توخيل يمتلك كل الخبرات اللازمة باستثناء اسم كبير كلاعب مثل لامبارد

المدرب الألماني لديه «تكتيك» مختلف عن سلفه الإنجليزي وقد يكون ذلك ما يحتاجه تشيلسي حالياً

عرف توخيل كيف يتعامل مع لاعب غريب الأطوار مثل كيليان مبابي (غيتي)
عرف توخيل كيف يتعامل مع لاعب غريب الأطوار مثل كيليان مبابي (غيتي)
TT

توخيل يمتلك كل الخبرات اللازمة باستثناء اسم كبير كلاعب مثل لامبارد

عرف توخيل كيف يتعامل مع لاعب غريب الأطوار مثل كيليان مبابي (غيتي)
عرف توخيل كيف يتعامل مع لاعب غريب الأطوار مثل كيليان مبابي (غيتي)

يرى المدير الفني الألماني توماس توخيل، الذي تولى مؤخراً تدريب تشيلسي خلفاً للمدير الفني الشاب فرانك لامبارد، أن إدارة فريق كرة قدم هي «شيء تحتاج إلى تعلمه وفهمه، وليس شيئاً تفعله لأنه لم يتبقَّ شيء آخر، أو لأنه يبدو أنه الخطوة المنطقية التالية بعد خوض 400 مباراة على المستوى الاحترافي». وتجب الإشارة إلى أن توخيل لم يكن يقصد لامبارد عندما قال هذه الكلمات!
لكن الشيء المؤكد هو أن تشيلسي من خلال تعاقده مع توخيل قد تعاقد مع مدير فني سيلعب بطريقة مختلفة تماماً عن تلك التي كان يعتمد عليها لامبارد. وفي الحقيقة لا أعرف ما إذا كان تشيلسي قد قام بهذا الأمر عن قصد، أم أنه جاء عن طريق الصدفة! لقد أقال تشيلسي لامبارد الذي يمتلك اسماً كبيراً كلاعب، لكنه لا يمتلك خبرات تديبية كافية، وتعاقد بدلاً من ذلك مع المدير الفني البافاري الذي يذاكر كثيراً ولا يترك شيئاً للصدفة ويهتم كثيراً بالنواحي الخططية والتكتيكية ومهووس بأدق التفاصيل.
لقد كان لامبارد لاعباً فذاً، أما توخيل فكان لاعباً متواضعاً للغاية. وفي الوقت الذي كان يتم فيه وصف لامبارد من قبل عمه هاري ريدناب بأنه مدير فني حتى قبل أن يأخذ أولى خطواته في عالم التدريب، فإن توخيل يؤمن بأن التدريب عبارة عن مهنة يجب تعلمها وفهمها، ونظام فكري صارم يجب أن يهتم بأدق التفاصيل من أجل تحقيق النجاح.
ويجب أن نعرف أنه من الممكن أن يتعرض توخيل لانتقادات ممنهجة حتى قبل أن يبدأ عمله، وذلك لأن أصدقاء لامبارد في وسائل الإعلام لديهم استياء مسبق من وجود هذا الشخص القادم من الخارج، الذي أدى مجيئه إلى إزعاج البعض. وبينما كان لامبارد «خاوياً من الناحية التكتيكية»، إن جاز التعبير، ولا يزال بحاجة لكثير من الوقت من أجل الحصول على الخبرات اللازمة لقيادة نادٍ كبير بحجم تشيلسي، فإن توخيل يلعب بطريقة واضحة للغاية وينتمي للمدرسة الألمانية التي تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة والتحول السريع من الدفاع للهجوم.
وهناك نقطة اختلاف أخرى بين الاثنين؛ وهي أن توخيل مؤهل للقيام بهذه المهمة، فهو يمتلك كل المقومات والخبرات اللازمة، ربما باستثناء شيء واحد فقط، وهو أنه لا يمتلك اسماً كبيراً كلاعب مثل لامبارد! ربما جاءت إقالة لامبارد بسرعة أكبر من المتوقع. لقد عاد لامبارد إلى «ستامفورد بريدج» بفكرة العمل على مساعدة تشيلسي في استعادة الهوية التي كانت موجودة عندما كان هو لاعباً بالفريق. وربما يكون قد نجح في هذه المهمة بالفعل، وربما كان بحاجة إلى مزيد من الوقت لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، لكن من الواضح للجميع أن مالك النادي، رومان أبراموفيتش، لا يصبر على المديرين الفنيين ولا يتردد في إقالتهم بمجرد تراجع النتائج، وقد جاء الدور هذه المرة على أحد أبناء النادي المخلصين الذي يتمتع بشعبية جماهيرية طاغية. وبهذه الطريقة تسير الحياة دائماً في تشيلسي، حيث يرى مالك النادي أن الأمور بحاجة إلى مدير فني جديد بفكر جديد من أجل مساعدة الفريق في الخروج من عثراته.
ويمكن القول بإيجاز إن توخيل هو أفضل مدير فني تعاقد معه تشيلسي منذ المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، وقبل ذلك كارلو أنشيلوتي، على مدار 11 عاماً شهدت تغيير سبعة مديرين فنيين. وفي هذه المرحلة، يجدر بنا أن نتذكر كيف أعلن توخيل عن نفسه لأول مرة كمدير فني واعد، فقبل 21 عاماً كان توخيل يلعب تحت قيادة رالف رانجنيك في نادي أولم الألماني، الذي كان يصعد من دوري لدوري أعلى في تلك الفترة. وتعرض توخيل لإصابة في الغضروف أجبرته على اعتزال كرة القدم وهو في الرابعة والعشرين من عمره. وبعد ذلك، عمل نادلاً في شتوتغارت، وكان ناقماً بسبب سوء حظه. ثم عمل كمدرب على مستوى الشباب تحت قيادة رانجنيك، وكان يتم إعداده ليكون مدرباً جيداً وذكياً وصاحب شخصية قوية.
وحصل توخيل على فرصة جيدة للغاية عندما تولى قيادة ماينز في عام 2009، خلفاً ليورغن كلوب. وفور توليه المسؤولية، أعاد توخيل بناء الفريق وكون فريقاً رائعاً من اللاعبين الشباب، وهو الأمر الذي أهله لتولي قيادة بوروسيا دورتموند، خلفاً لكلوب مرة أخرى. وحقق توخيل نجاحاً كبيراً مع بوروسيا دورتموند، وتعاقد مع لاعب تشيلسي حالياً الأميركي كريستيان بوليسيتش، وحقق نتائج رائعة، لكنه أقيل من منصبه بعد ثلاثة أيام فقط من قيادة النادي للفوز بأول بطولة له خلال خمس سنوات، بعد خلافات مع مسؤولي النادي.
وبعد ذلك، تولى القيادة الفنية لنادي باريس سان جيرمان، في خطوة غريبة للغاية، نظراً لأن النادي الفرنسي يضم عدداً من النجوم البارزين على المستوى الفردي، في حين أن توخيل مدير فني يعمل وفق نظام صارم يتطلب من جميع اللاعبين أن يعملوا كوحدة واحدة. لكنه قاد النادي للفوز في كثير من المباريات، وفاز بالألقاب التي كان من المفترض أن يفوز بها، وقاد الفريق للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا. وفي نهاية الأمر، لم يكن أحد يعرف ما حجم الإنجاز المطلوب من توخيل تحقيقه، فقد أبلى بلاء حسناً، رغم أنه لا يعمل في بيئة مثالية بالنسبة له ولطريقة لعبه.
لكن من الواضح أن هناك كثيراً من المزايا في تشيلسي، من بينها أن توخيل سيكون قادراً على مساعدة النجم الألماني تيمو فيرنر، الذي تعاقد معه تشيلسي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، في تقديم أفضل ما لديه، خصوصاً عندما نعرف أن رانجنيك هو الذي اكتشف فيرنر كلاعب، وتوخيل كمدير فني. وبالتالي، لن يكون هناك أي أعذار لفيرنر، نظراً لأن توخيل يبدو الخيار المثالي للاعب الذي يجب استخدامه بطريقة معينة لمساعدته في تقديم المستويات نفسها التي كان يقدمها في الدوري الألماني الممتاز.
وعلاوة على ذلك، يعد رانجنيك أحد المعجبين باللاعب الألماني كاي هافيرتز، الذي وصفه ذات مرة بأنه يشبه كرويف فيما يتعلق بقدرته على لعب الكرة الشاملة. ومن المؤكد أن توخيل سوف يسعى للحصول على نصيحة من أستاذه السابق رانجنيك، لكي يساعد فيرنر وهافيرتز في تقديم أفضل ما لديهما داخل المستطيل الأخضر.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعد توخيل لاعبي تشيلسي في التطور من الناحية الخططية والتكتيكية، من خلال التدريبات المتخصصة ومنح كل لاعب فكرة واضحة للغاية عن المكان الذي يتعين عليه التمركز فيه داخل الملعب. وتعتمد فلسفة توخيل على الركض المتواصل والضغط القوي والسرعة في التحول من الدفاع للهجوم والعكس. وفي ألمانيا، كان يتم النظر إلى طريقة اللعب هذه في مرحلة ما على أنها طريقة «إنجليزية» كلاسيكية.
لكن في الوقت نفسه، هناك بعض الأمور التي سيستغلها البعض لتوجيه الانتقادات لتوخيل، مثل أنه يتحدث بفظاظة في بعض الأحيان، ولا يستخدم الألقاب عندما يشير إلى الأشخاص، ويصر على أن ينظر اللاعبون بعضهم في عيون بعض وهم يقولون صباح الخير، بالإضافة إلى هاجس الالتزام بالمواعيد. ومن المؤكد أن النقاد ينتظرون بفارغ الصبر توجيه سهامهم إلى المدير الفني الألماني في حال تدهور النتائج.
وفي الوقت الحالي، هناك كثير من المزايا التي يجب أن يستغلها توخيل، مثل وجود عناصر رائعة للغاية بالفريق، ولاعبين قادرين على تنفيذ فكره الخططي والتكتيكي، بالإضافة إلى خوض المباريات من دون جماهير يضع كثيراً من الضغوط عليه وعلى لاعبيه. وبالتالي، فإن كل الأمور مهيأة لنجاح توخيل، الذي سيعمل بطريقة مختلفة تماماً عن طريقة العمل التي كان يتبعها سلفه فرانك لامبارد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.