«حكومة» المعارضة في إدلب تقرر إغلاق محلات بيع السلاح

بعد سقوط قتلى بانفجارات وشكاوى من مدنيين

«حكومة» المعارضة في إدلب تقرر إغلاق محلات بيع السلاح
TT

«حكومة» المعارضة في إدلب تقرر إغلاق محلات بيع السلاح

«حكومة» المعارضة في إدلب تقرر إغلاق محلات بيع السلاح

أصدرت وزارة الداخلية التابعة لـ«حكومة الإنقاذ» المعارضة، العاملة في محافظة إدلب ومناطق أخرى شمال غربي سوريا قراراً يقضي بإغلاق كافة محال بيع الأسلحة والذخائر، «نظراً لارتفاع عدد الحوادث الناجمة عن استخدام الأسلحة في المحال وتجريبها وانفجار القنابل أثناء عمليات البيع والشراء والتي تسببت بمقتل عدد من المدنيين وجرح آخرين ما باتت تشكل خطراً مباشراً على المدنيين ضمن المناطق المأهولة بالسكان والازدحام السكاني».
وقال أحمد لطوف، «وزير الداخلية» في «حكومة الإنقاذ»: «أصدرنا قرار إغلاق جميع محلات بيع وشراء الأسلحة، بالقرار رقم 5 في وزارة الداخلية، وذلك بسبب حوادث الانفجارات التي تكررت في محلات بيع السلاح؛ ما أدى إلى إزهاق أرواح ضمن المناطق المحررة، وترويع الناس، فهذه المحلات أغلبها ضمن التجمعات السكنية، وفي الأسواق العامة، لذا كان لازمًا علينا حفظ سلامة أهلنا في المحرر، من مثل هذه الحالات، حيث أعطينا مهلة حتى منتصف الشهر المقبل، لأصحاب المحلات لتفريغها من محتوياتها بشكل كامل». وتابع أن «الوزارة» طلبت «من أصحاب محلات السلاح مراجعة إدارة الأمن الجنائي التابعة لوزارة الداخلية، للاطلاع على التعليمات الجديدة، ونحن بصدد دراسة شاملة لهذه المحلات كي نضمن سلامة وأمن المحرر»، أي مناطق خارجية عن سيطرة دمشق.
وأشار إلى أن «إدارة الأمن الجنائي ستقوم في نهاية هذه المهلة بمراقبة حسن تنفيذ هذا القرار وتطبيقه، وكل مخالف سيعرض نفسه للمساءلة أمام القضاء المختص، وتوقيف جميع الرخص الصادرة عنها آخذين بعين الاعتبار ضوابط الحيطة والسلامة للناس من تبعات مزاولة هذه المهنة، التي أصبحت تشكل خطراً واضحاً على الأرواح ضمن التجمعات السكنية والأسواق داخل المدن».

من جهته، أوضح الناشط الميداني سامر العلي في مدينة إدلب قال إن قرار وزارة الداخلية القاضي بمطالبة أصحاب المحال التجارية لبيع وشراء الأسلحة إغلاقها، «قرار صائب لاقى ارتياحا كبيرا بين المواطنين، كونها تشكل مصدر خطر وخوف على حياتهم أثناء انفجار بعضها داخل المحال وخارجها كما جرت العادة أكثر من مرة».
ويضيف، أن «مشهد عرض الأسلحة والذخائر بات يشكل حالة من الخوف في نفوس الأطفال وتحديداً في المناطق التي يكثر فيها السكان من جهة ومن جهة ثانية باتت هذه المحال تشكل خطرا كبيراً على مستقبل الكثير من الشباب حيث باتت مؤخراً مقصد الكثير من الشبان الذين يطمحون لامتلاك السلاح واستخدامه في المناسبات وغيرها»، لافتاً إلى أنه وقع خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 6 حوادث في محافظة إدلب قتل خلالها 5 مدنيين وجرح آخرون، نتيجة انفجار القنابل داخل محال بيع الأسلحة وخارجها أثناء تجريبها خلال عمليات البيع والشراء. وتابع أنه في 18 من شهر يناير (كانون الثاني)، قتل صاحب محل لبيع وشراء الأسلحة وسط مدينة إدلب، جراء انفجار قنبلة داخل المحل لبيع الأسلحة بمدينة إدلب وكان قبل ذلك قتل وجرح 5 أشخاص آخرون في محل لبيع الأسلحة في مدينة معرة مصرين نتيجة انفجار قنبلة يدوية، وقتل مدنيان في مدينة إدلب إثر انفجار لغم أثناء تفكيكه داخل المحل.
وقال «أبو صالح» صاحب محل لبيع وشراء الأسلحة في مدينة إدلب إن «هناك عشرات المحال التجارية لبيع وشراء الأسلحة تتوزع في مدينة إدلب ومناطق سرمدا والدانا وأطمة وحارم ومناطق أخرى شمال وغرب إدلب، وباتت هذه المحال وهذا النوع من التجارة، مصدر رزق أساسيا لأصحابها».
ويضيف، «ربما قرار حكومة الإنقاذ صائب ويهدف إلى الحفاظ على حياة التجار والمدنيين على حد سواء من مخاطر انفجار الأسلحة والذخائر، إلا أن كميات الأسلحة والذخائر الكبيرة لدى محلات الاتجار بالسلاح تتطلب خطة من قبل الحكومة، إما شراؤها لتفادي الخسائر المالية الكبيرة لدى أصحاب المحال أو توفير محال تجارية تتوافق مع شروط السلامة خارج المدن والمناطق المأهولة بالسكان».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.