المفوضية الأوروبية تدعو للتوقيع على اتفاقية دولية بشأن الشفافية لتسوية النزاعات بين المستثمرين والحكومات

بالتزامن مع إطلاق الخطة الاستثمارية الجديدة في أكبر اقتصادات أوروبا

المفوضية الأوروبية تدعو للتوقيع على اتفاقية دولية بشأن الشفافية لتسوية النزاعات بين المستثمرين والحكومات
TT

المفوضية الأوروبية تدعو للتوقيع على اتفاقية دولية بشأن الشفافية لتسوية النزاعات بين المستثمرين والحكومات

المفوضية الأوروبية تدعو للتوقيع على اتفاقية دولية بشأن الشفافية لتسوية النزاعات بين المستثمرين والحكومات

قدمت المفوضية الأوروبية ببروكسل أمس، مقترحا يتضمن السماح بتطبيق قواعد الأمم المتحدة بشأن الشفافية لتسوية المنازعات بين المستثمرين والدولة، في معاهدات الاستثمار القائمة سواء بالنسبة للاتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء. وقالت المفوضية، إن هذه القواعد تمثل تغيرا هاما يتيح للمواطنين الوصول إلى وثائق تتعلق بهذا الصدد كما تسمح بعقد جلسات مفتوحة للجمهور عند مناقشة هذا الموضوع.
وقالت سيسليا مالمستروم المفوضة المكلف بالتجارة: «ينبغي على دول الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بهذا الأمر ودون تأخير، لأن قواعد الأمم المتحدة تضمن الإصلاحات اللازمة فيما يتعلق بتسوية المنازعات بين المستثمرين والحكومات في جميع أنحاء العالم ومما يساهم في جعل الاتفاقات القديمة أكثر شفافية».
بالتزامن مع هذا بدا نائب رئيس المفوضية الأوروبية جيركي كاتاينن الخميس، زيارة إلى ألمانيا، وهي أكبر الاقتصادات في أوروبا، لإطلاق الحملة الترويجية للخطة الاستثمارية الجديدة للاتحاد، وقيمتها 315 مليار يورو، وحسب ما ذكر الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، يجري المسؤول الأوروبي على هامش الزيارة، التي تستغرق يومين، محادثات مع وزير المالية الألماني فولفانغ تشويبله، وبرلمانيين، وكبار رجال الأعمال، والأكاديميين في برلين وفرانكفورت، ورجال الصناعة والتأمين والطلاب. وقال كتاينن، أن زيارته إلى ألمانيا تأتي بالتزامن مع إعلان برلين عن مساهمتها بـ8 مليارات يورو في تمويل الخطة الاستثمارية الجديدة: «وهذا يعتبر عاملا مشجعا، ودليلا على الدعم الألماني للخطة، التي يمكن أن تستفيد منها برلين أيضا، وخاصة فيما يتعلق بخلق فرص العمل وتعزيز النمو».
وبدا المفوض الأوروبي كتاينن منذ فترة المشاركة في حملات للترويج للخطة الاستثمارية في الدول الأعضاء بالاتحاد، للتعريف بأهميتها والفوائد التي ستعود على المواطنين من ورائها، وخاصة فيما يتعلق بتحقيق النمو وخلق فرص العمل، وزار إيطاليا الأسبوع الماضي في هذا الإطار.
وقبل يومين أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، عن بداية العمل على طريق إنشاء اتحاد أسواق المال في دول الاتحاد الأوروبي الـ28. وجرى الإعلان عن هذا الأمر عقب اجتماع مشترك لأعضاء في الجهاز التنفيذي للاتحاد، وبحثوا في هذا المشروع الذي يعد واحدا من المشروعات الرائدة للمفوضية لتعزيز فرص العمل والنمو في التكتل الأوروبي الموحد.
وقالت المفوضية في بيان، إن اتحاد أسواق رأس المال، جاء لمساعدة الشركات على الاستفادة من مصادر متنوعة لرأس المال من أي مكان في الاتحاد الأوروبي، كما يقدم فرصا إضافية للمستثمرين والمدخرين لوضع أموالهم في مشروعات متنوعة، ويهدف الاتحاد الجديد إلى خلق سوق واحدة لرأس المال في جميع الدول الأعضاء عن طريق إزالة الحواجز أمام الاستثمار عبر الحدود وخفض تكاليف التمويل داخل التكتل الموحد في سياق خطة الاستثمار الأوروبية.
ووصفت المفوضية النقاش الذي جرى حول هذا الأمر، بأنه كان إيجابيا للغاية، وداعما لهذا التوجه، وجرى التركيز على التحديات والأولويات الرئيسية لتكامل أسواق رأس المال، واتفق الجميع في ختام المناقشات على إصدار وثيقة خضراء الشهر القادم، بعد التشاور مع جميع الأطراف المعنية، بشأن سبل المضي قدما وتحديد المناطق المنتظرة للعمل فيها خلال الفترة القادمة.
وقال نائب رئيس المفوضية جيركي كاتاينن المسؤول عن الشؤون النمو والاستثمار والتوظيف، إن إطلاق اتحاد أسواق المال، يهدف إلى ضمان أكبر قدر من التنويع في تمويل الاقتصاد، وخفض تكلفة زيادة رأس المال للشركات: «وينبغي أن يفتح آفاقا جديدة للتمويل بالنسبة للشركات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي سواء الكبرى أو الصغرى، كما سيساهم اتحاد أسواق رأس المال في دعم وتوسيع الخطة الاستثمارية الاستراتيجية لأوروبا، وهي واحدة من أولى أولويات المفوضية».
وقال جوناثان هيل المفوض المكلف بالاستقرار المالي وأسواق رأس المال، «إن أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها أوروبا، هو تحقيق تدفق في الاستثمارات لخلق فرص العمل، وتحقيق النمو، ومن شأن اتحاد حقيقي لأسواق رأس المال، أن يساهم في تحقيق هذا الهدف، من خلال ربط المدخرين والمستثمرين مع الشركات الصغرى والكبرى، التي تريد المساهمة في تحقيق النمو، مما يساعد في توسيع نطاق مصادر التمويل، واستكمال المساهمة الهامة في الاقتصاد عبر النظام المصرفي».
وقبل أيام جرى الإعلان عن إطلاق المفوضية الأوروبية، بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي، خدمة استشارية جديدة حول الأدوات المالية المتوفرة في الهياكل الأوروبية وصناديق الاستثمار، للمشاركة في الخطة الاستثمارية الجديدة في جميع دول الاتحاد الأوروبي، وجاء الإعلان عن الخدمة الجديدة على هامش المؤتمر الذي انعقد على مدى يومين ببروكسل في الأسبوع الماضي، وبمشاركة نائب رئيس المفوضية جيركي كاتاينن ونائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي ويليام مولتيرير، وجاء المؤتمر بهدف تبادل وجهات النظر والأفكار والخبرات وأفضل الممارسات حول استخدام هذه الأدوات.
وقالت المفوضية إن العمل في إطار تنفيذ خطة الاستثمار الأوروبية الجديدة يتحرك بسرعة، وهي الخطة التي من المقرر أن تنطلق في منتصف العام الجاري، ولهذا تم إطلاق بوصلة أو أداة جديدة استشارية في مركز واحد لتقديم الخدمة في مجال التعرف على الأدوات المالية في الهياكل الأوروبية، ويتحقق ذلك بعد 50 يوما فقط من إعلان رئيس المفوضية كلود يونكر عن الخطة الاستثمارية الجديدة، وقدمت المفوضية بالفعل مقترح تشريعي لصندوق الاستثمار الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية لتعبئة 315 مليار يورو لهذا الغرض، سواء بالنسبة للاستثمارات الخاصة أو العامة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وأشار بيان للمفوضية إلى أن إطلاق هذه البوصلة يأتي في إطار التحرك المشترك مع بنك الاستثمار، من خلال مركز استشاري حول الدعم المالي والتقني اللازم، كما أنها يمكن أن تشكل عاملا هاما يساعد الدول الأعضاء على الاستفادة من الأدوات المالية التي توفرها الهياكل الأوروبية وصناديق الاستثمار، ويمكن أن تلعب سياسة التماسك دورا محوريا في تحقيق أهداف خطة الاستثمار.
وتقول المفوضية إن العمل في إطار تنفيذ خطة الاستثمار الأوروبية الجديدة يتحرك بسرعة، وهي الخطة التي من المقرر أن تنطلق في منتصف العام الجاري، ولهذا تم إطلاق بوصلة أو أداة جديدة استشارية في مركز واحد لتقديم الخدمة في مجال التعرف على الأدوات المالية في الهياكل الأوروبية، ويتحقق ذلك بعد شهرين من إعلان رئيس المفوضية كلود يونكر عن الخطة، وقدمت المفوضية بالفعل مقترح تشريعي لصندوق الاستثمار الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية لتعبئة 315 مليار يورو لهذا الغرض، سواء بالنسبة للاستثمارات الخاصة أو العامة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.