعقاد المؤتمر. وعندما لم يتلق أسدي منهما شيئاً، حاول التواصل معهما من خلال بعث رسائل نصية من دون أن يلق جواباً.
وانتظر حتى صباح اليوم التالي، وعندما لم يسمع منهما، قرر العودة إلى فيينا بالسيارة. وعندما توقف على استراحة في ولاية بافاريا على الحدود مع النمسا، اعتقلته الشرطة الالمانية وعثرت في سيارته على أدلة كثيرة.
ويبدو بأن أسدي أقنع الزوجين بتنفيذ العملية من خلال إغراءات مالية عبر الدفعات المالية الدورية منذ 2007، تلقيا دفعات مالية قدرها قرابة الـ140 ألف يورو لكل منهما مقابل تنفيذ العملية، إضافة إلى رفع مرتبهما الشهري إلى 2000 يورو. وكانا يتلقيان كل 3 إلى 4 أشهر مبلغاً مالياً يتراوح بين 3500 و4 آلاف يورو مقابل معلومات عن المعارضة يقدمانها للمخابرات الإيرانية.
ويطالب الادعاء الالماني بالعقوبة القصوى لأسدي، وهي 20 عاماً في السجن. في حين يطالب بـ18 عاماً من السجن للزوجين و15 عاماً لعرفاني.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.