بايدن لخفض التوتر مع كندا والمكسيك

سوليفان يتواصل مع الحلفاء في أوروبا وآسيا

الرئيس الأميركي لدى توقيعه أوامر تنفيذية الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى توقيعه أوامر تنفيذية الأربعاء (أ.ب)
TT

بايدن لخفض التوتر مع كندا والمكسيك

الرئيس الأميركي لدى توقيعه أوامر تنفيذية الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى توقيعه أوامر تنفيذية الأربعاء (أ.ب)

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن أولى مكالماته الهاتفية مع الزعماء الأجانب، فتحدث أولاً مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ثم الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في لحظة متوترة لعلاقة الولايات المتحدة مع جيرانها في أميركا الشمالية. بينما باشرت إدارته إجراء مراجعتين لاتفاق السلام الموقع مع حركة «طالبان» الأفغانية ولتصنيف جماعة الحوثي المدعومة من إيران كجماعة إرهابية، علماً بأنهم «يتحملون المسؤولية الرئيسية على الكارثة الإنسانية وانعدام الأمن» في اليمن.
واتفق الزعيمان الأميركي والكندي على عقد أول اجتماع بينهما الشهر المقبل «من أجل دفع العمل المهم لتجديد الصداقة العميقة والدائمة بين كندا والولايات المتحدة». وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي إنه سيكون هناك «بعض الوقت» قبل أن يقوم بايدن بأولى رحلاته الخارجية. ولكنها لم توضح أيضاً ما إذا كان ترودو سيزور الولايات المتحدة، وما إذا كان الاجتماع سيحصل بصورة شخصية أو عبر منصة إلكترونية.
- محادثات ثنائية
وجاء اتصال بايدن بترودو بعدما أعرب الأخير عن خيبته من قرار تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي لوقف بناء خط أنابيب «كيستون إكس إل» النفطي، الذي كان سينقل نحو 800 ألف برميل يومياً من ألبرتا الكندية إلى خليج تكساس، مروراً بمونتانا وساوث داكوتا ونبراسكا وكانساس وأوكلاهوما. وكشف مسؤول في أوتاوا أن بايدن أبلغ ترودو بأنه يفي بوعد قطعه خلال حملته لوقف بناء خط الأنابيب. وأكد البيت الأبيض في بيان أن الرئيس الأميركي أقر بخيبة أمل رئيس الوزراء الكندي.
ويؤكد منتقدو المشروع أن العمليات المتزايدة في المشروع تزيد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتهدد أنهار وغابات ألبرتا. ويكرر دعاة حماية البيئة الأميركيون التعبير عن مخاوفهم من أن يؤدي خط الأنابيب إلى تعريض طبقة أوغالالا للمياه الجوفية، أحد أكبر مصادر المياه العذبة الجوفية في العالم، للخطر. لكن مؤيدي المشروع يقولون إنه سيوجد آلاف الوظائف على جانبي الحدود.
كما تحدث الزعيمان على نطاق واسع عن قضايا تتعلق بجائحة «كوفيد - 19» والتجارة والدفاع والمناخ. أثار ترودو أيضاً مسألة كنديين اثنين مسجونين في الصين، في رد فعل واضح لاعتقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة «هواوي» بمذكرة اعتقال أميركية.
كذلك، تحادث بايدن مع لوبيز أوبرادور الذي كان اتهم إدارة مكافحة المخدرات الأميركية بتلفيق تهم تهريب المخدرات ضد وزير الدفاع المكسيكي السابق الجنرال سلفادور سينفويغوس، الذي اعتقلته السلطات الأميركية قبل أشهر في لوس أنجليس ثم أطلقته لاحقاً. ولم يكشف البيت الأبيض طبيعة النقاش بين الزعيمين، علماً بأن لوبيز أوبرادور أفاد بأن المحادثة كانت «ودية ومحترمة»، وتطرقت إلى مسائل الهجرة، وجائحة «كوفيد - 19»، وقضايا أخرى. ورجحت ساكي أن يجري بايدن اتصالات مع حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا خلال الأسبوع الحالي.
اختلف الرؤساء السابقون في الوقت الذي قاموا فيه برحلات خارجية بعد انتخابهم. وسافر الرئيس السابق باراك أوباما إلى كندا في فبراير (شباط) 2009، أي بعد نحو شهر من أداء اليمين الدستورية. وقام الرئيس السابق دونالد ترمب بأول رحلة دولية له إلى السعودية في مايو (أيار) 2017.
ونظراً إلى الظروف الاستثنائية التي رافقت الانتخابات في الولايات المتحدة، وأبرزها التفشي واسع النطاق لفيروس «كورونا»، يرجح أن يركز بايدن خلال الأشهر الأولى في منصبه على أجندته المحلية، حيث تتعامل إدارته مع الجائحة والأزمة الاقتصادية التي أحدثها.
ومع ذلك، فقد أكد أنه يخطط لإعادة بناء التحالفات الأميركية والعمل مع الشركاء الأجانب لمواجهة «كوفيد - 19» وغيرها من القضايا العالمية.
- الحلفاء الأوروبيون والآسيويون
وعلى رغم البطء في مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أجرى مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان مكالماته الأولى مع نظرائه في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا واليابان، وغيرهم عبر العالم.
وأفادت الناطقة باسم المستشار، أميلي هورن، بأن سوليفان أجرى «مكالمات تمهيدية منفصلة» مع المستشار الدبلوماسي الفرنسي إيمانويل بون، ووزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، ومستشار السياسة الخارجية الألماني يان هيكر، ورئيس سكرتارية الأمن القومي الياباني شيجيرو كيتامورا. وقالت إن سوليفان «أكد مع الشركاء الأوروبيين على نية إدارة بايدن تعزيز التحالف عبر الأطلسي، وأكّد استعدادنا للعمل عن كثب مع الحلفاء الأوروبيين في شأن مجموعة من الأولويات المشتركة، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالصين وإيران وروسيا». وأضافت أنّه شدد في مكالمته مع كيتامورا على أهمية التحالف بين الولايات المتحدة واليابان، ورغبة الإدارة الجديدة في معالجة التحديات التي تمثلها الجائحة والصين وكوريا الشمالية.
كذلك، تحدث سوليفان مع مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله مهيب. وأبلغه بأن الإدارة الجديدة تعتزم مراجعة الاتفاق الموقع بين إدارة ترمب و«طالبان»، مع «تقييم ما إذا كانت طالبان تفي بالتزاماتها قطع العلاقات مع الجماعات الإرهابية، للحد من العنف في أفغانستان، والدخول في مفاوضات هادفة مع الحكومة الأفغانية وأصحاب المصلحة الآخرين».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.