«المركزي» الإماراتي يبدأ الإجراءات التنفيذية لاستكمال دمج هيئة التأمين

يعمل المصرف المركزي على مبادرات تهدف لبناء قطاع تأمين أكثر تنافسية وتحسين الشمول المالي في البلاد (وام)
يعمل المصرف المركزي على مبادرات تهدف لبناء قطاع تأمين أكثر تنافسية وتحسين الشمول المالي في البلاد (وام)
TT

«المركزي» الإماراتي يبدأ الإجراءات التنفيذية لاستكمال دمج هيئة التأمين

يعمل المصرف المركزي على مبادرات تهدف لبناء قطاع تأمين أكثر تنافسية وتحسين الشمول المالي في البلاد (وام)
يعمل المصرف المركزي على مبادرات تهدف لبناء قطاع تأمين أكثر تنافسية وتحسين الشمول المالي في البلاد (وام)

أعلن مصرف الإمارات المركزي البدء في اتخاذ العديد من الإجراءات التنفيذية التي تستهدف استكمال عملية توليه مسؤولية الإشراف والتنظيم على قطاع التأمين؛ وذلك تنفيذاً لمرسوم قانون اتحادي، والذي قرر بموجبه دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي.
وأكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، أن قيادة البلاد حريصة على اتخاذ القرارات المناسبة لتطوير أداء ومؤشرات المؤسسات الاتحادية، وتوحيد الجهود لتحقيق النتائج المرجوة بنظرة استشرافية ثاقبة، خصوصاً أن القطاع المصرفي يمثّل ركيزة أساسية لاقتصاد دولة الإمارات.
وأضاف أن قرار دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي جزء من مبادرة أكبر تهدف لتحويل المصرف المركزي إلى أحد أفضل 10 مصارف مركزية على مستوى العالم بما يحقق الاستقرار المالي للبلاد.
من جانبه، قال عبد الحميد سعيد، محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن «تكليف المصرف بمهام أوسع، من شأنه أن يضمن تطبيق معايير عالية في مجال الإشراف والتنظيم على القطاعات كافة التي تخضع لأنظمتنا، ومنها الخدمات المصرفية والتأمين وشركات الصرافة ومزودو خدمات الدفع».
وأفاد بأن «رؤيتنا في بناء قطاع تأمين مزدهر يحمي مصالح حملة وثائق التأمين ويخضع لقدر كافٍ من الإشراف والتنظيم، ويتسم بمكانة مالية قوية وإدارة ملائمة للمشاركين في سوق التأمين، مع اتباع أعلى المعايير الرائدة في سلوكيات السوق؛ وبذلك سيتمكن قطاع التأمين من تلبية احتياجات اقتصادنا الذي يتميزّ بتنوعه ونموه المتواصل».
وكان المرسوم الاتحادي الذي صدر بهذا الخصوص في وقت سابق، نصّ على تولي مصرف الإمارات المركزي مهام الإشراف والتنظيم والترخيص لقطاع التأمين في الدولة، حيث سيقوم بتوفير البيئة المناسبة لتطوير القطاع وعلى نحو يضمن الاستقرار المالي وتشجيع المنافسة ودعم التوطين.
وسيلتزم المصرف المركزي وفقاً للمرسوم الاتحادي بمراقبة الملاءة المالية لشركات التأمين، وضمان تقيدها بمعايير أخلاقيات المهنة وحماية حقوق المؤمّن عليهم. وكان المصرف المركزي عمل في وقت سابق على تشكيل لجان وفرق عمل عدة لإتمام عملية دمج هيئة التأمين، وذلك برئاسة محافظ المصرف المركزي.
وسيواصل المصرف المركزي تقديم الدعم اللازم لتطوير تقنيات جديدة في جميع مجالات القطاع المالي في الدولة، وذلك كجزء من استراتيجيته في مجال التكنولوجيا المالية، بما في ذلك تكنولوجيا التأمين، وهي مبادرات تهدف في مجملها إلى بناء قطاع تأمين أكثر تنافسية وابتكاراً، علاوة على مساهمتها في تحسين الشمول المالي في دولة الإمارات.
يشار إلى أن المصرف المركزي سيواصل تطبيق القرارات واللوائح والتعاميم والأنظمة الصادرة من هيئة التأمين لجميع المؤسسات والأنشطة المرخصة وفقاً لأحكام القانون الاتحادي السابق إلى حين صدور تلك التي تحل محلها من المصرف المركزي.



إنشاء 18 منطقة لوجيستية في السعودية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار دولار

وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
TT

إنشاء 18 منطقة لوجيستية في السعودية باستثمارات تتجاوز 2.6 مليار دولار

وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية متحدثاً للحضور في «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»... (الشرق الأوسط)

أعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، عن تحقيق الموانئ تقدماً كبيراً بإضافة 231.7 نقطة في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية، وفق تقرير «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)» لعام 2024، إلى جانب إدخال 30 خطاً بحرياً جديداً للشحن.

كما كشف عن توقيع عقود لإنشاء 18 منطقة لوجيستية باستثمارات تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار).

جاء حديث المهندس الجاسر خلال افتتاح النسخة السادسة من «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية»، في الرياض، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل بين أنماط النقل ورفع كفاءة الخدمات اللوجيستية، ويأتي ضمن مساعي البلاد لتعزيز موقعها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وقال الوزير السعودي، خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، إن «كبرى الشركات العالمية تواصل إقبالها على الاستثمار في القطاع اللوجيستي؛ من القطاع الخاص المحلي والدولي، لإنشاء عدد من المناطق اللوجيستية».

يستضيف المؤتمر، الذي يقام يومي 15 و16 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عدداً من الخبراء العالميين والمختصين، بهدف طرح التجارب حول أفضل الطرق وأحدث الممارسات لتحسين أداء سلاسل الإمداد ورفع كفاءتها. كما استُحدثت منصة تهدف إلى تمكين المرأة في القطاع من خلال الفرص التدريبية والتطويرية.

وأبان الجاسر أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية «ستواصل السعي الحثيث والعمل للوصول بعدد المناطق اللوجيستية في السعودية إلى 59 منطقة بحلول 2030، من أصل 22 منطقة قائمة حالياً، لتعزيز القدرة التنافسية للمملكة ودعم الحركة التجارية».

وتحقيقاً لتكامل أنماط النقل ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية، أفصح الجاسر عن «نجاح تطبيق أولى مراحل الربط اللوجيستي بين الموانئ والمطارات والسكك الحديدية بآليات وبروتوكولات عمل متناغمة؛ لتحقيق انسيابية حركة البضائع بحراً وجواً وبراً، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ودعم العمليات والخدمات اللوجيستية وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً».

وخلال جلسة بعنوان «دور الازدهار اللوجيستي في تعزيز أعمال سلاسل الإمداد بالمملكة وتحقيق التنافسية العالمية وفق (رؤية 2030)»، أضاف الجاسر أن «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» تعمل على تنفيذ ازدواج وتوسعة لـ«قطار الشمال» بما يتجاوز 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وذلك مواكبةً للتوسعات المستقبلية في مجال التعدين بالسعودية.

إعادة التصدير

من جهته، أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن السعودية سجلت في العام الحالي صادرات بلغت 61 مليار ريال (16.2 مليار دولار) من قطاع إعادة التصدير، بنمو قدره 23 في المائة مقارنة بالعام الماضي، «وهو ما تحقق بفضل البنية التحتية القوية والتكامل بين الجهات المعنية التي أسهمت في تقديم خدمات عالية الكفاءة».

وأشار، خلال مشاركته في جلسة حوارية، إلى أن شركة «معادن» صدّرت ما قيمته 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) من منتجاتها، «وتحتل السعودية حالياً المركز الرابع عالمياً في صادرات الأسمدة، مع خطط لتحقيق المركز الأول في المستقبل».

جلسة حوارية تضم وزير النقل المهندس صالح الجاسر ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وبين الخريف أن البلاد «تتمتع بسوق محلية قوية، إلى جانب تعزيز الشركات العالمية استثماراتها في السعودية، والقوة الشرائية الممتازة في منطقة الخليج»، مما يرفع معدلات التنمية، مبيناً أن «قوة السعودية في المشاركة الفاعلة بسلاسل الإمداد تأتي بفضل الموارد الطبيعية التي تمتلكها. وسلاسل الإمداد تساهم في خفض التكاليف على المصنعين والمستثمرين، مما يعزز التنافسية المحلية».

وفي كلمة له، أفاد نائب رئيس «أرامكو السعودية» للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد، المهندس سليمان الربيعان، بأن برنامج «اكتفاء»، الذي يهدف إلى تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في البلاد، «أسهم في بناء قاعدة تضم أكثر من 3 آلاف مورد ومقدم خدمات محلية، وبناء سلاسل إمداد قوية داخل البلاد؛ الأمر الذي يمكّن الشركة في الاستمرار في إمداد الطاقة بموثوقية خلال الأزمات والاضطرابات في الأسواق العالمية».

توقيع 86 اتفاقية

إلى ذلك، شهد «مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية» في يومه الأول توقيع 86 اتفاقية؛ بهدف تعزيز أداء سلاسل الإمداد، كما يضم معرضاً مصاحباً لـ65 شركة دولية ومحلية، بالإضافة إلى 8 ورشات عمل تخصصية.

جولة لوزيرَي النقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والثروة المعدنية في المعرض المصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وتسعى السعودية إلى لعب دور فاعل على المستوى العالمي في قطاع الخدمات اللوجيستية وسلاسل التوريد، حيث عملت على تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والإنجازات التشغيلية خلال الفترة الماضية، مما ساهم في تقدمها 17 مرتبة على (المؤشر اللوجيستي العالمي) الصادر عن (البنك الدولي)، وساعد على زيادة استثمارات كبرى الشركات العالمية في الموانئ السعودية».