انقسام في إيران بشأن فاعلية اللقاح الروسي

أكبر نقابة للأطباء رفضت تأييد «سبوتنيك» ووزير الصحة اعتبر الانتقادات «خيانة وطنية»

معلمة تعقم يد تلميذ بعد إعادة المدارس في محافظة همدان غرب البلاد الأسبوع الماضي (تسنيم)
معلمة تعقم يد تلميذ بعد إعادة المدارس في محافظة همدان غرب البلاد الأسبوع الماضي (تسنيم)
TT

انقسام في إيران بشأن فاعلية اللقاح الروسي

معلمة تعقم يد تلميذ بعد إعادة المدارس في محافظة همدان غرب البلاد الأسبوع الماضي (تسنيم)
معلمة تعقم يد تلميذ بعد إعادة المدارس في محافظة همدان غرب البلاد الأسبوع الماضي (تسنيم)

بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف موافقة بلاده على اللقاح الروسي، انقسم المسؤولون الصحيون حول فاعلية اللقاح، في وقت تجددت مطالب الإيرانيين بشراء لقاح ضد فيروس «كوفيد - 19». وأعلنت «منظمة النظام الطبي»، أكبر نقابة الأطباء الإيرانية، أمس أنها لا توافق على لقاح «سبوتنيك» لأنه لم يحصل على تأييد واعتراف منظمة الصحة العالمية، محملة وزارة الصحة مسؤولية تبعاته.
وفرض الجدل على لقاح نفسه على تطورات جائحة كورونا في إيران، أكثر دول الشرق الأوسط تأثراً بـ«كوفيد - 19». مع إعلان المرشد الإيراني علي خامنئي منع شراء لقاحات مصنعة في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وجاء رفض خامنئي وسط اتهامات من مسؤولين إيرانيين من عقبات أمام شراء لقاحات نظراً إلى صعوبة تحويل المال بسبب العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على طهران. ورغم أن العقوبات تستثني نظرياً المواد الغذائية والطبية، فإنّ العديد من المصارف الأجنبية تمتنع عن التعامل مع الإيرانية خشية تعرضها لعقوبات.
ونقلت وكالة «فانا» المختصة بأخبار الأودية والصحة، عن المتحدث باسم نقابة الأطباء الإيرانية، حسين كرمانبور، أمس أنها منظمة «توافق فقط على لقاح تتوفر فيه شروط موافقة منظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والأدوية الإيرانية».
وأضاف المتحدث باسم المنظمة غير الحكومية، التي تضم 300 ألف من الكوادر الطبية الإيرانية، أن المنظمة «مرجع إعلان هذا الموضوع وتتقبل مسؤولياتها بطبيعة الحال، ولن تتدخل منظمة النظام الطبي».
على نقيض ذلك، قال رئيس منظمة الأغذية والأدوية الإيرانية، محمد رضا شانه باز إن «أهدافاً سياسية وتجارية وراء الانتقادات من اللقاح الروسي، ولا تطرح من أجل صحة الناس»، مشيراً إلى أن منظمته حصلت على ترخيص من منظمة الصحة العالمية للموافقة على اللقاح.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، أول من أمس، عن شانه باز قوله إن منظمة الأغذية والأدوية حصلت على موافقة منظمة الصحة العالمية منذ عشر سنوات للنظر في اللقاحات. واعتبر منظمته «صاحبة الكلمة الأخيرة» فيما يخص اللقاح.
وحاول المسؤول الإيراني طمأنة مواطنية من أن بلاده «لن تستورد لقاحاً لم يستهلك في البلد المنتج»، لافتاً إلى أن لقاح «سبوتنيك» الروسي حصل على موافقة 15 دولة للاستهلاك الطارئ.
وألقى وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي أمس باللوم على من اعتبروا اللقاح الروسي «غير صالح»، قائلاً إن «هذه خباثة حول اللقاح الروسي خيانة وطنية».
وخلال الأيام الأخيرة، زادت ضغوط الشارع الإيراني على السلطات لشراء اللقاح، بعدما قضى الفيروس على لاعب منتخب كرة القدم السابق، مهرداد ميناوند (45 عاماً).
وبعد ساعات من جنازة ميناوند، كتب لاعب المنتخب الإيراني سهرات بختياري زاده عبر حسابه على «إنستغرام» هذا لم يعد غلاء البنزين لكي تردوا على الناس بالرصاص، اللقاح الذي يتم تأكد صلاحيته، من حقوق الناس، اشتروه، وارفق هاشتاغ «لقاح كورونا مطلب شعبي» و«اشتروا اللقاح».
ومسؤول العلاقات العامة في وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، الانشغال بالقضايا الهامشية، في قضية اللقاح، مشيراً إلى كميات استوردتها الأرجنتين من اللقاح الروسي.
وكان رئيس لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، حسين علي شهرياري من بين المشككين اللقاح الروسي خلال الأيام الأخيرة، وقال إنه لن يأخذ اللقاح.
وتتوقع إيران تسلم الدفعة الأولى من لقاح «سبوتنيك - في» الروسي المضاد لفيروس كورونا المستجد بحلول الرابع من فبراير (شباط)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» عن سفير الجمهورية الإسلامية في موسكو.
وكان وزير الخارجية محمد جواد ظريف، قد أعلن الثلاثاء على هامش لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، أن إيران، أصدرت ترخيصاً لاعتماد اللقاح.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن «إرنا» أن السفير كاظم جلالي صرح أنّه «بعد تسجيل لقاح سبوتنيك في إيران، والذي أعلن عنه وزير الخارجية ظريف في موسكو، تم أمس توقيع عقد الشراء والإنتاج المشترك بين إيران وروسيا».
وأضاف أنه «سيتم إرسال الدفعة الأولى من اللقاح إلى إيران بحلول الرابع من فبراير، موضحاً أن الاتفاق يشمل إرسال دفعتين أخريين حتى نهاية الشهر (بحلول 18 و28 منه)، دون تحديد الكمية التي تتكوّن منها كل دفعة».
وأعلنت إيران رسمياً إصابة أكثر من 1.4 مليون شخص بالفيروس، توفي منهم قرابة 57.9 ألفاً، منذ تسجيل أولى حالات «كوفيد - 19» في فبراير 2020.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، تسجيل 70 حالة وفاة و6268 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وذكرت الوزارة أن إجمالي عدد إصابات «كورونا» في البلاد ارتفع إلى نحو مليون و418 ألف حالة.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أن إجمالي الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 57 ألفاً و959 حالة. وأشارت إلى أن 3932 من المصابين في وضع حرج، وأن عدد المتعافين تجاوز المليون و210 آلاف حالة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، من وكالة (إرنا) الرسمية.



ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».


روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يصنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، إنه صنّف إيران «دولة راعية للاحتجاز غير القانوني».

وأضاف روبيو، في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «يجب على النظام الإيراني أن يتوقف عن أخذ الرهائن، وأن يُفرج عن جميع الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران، وهي خطوات يمكن أن تُنهي هذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به».

ويجري روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية، الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بينها إيران ولبنان، والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس (دونالد) ترمب للسلام في غزة».

وكان مقرراً أن يزور روبيو إسرائيل، السبت، بحسب مسؤول أميركي، لكن الزيارة أرجئت إلى الاثنين.

واللافت أنه لن يرافق روبيو أي صحافي معتمد في وزارة الخارجية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من طاقمها الدبلوماسي غير الأساسي في سفارتها مغادرة إسرائيل.