تحذير أممي من «نزعة قومية» في سباق اللقاحات

خبراء «الصحة العالمية» في ووهان وسط تصاعد القلق من طفرات «كوفيد ـ 19»

خبراء «الصحة العالمية» زاروا معرضاً حول مكافحة الوباء في الصين أمس (أ.ب)
خبراء «الصحة العالمية» زاروا معرضاً حول مكافحة الوباء في الصين أمس (أ.ب)
TT

تحذير أممي من «نزعة قومية» في سباق اللقاحات

خبراء «الصحة العالمية» زاروا معرضاً حول مكافحة الوباء في الصين أمس (أ.ب)
خبراء «الصحة العالمية» زاروا معرضاً حول مكافحة الوباء في الصين أمس (أ.ب)

تراجع الاتحاد الأوروبي، مساء الجمعة، عن تهديده بتقييد صادرات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد إلى آيرلندا الشمالية في إطار خلافه المتصاعد مع بريطانيا، في وقت حذرت منظمة الصحة العالمية من «النزعة القومية» فيما يتعلق باللقاحات.
وتواصل جائحة «كوفيد - 19» تفشيها في أنحاء العالم وتقترب حصيلتها من 2.2 مليون وفاة، وفيما تتنازع دول غنية على الإمدادات المحدودة للقاحات، تبرز مخاوف من عدم حصول الدول الأكثر فقراً على الجرعات قبل فترة طويلة. وقالت شركة «أسترازينيكا» البريطانية - السويدية إنها قادرة على تسليم جزء صغير من جرعات اللقاحات التي وعدت بها للاتحاد الأوروبي وبريطانيا بسبب مشكلات في الإنتاج، لكن الجانبين يطالبان بالإيفاء بالوعود.
وهدّد الاتحاد الأوروبي بتقييد صادرات اللقاحات إلى آيرلندا الشمالية عبر تعليق بند من اتفاق «بريكست» مع بريطانيا، يسمح بالتدفق الحر للسلع عبر الحدود الآيرلندية، لكنه تراجع عن موقفه بعدما عبّر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن «قلقه البالغ»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في بيان في ساعة متأخرة الجمعة، إن المفوضية «ستعمل على ضمان ألا يتأثر بروتوكول آيرلندا -آيرلندا الشمالية».
وجاء ذلك بعدما نشر الاتحاد الأوروبي نسخة منقّحة لعقده مع «أسترازينيكا»، بموازاة الإعلان عن آلية من شأنها الحؤول دون تصدير لقاحات مصنّعة على أراضيه. وأصبح لقاح «أسترازينيكا» الجمعة ثالث لقاح يحصل على موافقة الاتحاد الأوروبي بعد لقاحي «فايز-بايونتيك» و«موديرنا»، لكن هيمن عليه الخلاف الدبلوماسي.
وكتبت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، في تغريدة لدى الإعلان عن الترخيص: «أتوقع أن تقوم الشركة (أسترازينيكا) بتسليم الـ400 مليون جرعة بحسب الاتفاق». وتسدد مشكلة الإمدادات ضربة كبيرة لعمليات نشر اللقاحات المتعثرة أساساً في أوروبا.
- «قومية اللقاحات»
وسلّط الخلاف بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الضوء على تداعيات نقص الإمدادات على برامج التطعيم الواسعة، حتى في دول غنية. وتتصاعد المخاوف من أن دول العالم المتطورة تستأثر باللقاحات على حساب الدول الأكثر فقراً.
وحذّر مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في هذا الإطار من «النزعة القومية في اللقاحات»، قائلاً إن هناك «خطراً حقيقياً في أن الأدوات نفسها التي من شأنها المساعدة في القضاء على الوباء (اللقاحات) قد تفاقم انعدام المساواة على مستوى العالم».
ويتزامن السباق العالمي على الجرعات مع معطيات مقلقة عن نسخ متحورة من فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من 101 مليون شخص في أنحاء العالم. ويعتقد أن النسخ التي ظهرت أولاً في بريطانيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، معدية أكثر.
ويشعر العلماء بالقلق من أن النسخة الجنوب أفريقية قد لا تتجاوب مع بعض اللقاحات، مما يمثل عقبة كبيرة في الجهود الدولية لدحر «كوفيد - 19» من خلال حملات التطعيم الواسعة. وأظهرت بيانات جديدة، الخميس والجمعة، نسبة فعالية تبلغ 89 في المائة و66 في المائة للقاحي «نوفافاكس» و«جونسون أند جونسون». لكن فيما أظهر لقاح نوفافاكس فعالية كبيرة ضد النسخة المتحورة البريطانية، كانت فعالية اللقاحين أقل ضد النسخة الجنوب أفريقية.
- البحث عن مصدر الوباء
يواصل خبراء منظمة الصحة العالمية مهمتهم التي تتابع عن كثب السبت في ووهان بالصين، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى أواخر 2019. ويأملون الكشف عن مزيد من الأدلة بشأن مصدر الوباء. والتقى الخبراء، أمس، أفراد طواقم مستشفى في ووهان استقبل أولى حالات الإصابة المثبتة بـ«كوفيد - 19». قبل زيارة مقررة إلى معرض دعائي يحتفي بتعافي الصين من الوباء. وتوجهت المجموعة في موكب سيارات إلى مستشفى جينينتان، أول مستشفى استقبل مرضى تم تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد - 19» في أواخر 2019. فيما كانت الفوضى والأخبار المروعة عن الفيروس تنتشر في المدينة الواقعة وسط الصين. ولا تزال تفاصيل مهمة الخبراء قليلة. وتبقى التغريدات التي يُطلقونها، وتلك الصادرة عن منظّمة الصحّة العالميّة، المصدر الأساسي للمعلومات، ذلك أنّ الصين تكاد تكون شبه متكتّمة حول هذه الزيارة الشديدة الحساسيّة من الناحية السياسيّة بالنسبة إليها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي تغريدة على «تويتر» رحب أحد أفراد الفريق بيتر دازاك بالزيارة إلى المستشفى بوصفها «فرصة مهمة للتحدث مباشرة مع طواقم طبية كانت على الأرض في تلك الفترة الحرجة من محاربة كوفيد».
وأُرجئت مهمة فريق منظمة الصحة مراراً وسط رفض الصين السماح للفريق بالدخول حتى منتصف يناير (كانون الثاني)، فيما تبرز تساؤلات حول ما يأمل الخبراء في العثور عليه بعد مرور عام على ظهور الفيروس.
- قيود جديدة
وفيما لا تزال عمليات نشر اللقاحات في مراحلها المبكرة، لا يزال فرض قيود على التنقل من بين الخيارات القليلة المطروحة أمام الحكومات لوقف تفشي «كوفيد - 19». وفاقم تزايد عدد الإصابات عبء أنظمة الرعاية الصحية حتى في دول غنية مثل بريطانيا والولايات المتحدة، فيما حذر رئيس موزمبيق فيليب نيوسي من أن المستشفيات في منطقة أفريقيا الجنوبية «تقترب بسرعة من قدرتها الاستيعابية».
ومشيرة إلى مخاوف متعلقة بالنسخ المتحورة الجديدة، أعلنت ألمانيا الجمعة حظر الدخول عبر البر والبحر والجو من دول تشهد تفشياً واسعاً للنسخ المتحورة اعتباراً من السبت، فيما أعلنت كندا عن فرض حجر صحي في الفنادق على جميع الواصلين إلى أراضيها. كما أعلنت فرنسا إغلاق حدودها أمام جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، باستثناء الرحلات الضرورية ابتداءً من اليوم. وأرخى الوباء بثقله على الروزنامة الرياضية، وتتصاعد الشكوك إزاء احتمالات تنظيم أولمبياد طوكيو الذي سبق أن تم إرجاؤه. لكن صدرت أخبار تدعو للتفاؤل من أستراليا التي تمكنت من السيطرة إلى حد كبير على الوباء، بفرض قيود صارمة على التنقل. وقال منظمو بطولة أستراليا المفتوحة السبت إن ما بين 25 ألفاً و30 ألف من مشجعي كرة المضرب سيسمح لهم بحضور أولى البطولات الأربع الكبرى.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.