البيت الأبيض أمام خيارات سياسية صعبة تجاه اليمن.. وواشنطن لا تنفي مفاوضة الحوثيين

بن رودس: السفارة الأميركية بصنعاء مستمرة في العمل وأغلقنا الخدمات القنصلية فقط

مقر السفارة الأميركية بعد أن أقفلت الحواجز الطريق ووقف الخدمات القنصلية لها في صنعاء أمس  (إ.ب.أ)
مقر السفارة الأميركية بعد أن أقفلت الحواجز الطريق ووقف الخدمات القنصلية لها في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض أمام خيارات سياسية صعبة تجاه اليمن.. وواشنطن لا تنفي مفاوضة الحوثيين

مقر السفارة الأميركية بعد أن أقفلت الحواجز الطريق ووقف الخدمات القنصلية لها في صنعاء أمس  (إ.ب.أ)
مقر السفارة الأميركية بعد أن أقفلت الحواجز الطريق ووقف الخدمات القنصلية لها في صنعاء أمس (إ.ب.أ)

لم تنف الخارجية الأميركية، ولم تؤكد، أخبارا بأن دبلوماسيين في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في نيويورك يجرون اتصالات مع مبعوثين حوثيين، أو يمثلون الحوثيين، وصلوا مؤخرا إلى نيويورك.
وقالت جين بساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ردا على أسئلة متكررة حول هذا الموضوع في المؤتمر الصحافي اليومي: «لن أدخل في التفاصيل. لكن، أقول إنه من الواضح، كجزء جديد في القيادة في اليمن، لدى الحوثيين أسباب كثيرة لإجراء محادثات مع المجتمع الدولي».
وأضافت: «هذه الاتصالات يمكن أن تشمل تنفيذ الضمانات العامة عن سلامة وأمن جميع الموظفين الدبلوماسيين. وتشمل التعبير عن نياتهم.. نحن لا نزال نعمل مع عدد من الأحزاب اليمنية، ومع عدد من الأطراف اليمنية، وعلى مختلف المستويات. لكني لن أتحدث عن تفاصيل أكثر».
وفي إجابة على سؤال آخر عن اتصالات أميركية مع الحوثيين في الأمم المتحدة، قالت بساكي: «اسألوا زملائي في نيويورك».
في نفس الوقت، أعلن بيان أصدرته الخارجية الأميركية تخفيض حجم الخدمات في السفارة الأميركية في صنعاء. وقال البيان: «نحن لا نزال نقدم الخدمات القنصلية الطارئة للمواطنين الأميركيين». وكانت الخارجية أمرت الأسر الدبلوماسية وموظفيها غير الأساسيين الآخرين مغادرة اليمن خلال الأشهر القليلة الماضية.
ورفضت المتحدثة باسم الخارجية التعليق على دعوة السيناتور الجمهوري جون ماكين بإرسال قوات أميركية إلى اليمن. وأشارت إلى تصريحات من البيت الأبيض، قالت إنها «تشرح كل شيء».
وكان السيناتور قال، خلال مقابلة في تلفزيون «سي بي إس»، إن «استراتيجية أوباما في اليمن وهمية وإن أوباما يفقد الاتصال مع الواقع إذا رفض الحاجة إلى قوات أميركية هناك». وأضاف ماكين «نحتاج إلى مزيد من القوات في اليمن. أقول ذلك وأنا أعرف أن هذا شيء صعب أن أقوله، وشيء صعب بالنسبة للأميركيين ابتلاعه».
وقال إن الولايات المتحدة لا يجب أن ترسل الفرقة رقم (82) (قوات المظلات). ولكن يجب إرسال مزيد من عملاء الاستخبارات وفرق القوات الخاصة، وأضاف أن «الحوثيين مدعومون من الإيرانيين.. عندما ننظر إلى الخريطة، نرى أن الإيرانيين يزحفون، وأن (القاعدة) تحقق انتصارات، وأن (داعش) لم ينهزم، ونحن من دون استراتيجية لهزيمتهم».
وكان دينيس ماكدونو، كبير موظفي البيت الأبيض، قال إن «الولايات المتحدة لن ترسل قوات إلى صنعاء، وتحتل اليمن، كما فعلت في أفغانستان والعراق».
وقال ماكدونو، خلال مقابلة في تلفزيون «سي إن إن»: «لا يمكننا أن نكون قوة احتلال في مكان مثل اليمن، أو في سوريا، ونأمل أن نقدر على وضع نهاية لما قلت (المذيع) (إنها فوضى)».
وقال، خلال مقابلة في تلفزيون «سي بي إس»: «أعتقد أنه من المهم جدا أن ندرك أن الحكم في اليمن صعب دائما. وسنواصل الضغط باتخاذ قرارات واضحة لاتفاق سياسي، وذلك حتى نتمكن من العمل معهم لاستمرار الهجوم على (القاعدة)»
وفي مقابلة مع ماكدونو في تلفزيون «إي بي سي»، سأله المذيع: «أليس صحيحا أننا بلا شريك اليوم في اليمن ضد (القاعدة)؟ هل سنتعاون مع الحوثيين؟»، وأجاب ماكدونو: «لن أصل إلى استنتاجات. فقط أقول لكل الأطراف هناك إن عليهم حل هذه المشكلة في شفافية، وسياسيا، وبطريقة سلمية. ونحن، بينما هم يفعلون ذلك، سنواصل التأكد بأن نركز على التهديد الذي يواجهنا، ويواجه شعبنا».
من جانب آخر، وجهت أجهزة الاستخبارات الأميركية المركزية (CIA) هجمات باستخدام طائرات من دون طيار في اليمن مساء الاثنين للمرة الأولى بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وقد أسفرت الهجمات عن مقتل 3 مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة في محافظة مأرب بالقرب من الحدود مع محافظة شبوة والتي يعتقد أنها معقل لتنظيم القاعدة. وقد انطلقت الطائرات دون طيار من قاعدة للطائرات تديرها أجهزة الاستخبارات الأميركية في جنوب المملكة العربية السعودية
وأشار مسؤول أميركي رفيع المستوى – رفض الكشف عن هويته إلى أن الهجمة الأميركية بالطائرات دون طيار قتلت كلا من عويد الرشيدي وهو مواطن سعودي في الثلاثينات من العمر وقد قضى عدة سنوات في السجون السعودية قبل أن يتم إطلاق سراحه وينضم لتنظيم القاعدة في اليمن. والثاني هو عبد الله خالد الزنداني وهو مواطن يمني يشارك الرشيدي في القيام بأنشطة مناهضة للحوثيين ومحمد تيمان الجهمي (16 عاما) الذي قتل والده في وقت سابق في هجمات للطائرات دون طيار.
وأوضح المصدر أن الـ3 الذين استهدفتهم الضربة الأميركية ينتمون لتنظيم القاعدة في اليمن التي تدعي أنها دبرت الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» في بداية الشهر الحالي في باريس.
وتواصل الولايات المتحدة الضربات الجوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن في وقت تواجه فيه الكثير من التساؤلات حول كيفية الاستمرار في مثل هذه العمليات دون شريك موثوق به على الأرض بعد انهيار حكومة الرئيس عبد ربه منصور وتوقع خبراء أن تتسارع الجهود الأميركية السرية لتعقب وقتل مقاتلي تنظيم القاعدة باستخدام طائرات دون طيار.
ويواجه البيت الأبيض خيارات سياسية صعبة عما إذا كان عليه التعاون مع الحوثيين الذين ينظر إليهم باعتبارهم قوة بالوكالة عن إيران خصوصا أن الحوثيين يفتقرون للمعارات اللازمة لملاحقة المشتبه في تورطهم في الإرهاب، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة سوف تضطر لبذل المزيد من العمل الشاق من تلقاء نفسها.
وأكد بن رودس نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات للصحافيين الثلاثاء أن السفارة الأميركية بصنعاء ما زالت مفتوحة وتواصل العمل بينما تم توقيف الخدمات القنصلية، وقال: «الوضع مائع جدا في اليمن وأعتقد أن الجهات الفاعلة داخل اليمن تسعى لتحديد الطريق إلى الأمام الذي نأمل أن يخفف من تصعيد الوضع وما نشجعه على الدوام هو عملية سياسية من خلال الحوار ووجهات نظر مشتركة حول كيفية المضي قدما بدلا من استخدام العنف».
وأضاف نائب مستشار الأمن القومي «أعتقد أن جميع الأطراف في اليمن لديهم مصلحة في استعادة الاستقرار وبدء مشاورات يشارك فيها الشعب اليمني للاتفاق على مسار للأمام لا يعتمد على تقسيم البلد أو استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية ونشجع كل الدول في المنطقة لدعم هذا النوع من العمليات البناءة لأننا لا نريد العنف الطائفي وهذا الملف في محور جدول محادثاتنا مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي التي لعبت دورا بالغ الأهمية في دعم الاستقرار داخل اليمن وطرح إطار للعملية السياسية التي يمكن أن تحافظ على الاستقرار».
وحول وجود أدلة على تقديم إيران دعما للحوثيين قال رودس: «لقد شهدنا على مدى الشهور والسنوات القليلة الماضية أن إيران قدمت في بعض الأحيان الدعم والعتاد للحوثيين بحيث أصبح هناك علاقات بينهم وأعتقد أنه سيكون من المبالغة أن نشير إلى أن إيران توجه أنشطة الحوثيين».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.