«مغامرو ريديت» يفتحون جبهة الفضة في معركة {وول ستريت}

ارتفعت إلى ذروة 6 أشهر وتقتنص مراكز من الذهب

«مغامرو ريديت» يفتحون جبهة الفضة في معركة {وول ستريت}
TT

«مغامرو ريديت» يفتحون جبهة الفضة في معركة {وول ستريت}

«مغامرو ريديت» يفتحون جبهة الفضة في معركة {وول ستريت}

في تحول لافت لانتقال حمى المضاربات التي يقودها مغامرون وهواة على مواقع التواصل ضد أباطرة وول ستريت، واصلت أسعار الفضة ارتفاعها الحاد للجلسة الثالثة على التوالي أمس (الاثنين)، لتصعد بما يصل إلى 11.2 في المائة إلى أعلى مستوى في نحو ثماني سنوات بعد إقبال كبير من المستثمرين الأفراد على المعدن في فورة أطلق شرارتها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
ويأتي تركيز المتعاملين الأفراد على سوق الفضة فيما يراه محللون محاولة لتشتيت انتباه الصناديق الكبرى، بفتح جبهات جديدة للصراع على المراكز وتكبيدهم مزيداً من الخسائر. وتزامن ذلك مع قفز أسهم شركة بيع ألعاب الفيديو «غيم ستوب» وشركة تشغيل قاعات عرض الأفلام «إيه إم إس إنترتينمنت هولدينغز» 6.4 في المائة و18.4 في المائة على الترتيب في تعاملات ما قبل فتح السوق الاثنين.
وتُضاف التحركات إلى صعود بأكثر من 200 في المائة الأسبوع الماضي لـ«إيه إم سي»، ونحو 400 في المائة لـ«غيم ستوب»، والذي غذته تداولات محمومة للأفراد مدفوعة بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبلغت الفضة في المعاملات الفورية الاثنين أعلى مستوياتها منذ 11 أغسطس (آب) عند 29.66 دولار للأوقية (الأونصة) وارتفعت 10.24 في المائة بحلول الساعة 1226 بتوقيت غرينتش. وإذا استمر هذا الأمر، فسيكون هذا أكبر سعر للفضة ليوم واحد في بورصة نايمكس منذ ارتفاع بنسبة 13 في المائة في مارس (آذار) 2009، وصل المعدن لفترة وجيزة إلى 30.03 دولار ليسجل أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2013، قبل تقليص بعض مكاسبه.
وزادت الفضة، وهي أصلاً ملاذ آمن ومعدن صناعي، نحو 19 في المائة منذ يوم الخميس، حين بدأ تداول منشورات على موقع «ريديت» تدعو المستثمرين الأفراد إلى شراء أسهم شركات تعدين الفضة وصناديق المؤشرات المتداولة لها المدعومين بقضبان بالفضة الحاضرة، في عمليات دفعت المراهنين على انخفاض الفضة لشراء المعدن لتغطية مراكز مدينة على غرار ما حدث في أسهم «غيم ستوب».
وذكرت «بلومبرغ»، أن أسهم شركة «فيرست ماجستيك سيلفر كورب»، التي حددتها «ريديت» كهدف، ارتفعت بنسبة هائلة بلغت 39 في المائة خلال تداولات الجمعة، ثم توجه مستثمرو التجزئة إلى شركة «آي شيرز سيلفر تراست»؛ وهو ما تسبب بارتفاع في سعر أسهمها بنسبة 7.2 في المائة.

وقال برايان لان، المدير العام لدى «غولد سيلفر سنترال»، «هذا هو رد فعل آسيا على فورة شراء الأفراد»، مضيفاً أن الكثير من المستثمرين يرغبون في الاستفادة من الوضع. وقال لان، إن الطلب على الفضة الحاضرة زاد إلى مثليه منذ الخميس؛ إذ إن المستثمرين المحجمين عن تكوين مراكز اشتروا المعدن بفعل مخاوف من ارتفاع قوي للأسعار.
وتظهر بيانات من صندوق «آي شيرز سيلفر ترست» للمؤشرات المتداولة يوم الجمعة، أنه جرى تكوين 37 مليون سهم في يوم واحد، كل سهم يمثل أوقية من الفضة. وسجل أكبر صندوق استثمار متداول مدعوم بالفضة تدفقات داخلة بنحو مليار دولار يوم الجمعة الماضي، وفق «فاينانشال تايمز». والشراء في صناديق المؤشرات المتداولة يمكن أن يعزز أسعار الفضة عبر زيادة عدد الأسهم في الصندوق؛ مما يجعل مشغله يشتري المزيد من المعدن لدعمه.
وقال غريغور غيرغيرسن مؤسس شركة تجارة المعادن النفيسة في سنغافورة «سيلفر بوليون» الاثنين، إن هناك مبيعات (عمليات شراء) قياسية للفضة، في حين لا توجد عمليات إعادة بيع للمعدن نفسه تقريباً.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن غيرغيرسن القول، إن 75 في المائة من المبيعات خلال الـ24 ساعة الماضية كانت عبارة عن سبائك زنة 1000 أوقية من الدرجة الجيدة، إلى جانب وجود أكثر من 300 طلب شراء... وفي الوقت نفسه، زادت كميات الذهب التي يعاد بيعها عن الكميات المبيعة في السوق نظراً لاتجاه العملاء إلى بيع الذهب لشراء الفضة بحسب التاجر السنغافوري. وأضاف، أن الطلب على الفضة يتزايد، وهناك تدفق قوي للعملاء الجدد الراغبين في الشراء.
وقال نيكولاس فرابيل، المدير العام العالمي في شركة «إيه بي سي بليون»، إنه سيكون هناك تقلب على المدى القصير، وقد تصل الأسعار إلى مستوى بين 33 و38 دولاراً. ولكن جيجار تريفيدي، محلل السلع في شركة «أناند راثي شيرس» للسمسرة التي مقرها مومباي، قال إنه بمجرد أن تهدأ العاصفة ستعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية التي تتراوح بين 26 و27 دولاراً، وستظل مدعومة بأساسيات قوية، وفقاً لوكالة «رويترز».
وعقب مكاسب الفضة، صعد الذهب 0.8 في المائة إلى 1860.76 دولار للأوقية (الأونصة). وربحت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7 في المائة إلى 1863.40 دولار. وزاد البلاتين 2.4 في المائة إلى 1098.08 دولار، وربح البلاديوم 1.2 في المائة إلى 2253.64 دولار.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.