قلق دفين في الكونغرس من العودة إلى الاتفاق النووي

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
TT

قلق دفين في الكونغرس من العودة إلى الاتفاق النووي

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن

مع تسلم الرئيس الأميركي جو بايدن زمام السلطة في البيت الأبيض، يتململ أعضاء الكونغرس قلقاً من سياسته المتعلقة بإيران، واحتمال تنفيذ وعده بالعودة إلى الاتفاق النووي.
وعلى الرغم من تطمينات وزير الخارجية أنتوني بلينكن للمشرعين بأن الولايات المتحدة لن تعود للاتفاق إن لم تلتزم إيران بالشروط المطروحة، فإن هناك عدداً كبيراً منهم يعارض حتى فكرة العودة للاتفاق النووي، ومنهم السيناتور الجمهوري جيم ريش الذي لا يزال حتى الساعة رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وأكد ريش لـ{الشرق الأوسط} أن الولايات المتحدة لا يجب أن تعرض على إيران رفع أي عقوبات عنها مقابل عودتها إلى طاولة المفاوضات، مضيفاً أن {الاتفاق النووي مع إيران سمح لها بمتابعة برنامجها النووي بشكل خطير، وأحيا اقتصادها المنهار وأدى إلى تعزيز عدم الاستقرار في المنطقة}.
ونوه السيناتور الجمهوري بأن أي مقاربات مستقبلية {يجب أن تجبر إيران على الاختيار بين أنشطتها المزعزعة أو اقتصادها}، وأضاف: {من المهم للغاية أن تستغل إدارة بايدن النفوذ الذي خلفته حملة الضغط القصوى للسعي إلى اتفاق أفضل}.
ووجه ريش انتقادات حادة للاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة الرئيس دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018، بهدف تعديل سلوك إيران على المستويين الإقليمي وتطوير أنشطة الصواريخ. وقال ريش إن الاتفاق {فشل في معالجة إرهاب إيران الإقليمي وتجاهل كلياً آراء حلفائنا، كما أنه دعم وضع حد زمني للسماح لامتلاك إيران الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية}.
وتعليقاً على تطمينات بلينكن بشأن شرط واشنطن للعودة إلى الاتفاق، صرح: {ليس عليها أن تفعل هذا فحسب، بل أي اتفاق جديد يجب أن يتطرق إلى دعم النظام لوكلائه وتمديد هذه الحدود الزمنية، كما يجب أن يتضمن مشاورات مكثفة مع الكونغرس وحلفائنا الإقليميين}.
ولا يقتصر هذا الموقف على الجمهوريين فحسب، بل يوافق معهم عدد من الديمقراطيين مثل كبيرهم في لجنة العلاقات الخارجية بوب مننديز الذي سيتسلم رئاسة اللجنة قريباً.
ودعا مننذير في تصريح لـ{الشرق الاوسط} إدارة بايدن إلى الاستفادة من نظام العقوبات الموجود للضغط على إيران. وقال إنه على الرغم من دعمه للحل الدبلوماسي، {فإن العودة إلى الاتفاق النووي السابق من دون التطرق إلى أنشطة إيران الخطيرة والمزعزعة لن يكون كافياً}.
وذكر مننديز بأنه صوت ضد الاتفاق النووي الذي توصلت إليه ادارة أوباما بسبب {تضمينه جداول زمنية محددة، ولأنه لم يعالج المواضيع غير النووية}.
وقالت مصادر في مجلس الشيوخ، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لـ{الشرق الأوسط}، إن نظام العقوبات الذي وضعته إدارة ترمب أعطى الولايات المتحدة ورقة ضغط قوية على إدارة بايدن لاستعمالها وعدم رفع أي من العقوبات المفروضة من دون تنازلات ملموسة من النظام الإيراني.
ونوهت المصادر التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، بأنهم شددوا على أن ما قاله بلينكن بشأن التزام إيران بالاتفاق {غير كافٍ أبداً للعودة إليه}.



الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.

وفي المساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات رغم وقف إطلاق النار.
وفي بيان أول، عدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي 14 قرية، ثم أضاف في بيان ثان خمس بلدات أخرى، داعيا سكانها للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.