الأقنعة الواقية من «كورونا»: ما الأفضل لك؟

موظفة تختبر أقنعة واقية في مصنع لإنتاجها بفرنسا (أ.ف.ب)
موظفة تختبر أقنعة واقية في مصنع لإنتاجها بفرنسا (أ.ف.ب)
TT

الأقنعة الواقية من «كورونا»: ما الأفضل لك؟

موظفة تختبر أقنعة واقية في مصنع لإنتاجها بفرنسا (أ.ف.ب)
موظفة تختبر أقنعة واقية في مصنع لإنتاجها بفرنسا (أ.ف.ب)

تُعد الأقنعة الواقية هذه الأيام أدوات يمكن أن تنقذ حياتك، وحياة من تحبهم. ولكن، عليك اختيار قناعك بناءً على فاعليته ضد فيروس «كورونا» في البيئة التي توجد فيها، وليس شكله، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وستصدر التوصيات التي عليك اتباعها لشراء القناع المناسب لك في الربيع المقبل، وفقاً لجوناثان سالاجدا، نائب مدير المختبر الوطني لتكنولوجيا الحماية الشخصية، وهو جزء من المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية.
في الوقت الحالي، إليك تفاصيل الأقنعة الواقية بناءً على المعرفة العلمية الحالية، وما يقوله الخبراء حول أفضل طريقة لاستخدامها:

* أقنعة «إن 95»
تُصنع هذه الأقنعة من ألياف منسوجة بشحنة كهربائية يمكنها حبس الجسيمات الشاردة، وأظهرت الدراسات أن الكمامات من نوع «إن 95» هي المستخدمة حالياً كأفضل وسيلة للحماية من الجزيئات الكبيرة والصغيرة. وتُعرف الأقنعة في هذه الفئة أيضاً باسم «أقنعة الوجه للاستخدام الواحد».

وماذا سيحدث إذا ارتدى كل أميركي قناعاً من نوع «إن 95» لمدة أربعة أسابيع في أماكن محفوفة بالمخاطر مثل الوجود في الداخل؟
قالت الدكتورة أبرار كاران، طبيبة الطب الباطني في مستشفى بريغهام وكلية الطب بجامعة هارفارد، لكبير المراسلين الطبيين لشبكة «سي إن إن»: «يمكن لهذه الأقنعة إيقاف هذا الوباء».
وتأتي أقنعة «إن 95» بأحجام عديدة لتلائم أشكال الوجه المختلفة. أظهرت الدراسات أنه عند ارتداء الأقنعة من نوع «إن 95» بشكل صحيح، فإنها قد تحبس 95 في المائة من الجسيمات بحجم 0.3 ميكرون.
وبينما يدعو بعض الخبراء إلى استخدام أقنعة «إن 95» على مستوى البلاد، فإن هذه الأقنعة محجوزة حالياً لأخصائيي الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية لرعاية مرضى «كوفيد - 19». ولا يرجع ذلك جزئياً إلى نقص هذه الأقنعة، المصممة للارتداء مرة واحدة والتخلص منها، ولكن أيضاً لحاجة المستخدمين للتدريب الضروري لارتدائها بشكل صحيح.
ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن عدداً قليلاً من الكمامات الأخرى تفي أيضاً بمستوى فاعلية 95 في المائة أو تتجاوزه: أقنعة «إن 99» و«إن 100» و«آر 95» و«آر 99» و«آر 100» و«بي 95» و«بي 99» و«بي 100».

* «إف إف بي 2» في أوروبا
استجابة لانتشار السلالات الجديدة والأكثر عدوى من فيروس كورونا، تفرض بعض الدول الأوروبية استخدام أقنعة «إف إف بي 1» و«إف إف بي 2» والتي تعني «أقنعة الوجه مع فلتر».
أما حرف «بي» فيعني أن القناع مقاوم بشدة للزيوت، ويمكن استخدامه للحماية من الأيروسولات غير الزيتية والزيتية. وبالمقارنة، فإن الحرف «إن» الموجود في أقنعة «إن 95»، يعني أن القناع ليس مقاوماً للزيوت ولا يمكن استخدامه في بيئة معنية مثل محطات التنقيب عن النفط.
وتبلغ فاعلية «إف إف بي 1» ما لا يقل عن 80 في المائة، و«إف إف بي 2» 94 في المائة، و«إف إف بي 3» 99 في المائة ضد الأمراض المعدية المنقولة بالهواء.

وفرضت ولاية بافاريا الألمانية الأسبوع الماضي على المواطنين استخدام أقنعة «إف إف بي 2» عند التسوق في المتاجر والسفر في وسائل النقل العام. ثم اتبعت الحكومة الألمانية هذه الطريقة أيضاً، حيث طلبت من الجميع في البلاد ارتداء أقنعة «إف إف بي 1» أو «إف إف بي 2» أثناء العمل أو التسوق في المتاجر أو التنقل في وسائل النقل العام.
كما تطالب فرنسا المواطنين بترك الأقنعة منزلية الصنع وراءهم. الآن هناك حاجة إلى أقنعة «إف إف بي 1» الجراحية ذات الاستخدام الواحد، والمزيد من أقنعة «إف إف بي 2» التي تحمي الوجه في جميع الأماكن العامة. تسمح فرنسا أيضاً للأشخاص باستخدام أقنعة النسيج التجارية المعتمدة لتصفية 90 في المائة من الجسيمات الكبيرة. ويُطلب من المواطنين البحث عن شعار «ضمان التصفية» عند شراء هذه الأقنعة.

* أقنعة «كي إن 95»
تقوم أقنعة «كي إن 95»، المعتمدة وفقاً للمعايير الصينية، بفلترة والتقاط 95 في المائة من جسيمات بحجم 0.3 ميكرون. لكن هناك اختلافات: فقد وجدت دراسة نُشرت في ديسمبر (كانون الأول) أن طبقات أقنعة «إن 95» تعد «أكثر سمكاً بثمانية أضعاف ولديها كثافة شحنة ثنائية القطب أعلى مرتين من تلك الموجودة في (كي إن 95)».

* الأقنعة الجراحية
تم تصميم الأقنعة الجراحية للاستخدام من قبل الجراحين وغيرهم من المتخصصين في الرعاية الصحية، وهي عبارة عن أقنعة فضفاضة تهدف إلى «المساعدة في منع قطرات الجسيمات الكبيرة أو البقع التي قد تحتوي على جراثيم (فيروسات وبكتيريا)، من الوصول إلى فمك وأنفك»، وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وأكدت إدارة الغذاء والدواء أن هذه الأقنعة لا «تمنع دخول الجزيئات الصغيرة جداً في الهواء والتي قد تنتقل عن طريق السعال أو العطس أو بعض الإجراءات الطبية».
وتصنع الأقنعة الطبية الحقيقية من ثلاث طبقات من الأقمشة غير المنسوجة المصنوعة عادةً من البلاستيك. والطبقة العلوية الملونة من القماش مصنوعة من مادة البولي بروبيلين المغزولة ذات الدرجة الطبية، وهي عبارة عن بوليمر مرتبط في هيكل شبيه بالشبكة.

* أقنعة القماش منزلية الصنع
القناع الأكثر شيوعاً في الاستخدام بين عامة الناس اليوم هو قناع القماش، غالباً ما يكون منزلي الصنع. تعتمد الفاعلية على نوع القماش المستخدم وعدد طبقات القماش. يمكن أن تكون فاعلية هذه الأقنعة أقل من 26 في المائة.
ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، «أظهرت طبقات القماش المتعددة التي تحتوي على عدد خيوط أعلى أداءً فائقاً مقارنة بطبقات القماش المفردة ذات عدد الخيوط الأقل».
وفحصت دراسة نُشرت في سبتمبر (أيلول) الماضي، قدرة القطن والبوليستر والحرير على مقاومة الرطوبة عند استخدامها في الأقنعة.
وكتب المؤلفون: «وجدنا أن أغطية الوجه الحريرية تحمي من القطرات وكذلك الأقنعة الجراحية التي تستخدم لمرة واحدة»، مضيفين أن أقنعة الحرير «يمكن أن تكون أكثر ملاءمة من الأقمشة الأخرى التي تحبس الرطوبة، ويمكن إعادة استخدامها عن طريق التنظيف».
ومهما كان نوع القماش، عليك استخدام طريقة النسج الضيق عند إعداد الكمامة المنزلية، وفقاً للدراسات. كما ينبغي استخدام اختبار الضوء للتحقق من النسج: إذا كان بإمكانك بسهولة رؤية الخطوط العريضة للألياف الفردية عندما ترفع الكمامة إلى الضوء، فمن غير المحتمل أن تكون فعالة.
وتفشل بعض العناصر الأخرى في توفير حاجز حماية كافٍ ضد «كورونا»، ويجب عدم ارتدائها كوسيلة للوقاية، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض. ولا يُنصح بارتداء الأوشحة أو أقنعة التزلج كإجراء وقائي، أو درع للوجه دون كمامة، لأنه لن يحمي من القطرات الصغيرة المحمولة جواً التي يمكن أن تطفو تحت الدرع وداخله.


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
TT

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

قلّة من جيل اليوم تتذكّر اسم متعهّد الحفلات اللبناني من أصل أرمني طوروس سيرانوسيان، فهو شخصية فنّية عملت منذ الستينات حتى الألفية الثانية على تعزيز موقع لبنان الفنّي في العالم. وبرحيله تُطوى صفحة من مجد الزمن الجميل في لبنان، فصاحب اللقب الأحبّ إلى قلبه «وزير السياحة المتنقّل» أسَّس «مهرجانات جبيل» في أوائل السبعينات، وكذلك «مهرجانات دير القلعة»، ناشراً بذلك مفهوم الفنّ المناطقي من خلال إحياء حفلات ضمن المهرجانات. وكان يتذكّر تلك المرحلة راوياً: «عام 1970 قدّمت إلى وزارة السياحة طلباً لإقامة مهرجانات في جبيل. وافقت وأعطتني حقاً حصرياً لـ10 أعوام. صرفتُ أكثر من نصف مليون دولار، واشتريت من إنجلترا أجهزة صوت وإنارة. أضأتُ القلعة والطرقات المؤدّية إليها، فكتب رئيس بلدية جبيل الدكتور أنطوان شامي: (كان الشوك يفترش أرض قلعة جبيل فأنارها طوروس سيرانوسيان وجعل منها منارة)».

ومن خلال «بيت الفنان اللبناني» الذي أسَّسه عام 1987، خلق صلة وصل بين متعهّدي الحفلات في الخارج ونجوم لبنان.

كتب مذكراته في كتاب «مذكرات في ذكريات» (فيسبوك)

لم يكن يفصل بين علاقات العمل والصداقة، بل كان يفتخر بذلك ويقول: «ربحت صداقة جميع الفنانين اللبنانيين وأكثرية الفنانين العالميين». أما الأحبّ إلى قلبه من زمن الفن الجميل، فكانت الراحلة صباح التي تولّى إدارة أعمالها لـ30 سنة متتالية، فاحتلّت مكانة خاصة لديه؛ إذ كان يعدّها من أهم المطربات في العالم العربي.

وكان سيرانوسيان أول مَن استقدم نجوماً أجانب إلى لبنان، فقد أحضر شارل أزنافور 6 مرات، في حين زار جيلبير بيكو بيروت لإحياء 5 حفلات، وتفوّقت عليهما داليدا بإحيائها في مرحلة السبعينات 7 حفلات غنائية من تنظيم سيرانوسيان. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ديميس روسوس، وراي تشارلز، وغلوريا غاينر. وكان في كلّ مرة يزور فيها باريس أو اليونان يتواصل مع هؤلاء النجوم محافظاً على صداقته معهم لعقود متتالية.

بالنسبة إليه، فإنّ «مهرجانات بيت الدين» هي الوحيدة التي استطاعت الحفاظ على مكانتها الرائدة بين المهرجانات الأخرى. في المقابل كانت لديه ملاحظات على مهرجانات لم تعرف، وفق رأيه، التعمُّق أكثر فيما يطلبه الجمهور اللبناني وما يراعي مشاعره الوطنية.

تولّى إدارة أعمال الراحلة صباح لـ30 سنة (فيسبوك)

ولم يكتفِ سيرانوسيان بإحياء حفلات لفنانين لبنانيين وغربيين بين لبنان والعالم، بل أسهم أيضاً في صناعة نجوم غناء. من بين هؤلاء الثنائي نينا وريدا بطرس في أوائل التسعينات. اكتشف موهبتهما بعدما حضر لهما حفلات فنّية، لا سيما أنّ الأختين كانتا قد فازتا بالميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» لهواة الغناء. وبذلك كان سيرانوسيان أول مَن أطلق ثنائياً غنائياً في لبنان والعالم العربي. ومن أشهر أغانيهما «لولي»، و«بأمارة إيه»، و«البلدي وبس».

وحرص الراحل على توثيق هذه المسيرة الطويلة في كتابه «مذكرات في ذكريات»، فاستعرض كواليس العمل مع العمالقة وأسرار صناعة المهرجانات الكبرى، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة في إدارة الفنّ والترفيه. وضمَّ الكتاب سيرته الذاتية والمواقف الصعبة التي واجهها خلال مشواره.

وبرحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة. وكان الراحل وديع الصافي من أكثر المعجبين به، وقد وصفه بأنه «الرجل التاريخي في رفع اسم لبنان فنّياً وثقافياً».

وإثر إعلان وفاته، نعاه عدد كبير من معاصريه، بينهم الإعلامي والناقد الفنّي جمال فياض الذي كتب كلمات مؤثرة: «رحل طوروس سيرانوسيان... حبيبنا وصديقنا ورفيق الأيام الحلوة والزمن الجميل. رحل الطيب الآدمي، الفنان الذي احترم كلمته ووعده في كلّ عمل قام بإنتاجه. دعم وقدَّم كثيراً للفنانين في بداياتهم حتى نجوميتهم. طوروس الحبيب... نفسك في السماء».


حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم، ويتحدثون عن انطباعهم حول المقصد السياحي المصري الذي زاروه.

وتتضمن الحملة مقاطع فيديو في أماكن متنوعة، من بينها مقاصد تاريخية مثل المعابد والأهرامات ومناطق السياحة الثقافية عموماً، وكذلك مقاطع فيديو في السواحل المصرية؛ حيث السياحة البيئية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.

وتأتي هذه الحملة، التي تنفذها الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، في إطار توجيهات وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، بضرورة توثيق ونقل تجارب السائحين من مختلف الجنسيات بشكل يومي خلال زيارتهم الحالية لمصر، بما يعكس ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ويبرز استمتاع الزائرين بتجاربهم السياحية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

وتسعى الحملة الإعلامية المصوّرة، التي انطلقت الخميس، إلى إبراز الأجواء الإيجابية والحركة السياحية بالوجهات المصرية؛ حيث تعتمد على تصوير مقاطع فيديو قصيرة مع السائحين بشكل يومي في عدد من الوجهات السياحية المختلفة، يتم نشرها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة والهيئة والاتحاد والغرف السياحية.

كما تهدف المقاطع إلى التعرف على ردود فعل السائحين وانطباعاتهم، بما يُسهم في رصد مؤشرات الحركة السياحية في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، وتعزيز تجربة السائح بالمقصد السياحي المصري.

فيديو من الحملة الترويجية أمام الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن المقاطع التي يتم تصويرها مع السائحين تؤكد أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري ما زالت تعكس شعورهم بالأمن والأمان خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على نقل تجارب أكبر عدد من السائحين في الوجهات السياحية المصرية المختلفة.

ولفتت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أن هذه المقاطع تتيح نقل صورة حية ومباشرة للحركة السياحية في مصر، من خلال عرض التجارب الحقيقية للسائحين وانطباعاتهم خلال زيارتهم، وإبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات سياحية متنوعة وبيئة آمنة ومستقرة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه الحملة «من أهم أدوات الترويج حالياً، وهي خطوة توثق تجربة السائحين في المقصد السياحي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السائح لم يعد يعتمد على الإعلانات التقليدية، ولكنه ينجذب أكثر للتجارب الحقيقية، فحين نقدم تجارب حية وواقعية تنتقل بسهولة للسائحين الآخرين، وكأن السائح بمنزلة سفير لمصر في الخارج؛ يتحدّث عنها ويبرز تجربته فيها، بما يجذب سائحين آخرين إليها».

الغردقة من المقاصد السياحية المصرية الجاذبة للأجانب (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ كارم أن «الهدف الأساسي من هذه الحملة توجيه رسالة بأن مصر دولة آمنة مستقرة تتمتع بالتنوع السياحي من حضارة وتاريخ وطبيعة، ما يُسهم في ترسيخ صورة ذهنية إيجابية للمقصد السياحي، وهو ما أتوقع أن ينعكس على زيادة معدلات الزائرين ومعدلات الإشغالات والإقبال على المقصد السياحي المصري».

ويُمثل قطاع السياحة أحد مصادر الدخل القومي المهمة لمصر، ووصل عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي إلى نحو 19 مليون زائر، وهو رقم قياسي لم تحققه من قبل، وتطمح مصر لجذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031، من خلال برامج ترويجية متنوعة، من بينها برنامج أطلق قبل فترة بعنوان «تنوع لا يضاهى» لتأكيد تنوع الأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر، ومن بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري.


النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
TT

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة، في حين أظهرت النساء قدرةً أكبر على التكيُّف مع هذه التجربة الصعبة المتمثلة في فقدان الزوج.

وأوضح الباحثون، من جامعة بوسطن الأميركية بالتعاون مع جامعة تشيبا اليابانية، أن الدراسة تبرز الفروق الكبيرة بين الجنسين في التأثيرات الصحية والنفسية للترمل، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Journal of Affective Disorders».

ويشير مصطلح «الترمل» إلى فقدان أحد الزوجين نتيجة الوفاة، وهو حدث حياتي صادم يحمل تأثيرات عاطفية ونفسية وجسدية واسعة. وركَّزت الدراسة على رصد التأثيرات النفسية والصحية للترمل على الزوجين.

واستند الباحثون لبيانات نحو 26 ألف مشارِك من كبار السن في اليابان، من بينهم 1076 شخصاً فقدوا أزواجهم، وتمَّ تتبع 37 مؤشراً للصحة والرفاهية عبر 3 مراحل زمنية في أعوام 2013 و2016 و2019.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين فقدوا زوجاتهم كانوا أكثر عرضةً مقارنة بالرجال غير المترملين للإصابة بمشكلات صحية عدة، أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وزيادة احتمالات الوفاة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وارتفاع معدلات الاكتئاب، وانخفاض مستويات السعادة والدعم الاجتماعي.

ورغم أنَّ هذه التأثيرات بدأت تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، فإنها كانت واضحةً بشكل خاص خلال السنة الأولى بعد فقدان الزوجة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء المترملات شهدن انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، لكنهن لم يظهرن زيادة في أعراض الاكتئاب أو تدهوراً في الصحة العامة، بل إن كثيراً منهن أبلغن عن تحسُّن في مستوى السعادة والرضا عن الحياة خلال السنوات اللاحقة.

كما لاحظ الباحثون أن كلا الجنسين أصبح أكثر نشاطاً اجتماعياً بعد الترمل، إلا أن الرجال فقط أبلغوا عن تراجع الدعم الاجتماعي الحقيقي، ما يشير إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة الحصول على الدعم العاطفي الكافي.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق قد تعكس الأدوار الاجتماعية التقليدية المرتبطة بالجنسين في كثير من الثقافات، حيث ترتبط حياة الرجال غالباً بالعمل، ويعتمدون بشكل كبير على الزوجة للحصول على الدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعلهم يواجهون صعوبةً أكبر في التكيُّف بعد فقدان الشريك.

في المقابل، تتحمَّل النساء غالباً مسؤولية رعاية أزواجهن صحياً، ما قد يجعل الترمل بالنسبة لبعضهن يمثل أيضاً تحرُّراً من أعباء الرعاية الطويلة.

وأكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الزوجة تمثل فترةً حرجةً خصوصاً للرجال، ما يستدعي زيادة الدعم من الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية. كما شدَّدوا على أهمية مراقبة مشاعر الوحدة خلال هذه الفترة، والعمل على تقديم برامج دعم اجتماعي ونفسي تراعي الفروق بين الرجال والنساء في مواجهة الحزن والترمل.