إدانات واسعة لمحاولة الحوثيين استهداف الرياض

إدانات واسعة لمحاولة الحوثيين استهداف الرياض
TT

إدانات واسعة لمحاولة الحوثيين استهداف الرياض

إدانات واسعة لمحاولة الحوثيين استهداف الرياض

أدانت دول ومنظمات عربية وغربية إطلاق الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران صاروخاً باليستياً باتجاه العاصمة السعودية الرياض؛ في محاولة لاستهداف الأعيان المدنية. وأكدت وقوفها مع المملكة وتأييدها في اتخاذ الإجراءات كافة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.
وفي بيان مشترك أمس، أدانت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا محاولة شن هجوم على الرياض السبت الماضي، في حين ندد الاتحاد الأوروبي بالاعتداء، مشدداً على أن «محاولات الهجوم على الرياض غير مقبولة، ويجب أن تتوقف».
وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين محاولات استهداف العاصمة السعودية من خلال صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية للمملكة. وجددت في بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي تضامنها الكامل مع السعودية إزاء هذه الهجمات الإرهابية الجبانة، مؤكدة الوقوف في صف واحد مع المملكة ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأكد البيان، أن «أمن الإمارات وأمن السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار فيها». واعتبرت أن «استمرار هذه الهجمات يوضح طبيعة الخطر الذي يواجه المنطقة من الانقلاب الحوثي، وسعي هذه الميليشيات إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأعربت مصر عن إدانتها محاولات الميليشيات استهداف مناطق مدنية في الرياض، وأعربت عن «مواصلة دعمها ووقوفها بجانب المملكة العربية السعودية الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وصون أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وفي مساعيها الدؤوبة لمواجهة صور الإرهاب كافة وداعميه». وأعادت «التأكيد على استنكارها الشديد لمثل هذه الاعتداءات الإرهابية الخسيسة التي تستهدف الشقيقة السعودية».
كما أعربت الخارجية الكويتية عن «إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهداف مدينة الرياض» من قبل الميليشيات الحوثية. وقالت في بيان صحافي، إن «استمرار هذه الجرائم النكراء يعدّ تهديداً مباشراً لأمن السعودية واستقرار المنطقة وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي والإنساني باستهدافه المناطق المدنية والمدنيين»، مؤكدة «وقوف دولة الكويت التام إلى جانب السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات».
من جانبها، أعربت دولة قطر عن «إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة التي استهدفت مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية الشقيقة»، واعتبرتها «عملاً خطيراً ضد المدنيين، الأمر الذي ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية».
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية إطلاق الحوثيين صاروخاً باتجاه مدينة الرياض. وأكد الناطق باسم الوزارة السفير ضيف الله علي الفايز «إدانة واستنكار الأردن الشديدين لاستمرار استهداف المناطق والمنشآت المدنية من قبل الحوثيين، ورفض الأردن المطلق لهذا الهجوم الإرهابي الجبان، وجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف من دون تمييز الجميع وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار».
وجدد التأكيد على «وقوف الأردن إلى جانب السعودية في وجه كل ما يهدد أمنها وأمن شعبها وفي كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها وأمن شعبها»، مشيراً إلى أن «أمن المملكتين واحد لا يتجزأ وأي تهديد لأمن السعودية، هو تهديد لأمن واستقرار المنطقة بأكملها».
وندد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، بالهجوم. وأكد أن «هذا الاعتداء الإرهابي لا يستهدف أمن المملكة العربية السعودية فحسب، وإنما أمن منطقة الخليج واستقرارها، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تمنع استهداف المدنيين والأعيان المدنية». وأشاد بكفاءة وجاهزية قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي التي تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ قبل أن يصل إلى هدفه.
وأكد «وقوف مجلس التعاون إلى جانب المملكة العربية السعودية وتأييده لكافة ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها»، مؤكداً أن «أمن دول المجلس كل لا يتجزأ». ودعا المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياته والوقوف بحزم في وجه الميليشيات الحوثية في محاولاتها لزعزعة الأمن والسلم في المنطقة».
وأدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين «المحاولة الفاشلة والاعتداء الإرهابي لميليشيا الحوثي»، وأشاد بـ«يقظة وكفاءة تحالف قوات دعم الشرعية في اليمن التي تمكّنت من اعتراض وتدمير الصاروخ قبل الوصول إلى هدفه». وأكد «وقوف وتضامن المنظمة مع الإجراءات كافة التي تتخذها السعودية لحماية أمنها واستقرارها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».
يذكر أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت، السبت الماضي، صاروخاً أطلقته ميليشيات الحوثي باتجاه الرياض. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن «تدمير هدف جوي أطلقته ميليشيات الحوثي باتجاه مدينة الرياض».



الأشول لـ«الشرق الأوسط»: تحركات لإعادة رؤوس الأموال إلى حضرموت

قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
TT

الأشول لـ«الشرق الأوسط»: تحركات لإعادة رؤوس الأموال إلى حضرموت

قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)

في مرحلة دقيقة تسعى فيها الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء الثقة بالاقتصاد الوطني، تتقدم مؤشرات رسمية تعكس تحسناً ملموساً في البيئة الاستثمارية، لا سيما في المحافظات التي استعادت الشرعية السيطرة عليها، وفي مقدمتها حضرموت وسقطرى.

وتأتي هذه التحركات في سياق حكومي أوسع يهدف إلى طمأنة التجار والمستثمرين، وتهيئة مناخ آمن ومستقر لعودة رؤوس الأموال التي غادرت البلاد خلال السنوات الماضية، وسط تحسن الأوضاع الأمنية وانتشار مؤسسات الدولة، وتنامي الرغبة لدى رجال أعمال محليين وإقليميين في استئناف نشاطهم الاستثماري بالمناطق المحررة.

متابعة المخزون وثبات الأسعار

وقال وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة أصدرت، أول من أمس، تعليمات رسمية هدفت إلى طمأنة المجتمع الجنوبي بشأن وفرة المخزون السلعي وثبات الأسعار، موضحاً أنه جرى إصدار ثلاث مذكرات منفصلة إلى مديري مكاتب الوزارة في كل من المكلا، وسيئون، والمهرة، تضمنت توجيهات واضحة بمتابعة المخزون السلعي بشكل دقيق ويومي، ورصد حركة الأسواق بصورة مستمرة.

وأشار الأشول إلى أن هذه التعليمات شددت على أهمية الحرص على وصول المساعدات السعودية إلى مستحقيها، وعدم تسريبها أو بيعها في الأسواق، مؤكداً أن الوزارة تولي هذا الملف أولوية قصوى لما له من أثر مباشر في الحفاظ على استقرار السوق والأمن الغذائي للمواطنين.

تطمينات في المحافظات الثلاث

وحول الاستقرار الأمني، شدد وزير الصناعة والتجارة اليمني، على أن الأوضاع مطمئنة، وأن الأمن مستتب في محافظات حضرموت، وسيئون، والمهرة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تعزيز الثقة لدى المواطنين والتجار على حد سواء، وأوجدت حالة من الاستقرار في حركة الأسواق.

ولفت إلى وجود تواصل مستمر مع مجلس الأعمال اليمني السعودي، مشيراً إلى عقد لقاء في مكة المكرمة أسفر عن الخروج بجملة من المشاريع المشتركة، تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون في عدد من القطاعات الحيوية.

تطبيع الوضع في عدن

وعن الوضع الراهن في عدن، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل في هذه المرحلة على تطبيع الأوضاع بشكل كامل، حتى يستتب الأمن بصورة عامة، وبشكل خاص في العاصمة المؤقتة عدن.

وأضاف أن دخول قوات درع الوطن سيؤدي إلى توحيد الجهة الأمنية المشرفة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاستقرار الأمني والإداري، ويمنح المستثمرين والتجار جهة واضحة للتعامل معها.

الأموال بين الهجرة والصمود

وعن واقع المستثمرين ورجال الأعمال في الشق الجنوبي، قال الأشول إنه عقب الانقلاب الحوثي غادرت رؤوس أموال كثيرة القطاع الجنوبي، إلا أن هناك رجال أعمال محليين صمدوا رغم التقلبات والتحديات، واستمروا في أنشطتهم التجارية في ظروف بالغة الصعوبة، وكان لهم دور في الحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي.

وشدد وزير الصناعة والتجارة على أن رجال الأعمال المحليين أثبتوا مواقف مشرفة في أحلك الظروف، وكان لهم دور إيجابي في الحفاظ على دورة النشاط الاقتصادي، داعياً التجار الذين غادروا البلاد عقب الانقلاب الحوثي إلى العودة مجدداً، ولا سيما إلى حضرموت، مؤكداً أن المحافظة لن تكون كما كانت من قبل، مع انتشار مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن عبر الجيش والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية.

وتابع وزير الصناعة والتجارة اليمني، بقوله إن البلاد تشهد حراكاً اقتصادياً لافتاً خلال هذه الفترة التي استقرت فيها الأوضاع في كثير من المحافظات الجنوبية، كاشفاً إلى وجود تطلع واضح من رجال أعمال غادروا اليمن قبل نحو عشرة أعوام ولديهم الرغبة والاستعداد للعودة والاستثمار مجدداً، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية، واتساع رقعة الاستقرار.

تحسن في حضرموت

وأضاف أنه خلال الساعات الماضية جرى التواصل مع عدد من رؤساء الغرف التجارية في عدن، والمكلا، وتعز، حيث جرى طمأنتهم باستقرار الوضع الأمني، لافتاً إلى أنه عقد اجتماعاً يوم الاثنين، مع محافظ حضرموت، الذي أكد اتخاذ عدد من الخطوات العملية لاستتباب الأعمال التجارية في المحافظة.

وأكد الأشول أن أثر هذه الخطوات بات واضحاً وجلياً في حضرموت، حيث عادت الحياة الاجتماعية والاقتصادية بصورة جيدة، ما يعكس تحسن البيئة العامة للأعمال وعودة النشاط التجاري تدريجياً.

رسائل ثقة للمستثمرين

وعن تحركات الحكومة اليمنية في تقوية الاقتصاد المحلي، قال إن الحكومة، من خلال وزارة الصناعة والتجارة، ترتب لتدشين المنطقة الصناعية في عدن، بوصفها مؤشراً واضحاً على الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب ثلاث مناطق صناعية أخرى في حضرموت، ومنطقتين في سقطرى، مشيراً إلى أن توقيع عقد منطقة عدن الصناعية سيبعث برسالة عملية تؤكد أن الوضع الاقتصادي مستقر ويتطور بشكل ديناميكي.

الدور السعودي

وفي هذا السياق تحدث الوزير الأشول بإسهاب عن أهمية الدور السعودي، مقدماً شكره للمملكة العربية السعودية على الجهود المبذولة في دعم الاستقرار في اليمن، مؤكداً أن هذا الدعم دائم ومستمر من الأشقاء في المملكة، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مؤسسات الدولة.


فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في العاصمة الأميركية واشنطن، الأربعاء، العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وسبل تنميتها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب براين ماست، ونائبه النائب غريغوري ميكس، وعدداً من أعضاء اللجنة، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي النائب براين ماست (واس)

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما بحث المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة حيالها.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، ومحمد اليحيى مستشار وزير الخارجية.

من لقاء وزير الخارجية السعودي مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي في واشنطن الأربعاء (واس)

كان وزير الخارجية السعودي بدأ، الأربعاء، زيارة رسمية لواشنطن، سيلتقي خلالها نظيره الأميركي ماركو روبيو؛ لبحث العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية.


مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
TT

مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

أكد مسؤول يمني رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، وأن الحالة الأمنية مستقرة.

وأضاف جابر محمد، المستشار الرئاسي مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، أن «الخطة الأمنية نُفذت خلال ساعات».

وانتشرت منذ ساعات الصباح ألوية «قوات العمالقة» في الشوارع الرئيسية لمدينة عدن، وأمّنت المراكز والمؤسسات الحيوية والحكومية فيها. وتابع: «الوضع الأمني هادئ، والحالة الأمنية مستقرة».

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

إلى ذلك، قال محمد الغيثي، عضو وفد «الانتقالي» الذي وصل إلى الرياض، إن «الأجواء إيجابية»، مبيناً الاستعداد لبدء سلسلة لقاءات تخص الحوار الجنوبي - الجنوبي.

وأضاف على حسابه بمنصة «إكس»: «وصلت بمعية الزملاء من عدن إلى مدينة الرياض، وفي أجواء إيجابية، سنبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي - جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية».

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الله العليمي، قد أكد أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.

وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، ولتوضيح الحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركزين السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

وأوضح عبد الله العليمي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن «مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين».

رئيس مجلس القيادة وأعضاؤه خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزُبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سعداء بما حدث».

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قوات تابعة للمجلس في محافظتَي حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزُبيدي، بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني) الحالي بالحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وقيادة التحالف، للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأشار المالكي، في بيان، إلى أنه جرى بالفعل ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة «الخطوط الجوية اليمنية»، قبل تأخيرِ الرحلة ساعات ثم إلغائها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية في محيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة لـ«الانتقالي» تحركت وفرضت إجراءات في مدينة عدن، شملت انتشاراً عسكرياً، وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق، وتنفيذ عمليات انتشار مسلح داخل المدينة؛ الأمر الذي عدّه التحالف «تصعيداً غير مبرر»، ويهدد الأمن والاستقرار.