موجز أخبار

TT

موجز أخبار

القائم بأعمال سفير كوريا الشمالية لدى الكويت يلجأ إلى كوريا الجنوبية
سيول - «الشرق الأوسط»: قال نائب في البرلمان الكوري الجنوبي، أمس (الاثنين)، إن القائم بأعمال سفير كوريا الشمالية في الكويت فرّ إلى كوريا الجنوبية، في أحدث حلقة من عمليات هرب مسؤولين كبار من الدولة المنعزلة. وتولى ريو هيون وو منصب القائم بأعمال السفير في سفارة كوريا الشمالية لدى الكويت منذ طرد السفير السابق سو تشانج سيك في 2017 إثر قرار من الأمم المتحدة بتقليص التمثيل الدبلوماسي لبيونغ يانغ في الخارج. وقال النائب تاي يونج هو، الذي كان نائب سفير كوريا الشمالية لدى بريطانيا قبل أن يستقر في كوريا الجنوبية في 2016 وينتخب نائباً العام الماضي، إن ريو فرّ لكوريا الجنوبية في سبتمبر (أيلول) الماضي. والكويت مصدر أساسي للعملة الصعبة بالنسبة لكوريا الشمالية التي ترسل آلافاً من العمال إلى هناك أغلبهم يعملون في مشروعات للبناء.
وأضاف تاي، أن ريو هو أيضاً صهر جون إيل تشون الذي أشرف في وقت من الأوقات على مكتب حزب العمال الحاكم المسؤول عن إدارة الخزائن السرية لأسرة كيم الحاكمة والمعروفة باسم الغرفة 39. وأحجم جهاز المخابرات الوطني عن التعليق.

رئيس وزراء سابق: بريطانيا قد تصبح «دولة فاشلة»
لندن - «الشرق الأوسط»: قال رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، إن بريطانيا قد تتحول سريعاً إلى دولة فاشلة ما لم تجرِ إصلاحات جذرية، موضحاً أن الكثيرين فقدوا ثقتهم في طريقة إدارة البلاد وفي اهتمامات النخبة التي تركز على لندن. وكتب براون في صحيفة «ديلي تلغراف» يقول «أعتقد أن الخيار الآن ينحصر بين دولة إصلاحية ودولة فاشلة». وتابع قائلاً «أصبح الاستياء في اسكوتلندا خاصة بالغاً لدرجة أنه ينذر بنهاية بريطانيا». وشغل براون، الذي ينتمي لحزب العمال، منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2007 إلى 2010.
وأضعفت أزمة شهدتها البلاد على مدى خمس سنوات للخروج من الاتحاد الأوروبي إضافة لجائحة فيروس كورونا المستجد الروابط التي تجمع بين إنجلترا وويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية في اقتصاد تُقدر قيمته بثلاثة تريليونات دولار. وقال براون، إن على رئيس الوزراء بوريس جونسون إصلاح الطريقة التي يتم بها حكم بريطانيا.
وتابع قائلاً «بريطانيا، التي يعصف بها وباء (كوفيد – 19) وتتهددها النزعة القومية ويكتنف الغموض فيها ما سيؤول إليه حلم عالمية بريطانيا بعد (بريكست) («الخروج من الاتحاد الأوروبي»)، عليها أن تعيد بسرعة اكتشاف ما يجعلها متماسكة وحل المشكلات التي تفرق بيننا».

كونتي قد يستقيل للعودة على رأس حكومة إيطالية جديدة
روما - «الشرق الأوسط»: يفكر رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، في خطة لتقديم استقالته إلى رئيس البلاد، في محاولة للعودة إلى السلطة على رأس حكومة جديدة، بحسب ما ذكرته صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية أمس (الاثنين).
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الاثنين)، بأنه سيتم تكليف كونتي بمناشدة جميع القوى السياسية لبناء أغلبية جديدة، حيث يمكنه الاعتماد على دعم شركائه الحاليين، بالإضافة إلى حزب «إيطاليا فيفا» بزعامة رئيس الوزراء السابق، ماتيو رينزي، وبعض أحزاب الوسط، والعديد من نواب البرلمان المنتمين إلى حزب «فورزا إيطاليا» الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق، سيلفيو برلسكوني. ومن المقرر أن تتم إعادة تنظيم دور كونتي في حكومة الوحدة الجديدة. وكان تحالف يسار الوسط نجا بفارق ضئيل من تصويت على الثقة في مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي، ولكنه نظراً لفشل تحالف كونتي في الفوز بأغلبية مطلقة في المجلس الأدنى بالبرلمان، يظل موقفه مهتزاً. وانهار الائتلاف الحاكم في روما يوم 13 يناير (كانون الثاني) مع رحيل حزب «إيطاليا فيفا»، بسبب نزاع حول استخدام أموال مساعدات الاتحاد الأوروبي للتعافي من جائحة فيروس كورونا.

الحزب الشيوعي الفيتنامي يختار قيادة جديدة
هانوي - «الشرق الأوسط»: بدأ الحزب الشيوعي الحاكم في فيتنام أمس (الاثنين) أول مؤتمر عام له منذ عام 2016 لاختيار زعماء جدد وتحديد السياسة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وسيلتقي خلال المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي منذ تأسيسه عام 1930، 1600 مندوباً من جميع أنحاء الدولة في العاصمة هانوي. وسيختار المندوبون خلال الاجتماعات التي تستمر تسعة أيام معظمها خلف الأبواب المغلقة قيادة جديدة تهدف إلى تعزيز كل من النجاح الاقتصادي المستمر لفيتنام وشرعية حكم الحزب.
وشهدت فيتنام تفوق اقتصادها على كثير من دول آسيا في العام الماضي؛ مما أدى إلى تحجيم جائحة كورونا بفضل إجراءات الحجر الصحي الصارمة والاختبارات.
وتمثل فيتنام إحدى آخر خمس دول يحكمها الشيوعيون في العالم إلى جانب الصين وكوبا ولاوس وكوريا الشمالية، وتتطلع بالفعل إلى تحقيق نسبة نمو سنوي تبلع 7 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة. لكن القيادة الجديدة ستواجه التحدي المتمثل في تحقيق توازن في العلاقات مع الصين والولايات المتحدة، والتي أصبحت فيتنام شريكاً استراتيجياً مهماً لها.

رئيس البرتغال يفوز بفترة جديدة
لشبونة - «الشرق الأوسط»: فاز الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا الذي ينتمي إلى يمين الوسط بفترة ثانية في انتخابات تميزت بامتناع قياسي عن التصويت في الوقت الذي تكافح فيه البلاد موجة ثالثة من فيروس كورونا. وفاز الزعيم السابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي البالغ من العمر 72 عاماً بنسبة 61 في المائة من الأصوات بما يزيد على النسبة التي حققها بفوزه في 2016 والتي بلغت 52 في المائة، ومع ذلك، امتنع 60 في المائة من الناخبين عن التصويت - وهي أعلى نسبة في تاريخ البرتغال. ويعد منصب الرئيس في البرتغال شرفياً إلى حد كبير، لكن بإمكانه استخدام حق النقض ضد بعض القوانين والمراسيم الخاصة بحالات الطوارئ. وقال ريبيلو دي سوزا في كلمة بمناسبة فوزه إن «أكثر المهام إلحاحاً هي مكافحة الجائحة. هذه هي أولويتي بالتضامن بشكل كامل مع البرلمان والحكومة». وأدلى البرتغاليون بأصواتهم واضعين كمامات ومتباعدين اجتماعياً، وكان كل منهم يستخدم قلمه الخاص مع اتخاذ السلطات تدابير واسعة لمنع العدوى أثناء عملية التصويت.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟