مليار درهم حجم التبادل التجاري بين دبي وإسرائيل في 5 أشهر

طائرتان تجاريتان إماراتية وإسرائيلية (رويترز)
طائرتان تجاريتان إماراتية وإسرائيلية (رويترز)
TT

مليار درهم حجم التبادل التجاري بين دبي وإسرائيل في 5 أشهر

طائرتان تجاريتان إماراتية وإسرائيلية (رويترز)
طائرتان تجاريتان إماراتية وإسرائيلية (رويترز)

بلغ حجم التبادل التجاري بين دبي وإسرائيل مليار درهم إماراتي (272 مليون دولار)، خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، حسبما قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي.
واتفقت إسرائيل والإمارات في أغسطس (آب) الماضي على تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وقال المكتب في بيان إن قيمة التجارة «وزعت بنحو 325 مليون درهم واردات، و607 ملايين درهم صادرات».
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة موانئ دبي العالمية»، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تقود معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، إلى تحوّل كبير في المشهد الاقتصادي والتجاري والاستثماري، حيث نتوقع ارتفاع المبادلات التجارية بين الجانبين خلال السنوات المقبلة إلى 15 مليار درهم، ما يوفر أكثر من 15 ألف فرصة عمل».
وأضاف بن سليم في بيان صحافي نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي، اليوم (السبت)، أن «العلاقات التجارية مع إسرائيل، من شأنها فتح فرص جديدة أمام حركة التجارة في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «المعطيات الإيجابية لحجم التبادل التجاري بين الطرفين ستساهم بشكل فعال في تنشيط حركة انتقال وتبادل البضائع عبر فتح أسواق جديدة بين دبي وإسرائيل، كما ستشجع الشركات العالمية على رفع مستويات الإنتاج وفتح موارد استثمارية جديدة». وأوضح أن توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين الجانبين لن تعود فوائده على مجتمعات الأعمال في دولة الإمارات وإسرائيل فقط، بل ستمتد لتشمل جميع الأسواق ومجتمعات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن المؤشرات الإيجابية للنمو الاقتصادي تترجم رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مد جسور التعاون ودعم الشراكات العالمية العابرة للحدود وفتح أسواق جديدة تساهم بشكل مباشر في زيادة النمو الاقتصادي في المنطقة.
من جهته، أوضح المدير العام لجمارك دبي، أحمد محبوب مصبح، أن كمية تجارة دبي مع إسرائيل المنقولة عبر الشحن البحري بلغت 5.7 ألف طن بقيمة 82.8 مليون درهم، وعبر الشحن الجوي 423 كيلوغراماً، بقيمة 948.6 مليون درهم، مشيراً إلى أن أبرز المنتجات والسلع التجارية التي استحوذت على حجم الواردات هي: الخضراوات والفواكه، والألماس، وشاشات العرض المسطحة، والأجهزة التكنولوجية، والأدوات الطبية والميكانيكية، وجاء الألماس، والهواتف الذكية، وقطع غيار المحركات، والعطور، وزيوت التشحيم، من ضمن أبرز المنتجات المصدّرة من دبي إلى إسرائيل.
وقال المدير العام لجمارك دبي إن دبي وإسرائيل تمتلكان العديد من المقومات والفرص الاقتصادية المشتركة، التي من شأنها تأسيس مستقبل واعد للتعاون التجاري ليس بين الجانبين وحسب، وإنما على معظم أسواق الخليج العربي التي تتشابك علاقاتها وتسهيلاتها التجارية المتبادلة بشكل واسع مع أسواق الدول العربية الأخرى.
وأضاف أن «تطوير الأبعاد الاقتصادية بين الجانبين واستدامة هذه الروابط وتطورها ينعكس إيجاباً على تعزيز التجارة الإقليمية والعلاقات الاستثمارية في مجموعة من القطاعات، بما يخدم مصالح مجتمعات الأعمال لدى الطرفين، ويعزز الانفتاح الواسع على حركة التجارة الدولية، من خلال الاستفادة من التبادل التجاري والخدمات اللوجيستية الهائلة التي يوفرها الجانبان»، مؤكداً أن معرض «دبي إكسبو 2021» يمثل فرصة حيوية أمام إسرائيل لتعريف العالم، وبالأخص دول المنطقة، بما يمكن أن تقدمه من مساهمات وفرص اقتصادية في جميع المجالات.
وعبر عن تطلعه لمشاركة الجانب الإسرائيلي في المؤتمر الدولي الخامس لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، الذي تنظمه جمارك دبي بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية، والهيئة الاتحادية للجمارك، حيث نتوقع أن تستقطب جلسات المؤتمر أكثر من 2000 شخص متخصص في القطاع الجمركي والتجاري، والتجارة الإلكترونية، والتقنيات المتطورة، والذكاء الاصطناعي، واللوجيستيات، الأمر الذي يعزز مكانة دبي وحضورها القوي على خريطة التجارة العالمية بفضل ما تتمتع به من مقومات تنافسية وبيئة تجارية واستثمارية آمنة ومنظومة جمركية مبتكرة تجعلها من أهم المراكز التجارية في العالم.
وبهدف تعزيز الحركة التجارية والخدمات اللوجيستية، ودعم تدفق التجارة بين إسرائيل والمنطقة عموماً، شهدت الآونة الأخيرة توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة بين الجانبين، منها اتفاقية الشراكة التي وقعتها موانئ دبي العالمية في سبتمبر (أيلول) الماضي مع «بنك لئومي» الإسرائيلي، كما وقعت «موانئ دبي العالمية»، مع شركة دوفرتاور الإسرائيلية سلسلة من الاتفاقيات للتعاون في مجالات الشحن وتطوير الموانئ، وإقامة مناطق حرة، إلى جانب التقدم بعرض مشترك في خصخصة ميناء حيفا الإسرائيلي، ومساهمة جمارك دبي في تسهيل التجارة بين المؤسسات الخاصة بين الجانبين من خلال تطبيق أفضل الممارسات الجمركية المبتكرة، إضافة لاستكشاف «الأحواض الجافة العالمية» وإتاحة فرص العمل مع أحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية على مبدأ المشاريع المشتركة لتطوير وتصنيع وتسويق منتجات أحواض بناء وإصلاح السفن، حيث تمثل صناعة الشحن والخدمات اللوجيستية، ذات التنافسية العالية وسريعة النمو، دوراً محورياً في دعم التجارة إقليمياً وعالمياً، وتعد مساهماً رئيسياً في نمو الاقتصاد العالمي.
وكانت إسرائيل قد أبدت اهتماماً متزايداً بعمليات الشحن والتفريغ بميناء جبل علي وقدرته الفائقة على التعامل والوصول إلى أسواق كالهند، وباكستان، وبنغلاديش، وسريلانكا، والدول المجاورة لها، حيث يتجاوز العدد الإجمالي للسكان في هذه الأسواق، ملياري نسمة، بالإضافة إلى قدرة الميناء على الوصول إلى أسواق عالمية جديدة.



حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2023، بينما ارتفعت صادرات المنتجات النفطية المكررة إجمالاً 39.4 في المائة، مع تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا بفعل حرب إيران وصراعات أخرى.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الأحد، أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفعت 19 في المائة مقارنة بأغسطس (آب)، إلى 7.16 مليون طن، مواصلةً النمو القوي المسجل في الشهر السابق.

وبلغت صادرات الديزل 1.85 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 262.3 في المائة، بينما ارتفعت صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعةً إلى 4.41 مليون طن، بزيادة 56 في المائة عن سبتمبر من العام الماضي، متجاوزةً متوسطها الشهري لعام 2025 البالغ 3 ملايين طن.

وتأتي هذه الزيادة بعدما فرضت بكين قيوداً على صادرات المنتجات المكررة، بما فيها الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في منتصف مارس (آذار) الماضي، بهدف حماية الإمدادات المحلية في ظل المخاطر المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود في منتصف يوليو (تموز).

وفي المقابل، ارتفعت صادرات وقود الطائرات 16.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.94 مليون طن في سبتمبر، بينما تراجعت صادرات البنزين 4.1 في المائة إلى 620 ألف طن.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 41.4 مليون طن، بانخفاض 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت صادرات الديزل خلال الفترة 31.6 في المائة إلى 6.68 مليون طن، في حين تراجعت صادرات وقود الطائرات 11 في المائة إلى 13.7 مليون طن، وهبطت صادرات البنزين 51.9 في المائة إلى 3.04 مليون طن.

وفي جانب الواردات، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 5.61 مليون طن في سبتمبر، بينما بلغ إجمالي الواردات خلال الأشهر التسعة الأولى 44.62 مليون طن، بتراجع 5.8 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق.


محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
TT

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن البنية التحتية المتنوعة للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكَّنت المملكة من مواصلة إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تداعيات متسعة للصراع في الشرق الأوسط، تمتد من أسواق الطاقة وممرات الشحن إلى التضخم والغذاء والتمويل.

وقال السياري، في كلمته أمام لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال اجتماعاتها في بانكوك، إن الاقتصاد السعودي يواصل التكيُّف مع تداعيات الصراع من موقع قوة، مدعوماً بأطر سياسات حصيفة وهوامش مالية وغير مالية كبيرة، إلى جانب قطاع مصرفي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة. وأكد استمرار جهود المملكة لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وشدَّد السياري على أن أمن الطاقة لا يقتصر على توافر الإمدادات، بل يشمل القدرة على إيصالها إلى الأسواق بصورة موثوقة وبتكلفة مناسبة، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة الطاقة، من الإنتاج والتكرير إلى التخزين وتنويع طرق النقل، وفي جميع مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز، بوصف ذلك عنصراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.

وأوضح أن التداعيات الأولية للصراع تركَّزت في أسواق الطاقة وممرات الشحن الرئيسية، قبل أن تنتقل إلى قطاعات أوسع، تشمل التجارة والنقل والتضخم وظروف التمويل وثقة المستثمرين. وأضاف أن الضغوط امتدت من النفط والغاز إلى المنتجات النفطية المكررة، لا سيما وقود النقل، والأسمدة ومدخلات الإنتاج الأساسية، بما يفاقم مخاطر ارتفاع الأسعار ويضغط على الأمن الغذائي والإنتاج.

وحذَّر من أن إعادة توجيه الإمدادات والسحب من المخزونات أسهما في تخفيف الأثر الفوري للاضطرابات، لكنهما قلّصا القدرة على مواجهة انقطاعات إضافية، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط قد يضعف آفاق النمو العالمي على المدى المتوسط.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (موقع صندوق النقد الدولي)

القطاع المصرفي السعودي

وفي معرض حديثه عن قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات، أشار السياري إلى أن القطاع المصرفي يتمتع برسملة قوية وسيولة مرتفعة، وأن مؤشرات السلامة المالية لا تزال من بين الأقوى في المنطقة. وأضاف أن جودة الأصول تحسَّنت، وأن اختبارات الضغط تؤكد قدرة النظام المصرفي على تحمُّل صدمات حادة.

وعزا السياري قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار المحلي إلى عقود من الإدارة الاقتصادية الحصيفة وإدارة المخاطر والاستثمار الاستراتيجي، إلى جانب تنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية، التي أسهمت في دعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، وتخفيف أثر صدمة الطاقة العالمية.

وأكد أن السعودية تواصل تكييف استجابتها مع تطورات الصراع لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على مساحة للتحرك في مواجهة أي تطورات إضافية، من دون الإخلال باستدامة المالية العامة.

«رؤية 2030» وتعزيز النمو

وأشار محافظ البنك المركزي السعودي إلى أن «رؤية 2030»، مع دخولها عامها العاشر، عزَّزت الأسس الاقتصادية للمملكة من خلال توسيع الاقتصاد غير النفطي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتقوية المؤسسات والقدرة على تنفيذ الإصلاحات.

وأكد استمرار التزام المملكة بالإصلاحات التي ترفع الإنتاجية وتوسِّع فرص الاستثمار الخاص، مع تحسين كفاءة الإنفاق والحفاظ على الاستدامة المالية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة جهود تنويع الاقتصاد وتعميق الأسواق المالية وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية لدعم نمو مستدام وشامل.

دعوة إلى تفعيل إصلاحات صندوق النقد

وعلى صعيد التعاون الدولي، دعا السياري صندوق النقد الدولي إلى التركيز على التنفيذ الفعلي للإصلاحات المؤسسية التي أُنجزت مراجعتها مؤخراً، بما يشمل الرقابة الاقتصادية وتصميم البرامج وشروطها وتقييمات القطاع المالي وإطار استدامة الديون للدول منخفضة الدخل.

وشدَّد على ضرورة أن تراعي برامج الصندوق ظروف الدول واحتياجاتها وقدرتها على تنفيذ الإصلاحات، وأن تركز الشروط على التدابير الضرورية لنجاح البرامج، مع تعزيز التنسيق بين الرقابة والتمويل والمساعدة الفنية. كما أكد أهمية معالجة الديون غير المستدامة بصورة منظمة وفي الوقت المناسب، وتعزيز التعاون بين الدائنين.

وجدَّد السياري دعم السعودية للمساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق، بما في ذلك تعهّد المملكة بتقديم 279 مليون دولار، إلى جانب دعمها المكتب الإقليمي للصندوق في الرياض.

وتطرَّقت الكلمة كذلك إلى المخاطر التي تفرضها تقلبات تدفقات رؤوس الأموال وارتفاع عوائد السندات السيادية وتنامي دور المؤسسات المالية غير المصرفية، إضافة إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة على الإنتاجية والاستقرار المالي، مشدِّداً على أهمية تطوير التحليل والرقابة لمواكبة هذه المخاطر.


تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم ارتفاع إيراداتها 7.8 في المائة، متأثرة بزيادة تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية.

وأعلنت الشركة (الأحد)، في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول) تسجيل صافي ربح بلغ 30.4 مليون ريال (8.1 مليون دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ110.67 مليون ريال (29.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وارتفعت الإيرادات إلى 909.72 مليون ريال (242.6 مليون دولار)، مقابل 843.61 مليون ريال (225 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت «نادك» أن ارتفاع نسبة تكلفة المبيعات إلى الإيرادات بمقدار 7.9 نقطة مئوية أسهم في الضغط على الأرباح، مع بلوغ الأثر المالي للزيادة الاستثنائية في التكاليف نحو 56 مليون ريال (14.9 مليون دولار) خلال الربع. كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 12.9 في المائة، في حين انخفض دخل الخزينة بنحو 10.93 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، نتيجة تراجع دخل المرابحة.

وانخفض إجمالي الربح 16.8 في المائة إلى 242.61 مليون ريال (64.7 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 77.5 في المائة إلى 23.82 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقارنة بـ105.91 مليون ريال (28.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وفي المقابل، دعمت زيادة مبيعات قطاع البروتين، الذي سجل نمواً بنسبة 100.2 في المائة، وقطاع الألبان والتصنيع الغذائي، الذي ارتفعت مبيعاته 1.15 في المائة، نمو الإيرادات الإجمالية، مما حدّ جزئياً من أثر تراجع مبيعات القطاع الزراعي بنسبة 12.31 في المائة.

وعلى أساس فصلي، انخفض صافي الربح 52.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني، حين بلغ 64.56 مليون ريال (17.2 مليون دولار)، رغم ارتفاع الإيرادات 3.8 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف المبيعات ومصاريف البيع والتسويق، إلى جانب استفادة الربع السابق من عكس خسائر انخفاض قيمة ذمم مدينة بقيمة 33.35 مليون ريال (8.9 مليون دولار)، وهي مكاسب غير متكررة.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تراجع صافي الربح بنسبة 42.7 في المائة إلى 188.66 مليون ريال (50.3 مليون دولار)، مقارنة بـ329.35 مليون ريال (87.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025. وارتفعت الإيرادات بشكل طفيف، بنسبة 0.69 في المائة، إلى 2.704 مليار ريال (721.1 مليون دولار)، مقابل 2.686 مليار ريال (716.1 مليون دولار).

وانخفض إجمالي الربح خلال الفترة بنسبة 16.8 في المائة إلى 774.51 مليون ريال (206.5 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 36.4 في المائة إلى 200.08 مليون ريال (53.4 مليون دولار).

وعزت الشركة ضغوط الأرباح خلال الأشهر التسعة إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية، بأثر مالي إجمالي بلغ 107.1 مليون ريال (28.6 مليون دولار). كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 6.68 في المائة، وانخفض دخل الخزينة 24.06 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، إلى جانب زيادة الخسائر المسجلة من الاستثمار في المشروع المشترك «الراعي الوطنية للمواشي».

وفي المقابل، استفادت النتائج خلال الفترة من عكس خسائر انخفاض قيمة أرصدة مدينة قديمة جرى تحصيلها، مما أسفر عن تسجيل ربح غير متكرر بقيمة 73.03 مليون ريال (19.5 مليون دولار)، فضلاً عن عكس مخصص زكوي بقيمة 9.23 مليون ريال (2.5 مليون دولار) بعد تسلُّم الربوط الزكوية المبدئية للأعوام من 2021 إلى 2023.

وسجلت الشركة خسارة في إجمالي الدخل الشامل العائد للمساهمين بلغت 24.7 مليون ريال (6.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث، رغم تحقيقها صافي ربح، نتيجة انخفاض القيمة العادلة لاستثمارها في أسهم شركة «المطاحن العربية للمنتجات الغذائية»، الذي نتج عنه تسجيل خسارة قدرها 55.13 مليون ريال (14.7 مليون دولار) ضمن الدخل الشامل الآخر خلال الربع.