مخاوف إيرانية من «برود» انتخابات الرئاسة... وخاتمي ينفي ترشحه

الرئيس الإصلاحي الأسبق رفض «التلاعب بأمل الناس»

وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر فصلي لحكام المحافظات بطهران أمس (إرنا)
وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر فصلي لحكام المحافظات بطهران أمس (إرنا)
TT

مخاوف إيرانية من «برود» انتخابات الرئاسة... وخاتمي ينفي ترشحه

وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر فصلي لحكام المحافظات بطهران أمس (إرنا)
وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر فصلي لحكام المحافظات بطهران أمس (إرنا)

أبدى وزير الداخلية الإيرانية، عبد الرضا رحماني فضلي، قلقه من «الأجواء الباردة والصامتة» للانتخابات الرئاسية، المقررة مطلع يونيو (حزيران) المقبل، في وقت أفاد مقربون من الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، أنه أغلق الباب بصفة نهائية أمام دخوله السباق الرئاسي.
وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية أن رحماني فضلي طالب في مؤتمر حكام المحافظات بـ«تنشيط» أجواء الانتخابات، قائلاً إن «الأجواء السياسية والاجتماعية والرأي العام لم تبدِ أي ردود وتحسس وتفاعل خاص مع الانتخابات».
وقال رحماني فضلي: «عندما نقارن فترة الانتخابات هذه مع السنوات الأربع الماضية، فإننا نشعر بالقلق قليلاً».
وأضاف: «من الضروري أن تصبح الأحزاب والجماعات السياسية أكثر نشاطاً من أجل إجراء انتخابات مبهرة».
ونوّه رحماني فضلي: «رغم ضغوط الاقتصاد والمشكلات المعيشية جراء العقوبات والمشكلات الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا في مجال الأعمال والمعيشة، فإن أمن البلاد في وضع مقبول، ونقوم بالإشراف والتدقيق وضبط الأمور، ويلبي المسؤولون حاجات الناس بالتوقيت المناسب».
ويأتي تحذير وزير الداخلية الإيراني في وقت سجلت إيران أقل نسبة مشاركة في الانتخابات على مدى 41 عاماً في الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير (شباط) العام الماضي.
ولم تتخطَ نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها المحافظون بأغلبية مقاعد البرلمان، 25 في المائة في العاصمة طهران، والإحصائية الرسمية 43 في المائة بعموم البلاد، ويعتقد كثيرون أن الإحصائية الحقيقة أقل من الرسمية.
وفي شأن متصل، نفى مقربون من الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي إمكانية دخوله الانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقررة مطلع يونيو المقبل، وذلك بعدما تداولت تكهنات التيار الإصلاحي باحتمال دخوله السباق الرئاسي.
وكان محمد خاتمي رئيساً لإيران لفترة 8 أعوام، قبل أن يترك منصبة لخليفته محمود أحمدي نجاد في 2005.
وأفادت وكالة «إيلنا» المقربة من الإصلاحيين، عن محمد صدوقي، ابن شقيقة خاتمي، قوله على تطبيق إنستغرام، إن خاتمي أبلغه الأحد عدم خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ونقل صدوقي عن خاتمي قوله: «لن أترشح للانتخابات الرئاسية، لأن رأس مالي ثقة الناس، هذا غير ممكن (الترشح) يجب ألا نتلاعب بأمل وثقة الناس».
وتابع صدوقي: «خاتمي يرغب أن يكون المناخ مناسباً لإجراء انتخابات واقعية وحيوية، يحضرها ممثلون من كل التوجهات، وأن تتجلى الجمهورية بالمعنى الحقيقي». ونسب إلى خاتمي قوله: «الحضور الشعبي الكبير في الانتخابات المقبلة، الذي يريده المرشد، يمكن أن يستعيد الساحة من المتشددين».



إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.