التحالف يحبط هجوماً حوثياً... وواشنطن تحض الانقلابيين على تغيير سلوكهم

الميليشيات تتنصل ومراقبون يَعزون ذلك إلى خشيتها من «مراجعات التصنيف»

طفل حوثي يحمل سلاحاً في تجمع للجماعة بصنعاء (رويترز)
طفل حوثي يحمل سلاحاً في تجمع للجماعة بصنعاء (رويترز)
TT

التحالف يحبط هجوماً حوثياً... وواشنطن تحض الانقلابيين على تغيير سلوكهم

طفل حوثي يحمل سلاحاً في تجمع للجماعة بصنعاء (رويترز)
طفل حوثي يحمل سلاحاً في تجمع للجماعة بصنعاء (رويترز)

سارع الحوثيون إلى التنصل من هجوم جوي استهدف الرياض واعترضه ودمّره تحالف دعم الشرعية في اليمن، غداة تصريحات أميركية تحض الجماعة على «تغيير سلوكها».
واتهم التحالف انقلابيي اليمن بتنفيذ الهجوم، في الوقت الذي قال فيه متحدث باسم الخارجية الأميركية إن (الحوثيين) «يتحملون مسؤولية الكارثة الإنسانية وانعدام الأمن في اليمن»، وفقاً لما نقلت شبكة «سي إن إن»، لافتاً إلى ضرورة تغيير سلوكهم.
وتعد هذه المرة الثانية على التوالي التي تنفّذ فيها الميليشيات هجوماً وتتنصل منه، وفق مراقبين يمنيين قارنوا ذلك بتنصل الجماعة من الهجوم الذي استهدف الحكومة اليمنية لدى وصولها إلى عدن نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2020، وأودى بعشرات القتلى والجرحى، واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين و«حزب الله» وإيرانيين بالتورط في تنفيذ محاولة لاغتيال الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويُرجع مراقبون يمنيون تنصُّل الحوثيين إلى خشية الجماعة من تأثير العمليات الإرهابية التي تشنها الجماعة داخل اليمن وخارجه على المراجعة الأميركية لقرار تصنيفهم جماعة إرهابية، والتي وردت في تصريحات على لسان مرشح الرئيس الأميركي لمنصب وزارة الخارجية أنتوني بلينكن.
ونقلت «سي إن إن» عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية قوله في سياق تلك المراجعة: «يجب علينا أن نكفل أيضاً عدم إعاقة تقديم المساعدة الإنسانية».
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستراجع قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، بما في ذلك التأثير المحتمل له على الأزمة الإنسانية الحادة في اليمن.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن ناطق باسم الوزارة أن «بلينكن قال لأعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي إنه سيدفع لمراجعة هذا التصنيف على الفور»، معبراً عن «قلقه العميق» لأنه «يبدو أنه لا يحقق شيئاً عملياً (...) في دفع الجهود ضد الحوثيين وإعادتهم إلى طاولة المفاوضات». ورأى أن التصنيف زاد صعوبة تقديم المساعدة الإنسانية للأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها. ورفض الناطق أن يناقش علناً أو يعلق على «المداولات الداخلية المتعلقة بهذه المراجعة»، علماً بأنه في ظل الأزمة الإنسانية في اليمن «نعمل بأسرع ما يمكن لإجراء المراجعة واتخاذ القرار».
كان وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، قد قال إن الولايات المتحدة «تخطط لاتخاذ إجراءات» للحد من تأثير التصنيف «على بعض النشاطات الإنسانية والواردات إلى اليمن»، مضيفاً: «عبّرنا عن استعدادنا للعمل مع المسؤولين المعنيين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية والجهات المانحة الدولية الأخرى لمعالجة هذه الآثار».
يشار إلى أن التحالف أحبط أول من أمس، هجومين أحدهما جوي وآخر بحري، نفّذهما الحوثيون، إذ أعلن اعتراض وتدمير زورق مفخخ جنوبي البحر الأحمر، وطائرة من دون طيار مفخخة أُطلقت باتجاه السعودية.
ويتهم اليمنيون الميليشيات الحوثية بأنها تقبع تحت سيطرة قرار الحرس الثوري الإيراني، وأنها لا تملك قراراً حتى لو أرادت اتخاذ طريق العملية السياسية، وهو ما تحاول أن تنفيه الجماعة، عبر إرسال رسائل للفاعلين الدوليين بأنها تستطيع أن تنفصل ولو جزئياً عن إيران والقرار الإيراني بيد أن الأفعال تأتي معاكسة للواقع، وهو ما ورد في تصريحات الإدارة الأميركية السابقة التي امتعضت من وجود سفير إيراني مزعوم دخل اليمن عبر عملية تهريب واستقر في صنعاء، وعدّت ذلك دليلاً على أن الحوثيين لا يريدون التخلي عن النظام الإيراني.


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)

السعودية وبريطانيا يدعمان اليمن بـ10 ملايين دولار

الدكتور عبد الله الربيعة يوقع الاتفاقية (واس)
الدكتور عبد الله الربيعة يوقع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية وبريطانيا يدعمان اليمن بـ10 ملايين دولار

الدكتور عبد الله الربيعة يوقع الاتفاقية (واس)
الدكتور عبد الله الربيعة يوقع الاتفاقية (واس)

وقَّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اتفاقية تعاون لدعم الفئات الأكثر احتياجاً في اليمن، بتمويل سعودي - بريطاني مشترك بقيمة 10 ملايين دولار، يستهدف تعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش في 5 محافظات يمنية.

وشهد توقيع الاتفاقية التي أُبرمت عبر الاتصال المرئي، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» الدكتور عبد الله الربيعة، والمدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، بحضور نائبة سفير المملكة المتحدة لدى السعودية الدكتورة أليس بيرت.

وبموجب الاتفاقية، سيقدم «مركز الملك سلمان للإغاثة» ووزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية تمويلاً متساوياً لبرنامج الأغذية العالمي، بإجمالي 10 ملايين دولار، لتنفيذ المشروع في محافظات المهرة، وحضرموت، وعدن، والضالع، ولحج.

يهدف المشروع إلى تلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الأشد ضعفاً (واس)

ويهدف المشروع إلى تلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الأشد ضعفاً، من خلال تنفيذ أنشطة لدعم الأصول المجتمعية، وتقديم تحويلات نقدية مشروطة للمستفيدين، بما يسهم في تحسين وصولهم إلى الغذاء، وتقليل اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.

كما يتضمن المشروع إعادة تأهيل البنية التحتية الإنتاجية، وتنفيذ برامج للتدريب المهني وتنمية المهارات، بما يعزز الإنتاجية وفرص الاعتماد على الذات، إلى جانب بناء قدرات السلطات المحلية، وتطوير أنظمة الحوكمة لضمان استدامة الأصول المجتمعية.

يستهدف المشروع نقل الأسر المستفيدة من مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى مرحلة أكثر استقراراً (واس)

ويستهدف المشروع نقل الأسر المستفيدة من مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى مرحلة أكثر استقراراً، بما يعزز قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية.

ويأتي هذا الدعم ضمن البرامج الإغاثية والإنسانية التي تنفذها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في إطار جهودها المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية ومساندة المجتمعات المتضررة في اليمن ودول العالم.


الدفاعات الجوية البحرينية تتصدى لهجمات إيرانية

منظومات الدفاع الجوي في قوة دفاع البحرين اعترضت صواريخ ومُسيَّرات إيرانية استهدفت البلاد بهجمات سابقة (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي في قوة دفاع البحرين اعترضت صواريخ ومُسيَّرات إيرانية استهدفت البلاد بهجمات سابقة (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية البحرينية تتصدى لهجمات إيرانية

منظومات الدفاع الجوي في قوة دفاع البحرين اعترضت صواريخ ومُسيَّرات إيرانية استهدفت البلاد بهجمات سابقة (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي في قوة دفاع البحرين اعترضت صواريخ ومُسيَّرات إيرانية استهدفت البلاد بهجمات سابقة (رويترز)

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لاعتداءات جوية إيرانية استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مؤكدة اعتراض وتدمير عدد منها، في حين اتهمت طهران بمواصلة «نهجها العدائي الممنهج» عبر استهداف المدنيين.

وقالت القيادة العامة، في بيان، إن قواتها تعاملت مع الهجمات «بإرادة صلبة وجاهزية قتالية عالية»، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة صباح الأربعاء 15 يوليو (تموز) 2026.

وأكدت أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية، مشددة على أهمية الحفاظ على الاستعداد الدفاعي لحماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.

ودعت القيادة العامة المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلفات الهجمات، مع ضرورة الإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة.

كما أوضحت أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل الفني الآمن مع أي أجسام مشبوهة، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة.

وشدد البيان على أن تعمد استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.


إيران تعلن استهداف «مواقع أميركية» في الكويت والبحرين والأردن

الكويت العاصمة (كونا)
الكويت العاصمة (كونا)
TT

إيران تعلن استهداف «مواقع أميركية» في الكويت والبحرين والأردن

الكويت العاصمة (كونا)
الكويت العاصمة (كونا)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، صباح اليوم الأربعاء، بأن الجيش و«الحرس الثوري» شنّا هجمات على أهداف أميركية في الكويت والبحرين والأردن، بعدما ضربت الولايات المتحدة الجمهورية الإسلامية.

وقال الجيش الإيراني إنه استهدف قاعدة الأزرق في الأردن بمسيّرات وفق التلفزيون الرسمي الإيراني. وأفاد «الحرس الثوري» بأنه أطلق صواريخ كروز على مركز لوجستي عسكري أميركي في منطقة ميناء عبد الله في الكويت، واستهدف منشآت يستخدمها الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وأفاد «الحرس الثوري» في بيان بثه التلفزيون الرسمي، بأنه تم تدمير «مركز القيادة والسيطرة الأميركي، ومستودعات رئيسية لقطع الغيار والمعدات العسكرية، وخزانات وقود تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحري»، مشددا على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقا «حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية».

وأضاف البيان «يجب على العدو (...) أيضا أن يتوقع إغلاق طرق أخرى لتصدير النفط والغاز تخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها». وختم «إما أن تكون صادرات النفط والغاز في المنطقة متاحة للجميع أو لا تكون متاحة لأحد».