الشارقة تستقطب 220 مليون دولار استثمارات أجنبية

توقعات بارتفاع الفرص خلال 2021

اقتصاد الشارقة أثبت مرونة في التكيف مع الأزمة الصحية وتمكن من مواصلة النمو من خلال تشجيع المستثمرين الدوليين (وام)
اقتصاد الشارقة أثبت مرونة في التكيف مع الأزمة الصحية وتمكن من مواصلة النمو من خلال تشجيع المستثمرين الدوليين (وام)
TT

الشارقة تستقطب 220 مليون دولار استثمارات أجنبية

اقتصاد الشارقة أثبت مرونة في التكيف مع الأزمة الصحية وتمكن من مواصلة النمو من خلال تشجيع المستثمرين الدوليين (وام)
اقتصاد الشارقة أثبت مرونة في التكيف مع الأزمة الصحية وتمكن من مواصلة النمو من خلال تشجيع المستثمرين الدوليين (وام)

قالت إمارة الشارقة إنها استقطبت خلال العام الماضي 24 مشروعاً استثمارياً جديداً بقيمة 808.10 مليون درهم (220 مليون دولار) وساهمت في توفير 1117 فرصة عمل، وفق دراسة متخصصة حول الأداء السنوي للشارقة في قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر، وفقاً لدراسة أجراها مكتب الشارقة للاستثمار.
وتوقع مكتب الشارقة للاستثمار ارتفاع فرص الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2021 في قطاع علوم الحياة بنسبة 74 في المائة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 55.6 في المائة، والصناعات الزراعية والغذائية 49.7 في المائة، واللوجستيات والتوزيع 46.2 في المائة، وتكنولوجيا التنظيف 30.2 في المائة، إلى جانب قطاعات فرعية، مثل التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الطبية وتكنولوجيا التعليم والأمن الإلكتروني والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية الذكية، التي سيشكل نموها فرصة لشركات الابتكار الناشئة.
وتوقعت الدراسة التي أجرتها شركة «ويفتك» تحت إشراف مكتب الشارقة للاستثمار، ارتفاع فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة خلال العام الحالي في قطاعات حيوية بنسب مختلفة؛ حيث إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها الإمارة العام الماضي ارتفعت بنسبة 60 في المائة في النصف الثاني من 2020 مقارنة مع النصف الأول من العام نفسه.
وأشارت إلى أن الجائحة أثرت على بعض القطاعات؛ لكنها أظهرت أهمية قطاعات أخرى شكلت فرصاً كبيرة للاستثمار وتأسيس الأعمال في التجارة الإلكترونية، وقطاع الصحة والبحوث الطبية ومنتجات السلامة الشخصية، ما أسهم في دفع عجلة النشاط الاقتصادي في الإمارة ضمن عدد من القطاعات الناشئة.
وأكدت الدراسة أنه على الرغم من الضغط الذي تعرضت له التدفقات العالمية من الاستثمار الأجنبي المباشر بسبب جائحة «كورونا»، فإن اقتصاد إمارة الشارقة أثبت مرونة في التكيف مع الأزمة الصحية، وتمكن من مواصلة النمو من خلال تشجيع المستثمرين الدوليين على إيجاد فرص واعدة لتوسيع أعمالهم، والاستفادة من نهج التنويع الاقتصادي للإمارة، وبيئتها الداعمة للاستثمار، إلى جانب التكاليف التشغيلية المنخفضة، وغيرها من المزايا التنافسية.
وقال محمد المشرخ المدير التنفيذي للمكتب، إن عام 2020 كان عام التطوير والتأسيس لتوجه جديد في الاستثمارات المستقبلية؛ حيث أثبت المكتب قدرته على تعزيز تنافسية الإمارة، وأضاف: «صحيح أن جائحة (كوفيد- 19) تسببت في تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي؛ لكن في المقابل هناك زيادة في الوظائف الجديدة التي أنشأتها المشروعات المتخصصة في الأجهزة الطبية بنسبة 53.4 في المائة، وزيادة في وظائف القطاعات المختصة بعلوم الحياة بنسبة 45.4 في المائة، وهو أعلى معدل نمو في الوظائف منذ عام 2012. والأمر ذاته ينطبق على قطاعات التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية التي زاد الطلب عليها، وزادت طاقتها التوظيفية».
وأوضح أن الدرس الأكبر من عام 2020 إلى جانب أهمية الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي القائم على الابتكار والأصول الملموسة، هو التركيز على المشروعات الناشئة الصغيرة والمتوسطة وشركات الابتكار الشابة التي تشكل عصب الاقتصاد ورأس المال الاجتماعي، مؤكداً أن العالم أجمع أصبح يركز على هذا التوجه؛ خصوصاً أن هذه الأعمال لها تأثير مباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلي للدول، من خلال تحفيز الاقتصاد بمشروعات جديدة، وهو ما أشار إليه تحليل بيانات مؤشر ريادة الأعمال العالمي، عندما بيَّن أن البلدان التي تتميز بارتفاع نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي، لديها معدلات أعلى لمشروعات ريادة الأعمال.



شي يعد قادة الأعمال الأميركيين بفتح الأبواب على مصراعيها

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
TT

شي يعد قادة الأعمال الأميركيين بفتح الأبواب على مصراعيها

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية بأن الرئيس الصيني شي جينبينغ صرّح للرؤساء التنفيذيين الأميركيين المرافقين للرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارته لبكين، بأن أبواب الصين ستُفتح على مصراعيها، وأنه يعتقد أن الشركات الأميركية ستتمتع بآفاق أوسع في البلاد.

ووفقاً لمحطة «سي سي تي في» التلفزيونية الرسمية، التقى شي الوفد المكون من الرؤساء التنفيذيين، بمن فيهم إيلون ماسك، وجينسن هوانغ من شركة «إنفيديا»، وتيم كوك من شركة «أبل»، في قاعة الشعب الكبرى. وكان ترمب قد صرّح، الثلاثاء، بأنه سيطلب من شي «فتح» الصين خلال القمة.

من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن البيت الأبيض، الخميس، بأن الرئيس الصيني أعرب عن اهتمامه بشراء المزيد من النفط الأميركي لتقليل اعتماد الصين على مضيق هرمز، وذلك خلال قمته مع الرئيس ترمب. وذلك على الرغم أنه لم يرد أي ذكر لشراء النفط في أي من الملخصات الصينية للاجتماع التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية.

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكن الولايات المتحدة لم تكن يوماً مصدراً رئيسياً للنفط الخام. بلغت واردات الصين من النفط الأميركي ذروتها عند نحو 395 ألف برميل يومياً في عام 2020؛ ما يمثل أقل من 4 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام.

وفي عام 2024، قبل عودة ترمب إلى منصبه، انخفضت هذه الواردات إلى 193 ألف برميل يومياً، بقيمة 6 مليارات دولار. ولم تستورد الصين أي نفط أميركي منذ مايو (أيار) 2025 بسبب فرض تعريفة استيراد بنسبة 20 في المائة خلال الحرب التجارية.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال حفل الاستقبال في بكين (أ.ب)

ارتباك لمصدّري اللحوم

لكن في غضون ذلك، أشارت تقارير إخبارية إلى أن الجمارك الصينية قد أوقفت على ما يبدو تصاريح التصدير لمئات من مصانع لحوم الأبقار الأميركية، الخميس، بعد ساعات من تقرير «رويترز» عن الموافقة على التراخيص التي طال انتظارها خلال قمة بين الرئيسين الأميركي والصيني في بكين.

وفقد أكثر من 400 مصنع لحوم أبقار أميركي أهلية التصدير خلال العام الماضي، حيث انتهت صلاحية تصاريح بكين، الممنوحة بين مارس (آذار) 2020 وأبريل (نيسان) 2021، دون التجديد المعتاد، وهو ما يمثل نحو 65 في المائة من المنشآت المسجلة سابقاً.

وسيكون تجديد التراخيص مكسباً واضحاً للولايات المتحدة. بعد أن صرّح البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة بأنه سيُثار هذا الموضوع في القمة، تغيّر وضع تسجيل منتجي لحوم الأبقار.

وأظهر موقع الجمارك الإلكتروني أن حالة تسجيلهم، التي كانت مُدرجة على أنها «سارية» في وقت سابق من الخميس، عادت لاحقاً إلى «منتهية الصلاحية». ورفض عدد من مديري شركات لحوم الأبقار الصينية، الذين تواصلت معهم «رويترز»، التعليق أو الكشف عن أسمائهم، مُشيرين إلى حساسية الموضوع.

وقال شو هونغ تشي، كبير المحللين في شركة «بكين أورينت» للاستشارات الزراعية: «أمر واحد مؤكد: هذه المسألة ورقة تستخدمها الصين في مفاوضات التجارة الثنائية؛ إنها فعّالة للغاية في إرسال إشارات، بينما يبقى الخطر الفعلي تحت السيطرة تماماً. لهذا السبب نشهد هذه التحولات الجذرية»، مُضيفاً أنه غير متأكد من سبب هذا التغيير.

وخلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الجانبين إلى توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والزراعة، وفقاً لما ذكرته محطة التلفزيون الحكومية «سي سي تي في».

وكان برايان سايكس، الرئيس التنفيذي لشركة «كارغيل»، من بين الرؤساء التنفيذيين الأميركيين المرافقين لترمب. وقد أُدرجت مصانع تابعة لشركتي «كارغيل» و«تايسون فودز» ضمن قائمة الشركات التي شملها تجديد الاستيراد عند نشرها لأول مرة على موقع الجمارك الإلكتروني.

ونتيجةً للحرب التجارية بين بكين وواشنطن؛ انخفضت صادرات لحوم الأبقار الأميركية إلى الصين بشكل مطرد إلى نحو 500 مليون دولار العام الماضي، بعد أن بلغت ذروتها عند 1.7 مليار دولار في عام 2022.

إيلون ماسك يستخدم هاتفه خلال مأدبة الغذاء الرئاسية في بكين (أ.ب)

شرائح «إنفيديا»

وعلى الجانب الأميركي، وافقت الولايات المتحدة على بيع شريحة «إتش 200»، وهي ثاني أقوى شريحة ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، لنحو عشر شركات صينية، لكن لم يتم تسليم أي شحنة حتى الآن، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة؛ ما يُبقي صفقة تكنولوجية كبرى في حالة من الترقب بينما يسعى الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ لتحقيق اختراق في الصين هذا الأسبوع.

وانضم هوانغ، الذي لم يكن اسمه مدرجاً في البداية ضمن وفد البيت الأبيض إلى بكين، إلى الرحلة بعد تلقيه دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لمصدر. وقد استقبله ترمب في ألاسكا في طريقه إلى قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ؛ ما أثار الآمال في أن تُسهم هذه الرحلة أخيراً في إطلاق الجهود المتعثرة لبيع رقائق «إتش 200» في الصين.

وتُعدّ المخاطر كبيرة؛ إذ تُسلّط الضوء على كيف أن التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين يُعيق الآن حتى التجارة المُعتمدة، ما يضع الشركة الأغلى قيمة في العالم وأكبر مُصنّع للرقائق في مأزق بين أولويات وطنية متضاربة.

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» في مأدبة الغذاء الرئاسية بالعاصمة الصينية (أ.ب)

وقبل تشديد القيود الأميركية على الصادرات، كانت شركة «إنفيديا» تُسيطر على نحو 95 في المائة من سوق الرقائق المتقدمة في الصين. وكانت الصين تُمثّل في السابق 13 في المائة من إيراداتها، وقد قدّر هوانغ سابقاً أن قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الصين وحدها ستصل إلى 50 مليار دولار هذا العام.

وأفادت مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، بأن وزارة التجارة الأميركية وافقت على شراء نحو عشر شركات صينية، من بينها «علي بابا»، و«تينسنت»، و«بايت دانس»، و«جي دي.كوم»، لرقائق «إتش 200» من «إنفيديا». وأضافت المصادر أنه تم أيضاً الموافقة على عدد من الموزعين، من بينهم «لينوفو» و«فوكسكون».

ويُسمح للمشترين بالشراء إما مباشرةً من «إنفيديا» أو عبر هؤلاء الوسطاء، ويمكن لكل عميل معتمد شراء ما يصل إلى 75 ألف رقاقة بموجب شروط الترخيص الأميركية، وفقاً لاثنين من المصادر. ولم يتم الكشف سابقاً عن هوية المشترين المعتمدين، أو طبيعة علاقاتهم مع «إنفيديا» والموزعين المعتمدين فيما يتعلق برقاقة الذكاء الاصطناعي المرغوبة.

وأكدت شركة «لينوفو» في بيان لوكالة «رويترز» أنها «إحدى الشركات الكثيرة التي حصلت على موافقة لبيع معالج (إتش 200) في الصين كجزء من رخصة تصدير شركة (إنفيديا)».

وصرح هوانغ لمحطة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية الصينية، الخميس، بأنه يأمل أن يعزز ترمب وشي علاقتهما الجيدة خلال المحادثات في بكين لتحسين العلاقات الثنائية.

المبيعات لم تتم حتى الآن

وعلى الرغم من موافقة الولايات المتحدة، فقد توقفت الصفقات، حيث تراجعت الشركات الصينية بعد توجيهات من بكين، وفقاً لأحد المصادر. وأضاف المصدر أن هذا التحول في الصين كان مدفوعاً جزئياً بتغييرات من الجانب الأميركي، على الرغم من أن طبيعة هذه التغييرات لا تزال غير واضحة.

وفي بكين، تتزايد الضغوط لعرقلة الطلبات أو التدقيق فيها بشكل صارم، وفقاً لمصدر رابع. وأيَّد وزير التجارة هوارد لوتنيك هذا الرأي، مصرحاً أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ الشهر الماضي بأن «الحكومة المركزية الصينية لم تسمح لهم، حتى الآن، بشراء الرقائق؛ لأنها تسعى إلى تركيز استثماراتها على صناعتها المحلية».

ويعكس تردد بكين حسابات استراتيجية؛ إذ تخشى أن تُضعف الواردات جهودها لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي محلية الصنع. وبينما لا تزال رقائق الذكاء الاصطناعي الصينية متأخرة عن رقائق «إنفيديا»، تُروج شركات مثل «ديب سيك» بشكل متزايد لاعتمادها على الرقائق المحلية، بما في ذلك تلك التي طورتها «هواوي».

ويُبرز تحولهم نحو «هواوي» وضع «إنفيديا» الهش في الصين. وقد حذر هوانغ من أن ضوابط التصدير الأميركية تُقوّض موطئ قدم الشركة في السوق، قائلاً إن حصتها من مُسرّعات الذكاء الاصطناعي في الصين قد انخفضت فعلياً إلى الصفر.

ظروف شائكة

وتعرقل مسار إتمام الصفقة بسبب مجموعة من المتطلبات المعقدة من كلا الجانبين. وتُلزم القواعد الأميركية الصادرة في يناير (كانون الثاني) المشترين الصينيين بإثبات تطبيقهم «إجراءات أمنية كافية» وعدم استخدامهم الرقائق لأغراض عسكرية. كما يتعين على شركة «إنفيديا» تقديم شهادة تُثبت وجود مخزون كافٍ منها في الولايات المتحدة.

وقد تفاوض ترمب على اتفاقية تحصل بموجبها الولايات المتحدة على 25 في المائة من عائدات مبيعات الرقائق، وهو هيكل يتطلب مرور الرقائق عبر الأراضي الأميركية قبل شحنها إلى الصين؛ إذ لا يسمح القانون الأميركي بفرض رسوم تصدير مباشرة.

وأثارت هذه الاتفاقية قلقاً في بكين بشأن احتمالية التلاعب أو وجود ثغرات أمنية خفية، حتى مع وصف مصادر لها بأنها في المقام الأول حلٌّ بديل للتحايل على القيود القانونية.


بيسنت: قراءات تضخم «مرتفعة» مؤقتة قبل عودة المسار التراجعي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يصل إلى مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يصل إلى مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: قراءات تضخم «مرتفعة» مؤقتة قبل عودة المسار التراجعي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يصل إلى مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يصل إلى مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة قد تشهد قراءة أو اثنتين من بيانات التضخم «المرتفعة» قبل أن يستأنف التراجع.

وأضاف أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفن وارش، سيحافظ على ذهن منفتح بشأن التضخم مع تراجع أسعار الطاقة.

وقال بيسنت في مقابلة مسجلة مع شبكة «سي إن بي سي» من بكين إن أسواق النفط تتوقع بالفعل انخفاض الأسعار خلال الأشهر المقبلة وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف أن وارش، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء، «سيكون في موقع جيد للغاية، لأننا قد نحصل على سلسلة من قراءة أو اثنتين أو أكثر من قراءات التضخم المرتفعة، لكنني أعتقد أننا سنشهد لاحقاً تراجعاً كبيراً في التضخم».

وعلى صعيد آخر، أشار إلى أن اتفاقاً قائماً لبيع 25 مليون طن متري من فول الصويا إلى الصين يجعل «ملف فول الصويا مضموناً».

وأضاف: «لدينا التزام كبير بشراء كميات ضخمة من فول الصويا بموجب (اتفاقية بوسان) للسنوات الثلاث المقبلة، لذا فإن ملف فول الصويا مضمون بالفعل».

وفيما يتعلق بملف تايوان، قال بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرك حساسية القضية، ومن المتوقع أن يتناولها خلال الأيام المقبلة.

وأضاف، رداً على سؤال بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان، الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي التي تطالب بها بكين: «الرئيس ترمب يتفهم القضايا المطروحة هنا ويدرك حساسية هذا الملف برمته، وأي شخص يقول غير ذلك لا يفهم أسلوب ترمب في التفاوض».


العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» تسجل مستويات قياسية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» تسجل مستويات قياسية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية جديدة يوم الخميس، مدعومة بقفزة في أسهم شركة «إنفيديا»، بينما يترقّب المستثمرون تطورات القمة الأميركية الصينية والبيانات الاقتصادية المنتظرة.

وصعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.9 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، ما رفع القيمة السوقية لشركة تصنيع الرقائق إلى نحو 5.9 تريليون دولار، وذلك بعد أن أفادت «رويترز»، نقلاً عن مصادر، بأن الولايات المتحدة وافقت على بيع نحو 10 شركات صينية شريحة الذكاء الاصطناعي «إتش 200»، وهي ثاني أقوى رقائق الشركة.

وأسهم الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما شركات صناعة الرقائق، في دفع المؤشرات الأميركية إلى مستويات قياسية، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار النفط.

وخلال افتتاح القمة الأميركية الصينية التي تستمر يومين، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات التجارية تشهد تقدماً، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن التوترات حول تايوان قد تدفع العلاقات نحو مسار خطير أو حتى صدام محتمل.

وتأتي زيارة ترمب أيضاً في ظل استمرار الحرب مع إيران؛ حيث يُتوقع أن يسعى إلى حشد دعم بكين لإنهاء الصراع الذي أسهم في رفع أسعار الطاقة عالمياً.

وبحلول الساعة 5:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 215 نقطة أو 0.43 في المائة، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة أو 0.15 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 30.5 نقطة أو 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد سجلا يوم الأربعاء إغلاقاً قياسياً جديداً، في سلسلة من المكاسب غير المسبوقة، مدعومين بأداء قوي لأسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي طغت على بيانات أسعار المنتجين الأعلى من المتوقع.

وعززت قراءات التضخم القوية لأسعار المستهلكين والمنتجين هذا الأسبوع توقعات بقاء السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي عند مستويات تقييدية لفترة أطول.

ويتوقع المتداولون حالياً، وفق أداة «فيد ووتش»، احتمالاً يزيد على 28 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام، مقارنة بـ20.7 في المائة في الأسبوع السابق.

وسيترقب المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة لشهر أبريل (نيسان)، المقرر صدورها عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن إشارات على تأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة على إنفاق المستهلكين، إضافة إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لرصد أوضاع سوق العمل.

ومن بين أبرز التحركات، قفز سهم شركة «سيسكو» بنسبة 16.5 في المائة بعد إعلانها خطة لخفض نحو 4000 وظيفة ضمن إعادة هيكلة، إلى جانب رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بدعم من ارتفاع طلبات شركات الحوسبة السحابية الكبرى.