انطلاق أعمال قمة الاتحاد الأفريقي دون مصر

جنوب السودان وأفريقيا الوسطى في صلب أعمال القمة الأفريقية

انطلاق أعمال قمة الاتحاد الأفريقي دون مصر
TT

انطلاق أعمال قمة الاتحاد الأفريقي دون مصر

انطلاق أعمال قمة الاتحاد الأفريقي دون مصر

افتتح الاتحاد الأفريقي أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين لمؤتمر قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي والذي يمتد ليومي الخميس والجمعة، وذلك في مقره في أديس أبابا، وسيكون التركيز خلال أعمال القمة بشكل أساسي على بحث النزاعين في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى.
وقام الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين صباح اليوم الخميس بافتتاح القمة التي ستسلم بلاده خلالها الرئاسة الدورية للاتحاد إلى موريتانيا.
وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، الهيئة التنفيذية في المنظمة، نكوسازانا دلاميني – زوما، لدى افتتاح القمة، إن «قلوبنا مع شعبي جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان اللذين يواجهان نزاعين خطيرين في بلديهما وخصوصا على النساء والأطفال الذين أصبحوا ضحاياه».
وكان من المفترض أن تتناول القمة التي تشارك فيها 54 دولة أفريقية موضوع «الزراعة والأمن الغذائي» لكن المعارك الدامية الجارية في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى فرضت تغيير البرنامج.
وقال وزير خارجية إثيوبيا تيدورس ادهانوم الاثنين إن «واقع امتداد هاتين المأساتين الإنسانيتين في الدولتين، في وقت نتحدث عن نهضة أفريقيا (موضوع الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد الأفريقي العام الماضي) أمر مؤلم لكل فرد منا». وأضاف: «إذا لم نتوصل بسرعة إلى حل، فإن الوضع في هاتين الدولتين سيخلف عواقب خطيرة على السلام والأمن في المنطقة بل في القارة بمجملها».
وفي جنوب السودان، يتواجه الجيش الموالي للحكومة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) مع قوات بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.
ورغم التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، تواصلت المواجهات بين الطرفين. وأوقعت المعارك خلال ستة أسابيع آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من 800 ألف شخص.
وفي هذا البلد الذي أنشئ حديثا بعد انشقاقه عن السودان في يوليو (تموز) 2011 بعد حرب أهلية طويلة، تحولت الخصومة السياسية بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار إلى مواجهة مسلحة تتخذ منحى إثنيا خطيرا بين قبائل الدينكا والنوار، المجموعتين الرئيستين في جنوب السودان.
وفي هذا النزاع، طلب من الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي لعب دور أكبر بعدما كانت الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيقاد) تتولى حتى الآن جهود الوساطة.
أما أفريقيا الوسطى حيث تنتشر قوة تابعة للاتحاد الأفريقي قوة (ميسكا) إلى جانب كتيبة للجيش الفرنسي، فهي غارقة في أزمة منذ مارس (آذار) 2013، حين أطاحت حركة تمرد ذات الأغلبية المسلمة بالحكومة مما تسبب بدوامة عنف طائفي كان المدنيون أبرز ضحاياه. وأدى هذا النزاع أيضا إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح مئات آلاف الأشخاص.
وبعد استقالة الرئيس الانتقالي الزعيم السابق للمتمردين ميشال جوتوديا خلفته الرئيسة كاترين سامبا بانزا وجرى تشكيل حكومة جديدة فيما أخلى متمردو سيليكا السابقون الذين يرفضهم السكان المسيحيون بغالبيتهم آخر معاقلهم في العاصمة.
ويرى بيتر بام من مجلس الأطلسي أن الرد البطيء للاتحاد الأفريقي على الأزمة في أفريقيا الوسطى يشير مرة جديدة إلى الضعف المؤسساتي لهذه المنظمة في مجال إدارة النزاعات.
وقال إن هذه الأزمة تسلط الضوء على صعوبات تشكيل «قوة احتياط أفريقية» يمكن نشرها بشكل عاجل في النقاط الساخنة من القارة، وهي موضع نقاش منذ نحو عشر سنوات غير أنها لم تتحقق حتى الآن.
وتأتي قمة الخميس والجمعة بعد ثمانية أشهر من الاحتفالات بمرور خمسين عاما على تأسيس الاتحاد الأفريقي الذي احتفل بـ«نهضة» القارة على خلفية دينامية اقتصادية حيث يصر الاتحاد على تأكيد النمو الاقتصادي القوي لعدد من أعضائه.
ومن المتوقع أن يتناول قادة الدول الأعضاء الـ54 أيضا خلال القمة «أجندة 2063» وهي خارطة طريق تمتد على 50 عاما لتقوية القارة وتشكل إحدى أولويات رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، الهيئة التنفيذية للمنظومة، نكوسازانا دلاميني - زوما وزيرة الصحة الجنوب أفريقية السابقة.
لكن جيسون موسلي من مركز تشاثام هاوس للأبحاث قال إن اللازمة التي تتكرر بشكل متواصل عن «قارة في نهوض» حجبت المشكلات الجوهرية، لكنه لا يمكن للاتحاد الأفريقي أن يتجاهل النزاعات التي تشهدها أفريقيا وإلا فسوف يفقد مصداقيته، لا سيما وأنه لا يمكن فصل التنمية عن مسائل الأمن والسلام.
ومن المرتقب أن يطرح موضوع آخر حساس على البحث وهو المحكمة الجنائية الدولية التي اتهمها الاتحاد السنة الماضية بالانحياز. وطلب الاتحاد أيضا عدم محاكمة رؤساء الدول أثناء توليهم مهامهم مثل الكيني اوهورو كينياتا الملاحق بتهمة ارتكاب جرائم بحق الإنسانية.
يذكر أن القمة الأفريقية ستشهد ولأول مرة منذ 51 سنة غياب مصر عنها، نظرا لقرار تجميد عضويتها من الاتحاد الأفريقي وذلك في شهر يوليو من عام 2013 على خلفية عزل الجيش للرئيس المصري السابق محمد مرسي، بالمقابل فقد طلب الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور من الرئيس السوداني عمر البشير مساندة بلاده للعدول عن قرار تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي، وكان الاتحاد الأفريقي قد رفض طلب وزير الخارجية المصري مشاركة بلاده في هذه القمة الأفريقية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.