لقاءات توظيف جديدة في السعودية ووزارة العمل تؤكد أن «الإلكترونية» أجدى نفعا

تفاوت النظرة حولها بين الدعاية الإعلامية وجديتها في طرح الفرص الوظيفية الحقيقية

لقاءات توظيف جديدة في السعودية ووزارة العمل تؤكد أن «الإلكترونية» أجدى نفعا
TT

لقاءات توظيف جديدة في السعودية ووزارة العمل تؤكد أن «الإلكترونية» أجدى نفعا

لقاءات توظيف جديدة في السعودية ووزارة العمل تؤكد أن «الإلكترونية» أجدى نفعا

أطلقت غرفة الشرقية مجددا لقاءات للشباب السعودي الباحث عن العمل مع مسؤولي الموارد البشرية في عدد من الشركات الكبرى في المنطقة الشرقية بهدف المساهمة في تركيز البحث عن كفاءات وتوظيفها في الأماكن المناسبة للوظائف الشاغرة.
وفيما يرى البعض عدم جدوى هذه اللقاءات ومعارض التوظيف ما لم يكن هناك إحلال مباشر وجدي للسعوديين لأن اللقاءات والمعارض لا تعدو كونها «دعاية» إعلامية، مثل فضل البوعينين المحلل والكاتب الاقتصادي الذي شدد على أنه لا توجد حاجة لمثل هذه الملتقيات، بل الأهم أن يكون هناك جدية في توظيف المواطنين والمواطنات، خصوصا أن الوظائف الموجودة في السوق السعودية تصل إلى 6 ملايين وظيفة، فيما يحتاج السعوديون إلى 600 ألف وظيفة، وهي تعني 10 في المائة، ومع ذلك لم تنجح في الوفاء بمتطلبات توظيف السعوديين.
في المقابل، هناك من يرى جدوى مثل هذه اللقاءات في التوظيف، كما يؤكد مهذل آل كايد صاحب أحد مكاتب التوظيف المعروفة بالمملكة الذي شدد على أن لهذه المعارض والملتقيات ومكاتب التوظيف أدوارا كبيرة ومهمة من خلال بذل الجهود الممكنة لمساعدة السعوديين من الشباب والشابات - على حد سواء - على الحصول على الوظيفة المناسبة في التخصص الذي يجيدون الإبداع فيه.
وأضاف أن ثقافة العمل باتت مترسخة لدى الشباب السعودي بشكل أكبر من أي وقت مضى، حيث يصل إلى المكتب الذي يديره طلبات كثيرة للحصول على وظائف كما أكد أن فرص قبول الشباب السعودي في القطاع الخاص كبيرة، ولفت إلى أن دور مكتب التوظيف هو مساعدته على الاستقرار الوظيفي وتأهيله بشكل أكبر ليكون قادرا على الإنتاجية التي تخدم الأطراف كافة.
من جانبه، قال تيسير المفرج المتحدث الرسمي لوزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية «إن تنظيم هذه المعارض والملتقيات وحتى الإلكترونية منها يهدف في نهاية الأمر إلى خدمة الشباب السعودي في الحصول على فرص عمل في القطاع الخاص».
ولفت إلى أن إقامة معارض التوظيف الإلكترونية تعد فرصة حقيقية أمام أصحاب الأعمال لعرض الفرص الوظيفية للباحثين عن عمل في القطاع الخاص، مضيفا أن وزارة العمل تدعم كل ما من شأنه الإسهام في دعم عملية توطين الوظائف.
وأضاف أن مبادرة ملتقى توطين الوظائف «لقاءات الإلكترونية» التي ينظمها صندوق تنمية الموارد البشرية بشكل دوري ومتتابع، تتميز بأنها أكثر عصرية وكفاءة وتخصصية في عملية توطين الوظائف، بالإفادة من الأفكار الإبداعية لتأصيل حلول التوظيف المستدامة.
وتقام معارض لقاءات التوظيف الإلكترونية خلال فترة زمنية محددة يجري الجمع فيها بين الباحثين عن عمل المسجلين في قاعدة بيانات (حافز)، ومنشآت القطاع الخاص من كل مدن المملكة.
وتعد المعارض فرصة للباحثين والباحثات عن عمل للالتقاء بأصحاب الأعمال (إلكترونيا) دون تكبد عناء البحث التقليدي عن الوظائف، وفي الوقت ذاته تتيح لأصحاب الأعمال المشاركة من خلال الوجود في منصات افتراضية إلكترونية لعرض فرصهم الوظيفية المتاحة للباحثين عن عمل.
وبين أنه خلال معرض «لقاءات» الإلكتروني للتوظيف يتاح لصاحب العمل مقابلة الباحثين عن العمل بكل يسر في مكتبه عبر المحادثة من خلال موقع المعرض، بغض النظر عن الأبعاد الجغرافية التي تحول دون وصول الباحثين عن العمل إلى معارض التوظيف الحية، وهذا بالتالي يتطلب أقل قدر من الاستعدادات والتكاليف، كما أنه بإمكان الباحث عن عمل التقدم إلى الوظائف على مدار الساعة طوال الفترة المحددة للمعرض، عبر إنشاء اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة بموقع (طاقات للتوظيف الإلكتروني) للدخول إلى موقع معرض لقاءات.
وأشار المفرج إلى أنه خلال الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، أقيمت النسخة الثالثة من معرض «لقاءات الإلكتروني للتوظيف»، وبلغ العدد الإجمالي للمسجلين في الموقع في الأيام الـ5 (54.953)، من بينهم (18.950) سجلوا عن طريق موقع طاقات للتوظيف الإلكتروني.
وتتفاوت أرقام ونسبة البطالة في السعودية، حيث إن مصلحة الإحصاءات العامة في السعودية تشير إلى أنها لا تتجاوز 12 في المائة في تقريرها للعام 1433 – 1434هـ، فيما ترى جهات أخرى إحصائية أن العدد يفوق هذه النسبة.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».